February 10th, 2013: هل بدأ العلويين في سوريا يشعرون بالخطر؟

  • طباعة

منذ أربعين أو مزيد وعصابات الأسد وشبيحته من العلويين وغير العلويين يمارسون على الشعب السوري أبشع أنواع القمع والإرهاب حتى كانوا يحصون على أبناء شعبنا المصابر الكلمة والعبارة بل أجبروا كل أبناء جيشنا العربي الباسل على الانتساب إلى حزب البعث الذي يقوده الأسد المقبور حتى أنه قام بتعدير الدستور السوري فأدخل كلمة الحزب القائد وأعطاه مطلق الصلاحيات. وبالطبع اخدع بعض الناس بهذه المقولة وأخذوا يسبِّحون بحمد الحزب القائد الذي قائده إلى الأبد حافظ الأسد!! ولكن رب العالمينواسمه القهار الذي قهر عباده بالموت، أخذه أخذ عزيز مقتدر...

ثم كانت المرحلة الثانية في تسلط حافظ أسد أن استغل الطائفة العلوية أبشع استغلال فق4ام بتكريس الطائفية العلوية في الجيش تحت مسمى عقائدية الجيش. فقام بمعاونة من وزير الدفاع مصطفى طلاس السني بتسريح عشرات الآلاف من الضباط السوريين الأكفاء وقتل عشرات الألوف من الضباط الإكفاء وإدخال العنصر العلوي وبكثافة في الجيش حتى أن دورات الضباط في مدارس المشاة والحربية والمفعية والتسليح والصواريخ والجوية والدفاع الجوي كانت معظمها من العنصر العلوي.

وأذكر في حادث مدرسة المدفعية وكنت ضابطاً في الجيش آنذاك أن أحد الضباط وهو إبراهيم اليوسف وجد أن دورة المفعية التي عنده كلها من العلويين ولا يوجد أي طالب ضابط من غير العلويين وقد قام هذا الضابط وهو بعثي بقتل جميع أفراد هذه الدورة وكلها من اللويين وكان جزاؤه القتل في شوارع حلب.

وقام حافظ أسد في المؤتمر القُطري الثالث بوضع ثلاثة مبادئ:

عقائدية الجيش والأمن: أي جعله بعثياً أولاً ثم علوياً بعد حين

عقائدية التعليم: أي جعل جميع الطلاب بعثيين وإجبارهم على ذلك وجعل جميع الأساتذة من البعثيين أولاً ثم من الأقليات الشيعي والعلوية وغيرها بعد حين. وقام بتسريح ونقل كافة الكفاءات العلمية والتدريسة من المدارس إلى وظائف هامشية لاعلاقة لهم بها وذلا ما يسمى بمجزرة التعليم. وضمن هذه المجزرة ارتكب حافظ أسد وابنه من بعده أكبر جريمة في حق العلم بابتعاث الفشلين والمتخلفين والجهلة إلى أوروبا الشرقية وروسيا ليرجعوا بشهادات شكلية أو مزورة ليدمروا مراكز العلم في الجامعات السورية.

عقائدية القضاء: أي جعل كافة القضاة وأعضاء وزارة العدل كلهم بعثيين في المرحلة الأولى ومن الأقليات العرقية والطائفبة وخاصة الطائفة العلوية في المرحلة الثانية.

بدأ التغلغل العلوي في في أجهزة الأمن والجيش والتعليم والقضاء يأخذ شكلاً طائفياً ممنهجاً حتى أصبح ضابط الصف العلوي يُأمَّرعلى ضابط برتبة عالية من غير العلويين. وشهادة للتاريخ فإن العديد من أبناء الطائفة العلوية الشرفاء استنكروا هذا النهج لأنه سيدمر الطائفة العلوية في نهاية المطاف. وأذكر هنا على سبيل المثال الدكتور دليلة، وهو علوي، الذي اعترض على توجهات حافظ أسد فكان مصيره السجن الطويل حتى الموت فلم يخرج إلا إلى قبره.

أما رفعت الأسد العلوي شقيق حافظ الذي قام بجرائم يندى لها الجبين في حق الشعب لتثبيت أركان حكم حافظ أسد فعندما عارضه في تولية إبنه باسل ثم بشار الأسد كان مصيره النفي خارج سوريانفياً مؤبداً! ولكنه لم ينس له فضل قتل عشرات الألوف من أبناء سوريا فأعطاه من المال ما يكفيه لشراء الجزر في فرنسا وإنشاء محطات الت\لفزة الفضائية وغير ذلك...

وعندما أراد توريث الحكم لابنه بشار، اعترضت بعض القيادات العسكرية تولية شخص حدث وهم أحق بالولاية منه فقام بتصفية أعلى القيادات العسكرية مثل رئيس الأركان اللواء حكمت الشهابي وهو سني ، واللواء علي دوبا، واللواء علي حيدر، واللواء علي أصلان وهم من الطائفة العلوية، وغيرهم كثير من الضباط وبذلك استتب الأمر للولد الحدث بشاء الذي لم يعرف السياسة من قبل.

واليوم يقوم بشار الأسد بأكبر جريمة في حق سوريا أولاً وفي حق طائفته من العلويين ثانياً، حيث يزج بهم في أتون معركة لاتبقى ولاتتر وهم الذين عاشوا في كنف هذا الوطن معززين مكرمين مئات السنين بين إخوانهم من الطوائف والأعراق الأخرى.

لذلك فقد شعر العقلاء من الطائفة بالخطر المحدق بهم فأصبحنا نسمع كل يوم على شبكات التلفزة مقابلات مع بعض العلويين العقلاء ومعظمهم من المثقفين وهم يصبُّون جام غضبهم على العصابة الأسدية ويتبرؤون من هذا المجرم القاتل الذي يرتكب أبشع الجرائم بمساعدة من بعض أبناء الطائفة العلوية ومن شيعة لبنان وشيعة العراق وشيعة إيران ولقد سمعت من هؤلاء جميعاً كلاماً شديداً قاسياً لم أعهده من قبل. سمعت من الدكتور منذر ماخوس ومن الدكتور وحيد صقر ومن الدكتور عارف دليله والدكتور النبهان وغيرهم كثير من أبناء الطائفة العلوية كلاماً عجيباً لم أسمعه حتى منأهل دمشق وحلب وحمص وحماة المنكوبين وهم يعلنون نذير الخطر ليس على الطائفة العلوية فحسب ولكن على الوطن السوري كله. ولعل أعجب ما سمعت في قناة العربية أحد المعارضين الذين يتهمون نظام بشار الأسد بأبشع الصفات حتى وصل الأمر إلى السباب والشتائم لشخص بشار ولعصابته. ثم استضاف المعلق من دمشق الصحفي العلوي البذيء الوقح شريف شحادة فكان رده مهذباً جداً مع هذا الرجل الذب لم أعرف إسمه، ولكني عرفت من المعلق أنه علوي من طرطوس فزالت المفاجأة عندي.

فهل بدأ العلوييون يشعرون بالخطر من النهج الإجرامي القذر الذي تتبعه عصابة بشار الأسد؟!! وهل شعر العلويين اليوم أن سفينة بشار وعصابته المجرمة قد بدأت تغرق فأرادوا أن يقفزوا منها ويتركوه ليغرق مع عصابته وحدهم؟..