February 12th, 2013 - لك الله ياوطني الحبيب

لقد ابتلى الشعب السوري المصابر المناضل بكل أنواع التآمر والغش والكذب والخداع, وتلقي الشعب السوري المصابر الضربات والنكبات من القريب والبعيد ومن العدو والصديق فمنذ اللحظة الأولى لإنطلاق الثورة السورية الباسلة ومنذ أن اعلنت الثورة السورية عن نفسها بأنها ثورة سلمية اصلاحية وطنية ديمقراطية وهي تتلقى الضربات تلو الضربات ... والمؤامرات تلو المؤامرات....

فمنذ اليوم الأول خرج ابناء الثورة ليعلنوا على الملأ كافة وبكافة وسائل الإعلام بأن الثورة السورية (سلمية, سلمية , سلمية ) فواجهها النظام بالقتل والقمع والإعتقال وتكسير الأيدي والأرجل وماالى ذلك من أساليب القمع ...وواجهها العالم كله بالانكار والاستنكار وكأنه لايجوز فحامي اسرائيل أن يتعرض له أحد من الناس ...وعندما استنكر الثوار الطائفية والإقليمية والعرقية والمذهبية واعلنوا ان الشعب السوري واحد بكل أطيافه واعراقه ومذاهبه زادت حدة القمع والقتل والتشريد والإعتقال لا لشيئ ولكن لأنهم كشفوا عن حقيقة تاريخية هامة لهذا الشعب العربي السوري المناضل الصابر وهي ان الشعب السوري واحد بكل أطيافه ومكوناته لا فرق بين مسلم ومسيحي ولا بين عربي وكردي ولابين سني وشيعي ولابين علوي ودرزي الكل في ميزان المواطنة سواء والكل امام العدالة سواء والكل في ظل الديمقراطية الحقيقية سواء والكل امام العدالة سواء والكل في ظل الديقراطية الحقيقية سواء .

ولكن أمام هذا الطرح السياسي الإخلاقي الإنساني السامي بدأتت تحاك المؤامرات المحلية والإقليمية والدولية ضد هذا الشعب السوري المصابر ...ابتدأت من الجامعة العربية والاقاءات المكوكية العبثية الكثيرة حتى سئمنا ومللنا من الإجتماعات واللقاءات والمبعوثين ثم جاء دور المهجرين من قوة حفظ السلام العربية برئاسة السوداني البعثي الذي قضى فترة ابتدائية في السكر والعريدة وفي أحضان عاهرات النظام فكان كما أراد النظام مطيه من المطايا التي ركبها النظام السوري في مسيرته الإجرامية ولم يكن دور الجامعة العربية الهزيلة التي لم تستطيع ان تقرر وتنفذ أي قرار هام مجدي على صعيد السياسة او الإقتصاد او الوحدة العربية المنشودة وأنا لا أستغرب دور الجامعة العربية حيث أعلم أن المستعمرين البريطانيين هم الذين وضعوا أسس بناء هذه الجامعة الهزيلة التي لا تحل ولا تربط في كثير أو قليل ...ثم جاء دور بعض الدول العربية التي قدمت ماتستطيع تقديمه وان كان ضعيفا هزيلا لا يغني ولايسمن من جوع ولكننا قبلنا هذا الدعم الهزيل رغم قلته وقلنا لهم بارك الله بكم ولكم وعليكم مادمتم بذلتم كل ماتستطيعون ونحن لانطالبكم بما هو فوق طاقتكم والمثل العربي يقول ( لا جود إلا بالموجود ولا إلحاح الا بما هو متاح ) . وجاء دور الأمم المتحدة وبدأت المؤامرات تحاك على أعلى المستويات في العالم . وأخذ الغرب بزعامة أمريكا والشرق بزعامة روسيا يتبادلون الأدوار ليسقطوا كل محاولة لأسقاط نظام الإجرام في سوريا ويسقطوا كل محاولات الإنقاذ لهذا الشعب السوري الصابر .. وعلق العالم كله عجزه وتخاذله وتؤامره على الفيتو الروسي ولا أقول الصيني لأن الصين كانت ومازالت ذنباً للدب الروسي منذ القدم لكي يضحكوا على المغفلين الذي خرجوا بنفحة التفاوض مع النظام المحرم القاتل بعد أن قدم الشعب السوري المناضل ستين ألف شهيد وثلاثمئة الف معتقل ومليونين أو ثلاثة من المشردين في الداخل والخارج قلت لكي يضحكوا على المغفلين أرسلوا كوفي عنان الامين العام السابق الفاشل للأمم المتحدة لإلهاء الناس فترة من الزمن ربما طالت عدة شهور ولا نسمع الا ( جاء عنان ...ذهب عنان...اجتمع عنان...خرج عنان) واعداد القتلى والجرحى من أبناء الشعب السوري المناضل يزداد كل يوم مع قدوم السيد عنان غير محمود الذكر ...وآله الموت والدمار تزداد قوة وشراسة كل يوم دون أن يهتز ضمير الإنسانية في العالم أجمع لصرفات الإستغاثة التي يطلقها كل لحظة الأطفال والنساء والشيوخ والآمنون العزل في سوريا المصابر ....

وتفتق ذهن عباقرة القمع والإجرام في مجلس الأمن فأرسلوا قوات حفظ سلام دولية استقبلهم زبانية الأسعد بالأحضان وأخذوا يغدقون عليهم من الطعام والشراب ومايتبع ذلك ليسهروا بالليل حتى يناموا بالنهار , واستطاعوا ام يزوروا بعض المناطق التي سمح لهم بها النظام الأسدي المجرم. وبقي السيد عنان يسرح ويمرح بالمرتبات العالية التي يقدمها له مجلس الأمن والإمكانيات الهائلة التي لم يسمح لها بأن تقدم للشعب السوري أي معونة حتى إعلاميا فقد قاموا بتشويه الحقائق ومساواة الضحية بالتل في كل المحطات الإعلامية والقنوات الفضائية وفق حملة اعلامية دعانية مضلله لم يشهد لها التاريخ مثيلا من قبل..

ولما شعر السيد عنان بأن الفضيحة تلاحقه اين ذهب وحينما قدم استقالته من هذه المهمة التي قبلها وهو يعلم منذ ايوم الأول ان خطته فاشلة لآن الشرق والغرب والشمال والجنوب يعارضها ويمنعها من تقديم أي شيئ يخدم طموح الشعب السوري بإسقاط المجرمين القتلة...

ونام ضمير الإنسانية من جديد عل الدماء التي تراق يومياً في سوريا المصابرة . لم يهتز ضمير الإنسانية على المجازر المتكررة التي يقوم بها النظام الأسدي المجرم التي تنفذ كانت تنفذ بكل وحشية وعنصرية وحقد. وهم الذين ذرفوا دموع التماسيح كذباً وافتراءً على تمثال بوذا الحجري في أفغانستان وعلى القبور والمشاهد في مالي ومن ثم اعتبروا ذلم ذريعة لإحتلال دولة أفغانستان ودولة مالي احتلالاً عسكرياً دون اي وجه حق إلا مايمت الى مصالحهم الإستعمارية

نام العالم كله ونام ضمير الإنسانية على المجازر والمذابح ورأوا في أحلامهم شخصية موميدية جديدة تستطيع أن تضحك على الناس فترة أخرى من الزمان لعل نظام بشار الأسد الإجرامي يستطيع قمع الشعب وانهاء المقاومة بعد أن علموا أن قتل من الشعب السوري أكثر من ستين شهيد على كل بقعة من تراب وطننا الحبيب فكانت الشخصية الكوميدية هي شخصية الأخضر الإبراهيمي. فكان أول تصريح هزلي له هو انه لايملك ايه مبادرة طبعا هو يكذب في تصريحه هذا..فتساءل الناس ولماذا جئت إذاً ؟؟

ثم كان تصريحه الهزلي الكوميدي التاني إنه سيدرس الأوضاع عل أرض الواقع ...فتساءل الناس أبعد ستين الف شهيد تريد أن تدرس؟؟ وماذا تريد ان تدرس ؟؟ هل تريد ان تدرس عدد الشهداء من النساء والأطفال ام من الشيوخ ؟؟!! وهل تريد ان تدرس عدد المدن والقرى والأرياف المدمرة ؟؟ وهل تريد ان تدرس عدد المشردين المعذبين في سجون الطاغية !! وهل تريد ان تدرس عدد المعتقلين المعذبين في سجون الطاغية !! ماذا تريد أن تدرس ياأخضر ياابراهيمي وكل هذه المعلومات مدونة وموثوقة في ملفات حقوق الإنسان في الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية الدولية ؟! لماذا نكذب ونضحك على الناس ؟؟!!

لقد تحاورت مع بعض الأخوة السورين منذ اليوم الأول لتصريح الأخضر الإبراهيمي بأنه لايملك اية خطة بأنه يكذب ....وأنه مكلف بتحرير حل في شتا سورية ثم الإتفاق عليه بين الشرق بزعامة روسيا ..والغرب بزعامة امريكا وعلم الناس جميعا فيما بعد ان خطة الإبراهيمي هي نفس الخطة التي اتفق عليها الروس والأمريكان والتي تتلخص في ابقاء النظام الأمني والعسكري والحكومي والقضائي على حاله واقناع الأسد المجرم بعدم الترشح لولاية تالية بعد اتمام ولايته الحالية اي بعد عام ونصف تقريباً ...ولم يحسب الإبراهيمي فاتورة الدم وعدد الشهادء الذين سيسقطون على أرض سوريا الصابرة خلال عاك ونصف وبعملية بسيطة اذا اعتبرنا عدد القتلى في اليوم الواحد سواء من الأهالي الآمنين أو من الجيش الحر أو من الجيش الأسدي لأنهم كلهم من أبناء هذا الوطن لوجدنا النتيجة المذهلة التالية حوالي( 110,000) مئة وعشرة آلاف قتيل وذلك بعد أن استشهد حوالي ستين ألف شهيد ..وتساءلت مع عدد كبير من المتسائلين أليس لدى هذا الإنسان واسياده الذين ارسلوه بهذه المهمة المخجلة ذرة من انسانية او من ضمير او من خلق لكي يرضى بمهمة يحاول أن يقلل عدد القتلى في المستقبل إلى مئة الف قتيل..!!! ونكشفت الأمور عن هذه الحقيقة المرة القاسية وعرف الشعب أعداءه الحقيقين المتمثلون في الشرق بزعامة روسيا وبالغرب الأوروبي كله بزعامة امريكا...وعرف الشعب أصدقاءه الحقيقيين من اخوانه في الدول العربية والإسلامية الذين يقدمون مايستطيعون رغم كل مايمارس عليهم من ضغوط ...

أما مايسمى بأصدقاء سوريا الذين يجتمعون في الشرق والغرب فلم يقدموا حتى ( شروى نقير) لأن أمريكا منعتهم من تقديم اية مساعدة للشعب السوري الا ماتجود به أيدي المحسنين في الخفاء لأنهم آقروا ان تكون صدقاتهم بعد منع الغرب والشرق في السر لأنها تطفئ غضب الرب.

ولازال الممثل الكوميدي للأمم المتحدة ومجلس الأمن يسعى إلى تنفيذ الصفقة التي تمت بين الغرب والشرق بزعامة أمريكا وروسيا , وهي ابقاء النظام القمعي الأسدي عل حاله دون تغير وتنحية عدد قليل جداً من روزن النظام ربما على رأسهم بشار الأسد وماهر الأسد قلت ربما لأن غير أكيد خاصة وان بشار الأسد اعلن في آخر خطابه له ان لن يتنحى ولن يغادر سورية وسيترشح لإنتخابات مرة أخرى وانه سيفوز بثقة الشعب مرة أخرى ...

أما الشعب العربي السوري فقد أغلق سمعه وبصره ولسانه عن كل مايجري في العالم من مؤامرات واجتماعات وائتلافات ومجالس لأنه عرف طريقة الحقيقى إلى النصر رغم الثمن الباهظ فقرر أن يسير في هذا الطريق الى النهاية تماما كما قال المجرمون الطغاة أنهم سيسيرون في الحل الأمنى العسكري إلى النهاية حتى لو دمروا نصف سوريا على أصحابها وكأنهم لم يسمعوا قول ابي القاسم الشابي

 

إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة         فــلا بــدّ أن يســتجيب القــدرْ

ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي             ولا بــــدّ للقيـــد أن ينكســـرْ