هل يرضيك هذا يا سيادة الرئيس

 

        إن وطننا العربي السوري بحاجة ماسة إلى حشد جميع القوى والطاقات الخيرة من أبناء هذا الشعب الطيب المعطاء للوقوف في وجه التحديات والمؤامرات التي تحـاك ليل نهار للنيل من صمود شعبنا وعزته وكرامته .

          إننا في حزب الشعب الحر نمد يدنا إلى المخلصين الشرفاء من أعضاء حزب البعث الحاكم وأفـراد القوات المسلحة وقوات الأمن وجميع مرافق الدولة للتعاون المخلص البناء من أجل رفعة الوطن والمواطن في بلدنا الحبيب ومن أجل إعادة هذا الوطن إلى الأسس والمبادئ الديموقراطيـة الحقيقيـة بعيدا عن المسرحيات السياسية الهزلية المترافقة مع عمليات التشويه والتزوير والابتزاز والتهديد والتي طمست كل المعالم الديمقراطية الحقيقية .

        وفيما يلي نعرض لبعـض المواقـف اللا إنسانية التي تناقض كل الأعراف الدولية وكل أنظمة منظمـة العفـو الدولية وأنظمة حقـوق الإنسان راجين من السيد الرئيس إيقاف الفاسدين المتسلطين على رقـاب الشعب السوري الأبي لأننا على ثقة تامة بأن السيد الرئيس لايمكن بحال من الأحوال أن يـرضى بالظلم أو الاستبداد أو الفساد ... السيد /المحامي أنور البني ولد المحامي أنور البني في مدينـة حماة عام 1959م وهو سادس الأبناء في عائلة متوسطة الحال ودرس في مدارسها وألتحق بكليـة الحقوق في جامعة دمشق وتخرج منها عام 1986م توفي والده وهو لا يزال بين الابتدائية والإعدادية .

        مـواطن سوري شريف من المحامين الأكفاء في عملهم الحقوقي ومن الناشطين في الدفاع عن حقـوق الإنسان يمتلك أسلوبا جذابا مقنعا يمتلك الحجـة والمنطق فيما يقول يمتلك دماثة الخلق وهدوء الطبع يمتلك حب الوطن والغيرة على هذا الوطـن يسعى لإعادة الحريـة لهذا الشعب ويسعـى لإعادة الديموقراطيـة الحقيقيـة لهذا الوطن ، لقد ساهم السيد المحامي أنور البني في الدفاع عن حقوق الإنسان في الدفاع عـن المعتقلين السياسيين وسجنـاء الرأي وفـي الدفاع عن المهجرين المنبوذين خارج الوطن.

         لفد كان الدفـاع عن حقوق الإنسان مبدأ أصيلا في قناعاته وفكره ذلك لأن دراسة الحقوق وممارسة المحامـاة هي في الأصـل من أجل الدفاع عن الإنسان وإعادة الحقوق إلى أصحابها وإلا فلمـاذا يدرس الناس في هـذه الكلية التي شعارهـا الحق والعدل ولماذا يتنطع المحامون في ردهات القضاء إذا كانوا عاجزين عن إعادة الحقـوق إلى أصحابها أو عاجزين عن إعادة الديموقراطية وإعادة حرية الرأي لأبناء هذا الشعب .. بل عاجزين عن إبداء رأيهم أو إعلان كلمتهم أمام الناس .

        عاش المحامي أنور البني في بيئة تنتهج الفكر الماركسي .. حيث إخوته منخرطين في العمل السياسي والدعـوة إلى الماركسيـة ولقـد فتح أعينه على رؤية الظلم والاعتقالات السياسية والتعسفية لإخوتـه حيث اعتقـل أخوته ( يوسف – سحر - ابراهيم – أكرم ) من قبل فرع الأمن الداخلي في حماه وذلك لانتظامهم في العمـل السياسي الماركسي أما المحامي أنور البني فقد تم اعتقاله فترة وجيزة رغم عدم انتظامه في العمل السياسي بشكل كامـل ، لقد بدأ حياته ومنذ فتوته بالاعتقال والتحقيق في أقبية المخابرات فتركـت هذه الاعتقالات طابعـا خاصا في نفسه تجسد في كراهيته للظلم والاستبداد وتجسد فيمـا بعد في تفانيـه في الدفـاع عن حقـوق الإنسان وذلك بعد أن أصبح محاميا بارزا في مدينته حماه ..

        وفي عام 1986م أي نفس العام الذي تخرج منه المحامي أنور البني أعيد اعتقال أشقائه الثلاثة ...( يوسف - سحر – أكرم ) للمرة الثانية فكان هذا الحادث من أبرز الأمور التي وجهت المحامي أنور البني للدخـول في معتـرك الدفـاع عن حقوق الإنسان ، وقد قام بدراسة وتجميع للقوانين الخاصة بحقوق الإنسان المحلية والدوليـة مما ساعده في هذا المجال ليصبح المحـامي أنـور البني على رأس المحامين السـوريين المدافعين عن حقوق الإنسان العربي السوري ...

        لقد تكلم أنور البني عن حقـوق الإنسان السوري ، والمواطن السوري عندما كمت الأفواه وجبنت الضمـائر وانتشر القمـع والإرهاب في كل مكان وفتحت السجون والمعتقلات وأقبية المخابرات أبوابهـا للآلاف من أبناء السعب السوري ولا زالت ، مما عرضه في كثير من الأحيـان إلى المساءلات الأمنيـة والاعتقـال ومنعه من ممارسة عمله كمحام مدافع عن حقـوق الإنسان ومنعه من السفر خارج الوطن لحضور المؤتمرات والندوات بحقوق الإنسان والتي تعقد في أنحاء متفرقة من العالم .

        قام مع عـدد من رفاقـه السوريين في سورية بتأسيس ( جمعيـة حقـوق الإنسان السورية ) والتي كان لها نشاط محلـي ودولـي واتصـالات مع جمعيات حقوق الإنسان في الدول العربية والأوربية وغيرها ..

        هذه لمحة موجزة عن قيام المحامي أنور البني في الدفاع عن الحق والعدل ومبادئ حقـوق الإنسان .. فهـل يرضيـك يا سيـادة الرئيس ما تعـرض لـه المحامي أنور البني ورفاقه المدافعين عن حقوق الإنسان .. وهـل يرضيـك يا سيـادة الرئيس أن تكـم أفـواه المـدافعين عـن حقـوق الإنسان ، وهـل يرضيـك أن يـزج الألـوف من أبنـاء الوطن سنوات عديـدة في السجـون والمعتقلات والأقبية متعرضين لأبشع أنواع التعذيب من أجـل فكرهم وآرائهم ، هل هـذه هي المبادئ الديقراطية التي أقرهـا الدستور في سورية .

مع تحيات اللجنة الإعلامية في

حزب الشعب الحر في سورية