وهنا يحق لنا أن نضحـك أيضـا .. ذلك لأن هذه الجمعيات هي أولا وأخيرا جمعيات حكومية .. أو جمعيات للفاسدين المتسلطين من أعضاء حزب البعث .. ولا وجود لأية جمعيـة تعـاونيـة شعبيـة على الإطــلاق ولقـد قامـت العديد من الجمعيات التعاونيـة والخيـريـة على مستـوى الـوطـن إنطـلاقـا مـن القـواعـد الشعبيـة ومبـادئ الدستور إلا أنها أغلقت وصودرت وربما اعتقل أفرادها لأنهم يسعون إلى عمل الخير ، أما عن الجمعيات الحكومية فحدث عن ذلك ولا حرج حيث أصبحت هذه الجمعيات بـؤرة للفسـاد والـرشـوة والمحسوبيـة فكل شيء ضمـن هـذه الجمعيـات يحتـاج إلـــى وساطات كبيرة أو رشاوى كبيرة حتى يحصل الفـرد على جزء من حقه أما الفئـــات الشعبية الفقيرة العادية فقد أصبحت لعبة في أيدي السماسرة من كبار التجار الذين هم في الأصل من أعـوان السلطـة المتحكمـة بمصير هـذا الشعـب المسكين ، ولا أريـــد أن أطيل الشرح في هذه القضية لأن كل فـرد مـن أفراد هذا الشعب الطيب قد عانــى من مآسي مثل هذه الجمعيات .. ووقف في الطوابير ليالي وأيام .. ولـم يحصــل على حقه الشرعي الطبيعي الذي أقرتـه الدولـة وأقـره الدستـور إلا عـن طريـق الرشـاوى والمحسوبيات والوساطات ...
        وتقـول المـادة التاسعـة مـن الدستـور البعثـي المعـدل : ( تنظيمات تضم قوى الشعب العاملة ) ...!!!
        وهذه أيضا فرية كبيرة لا أساس لها من الصحة ... فـلا وجـود لأيـة تنظيمات إنطلاقا من قـوى الشعـب على الساحـة السوريـة مطلقـا ، كل التجمعــات والتنظيمات والجمعيـات والمنظمـات كلهـا تنطلـق مـن الحـزب القـائد ويتـم توجيهها وفق مصالح الفاسـدين من البعثييـن المتسلطيـن فلا وجــود لتنظيمــات تضـم قـوى الشعـــــب ولا لجمعيات تخدم مصلحة الوطن إنما هناك جمعيات تنطلق من حزب البعث وتــرعاها قوى الامن والمخابرات بفروعها المتعددة ، لذلك فلقـد كان مـن الأجدر أن تكون هذه الفقرة من الدستور ( تنظيمات تضم قوى البعـث العاملــة ) حتى تكــون أكثــر واقعية وصدقــــا ..
    مـع تحيات اللجنة الإعلامية
    في حزب الشعب الحر
    في سورية