الحلقة الثانية

  فقط ثم بعتها داخل الوطن لتجار أو سماسرة خاصة وأن سيارتي كانت جديدة موديل السنةالماضية ، ووقعت في فخ التحقيقات والمساءلات ، خاصة وأن هذه السيارة يمكن أن يستخدمها الإرهابيون أو يمكن أن أكون بعتها لمجوعات إرهابيية لتنفيذ عمليات إرهابية إجرامية ، وهكذا وهكذا فقد قضيت إجازة الصيف ما يقارب ثلاثة اشهر أتنطع بين الشرطة وفروع الأمن والمخابرات حتى أحيل ملف القضية إلى المحاكم المدنية فوكلت محامي لمتابعة القضية وأخبرته بأنني لم أعد أسأل عن السيارة ولكني أريد أن أفتك من هذه القضية وحصلت على تأشيرة خروج بسند كفالة وخرجت مع عائلتي لأعود إلى مقر عملي … ولكن الغريب بالموضوع أنني علمت مؤخرا أن هناك عصابات منظمة مدعومة من بعض المتنفذين والضباط الكبار يقومون بسرقة السيارات الداخلة دخولا مؤقتا خاصة الجديدة منها وهم بعد ذلك يقومون بالإجراءات الرسمية لتسجيلها رسميا بطرق ملتوية بعد عملية تمويه وتغيير للونها..

المهم أن القضية لم تنته إلا بعد ثلاث سنوات حيث خسرت السيارة وخسرت تعبي وجهدي وتعاستي وخسرت آخر شيء الأجور الباهظة للمحامي الذي ظل يتابع القضية ثلاث سنوات ، كل هذا يجري وفقا للمادة الثامنة من الدستور البعثي المعدل التي تقول : (( حزب البعث العربي الاشتركي هو الحزب القائد في المجتمع والدولة ويقود جبهـة حرامية ولصوص تعمل على توحيد طاقات الحرامية واللصوص ووضعها في خدمة الضباط المتنفذين الفاسدين من أعضاء الحزب القائد )).