الحلقة الثالثة

 
ولكننا في هذا الصيف بالذات وقعنا في مشكلة كبيرة .. فقد كان الطقس في الوطن الحبيب هذا العام حارا جدا وصلت درجات الحرارة إلى ما يقارب درجات الحرارة في الخليج والرطوبة على الساحل السوري أيضا كانت مرتفعة جدا نتيجة ارتفاع الحرارة هذا العام ، وزاد الطين بلة أن الكهرباء تنقطع أكثر ساعات اليوم وخاصة وقت الحر إضافة إلى إنقطاع المياه ، ونحن نعلم ان الكويت والسعودية قدمتا دعما سخيا لتطوير الشبكة الكهربائية ودعم الطاقة الكهربائية في الوطن الحبيب  فأين ذهب هذا الدعم الذي وصل إلى مليارات الدولارات ...؟!! لا ندري ، كل ما ندريه أن الكويت دفعت وأن السعودية دفعت جزاهم الله خيرا .. أما النتيجة التي حصل عليها الشعب السوري فهي زيادة انقطاع التيار الكهربائي عن ذي قبل … أي أننا ننفق مليارات الدولارات لتدعيم الطاقة الكهربائية بينما يزيد انقطاع التيار الكهربائي في بلدنا الحبيب وهذه المعادلة العكسية لم أستطع حلها إلا بالرجوع إلى بعض المهندسين الكهربائيين وخاصة العاملين منهم في شركات الكهرباء حيث علمت مؤخرا أن سوريا تبيع الطاقة الكهربائية إلى كل من لبنان والأردن وكذلك تبيع الماء أيضا لأنها تحب مساعدة ودعم الأشقاء العرب .. هذا جيد ومفهوم .. أما قيمة هذه الطاقة المباعة فلا ندري أين تذهب بل لا أحد يدري بل ربما الرئيس بشار الأسد أيضا لا يدري وذلك لما نعلم ونسمع عن أخلاقه الفاضلة وضفاته الحميدة وخاصة وأن الشيخ الدكتور سعيد رمضان البوطي الذي نجله ونحترمه قد شهد على ذلك .
المهم والمختصر المفيد لم نستطع أن نتحمل مثل هذه الأجواء فاضطررنا للذهاب إلى مصايف تركيا .. وقررت العودة الى مقر عملي في الخليج دون المرور بوطننا الحبيب إلا أن زوجتي ذكرتني بوجوب زيارة فرع المخابرات رقم (---) كل عام عند الوصول وعند المغادرة فاضطررت آسفا إلى التراجع عن قراري هذا لأن زيارة الأحباب في فرع المخابرات رقم (----) أهم بكثير من كل الأمور الأخرى.

مع تحيات مواطن سوري