أهلاً وسهلاً

النص الكامل للدستور السوري الجديد المقترح من حزب الشعب الحر في سورية

 

         تعرضت سورية في العصر الحديث إلى هجمات من قبل الصفويين الفرس ثم تمَّ ضمها إلى الدولة العثمانية الإسلامية الناشئة بعد طرد الصفويين الفرس ، ثم قامت الثورة العربية الكبرى بوعود من الأوربيين للشريف حسين ، فتآمرت الدول الأوربية الإستعمارية فانفصلت سورية عن الدولة العثمانية ليحتلها الإستعمار الفرنسي الغاشم الذي حاول إخضاعها والسيطرة عليها بالحديد والنار ، وتغيير هويتها العربية والإسلامية والوطنية ، ولكنها بقدراتها الذاتية الصلبة نهضت وتطورت وحاولت المشاركة بفعالية في بناء الحضارة الإنسانية بشكل عام .

        تعتزُّ سورية بانتمائها العربي والإسلامي وبتنوعها القومي والطائفي والديني ، فقد عاشت بهذا التنوع في تاريخها الطويل متآلفة متحابة رغم الاختلاف الطائفي والديني والقومي والعرقي ، ذلك لأن المواطنة كانت هي أساس الانتماء لكل فرد في سورية سواء كان عربياً أم كردياً أم تركمانياً أم آشورياً أم مسلماً أم مسيحياً أم شيعياً فهذا التنوع الطائفي والديني والقومي والعرقي لم يؤثر في يوم من الأيام على مبدأ المواطنة لكل فرد سوري .

        تعتبر الجمهورية العربية السورية مبادئ السلم والأمن الدوليين الهدف الأساس والخيار الاستراتيجي لكل دول العالم ، كما أنها تحترم مبادئ القانون الدولي والمحاكم والهيئات الدولية وحقوق الإنسان ، وقيم الحق والعدل الدوليين .

        ونظراً لموقع سورية الاستراتيجي وامتلاكها موقعاً جغرافياً مميزاً ومرموقاً ، وامتلاكها اقتصاداً متنوعاً ومميزاً . فقد حققت مشاركة اقتصادية وعلمية وثقافية وسياسية واجتماعية فعالة على الصعيد المحلي والإقليمي والدولي ، وكانت بعد ثورتها المجيدة ضد الظلم والاستبداد والطغيان العنصري الطائفي منذ ستين عاماً موقعاً سياسياً واقتصادياً مهماً على المحيط الإقليمي لفت أنظار كل دول العالم المتحضرإلى هذا البلد المتميز رغم صغر مساحته ، وقد مهد الكفاح الطويل للشعب السوري وتضحياته الكبيرة في سبيل التحرر من الطغيان والاستبداد والظلم الطائفي للتوجه نحو النهوض والتقدم وبناء الدولة الحديثة المتطورة على يد أبنائها المخلصين ، وإلى تعزيز التلاحم والتحابب والتعاون بين جميع أبناء الوطن بمختلف ألوانه وأطيافه .

          وقد طالب الشعب في ثورته المجيدة أن يكون الجيش العربي السوري على الحياد والسلم مع جميع أبناء الشعب ـ بعد أن عبثت في جيشنا الوطني أصابع التآمر الطائفي البغيض ـ وذلك لحماية أرض الوطن من كل طامع أو دخيل أو معتدٍ أثيم ، وأن يبقى هذا الجيش بكل قطعاته على الحياد لا يتدخل في الأمور السياسية أو دعم طرف من الشعب ضد طرف آخر ، أو دعم طائفة من الشعب ضد طائفة أخرى ، وأن يتفرغ لتحرير كل شبر من الأراضي السورية المحتلة .

        لقد استطاع الشعب السوري بكل مكوناته وأطيافه تحقيق التقدم والازدهار مما يثبت عمق التراكم الحضاري للشعب السوري عبر تاريخه الحضاري الطويل ، كما أكد هذا الشعب العظيم على مواكبة المتغيرات والتطورات العلمية والتقنية الحديثة ، كما أكد على دوره الإنساني في مسيرة الحضارة الإنسانية العالمية . وهذا من أهم تطلعات الشعب السوري التي يؤكدها دستوره الجديد كأساس لتعزيز دولة الدستور والقانون .

         ويأتي إنجاز هذا الدستور الجديد بعد أن عاش الشعب السوري أكثر من ستين عاماً من الظلم والاضهاد والتسلط في ظلِّ حكم البعث الطائفي المجرم ، لقد جاء هذا الدستور تتويجاً لنضال الشعب ضدَّ الحكم الديكتاتوري المتسلط ، وضدَّ نظام التجسس والمخابرات ، ليسير هذا الشعب على بركة الله في طريق الحرية والتعددية والديمقراطية الحقة فكان هذا الدستور تتويجاً وتجسيداً حقيقياً لتطلعات الشعب السوري في العدالة والحرية والمساواة والتقدم والحداثة ليسير بهذا الشعب المصابر نحو المستقبل المزدهر المنشود ، وليكون هذا الدستور الجديد موجهاً وضابطاً لحركة مؤسسات وهيئات ووزارات الدولة ومصدراً أساسياً لأعمالها وتوجهاتها وتشريعاتها وقوانينها وهو الدليل الأساس لتنظيم مسيرة الدولة نحو المستقبل المنشود .

         ولقد تم وضع الدستور وفق منظومة من الأسس التي تكرس مبادئ الحق والعدل والمساواة والسيادة والديمقراطية والتعددية السياسية وحماية الوحدة الوطنية السورية والتنوع الثقافي ومبادئ الحريات العامة وحقوق الإنسان والعدالة الإجتماعية وتكافؤ الفرص لكل أبناء الشعب السوري ، واعتبر الدستور السوري الجديد المواطنة وسيادة القانون من المبادئ الأساسية التي يحترمها القانون ويؤمنها لكل مواطن .

 

 

**********

 

البــاب الأول

المبـادئ الأسـاسـية

 

 

الفصل الأول : من المبادئ الأساسية :

 

المادة الأولى : الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية نيابية ( برلمانية ) متعددة الأعراق ذات سيادة تامة ، غير قابلة للتجزئة ، ولا يجوز لأي شخص التنازل عن جزءٍ من أراضيها أو الإستقلال بجزء من أراضيها مهما كانت الأسباب والدوافع ، وتتعاون الجمهورية العربية السورية مع الشعوب العربية والإسلامية والإقليمية والدولية بمبدأ الاحترام المتبادل .

 

المادة الثانية :

( 1 ) نظام الحكم في الدولة جمهوري نيابي .

( 2 ) السيادة للشعب الذي يمثله المجلس النيابي المنتخب من الشعب بطريقة حرة ونزيهة .

( 3 ) يمارس الشعب السيادة على الدولة من خلال المجلس النيابي المنتخب من جميع أفراد الشعب بانتخابات حرَّة ونزيهة وذلك ضمن الحدود المقررة للمجلس في الدستور .

( 4 ) السلطات الثلاث ـ التشريعية والتنفيذية والقضائية ـ سلطات مستقلة ومنفصفلة عن بعضها ، وفي حال وجود أي تعارض تكون السلطة التشريعية المتمثلة بالمجلس النيابي هي الأوْلى .

 

المادة الثالثة :

( 1 ) دين الدولة الإسلام السني لأن الغالبية العظمى من الشعب مسلمين سنيين ، ويسمح للأقليات الدينية والمذهبية الأخرى بممارسة شعائرهم الدينية بحرية .

( 2 ) دين كلٍ من رئيس الدولة ورئيس المجلس النيابي ورئيس المحكمة الدستورية العليا ورئيس مجلس الوزراء مسلم سني .

( 3 ) التشريع الإسلامي السني هو المصدر الأساس للتشريع ، ويراعي الدستور الأحكام الدينية للأقليات من الطوائف الدينية الأخرى . ويكفل لها حرية القيام بشعائرها الدينية بحرية .

( 4 ) يحترم الدستور جميع الأديان والطوائف والأعراق في سورية ويكفل لها حريتها بما لا يتعارض مع أحكام الدستور .

( 5 ) الأحوال الشخصية للأديان والطوائف الدينية الأخرى مصونة ومرعية في الدستور فيما لا يتعارض مع أحكام الدستور. 

 

المادة الرابعة :

لغة الدولة الرسمية هي اللغة العربية لأن الغالبية العظمى من الشعب هم عرب يتكلمون اللغة العربية ، ويسمح للأقليات العرقية الأخرى بممارسة لغاتهم الخاصة بحرية إضافة إلى اللغة العربية في مناطق تواجدهم .

 

المادة الخامسة :

عاصمة الدولة السورية مدينة دمشق التاريخية العريقة ويحق للمجلس النيابي إذا اقتضت الضرورة القصوى تغيير مركز العاصمة بشكل مؤقت وذلك بأغلبية تسعين في المئة من أعضائه من ضمنهم رئيس المجلس النيابي .

 

المادة السادسة :

( 1 ) علم الجمهورية العربية السورية هو نفس العلم السوري عند الإستقلال عن الإستعمار الفرنسي وهو حسب التسلسل من الأعلى ( الأخضر ثم الأبيض ثم الأسود ) وفيه ثلاث نجوم حمراء على الشريط الأبيض في الوسط ، وهذا يمثل قول الشاعر في عهد الإستقلال :

 

بيض صنائعنا خضر مرابعنا         سـود وقـائعـنـا حمر مواضينـا

 

( 2 ) يحدد القانون أبعاد هذا العلم النسبية وتعميمه على من يلزم لتنفيذه .

 

المادة السابعة :

( 1 ) شعار الجمهورية العربية السورية هو النسر المفرود الذي كان معمولاً به في فترة الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي .

( 2 ) يحدد القانون شكل وتفاصيل هذا الشعار الوطني وتعميمها على من يلزم لتفيذها .

 

المادة الثامنة :

( 1 ) النشيد الوطني هو النشيد الحماسي المشهور الذي كان متداولاً فترة الاستقلال والذي مطلعه :

الله أكبر .. الله أكبر        الله أكبر .. الله أكبر

الله أكبـر فـوق كيـد المعـتـــــدي

الله للمـظـلـــوم خـيــــر مـؤيــــد

أنـا بـاليقيـن وبالسـلاح سـأفتدي

بلدي ونور الحــق يلمع في يدي

قــولـوا معـي .. قــولـوا معـــي

الله .. الله .. الله أكبر

الله أكبــر فــوق كيـد المعتــدي

 

( 2 ) يحدد القانون الأحكام الخاصة بهذه المادة وتعميمها على من يلزم لتنفيذها .

 

المادة التاسعة :

( 1 ) يكون القسم الدستوري على النحو التالي :

( أقسم بالله العظيم أن أحترم دستور الجمهورية العربية السورية وقوانينها ونظامها الديمقراطي النيابي الجمهوري ، وأن أرعى مصالح الشعب السوري وحقوقه وحرياته بكل فئاته ، وأن أحافظ على سيادة الوطن واستقلاله وحريته ووحدته ، والدفاع عن سلامة أراضيه وحرية شعبه ، وأن أعمل على تحقيق التقدم العلمي والتقني والعدالة الإجتماعية للشعب السوري ، وتحرير الأجزاء المحتلة من أرضه . والله على ما أقول شهيد ) . 

 

( 2 ) يقوم القانون بتفصيل هذه المادة وعلى من يجب أداء القسم وأمام من يتم القسم .

 

المادة العاشرة :

( 1 ) يقوم النظام السياسي للجمهورية العربية السورية على المبدأ الديمقراطي والتعددية السياسية والحزبية ، ولا يحق للقوات المسلحة أو الأمنية أن تتدخل في الأوضاع السياسية للوطن.

( 2 ) يقوم الشعب السوري بكل أطيافه بممارسة النهج الديمقراطي بانتخابات شعبية أو باستفتاء شعبي حرٍّ ونزيه لكافة أطياف الشعب السوري .

( 3 ) تسهم الأحزاب السياسية المختلفة في الحياة السياسية الوطنية شريطة احترام الديمقراطية والوحدة والسيادة الوطنية للوطن السوري ، وللشعب السوري بكل بكل أطيافه .

( 4 ) لا يجوز تسخير الوظيفة العامة أو المال العام لأغراض سياسية أو حزبية أو انتخابية أو شخصية .

( 5 ) ينظم القانون الأحكام الخاصة ببنود هذه المادة .

 

المادةالحادية عشرة :

يكفل الدستور حماية التنوع الثقافي للمجتمع السوري بجميع مكوناته وأطيافه شريطة تعزيز الوحدة الوطنية للوطن السوري ولجميع مكونات الوطن السوري .

 

المادة الثانية عشرة :

المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والجمعيات الحرفية والهيئات الاجتماعية منظمات شعبية تمارس عملها لخدمة المجتمع وتطويره ، وتمتلك الحرية الكاملة وفقاً للقوانين المعتمدة المنظمة لها .

 

المادة الثالثة عشرة :

القوات المسلحة على الأرض السورية متعددة ولا تقتصر على قوات الجيش وتحدد المادة الثانية عشرة بعد المئة أقسام هذه القوات المسلحة وعدد أفراد كل منها وصلاحياتها وتسليحها وتابعيتها .

 

 

 

الفصل الثاني

المبـادئ الإقتصـادية

 

المادة الرابعة عشرة :

( 1 ) يقوم الاقتصاد الوطني على أساس استغلال موارد الدولة المختلفة لصالح خزينة الدولة ، وعلى أساس تنمية النشاط الاقتصادي العام والخاص .

( 2 ) يقوم مجلس الوزراء بوضع الخطط الاقتصادية والاجتماعية والعلمية والثقافية والتقنية الهادفة إلى تطوير المجتمع والمواطنين ووتطوير الإنتاج الوطني العام والخاص .

( 3 ) يقوم مجلس الوزراء بوضع الخطط اللازمة برفع مستوى المعيشة لجميع المواطنين وتوفير وتسهيل وتطوير فرص العمل لكل مواطن وذلك من خلال كل وزارة حسب اختصاصها .

( 4 ) تهدف السياسة الاقتصادية للدولة إلى تلبية وتطوير الحاجات الأساسية للمجتمع والأسرة والفرد لتحقيق النمو الاقتصادي للدولة مع التركيز على تطبيق العدالة الإجتماعية وتكاقؤ الفرص لجميع المواطنين من أبناء الشعب .

( 5 ) تكفل الدولة حماية كل أفراد الشعب منتجين ومستهلكين بالعدل ، وترعى التطوير والاستثمار ، وتمنع الاحتكار ، وتعمل على تطوير الطاقات البشرية وتحمي قوة العمل الوطنية بما يخدم المصالح الوطنية والاقتصاد الوطني .

( 6 ) يجب على كل موارد المالية والمادية والبشرية في الدولة أن تمر عبر الحسابات الختامية والتقارير الوزارية في الوزارة ، ولا مصاريف في الدولة إلا عبر وزارة المالية للدولة .

( 7 ) يحدد القانون أطر تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الخامسة عشرة :

الثروات الطبيعية والمنشآت والمرافق العامة والبُنى التحتية للدولة هي ملكية عامة لجميع أفراد الشعب تتولى الدولة استثمارها والإشراف على إدارتها لصالح مجموع الشعب وتكون خاضعة لرقابة لجنة خاصمة من المجلس النيابي ، ويجب على كل مواطن حمايتها .

 

المادة السادسة عشرة :

الملكية الخاصة لكل فرد أو مجموعة من الشعب مصانة بقوة القانون وذلك وفق الأسس التالية :

(  آ  ) المصادرة العامة للأموال ممنوعة بقوة القانون .

( ب ) لا تنزع الملكية الخاصة إلا للمصلحة العامة للشعب وذلك بمرسوم جمهوري مقابل تعويض مادي أو معنوي عادل .

( ج  ) لا تفرض أو تنفذ المصادرة للملكيات الخاصة إلا بحكم قضائي مبرم ونافذ .

(  د ) تجوز مصادرة الأملاك الخاصة لضرورات الحرب والكوارث العامة لقاء تعويض عادل يعادل القيمة الحقيقية للملكية .

( هـ  ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة السابعة عشرة :

( 1 ) لا يوجد حد أقصى للملكية الزراعية أو الإستثمار الزراعي ولكن تفرض ضرائب تصاعدية على الملكية والإستثمار الزراعي للحد من التضخم .

( 2 ) توضع قوانين خاصة لحماية الفلاح والعامل الزراعي من الإستغلال .

( 3 ) يحدد القانون تنفيذ فقرات هذه المادة .

 

المادة الثامنة عشرة :

( 1 ) حق الإرث مصون وفقاً للشرائع الدينية السماوية لجميع الطوائف الدينية .

( 2 ) مراعاة للحالة الإنسانية لا تفرض ضرائب على الإرث ، ولكن تفرض بعض المصاريف الإدارية والقضائية البسيطة والخاصة بالإرث .    

( 3 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة التاسعة عشرة :

( 1 ) لا تفرض الضرائب والرسوم والتكاليف العامة إلا بقوانين وفقاً للدستور .

( 2 ) يقوم النظام الضريبي والرسوم والتكاليف العامة للدولة على أسس إنسانية عادلة تراعي جميع فئات الشعب .

( 3 ) تفرض الضرائب التصاعدية على أسس عادلة لتحقيق العدالة الإحتماعية والتنمية الاقتصادية وتكافؤ الفرص بين المواطنين السوريين .

( 4 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

 

الفصل الثالث

المبادئ الإجتماعية

 

المادة العشرون :

( 1 ) يقوم المجتمع في الجمهورية العربية السورية على أساس التضامن والتكافل والتعاون والإحترام المتبادل بين أفراد الشعب بكل أطيافه .

( 2 ) يحمي الدستور مبادئ الحرية والمساواة والعدالة الإجتماعية والكرامة الإنسانية لكل فرد من أفراد الشعب .

( 3 ) يحمي الدستور مبدأ تكافؤ الفرص بين أفراد الشعب .

( 4 ) يحمى الدستورحرية الأفراد الدينية والتعبدية والاعتقادية .

( 5 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الحادية والعشرون :

( 1 ) الأسرة هي النواة الأساسية الأهم في المجتمع السوري ، وتكفل الدولة حمايتها وتكوينها ورعايتها وتقوية أواصرها .

( 2 ) تحمي الدولة الزواج والإنجاب وتكوين الأسرة وتشجع عليه وتعمل على إزالة العقبات المادية والإجتماعية التي تحول دونه .

( 3 ) تمنع الدولة كل مظاهر الفساد في المجتمع .

( 4 ) تمنع الدولة المسكرات والمخدرات ودور الملاهي والقمار والدعارة حماية للمجتمع .

( 5 ) تحمي الدولة الأمومة والطفولة وترعى النشء والشباب وتوفر لهم الظروف المناسبة للتزاوج وتكوين الأسر ولتنمية ملكاتهم الخلاقة المبدعة .

( 6 ) إقامة صندوق خاص لدعم الزواج وتكوين الأسرة لجمع التبرعات من المواطنين ويكون تحت إشراف ورقابة الدولة .

( 7 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الثانية والعشرون :

سيادة الدولة قيمة دولية سامية ومحترمة يجب على كل مواطن احترامها .

 

المادة الثالثة والعشرون :

( 1 ) الشهادة قيمة وطنية وإنسانية سامية ، تكفل الدولة ذوي الشهداء .

( 2 ) تعرف الشهادة وتنظيم كفالة الدولة بقانون .

 

المادة الرابعة والعشرون :

( 1 ) تكفل الدولة كل مواطن في حالات الطوارئ والمرض والعجز واليتم والشيخوخة .

( 2 ) تحمي الدولة صحة المواطنين وتوفر لهم وسائل الوقاية والحماية والمعالجة والتداوي .

( 3 ) ينظم القانون تنفيذ فقرات هذه المادة .

 

المادة الخامسة والعشرون :

( 1 ) توفر الدولة للمرأة والرجل كل حسب طبيعته الفرص التي تسمح لكل منهما بالمساهمة الفعالة والكاملة في فعاليات المجتمع .

( 2 ) تعمل الدولة على إزالة القيود التي تمنع تطور المرأة والرجل ومشاركتهما في بناء المجتمع .

( 3 ) تضمن الدولة لكل مواطن حق التنقل والسفر والسكن والعمل في أيِّ بقعة من أرض الوطن ، ولا يحق لأي مجموعة تشكيل كانتونات عرقية أو طائفية في الوطن السوري .

( 4 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة السادسة والعشرون :

تكفل الدولة بالتضامن مع جميع المواطنين كلٌّ فيما يخصه الأعباء الناجمة عن الكوارث الطبيعية .

 

المادة السابعة والعشرون :

تكفل الدولة لكل أفراد المجتمع السوري الحاجات الأساسية المتمثلة بما يأتي :  

( 1 ) التعليم .

( 2 ) الصحة .

( 3 ) الخدمات الإجتماعية .

( 4 ) ممارسة الشعائر الدينية .

( 5 ) التنمية المتوازنة والعادلة بين جميع مناطق الدولة .

( 6 ) ينظم القانون تنفيذ فقرات هذه المادة .

 

المادة الثامنة والعشرون :

( 1 ) الخدمة العامة تكليف مقابل أجر معلوم لخدمة الشعب والوطن ، ويصبح هذا التكليف واجباً في الحالات الخاصة التي يحددها القانون .

( 2 ) المواطنون متكاقئون في فرص تولي مناصب ووظائف الدولة .

( 3 ) يحدد القانون  شروط وواجبات ومميزات المكلفين فيما يخص بنود هذه المادة .

 

المادة التاسعة والعشرون :

حماية البيئة مسؤولية وطنيية واجبة على الدولة والمجتمع ، وهي واجبة على كل فرد من أفراد الشعب .

 

 

 

 

الفصل الرابع

المبادئ التعليمية والثقافية

 

 

المادة الثلاثون :

يقوم نظام التعليم على الأسس والمبادئ التالية :

( 1 ) التربية على الأخلاق السامية الفاضلة ومحاربة الفساد بكل أنواعه .

( 2 ) التمسك بالهوية الوطنية والإنتماء الوطني .

( 3 ) التمسك بالتراث والتاريخ الوطني .

( 4 ) التمسك بالوحدة الوطنية .

( 5 ) التمسك بالشعائر والمقدسات الدينية السماوية كلٌّ حسب ديانته .

( 6 ) إنشاء جيل متمسك بعاداته وتقاليده وأخلاقه ودينه وتاريخه وتراثه الوطني .

( 7 ) إنشاء جيل متطور متقدم متسلح بالعلم والمعرفة والثقافة والخبرة التقنية يحاول اللحاق بركب الحضارة العالمية المتقدمة . 

( 7 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الحادية والثلاثون :

( 1 ) التعليم حق لكل مواطن تكفله الدولة في جميع المراحل .

( 2 ) يكون التعليم مجانياً في جميع المراحل حتى نهاية المرجلة الثانوية .

( 3 ) يكون التعليم مأجوراً في الجامعات والمعاهد بأجور رمزية مع مساعدة الدولة للمتفوقين والمبدعين .

( 4 ) يكون التعليم مأجوراً في حالات خاصة يحددها القانون .

( 5 ) يكون التعليم إلزامياً لكافة فئات الشعب حتى نهاية مرحلة التعليم المتوسط .

( 6 ) تعمل الدولة على مد إلزامية التعليم وفق مراحل خطط التنمية .

( 6 ) تتم البعثات العلمية والدراسات العليا والمتخصصة وفق خطة التنمية للدولة ، وتمنح للمتفوقين حسب الأفضل والأكفأ لهذه البعثات .

( 7 ) تشرف الدولة على التعليم وتوجهه بما يحقق حاجات وأخلاقيات المجتمع ومتطلبات التنمية .

( 8 ) يسمح بإنشاء مؤسسات التعليم الخاص المحلي والأجنبي تحت إشراف الدولة .

( 9 ) ينظم القانون بنود هذه المادة .

 

المادة الثانية والثلاثون :

( 1 ) الرياضة دعامة أساسية في بناء جيل صحيح وقوي بدنياً .

( 2 ) الأندية الدينية والإجتماعية والثقافية دعامة أساسية لبناء جيل صحيح أخلاقياً وفكرياً بعيداً عن التطرف والإرهاب والفساد .

( 3 ) تشرف الدولة على جميع الأندية الرياضية والاجتماعية والثقافية والدينية .

( 4 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الثالثة والثلاثون :

( 1 ) تدعم الدولة مبادرات البحث العلمي وتكفل حرية و حقوق الابتكار والإبداع في كافة المجالات وتساعد عليه وتوفر الوسائل المحققة لذلك .

( 2 ) تقدم الدولة المساعدة في تطوير العلوم والتقنيات والفنون والآداب ، وتشجع على التقدم العلمي والتكنولوجي وتحمي المتفوقين والمبدعين .

( 3 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الرابعة والثلاثون :

( 1 ) الآثار الموجودة في بلادنا تراث وطني وقومي وعالمي على كل مواطن واجب حمايتها .

( 2 ) يعتبر الإضرار المتعمد بالآثار جريمة وطنية يعاقب عليها القانون .

( 3 ) تقوم الدولة بحماية الآثار والأماكن التراثية والأثرية والتاريخية والثقافية وصيانتها .

( 4 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة والعقوبات الناجمة عن الإضرار المتعمد بالآثار والأماكن الأثرية والتراثية .

 

 

 

 

 

الباب الثاني

الحقوق والحريات وسيادة القانون

الفصل الأول

الحقوق والحريات

 

 

المادة الخامسة والثلاثون :

( 1 ) الحرية حق أساسي مشروع لكل مواطن يضمنه الدستور .

( 2 ) تكفل الدولة للمواطنين حرياتهم الشخصية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية والمالية .

( 3 ) تحافظ الدولة على كرامة المواطنين وأمنهم وسلامتهم وحقوقهم التي كفلها الدستور .

( 4 ) المواطنة مبدأ أساسي في الدولة تنطوي على حقوق وواجبات يتمتع بها ويمارسها ويلتزم بها كل مواطن سوري بشكل شخصي .

( 5 ) المواطنون بكافة أطيافهم متساوون في الحقوق والواجبات .

( 6 ) تكفل الدولة حرية الاعتقاد وممارسة الشعائر الدينية لكل الأديان والمعتقدات والطوائف لكافة المواطنين .

( 7 ) تكفل الدولة الحريات الشخصية ونكافؤ الفرص والمساواة لكل المواطنين .

( 8 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة السادسة والثلاثون :

لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والإقتصادية والاجتماعية والثقافية والعلمية والدينية ، وينظم القانون تنفيذ هذه المادة .

 

المادة السابعة والثلاثون :

على كل مواطن واجب تطبيق واحترام الدستور والقوانين الصادرة والأحكام القضائية النافذة .

 

المادة الثامنة والثلاثون :

( 1 ) الحياة الشخصية الخاصة بكل مواطن يحميها الدستور والقوانين المرعية في الدولة .

( 2 ) حرية التفكير والاعتقاد مصونة لكل المواطنين يحميها الدستور .

( 3 ) حرمة المساكن والملكيات الخاصة مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها أو اعتقال أحد منها إلا بأمر قضائي مبرم ونافذ .

( 4 ) المساجد والكنائس ودور العبادة أماكن مصونة لا يجوز اقتحامها أو دخولها أو تفتيشها أو اعتقال أحد منها إلا بأمر قضائي مبرم ونافذ .

( 5 ) النقابات المهنية والجمعيات الحرفية والجمعيات الخيرية مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها أو اعتقال أحد منها إلا بأمر قضائي مبرم ونافذ .

( 6 ) المدارس والمعاهد والجامعات أماكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها أو اعتقال أحد منها إلا بأمر قضائي مبرم ونافذ .

( 7 ) المستشفيات والمصحات والمستوصفات والعيادات الطبية ودور العجزة أماكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها أو اعتقال أحد منها إلا بأمر قضائي مبرم ونافذ .

( 8 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة التاسعة والثلاثون :

يضمن الدستور سرية المراسلات البريدية والإتصالات السلكية واللاسلكية وشبكات الإنترنت وشبكات التواصل الاجتماعي وغيرها وينظم القانون تنفيذ هذه المادة والحالات التي يسمح بالرقابة عليها .

 

المادة الأربعون :

( 1) لا يجوز إبعاد المواطن عن الوطن أو منعه من العودة إلى الوطن لأي سبب من الأسباب .

( 2 ) لا يجوز منع المواطن من الحصول على أية وثيقة رسمية خاصة به يحتاجها المواطن تحت أي ظرف من الظروف .

( 3 ) لا يجوز تسليم المواطن إلى أية جهة أجنبية إلا وفقاً للاتفاقيات الجنائية الدولية المبرمة مع الدولة السورية .

( 4 ) لكل مواطن الحق بالسفر والسكن والتنقل والعمل والاستثمار بحرية كاملة في أية بقعة من أراضي الدولة بما لا يتعارض مع أحكام الدستور .

( 5 ) لا يحق منع المواطن من مغادرة الوطن إلا بقرار قضائي مبرمٍ ونافذ .

( 6 ) يمكن تطبيق الحجر الصحي لمنع المواطن من مغادرة الوطن في حالة انتشار الأوبئة والأمراض السارية المعدية الخطيرة .

( 7 ) ينظم القانون ينود هذه المادة .

 

المادة الواحدة والأربعون :

لا يسلم اللاجئون السياسيون أو الجنائيون من غير السوريين إلابمذكرة قضائية من القضاء الدولي أوالمحاكم الدولية وذلك بعد وذلك بعد دراستها وإقراره من غالبية أعضاء المجلس النيابي .

 

المادة الثانية والأربعون :

( 1 ) أداء الضرائب والرسوم والتكاليف العامة للدولة واجب على كل مواطن .

( 2 ) أداء الدولة لحقوق المواطنين ومستحقاتهم واجب على الدولة .

( 3 ) ينظم القانون بنود وحيثيات هذه المادة وما يترتب على مخالفتها .

 

المادة الثالثة والأربعون :

( 1 ) العمل حق لكل مواطن تعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين .

( 2 ) تقوم الدولة بتوفير الحوافز والمكافآت للعاملين المتميزين والمبدعين لقيامهم بواجبهم على أحسن وجه .

( 3 ) تقوم الدولة بتخصسص أجر عادل لكل عامل في سلك الدولة حسب نوعية العمل ومردوده .

( 4 ) يحدد في معايير الدولة الحدود الدنيا للأجور حسب طبيعة العمل .

( 5 ) تضمن الدولة تطبيق الضمان الصحي والاجتماعي للعاملين في القطاع العام والخاص .

( 6 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الرابعة والأربعون :

( 1 ) حرية الإعتقاد وممارسة الشعائر الدينية مصونة في الدولة .

( 2 ) حرية التفكير والرأي مصونة ويحق لأي مواطن إبداء رأيه علانية دون الطعن أو التشهير أو الكذب على أحد .

( 3 ) ينظم القانون حدود حرية التفكير والرأي وتنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الخامسة والأربعون :

( 1 ) تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر والتوزيع ووسائل الإعلام ضمن حدود القوانين المنظمة لذلك .

( 2 ) تكفل الدولة استقلالية وسائل الإعلام .

( 3 ) تراقب الدولة كل إعلام فاسد أو كاذب أو لا أخلاقي وتضع القوانين الصارمة لمراقبته ومحاربته ومنعه . 

( 4 ) تمنع الدولة كل إعلام يمس حرية الأديان السماوية .

( 5 ) ينظم القانون تنفيذ فعاليات بنود هذه المادة .

 

المادة السادسة والأربعون :

( 1 ) للمواطنين حق الإجتماع والتظاهر السلمي الجزئي الذي لا يضر بمصالح الوطن العليا .

( 2 ) يعتبر الإضراب الجماعي في جميع مرافق الدولة جريمة تضرُّ بمصلحة الوطن العليا يعاقب عليها القانون .

( 3 ) ينظم القانون تنفيذ هذه المادة والعقوبات الناجمة عن مخالفة مضمونها .

 

المادة السابعة والأربعون :

للمواطنين حق تكوين الأحزاب السياسية والاجتماعية والجمعيات والنقابات بشكل سلمي وعلني وفقاً للشروط التي ينظمها القانون .

 

المادة الثامنة والأربعون :

( 1 ) الخدمة العسكرية الدائمة والمؤقتة والإلزامية واجب دستوري وينظم القانون نسبة تواجد الأقليات في الجيش والقوات المسلحة وأجهزة الأمن .

( 2 ) الدفاع عن سلامة الوطن ووحدته وصيانة أسراره واجب على كل مواطن .

( 3 ) يمنع منعاً باتاً انتساب أي فرد في القوات المسلحة أو في قوى الأمن المختلفة إلى أي حزب سياسي أو تجمع عنصري أو طائفي أو عرقي .

( 4 ) ينظم القانون الشروط والواجبات والعقوبات ونسب تمثيل الأقليات في جميع قواتنا المسلحة والأمنية .

 

المادة التاسعة والأربعون :

( 1 ) تكفل الدولة حماية المواطنين بكل أطيافهم ، كما تكفل الوحدة الوطنية لأرض الوطن وشعب الوطن ، وعلى المواطنين واجب التعاون مع الدولة في ذلك .

( 2 ) ينظم القانون تنفيذ هذه المادة .

 

المادة الخمسون :

( 1 ) الجنسية العربية السورية حق لكل المواطنين وفقاً للدستور .

( 2 ) لا يجوز سحب أو إلغاء الجنسية العربية السورية من أي مواطن سوري .

( 3 ) تضمن الدولة إعطاء جميع الوثائق الرسمية والشخصية الخاصة بالمواطن لهذا المواطن .

( 4 ) كل من حصل على جنسية من غير المواطنين في العهد البعثي البائد تعتبر باطلة ويرحل إلى بلده الأصلي قسراً بعد سحب الجنسية والوثائق الأخرى وإلغائها .

( 5 ) ينظم القانون أمور الحنسية للمواطنين ، وشروط منحها لغير المواطنين .

 

المادة الحادية والخمسون :

( الانتخاب .. والترشح .. والاستفتاء ) حقوق للمواطنين وواجبات عليهم يجب أداؤها وفقاً للدستور وينظم القانون ممارسة هذه الحقوق والواجبات على الوجه الأكمل .

 

 

 

 

الفصل الثاني

سيادة الدستور والقانون

 

المادة الثانية والخمسون :

سيادة الدستور والقانون أساس الحكم في الجمهورية العربية السورية .

 

المادة الثالثة والخمسون :

( 1 ) العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون .

( 2 ) كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم .

( 3 ) عدالة الحاكم أساس في عدالة الحكم .

( 4 ) حق التقاضي والطعن والمراجعة والدفاع أمام القضاء مصان بالدستور .

( 5 ) لا حصانة لأي شخص أو عمل أو قرار أو جماعة أمام القضاء إلا ما نص عليه الدستور صراحة .

( 6 ) خيانة القسم للقضاة جريمة يعاقب عليها القانون بالعقوبات المغلظة ، ويتم الرقابة على محاكم الدولة من قبل المحكمة الدستورية العليا عن طريق شبكة إلكترونية عدلية خاصة .

( 7 ) يتم تسجيل جميع جلسات المحاكم القضائية ويحتفظ بهذا التسجيل في الكمبيوتر بملف خاص لكل قضية للرجوع إليه وقت الحاجة .

( 8 ) يتلقى القضاة والمحامون والمدافعون والمدَّعون العامون الأوامر والتوجيهات والقرارات والتعليمات العدلية والقضائية من وزير العدل .

( 8 ) ينظم القانون أمور المحاكم والقضاء وتنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الرابعة والخمسون :

( 1 ) تسري أحكام القوانين من تاريخ بدء العمل بها .       

( 2 ) لا يكون لأحكام القوانين أثر رجعي إلا فيما نصَّ عليه الدستور بشكل صريح .

( 3 ) يجوز في بعض الحالات الخاصة والطارئة وفي غير الأمور الجزائية النص قانوناً على خلاف ذلك بعد موافقة وزير العدل على ذلك .

( 4 ) يحدد القنون أمور تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الخامسة والخمسون :

( 1 ) لا يجوز التحري عن أي مواطن أو توقيفه إلا بموجب أمر أو قرار قضائي .

( 2 ) يجوز القبض على أي مواطن متلبساً في حالة الجرم المشهود .

( 3 ) يجوز دعوة وإحضار المواطن إلى السلطات القضائية للتحقيق بقرار قضائي بتهمة ارتكاب جناية أو جنحة .

( 4 ) لا يجوز تعذيب أحد من المواطنين أو معاملته معاملة مهينة أو سيئة ، ويحدد القانون عقوبة من يقوم بهذا العمل . ولا يسقط هذا الفعل الجرمي بالتقادم .

( 5 ) كل شخص يقبض عليه يجب أن يبلغ أهله عن تاريخ ومكان وأسباب توقيفه ، ومكان تواجده بعد التوقيف خلال ثمان وأربعين ساعة من وقت التوقيف .

( 6 ) يجب أن يبلغ الموقف شخصياً عن أسباب توقيفه خلال أربع وعشرين ساعة .

( 7 ) لا يجوز استجواب أي شخص إلا بحضور محامٍ عنه إذا طلب ذلك ، ولا يجوز الاستمرار في توقيفه أكثر من ثمان وأريعين ساعة إلا بأمر معلل من السلطة القضائية .

( 8 ) لكل شخص حكم عليه حكماً مبرماً ونفذت فيه العقوبة وثبت فيما بعد خطأ الحكم القضائي أو تعارضه مع نص من نصوص الدستور أو القوانين النافذة أن يطالب الدولة بالتعويض عن الأضرار المادية والمعنوية لهذا الحكم .

( 9 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة السادسة والخمسون :

( 1 ) كل اعتداء على الحرية الشخصية أو على حرمة الحياة الخاصة أو على غيرها من الحقوق والحريات العامة التي يكفلها الدستور والقوانين في الدولة جريمة يعاقب عليها القانون ، ولا تسقط الدعوى الجزائية أو المدنية الناشئة عنها بالتقادم .

( 2 ) ينظم القانون تنفيذ هذه المادة .

 

 

 

 

البـاب الثـالث

ســلطـات الـدولــة

 

الفصـل الأول

السـلطـة التشـريـعـيـة

 

المادة السابعة والخمسون :

( 1 ) يتولى السلطة التشريعية في الدولة المجلس النيابي المنتخب بصورة شرعية ونزيهة من الشعب على الوجه المبين بالدستور والقوانين الخاصة بالانتخابات .

( 2 ) لا يحق لرئيس الجمهورية أو أي سلطة أخرى خارج المجلس النيابي حلَّ المجلس .

 

المادة الثامنة والخمسون :

( 1 ) ولاية مجلس الشعب ستُّ سنوات ميلادية تبدأ من تاريخ أول اجتماع دستوري له ، ويجوز تمديدها في حالة عدم إتمام انتخاب مجلس نيابي جديد أوفي بعض الحالات الطارئة بمرسوم .

( 2 )  لا يجوز تمديد ولاية مجلس الشعب لأكثر من ستة أشهر ولمرتين فقط ، بحيث لا يتجاوز المجموع سنة كاملة من تاريخ أنتهاء ولاية المجلس النيابي .

 

المادة التاسعة والخمسون :

( 1 ) المجلس النيابي يمثل الصورة الحضارية لنظام الحكم الديمقراطي في سورية .

( 2 ) ينتخب أعضاء المجلس النيابي من الكفاءات الوطنية المميزة بالاقتراع العام السري والمباشر وينظم القانون أحكام الترشح والانتخاب .

 

المادة الستون :

يشترط في من يترشح لعضوية المجلس النيابي ما يأتي :

(  آ  ) أن يكون مواطناً سورياً عاقلاً لا يقلُّ عمره عن الأربعين سنة ميلادية .

( ب ) أن يكون حاصلاً على شهادة جامعية أو شهادة من أحد المعاهد العلمية أو التفنية الأخرى المعترف بها على الأقل .

( ج  ) أن يكون ممثلاً للشعب بأكمله .

( د  )  ينظم القانون شروظ الانتخابات وتنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الواحدة والستون :

الناخبون هم المواطنون الذين أتموا الخامسة والعشرين سنة ميلادية ، وينظم القانون الشروط الخاصة بالناخبين .

 

المادة الثانية والستون :

( 1 ) يتألف المجلس النيابي من ثلاثمئة عضو بما فيها رئيس المجلس ونوابه .

( 2 ) يجب أن يكون ثلاثة أرباع المجلس النيابي على الأقل من الجامعيين الحاصلين على الشهادة الجامعية أو أعلى منها .

( 3 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الثالثة والستون :

يجب أن يتضمن قانون الانتخاب الأحكام التي تكفل :

( 1 ) حرية الترشيح للانتخابات لكافة أطياف الشعب إذا توفرت فيهم شروط الترشيح .

( 2 ) حرية الناخبين الكاملة باختيار مرشحيهم إذا توفرت فيهم شروط الانتخاب .

( 3 ) سلامة إجراءات الانتخابات والاستفتاءات ونزاهتها .

( 4 ) حق المرشحين ومندوبيهم في مراقبة العملية الانتخابية .

( 5 ) عقاب العابثين بنزاهة الانتخابات والمزورين والمعطلين لعملية الانتخاب .

( 6 ) تحديد ضوابط صارمة لتمويل العمليات الانتخابية وحدودها .

( 7 ) تنظيم الدعاية الانتخابية والسماح بإشراك وسائل الإعلام الحكومية والخاصة في ذلك .

 

المادة الرابعة والستون :

( 1 ) تجري الانتخابات النيابية خلال الأيام الستين التي تسبق انتهاء ولاية المجلس النيابي .

( 2 ) يستمر المجلس النيابي الحالي في الانعقاد حكماً إذا لم يتم انتخاب مجلس نيابي جديد ولمدة لا تتجاوز ستة أشهر تمدد لفترة مماثلة لمرة واحدة فقط .

 

المادة الخامسة والستون :

( 1 ) يحتفظ بنتائج الانتخابات التشريعية بشكل كامل لدى مكتب رئيس المجلس النيابي .

( 2 ) إذا شغرت عضوية المجلس النيابي بشكل دائم يتقدم إلى عضوية المجلس المرشح الحائز على أعلى الأصوات في الانتخابات السابقة دون أن يصل إلى عضوية المجلس ، وذلك خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ شغور المنصب ، وتنتهي عضويته بانتهاء مدة المجلس .

( 3 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة السادسة والستون :

( 1 ) يدعى المجلس النيابي للانعقاد بمرسوم يصدر عن رئيس الجمهورية خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان نتائج الانتخابات ، وينعقد حكماً في اليوم السادس عشر إذا لم يصدر مرسوم جمهوري بذلك .

( 2 ) يتم التسليم والاستلام بين المجلس النيابي الجديد والمجلس المنتهية ولايته خلال الأسبوع الأول من تولي المجلس النيابي الجديد .

( 3 ) ينتخب المجلس الجديد خلال اجتماعه الأول رئبس المجلس ونوابه وأعضاء مكتبه ، ويعاد انتخابهم بنفس التاريخ سنوياً .

( 4 ) يقوم المجلس النيابي الجديد خلال شهرين من بدء ولايته بتشكيل اللجان الفرعية المنبثقة عن المجلس من أعضاء المجلس حسب الاختصاصات التي يحددها القانون .

 

المادة السابعة والستون :

( 1 ) يتفرغ أعضاء المجلس النيابي للعمل في المجلس ولا يحق لهم العمل في وظيفة حكومية أو خاصة أخرى خلال فترة عضويتهم للمجلس .

( 2 ) ينعقد المجلس النيابي ثلاث دورات في العام ، كل دورة مدتها ثلاثة أشهر تتبعها عطلة تشريعية لمدة شهر .

( 3 ) يجوز دعوة المجلس إلى دورات استثنائية في الحالات الطارئة أثناء العطلة الدستورية للمجلس بناء على دعوة رئيس الجمهورية أو بدعوة من ثلث أعضار المجلس ، أو بناء على طلب مكتب المجلس .

( 4 ) يدير أمور المجلس أثناء العطلة الدستورية مكتب المجلس المنتخب من أعضاء المجلس ، ويتم من خلال المكتب الاتصال الخارجي من وإلى المجلس .

( 5 ) تبقى الدورة في آخر كل سنة للمجلس النيابي منعقدة حتى إقرار ميزانية الدولة للعام التالي .

( 6 ) يحدد النظام الداخلي للمجلس النيابي الإجراءات اللازمة لتنفيذ فقرات هذه المادة .

 

المادة الثامنة والستون :

( 1 ) تختص المحكمة الدستورية العليا بالنظر في الطعون الخاصة بانتخابات أعضاء المجلس النيابي المقدمة من المرشحين .

( 2 ) تقدم الطعون من قبل المرشح خلال ثلاثة أيام من تاريخ إعلان النتائج وتبت المحكمة بها بأحكام مبرمة ونافذة خلال عشرة أيام من تاريخ انتهاء مدة التقديم .

( 3 ) ينظم القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة التاسعة والستون :

( 1 ) يؤدي أعضاء المجلس النيابي الجديد القسم الدستوري أمام رئيس المجلس الحالي بحضور رئيس الجمهورية وثلاثة أرباع أعضاء المجلس الحالي على الأقل ، أو أمام رئيس الجمهورية منفرداً في حالة عدم وجود مجلس نيابي حالي .

( 2 ) يتم الإستلام والتسليم بين المجلس النيابي الجديد والمجلس الحالي بشكل رسمي ومعلن بحضور رئيس الجمهورية ، ويتم إعلان مباشرة المجلس الجديد لأعماله في هذه الجلسة .

( 3 ) يبين القانون الأحكام الخاصة بإنفاذ فقرات هذه المادة .

 

المادة السبعون :

تحدد مرتبات ومخصصات أعضاء المجلس النيابي وميزانية المجلس بقانون .

 

المادة الواحدة والسبعون :

( 1 ) ينتخب أعضاء المجلس النيابي الجديد خلال أسبوع من أول جلسة لهم رئيساً للمجلس ونائبين للرئيس بانتخاب علني من بين عشرين عضواً من أعضاء المجلس هم الأكبر سناً .

( 2 ) يضع المجلس النيابي الجديد نظامه الداخلي للعمل به في المجلس .

( 3 ) يحدد رئيس المجلس المنتخب ونائبيه كيفية ممارسة مهام المجلس النيابي .

( 4 ) يقوم أعضاء المجلس بتحديد وتشكيل المكاتب المنبثقة عن المجلس النيابي ، ويختار لها الأكفأ والأصلح كل حسب اختصاصه ، ويمكن الاستعانة بمستشارين من خارج المجلس في حالة الضرورة بموافقة ثلثي أعضاء المجلس .

( 5 ) يتم إقرار مهام وقرارات المكاتب النيابية المنبثقة عن المجلس كما يتم تحديد إجراءات تنفيذ بنود هذه المادة بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس .

 

المادة الثانية والسبعون :

يعطى أعضاء المجلس النيابي الحصانة المدنية والجزائية بسبب آرائهم وتصرفاتهم وتصويتهم داخل المجلس النيابي سواء كان ذلك في جلسات سرية أم علنية ، حتى بعد انقضاء مدة ولاية المجلس .

 

المادة الثالثة والسبعون :

( 1 ) أعضاء مكتب المجلس النيابي هم أعضاء دائمون طيلة عام كامل تبدأ من تاريخ أول يوم يمارسون فيه صلاحيتهم في المجلس ، وينتخب خلفاً لهم كل عام أصولاً .

( 2 ) لا يجوز تغيب أي عضو من أعضاء مكتب المجلس النيابي إلا بسبب قاهر ويستعاض عنه بعضو آخر من المجلس يعينه رئيس المجلس .

( 3 ) يتمتع أعضاء المجلس النيابي بالحصانة الدستورية طيلة مدة ولاية المجلس ، ولا يجوز اتخاذ إجراءات جزائية بحق أي عضو في المجلس إلا في حالة الجرم المشهود .

( 4 ) لا يجوز اتخاذ أي إجراءات جزائية تجاه أي عضو في المجلس النيابي إلا بإذن مسبق ومعلل من قبل مكتب المجلس النيابي الدائم ، ويتم إخطار المجلس النيابي بالإجراءات المتخذة عند أول انعقاد للمجلس .

 

المادة الرابعة والسبعون :

( 1 ) يتفرغ أعضاء المجلس النيابي للعمل في المجلس ولا يجوز لأي عضو من أعضاء المجلس النيابي الجمع بين عضوية المجلس وأي عمل آخر حكومي أو خاص .

( 2 ) في الحالات الخاصة وللضرورة القصوى يحدد النظام الداخلي للمجلس وبموافقة رئيس المجلس بعض الأعمال الخاصة التي يسمح الجمع بينها وبين عضوية المجلس شريطة أن لا تتعارض مع طبيعة عمل المجلس .

( 3 ) للمجلس النيابي قوات أمنية تابعة له تحت اسم ( الحرس النيابي ) تأتمر بأمر رئيس المجلس النيابي وتتبع تنظيمياً لقوات حرس الدولة .

( 4 ) لا يجوز لأي قوة عسكرية مسلحة دخول المجلس النيابي إلا بإذن مبرر من رئيس المجلس النيابي .

 

المادة الخامسة والسبعون :

يتولى المجلس النيابي الصلاحيات الآتية :

( 1 ) افتراح القوانين على السلطتين التنفيذية والقضائية .

( 2 ) إقرار القوانين المقترحة من السلطتين التنفيذية والقضائية .

( 3 ) تلقي وإقرار القسم الدستوري من رئيس الجمهورية .

( 4 )  تلقي وإقرار القسم الدستوري من رئيس وأعضاء المحكمة الدستورية العليا .

( 5 ) مناقشة البيان الوزاري للدولة ، وتوجيه الأسئلة والاستفسارات للوزراء وفقاً لأحكام المجلس .

( 6 ) توجيه الأسئلة والاستفسارات إلى رئيس الجمهورية .

( 7 ) حجب الثقة عن رئيس الجمهورية بقرار معلل ومصوت عليه من قبل ثلاثة أرباع أعضاء المجلس .

( 8 ) حجب الثقة عن مجلس الوزراء أو أحد الوزراء بقرار معلل ومصوت عليه بالأغلبية المطلقة .

( 9 ) إقرار الموازنة العامة للدولة والتصديق على الحسابات الختامية للدولة لكل سنة مالية .

(10) إقرار خطة التنمية للدولة التي يعدها مجلس الوزراء والمصادقة عليها قبل إنفاذها .

(11) قبول استقالة أحد أعضاء المجلس النيابي أو رفضها .

(12) إقرار العفو الخاص والعام الذي يقترحه رئيس الجمهورية .

(13) إقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تتعلق يسلامة الدولة مثل :

            ( آ  ) معاهدات الصلح .

            ( ب) معاهدات التحالف والتعاون .

            ( ج ) جميع المعاهدات التي تتعلق بسيادة الدولة .

            ( د  ) الاتفاقيات التي تمنح امتيازات للشركات والمؤسسات الأجنبية .

            ( هـ ) الاتفاقيات التي تحمل خزانة الدولة نفقات غير واردة في ميزانية الدولة .

            ( و  ) الاتفاقيات التي تتعلق بالقروض الخارجية للدولة .

            ( ز  ) الاتفاقيات التي تخالف أحكام القوانين النافذة ويتطلب نفاذها إصدار تشريع جديد .   

 

المادة السادسة والسبعون :

( 1 ) يقدم رئيس مجلس الوزراء خلال ثلاثين يوماً على الأكثر من تاريخ تشكيل الوزارة البيان الوزاري لوزارته إلى المجلس النيابي لمناقشته وإقراره .

( 2 ) الوزارة مسؤولة عن تنفيذ البيان الوزاري أمام المجلس النيابي .

( 3 ) يدعى المجلس النيابي إلى جلسة استثنائية لمناقشة البيان الوزاري إذا كان المجلس في عطلته الدستورية .

 

المادة السابعة والسبعون :

( 1 ) لا يجوز حجب الثقة عن الوزارة أو أحد الوزراء إلا بعد استجواب وتحقيق وإقرار ثلثي أعضاء المجلس النيابي .

(  2 ) يكون طلب حجب الثقة بناء على اقتراح معلل يقدمه ربع أعضاء المجلس النيابي ، ويصبح نافذاً بإقرار ثلاثة أرباع أعضاء المجلس النيابي .

( 3 ) في حال حجب الثقة عن الوزارة كاملة يجب على رئيس مجلس الوزراء تقديم استقالة الوزارة إلى رئيس الجمهورية .

( 4 ) يجب على الوزير الذي حجبت الثقة عنه تقديم استقالته إلى رئيس مجلس الوزراء .

 

المادة الثامنة والسبعون :

للمجلس أن يشكل لجاناً من بين أعضائه لجمع المعلومات وتقصي الحقائق التي تهم المجلس ، وذلك في المواضيع التي تتعلق بممارسة صلاحيات المجلس واختصاصاته .

 

المادة التاسعة والسبعون :

( 1 ) لكل سنة مالية في الدولة ميزانية سنوية واحدة ، ويحدد القانون تاريخ بدء السنة المالية للدولة وتاريخ انتهائها .

( 2 ) يحدد القانون طريقة إعداد الميزانية السنوية للدولة وطريقة المصادقة عليها .

( 3 ) يجب عرض مشروع الميزانية العامة للدولة على المجلس النيابي قبل شهرين على الأقل من بدء السنة المالية الجديدة للمصادقة عليها .

 

المادة الثمانون :

( 1 ) يتم دراسة مشروع الميزانية العامة للدولة من اللجنة النيابية الخاصة لذلك قبل عرضها على المجلس لمناقشتها وإقرارها والتصويت عليها .

( 2 ) يصوت المجلس النيابي على الميزانية العامة للدولة بعد دراستها باباً باباً ، ولا تعد نافذة إلا بعد إقرارها من المجلس النيابي .

( 3 ) إذا لم ينته المجلس من مناقشة وإقرار الميزانية العامة السنوية حتى بدء السنة المالية الجديدة يستمر العمل بموازنة السنة السابقة حتى اعتماد الميزانية الجديدة .

( 4 ) لا يجوز إجراء المناقلة بين أبواب الموازنة إلا بقانون .

( 5 ) لا يحق للمجلس النيابي أثناء مناقشة الميزانية العامة للدولة لإقرارها أن يزيد في تقدير الإيرادات أو النفقات ، وله أن يقترح ذلك على الوزارة .

( 6 ) ينظم القانون أحكام بنود هذه المادة .

 

المادة الحادية والثمانون :

يقوم المجلس النيابي بعد إقرار الميزانية العامة للدولة بالمصادقة على القرارات الوزارية التي من شأنها استحداث نفقات جديدة ومواردها .

 

المادة الثانية والثمانون :

تعرض الحسابات الختامية لكل سنة مالية في الدولة على المجلس النيابي لإقرارها في مدة لا تتجاوز أربعة أشهر من تاريخ انتهتاء هذه السنة المالية ، وتقوم اللجنة المالية في المجلس بدراستها ، ويجوز قطع الحساب الختامي بقانون ، ويطبق على قطع الحساب الختامي ما يطبق على الميزانية العامة في الإقرار .      

     

 

 

الفصل الثاني

السـلـطـة الـتـنـفـيـذيـة

رئيس الجـمهـوريـة

 

 

المادة الثالثة والثمانون :

( 1 ) يمارس رئيس الجمهورية ونوابه ورئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم السلطة التنفيذية في الدولة ضمن حدود الدستور .

( 2 ) يمارس رئيس الجمهورية ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور صلاحياته التنفيذية بعد انتخابات حرَّة ونزيهة من قبل الشعب .

( 3 ) يؤدي رئيس الجمهورية القسم الدستوري أمام المجلس النيابي قبل مباشرة مهامه التنفيذية .

( 4 ) يمارس رئيس الوزراء ونوابه ، والوزراء ونوابهم السلطة التنفيذية بعد أداء القسم الدستوري أمام رئيس الجمهورية ، ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور .

 

المادة الرابعة والثمانون :

يشترط في المرشح إلى منصب رئيس الجمهورية :

( 1 ) أن يكون متماً الأربعين عاماً ميلادية من عمره .

( 2 ) أن يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية من أبوين متمعين بالجنسية العربية السورية .

( 3 ) أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم عليه بجرم شائن أو جنحة .

( 4 ) أن لا يكون متزوجاً من أجنبية .

( 5 ) أن يكون عربياً متقناً للغة العربية .

( 6 ) أن يكون عربياً مسلماً سنياً من أبوين عربيين مسلمين سنيين .

( 7 ) أن يكون مولوداً في الجمهورية العربية السورية ومقيماً فيها لمدة لا تقل عن عشر سنوات خلال حياته قبل الترشح .

( 8 ) أن يكون حائزاً على شهادة جامعية على الأقل .

( 9 ) أن لا يكون عسكرياً أو أحد رجال الأمن خلال السنوات العشر التي تسبق الترشح .

 

المادة الخامسة والثمانون :

يكون الترشح لمنصب رئيس الجمهورية وفق الآتي :

( 1 ) يدعو رئيس المجلس النيابي لانتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس القائم بخمسة وسبعين يوماً على الأقل .

( 2 ) يتقدم المرشحون بطلباتهم مع الوثائق التي تثبت مطابقتهم لشروط الترشيح خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إعلان الدعوة للترشح لمنصب رئيس الجمهورية إلى المحكمة الدستورية العليا بكامل حريتهم ويتم تسجيل المرشحين في قوائم حسب التسلسل ووقت وتاريخ التسجيل ورقم ملف التسجيل الذي يحفظ لدى المحكمة الدستورية العليا لدراسته .

( 3 ) يتم فحص ودراسة طلبات الترشيح من قبل المحكمة الدستورية العليا ويبت فيها خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ إغلاق استلام طلبات الترشيح .

( 4 ) يجب أن لا يقل عدد المرشحين لمنصب الرئاسة عن خمسة وعشرين مرشحاُ ولا يزيد على المئة مرشح وذلك حسب تسلسل التقديم للمرشحين ، وإذا لم يتحقق هذا الشرط يعاد فتح الترشيح .

( 5 ) ينظم قانون الانتخاب عمليات الترشح والانتخاب والتصويت ومراكز الانتخاب بشكل مفصل ودقيق للحصول على انتخابات حرة ونزيهة قدر الإمكان ، وتتم عمليات الانتخاب بحراسة أمنية مشددة وبرقابة حرة من وكلاء المرشحين .

( 6 ) تشكل لجنة عليا للانتخابات منبثقة عن المجلس النيابي وقوات حرس المجلس النيابي للإشراف الكامل على حرية ونزاهة الانتخابات ، ويعلن رئيس لجنة الانتخابات نتائج الانتخابات بوجود وإقرار جميع أعضاء اللجنة وبحضور رئيس المجلس النيابي .

 

المادة السادسة والثمانون :

( 1 ) ينتخب رئيس الجمهورية انتخاباً مباشراً وسرياً وحراً ونزيهاً من كل أبناء الشعب الذين تتحقق فيهم شروط الانتخاب حسب القانون .

( 2 ) يعد فائزاً بمنصب رئيس الجمهورية في الجولة الأولى من الانتخابات المرشح الذي يحصل على سبعين في المئة من عدد المصوتين شريطة أن لا يقل عدد المصوتين عن عدد المواطنين المسجلين في قوائم الانتخابات عن ستين في المئة .

( 3 ) ذا لم يتحقق الشرط السابق تعاد الانتخابات بين المرشحين الثلاثة الحاصل كل منهم على أكثر أصوات الناخبين في هذه الانتخابات .

( 4 ) يعتبر فائزاً بمنصب رئيس الجمهورية من المرشحين الثلاثة المرشح الحاصل على أعلى الأصوات من الناخبين في الجولة الثانية .

( 5 ) يحتفظ بجميع الأوراق والثبوتيات ونتائج الانتخاب في عمليتي الانتخاب في الجولة الأولى والثانية لدى المحكمة الدستورية العليا .

( 6 ) في حال شغور منصب رئيس الجمهورية بشكا دائم يتقدم الذي يليه ثم الذي يليه حسب نتائج الجولة الثانية من الانتخابات لإكمال فترة الرئاسة بعد أداء اليمين الدستوري أمام المجلس النيابي .

( 7 ) يقوم بتنفيذ ومراقبة عملية الانتخابات اللجنة العليا للانتخابات المنبثقة عن المجلس النيابي .

 

المادة السابعة والثمانون .

( 1 ) لا يجوز حل المجلس النيابي بأي حال من الأحوال قبل أربعة أشهر من انتهاء مدته الدستورية أو انتهاء ولاية رئيس الجمهورية .

( 2 ) إذا انتهت ولاية رئيس الجمهورية ولم يتم انتخاب رئيس جمهورية جديد يستمر رئيس الجمهورية القائم بممارسة مهامه لمدة لا تزيد على ثلاثة أشهر تالية بعدها يتولى رئيس المجلس النيابي صلاحيات رئيس الجمهورية حتى يتم انتخاب رئيس الجمهورية .

 

المادة الثامنة والثمانون :

( 1 ) ينتخب رئيس الجمهورية لمدة خمسة أعوام ميلادية اعتباراً من تاريخ أدائه اليمين الدستورية أمام المجلس النيابي وتسلمه منصبه .

( 2 ) لا يجوز إعادة ترشيح رئيس الجمهورية إلا لمرة واحدة تالية بحيث لا يتجاوز مجموع مدة رئاسته عشر سنوات ميلادية بأي حال من الأحوال .

( 3 ) في حال إكمال رئيس الجمهورية في منصب الرئاسة مدة عشر سنوات ولم يتم انتخاب رئيس جمهورية جديد يقدم استقالته أصولاً ويتولى رئيس المجلس النيابي مهام رئيس الجمهورية لحين انتخاب رئيس جمهورية جديد . 

 

المادة التاسعة والثمانون :

( 1 ) تختص المحكمة الدستورية العليا في النظر في الطعون الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية .

( 2 ) تقدم الطعون خلال ثلاثة أيام من إعلان نتائج الانتخابات ، وتبت المحكمة بها بأحكام قطعية مبرمة ونافذة خلال عشرة أيام من تاريخ انتهاء تقديم الطعون .

 

المادة التسعون :

يؤدي رئيس الجمهورية القسم الدستوري أمام المجلس النيابي قبل مباشرة مهام منصبه .

 

المادة الحادية والتسعون :

( 1 ) لرئيس الجمهورية أن يسمي عدداً من المواطنين لمنصب نواب الرئيس ويعرضهم على المجلس النيابي لانتخاب ثلاثة منهم فقط لمنصب نواب الرئيس ، وفي حال رفض المجلس جميع المقترحين يطلب من رئيس الجمهورية تسمية عدد آخر .

( 2 ) لرئيس الجمهورية أن يفوض نوابه الثلاثة كل على حدة ببعض صلاحياته الدستورية .

( 3 ) يكون نواب الرئيس حسب التسلسل الوظيفي والرئاسي على الشكل الآتي :

       آ ـ النائب الأول لرئيس الجمهورية .

       ب ـ النائب الثاني لرئيس الجمهورية .

       ج ـ النائب الثالث لرئيس الجمهورية .

( 4 ) يؤدي نواب الرئيس اليمين الدستورية أمام المجلس النيابي قبل تسلم مهام مناصبهم .

 

المادة الثانية والتسعون :

إذا شغر منصب رئيس الجمهورية أو حصل مانع مؤقت يمنعه من ممارسة صلاحياته ناب عنه حكماً النائب الأول لرئيس الجمهورية ، وإذا تعذر ذلك فالنائب الثاني ، وإذا تعذر فالنائب الثالث . حتى زوال المانع عن رئيس الجمهورية .

 

المادة الثالثة والتسعون :

( 1 ) في حالة شغور منصب رئيس الجمهورية وعجزه الدائم عن أداء مهامه يتولى مهامه النائب الأول لرئيس الجمهورية لمدة لا تزيد عن بقية ولاية الرئيس الحالي بعد أداء اليمين الدستورية أمام المجلس النيابي .

( 2 ) يقوم المجلس النيابي بالدعوة للترشح لرئاسة الجمهورية حسب الأصول .

( 3 ) يتم إجراء انتخابات رئاسية جديدة كما ينص على ذلك الدستور .

( 4 ) في حالة شغور منصب الرئيس بشكل مؤقت أودائم ولم يكن له نواب يتولى رئيس المجلس النيابي مهام رئيس الجمهورية لحين انتخاب رئيس جديد .

 

المادة الرابعة والتسعون :

إذا أراد رئيس الجمهورية الاستقالة من منصبه قدم خطاب الاستقالة إلى رئيس المجلس النيابي .

 

المادة الخامسة والتسعون :

يحدد بقانون مصادق عليه من الجلس النيابي مخصصات ومميزات وصلاحيات رئيس الجمهورية والمراسم الخاصة بتنصيبه رئيساً للجمهورية . كما يحدد بقانون أيضاً مخصصات ومميزات وصلاحيات نواب رئيس الجمهورية .

 

المادة السادسة والتسعون :

يقوم رئيس الجمهورية بتنفيذ أحكام الدستور واحترامه ، وتسيير وتوجيه السلطات العامة للدولة ، وحماية الوحدة الوطنية ، وحماية الدولة السورية وحدودها من أي اعتداء خارجي .

 

المادة السابعة والتسعون :

( 1 ) يتولى رئيس الجمهورية تسمية رئيس الوزراء وتكليفه بتشكيل الوزارة وإقرار الوزارة بعد تشكيلها وذلك خلال مدة لا تزيد على الشهر ، فإذا فشل قام رئيس الجمهورية بتكليف مواطن غيره .

( 2 ) يقوم رئيس الجمهورية بالاطلاع على تشكيل الوزارة وإقرارها أو تعديلها .

( 3 ) يقوم رئيس الوزراء ونوابه ووزرائه ونوابهم بأداء القسم الدستوري أمام رئيس الجمهورية .

( 4 ) يقوم رئيس الجمهورية باعتباره أعلى سلطة تنفيذية بالإشراف والتوجيه والرقابة على قيام الوزارة بواجباتها وأداء مهامها .

 

المادة الثامنة والتسعون :

يطلع رئيس الجمهورية على خطة الوزارة لتسيير السياسة العامة للدولة ويرفعها إلى المجلس النيابي للمصادقة عليها .

 

المادة التاسعة والتسعون :

يقوم رئيس الجمهورية بالإشراف على تنفيذ الوزارة للسياسة العامة والخطة العامة للدولة ، وله أن يدعو مجلس الوزراء للانعقاد برئاسته إذا لزم الأمر ذلك .

 

المادة المئة :

يصدر رئيس الجمهورية القوانين بالتشاور مع مجلس الوزراء ويرفعها إلى المجلس النيابي لإقرارها والمصادقة عليها ، ولا يجوز نقضها أو إلغاؤها من قبل المجلس النيابي إلا بقرار معلل ، فإذا أعيدت إلى المجلس النيابي وتم إلغاؤها بأكثرية ثلثي الأعضاء اعتبرت لا غية .

 

المادة الأولى بعد المئة :

يصدر رئيس الجمهورية المراسيم والقرارات والأوامر التنفيذية وفقاً لأحكام الدستور والقوانين المبررة النافذة .

 

المادة الثانية بعد المئة :

يعلن رئيس الجمهورية حالة الحرب وإقرار الصلح والتعبئة العامة بعد موافقة المجلس النيابي يأغلبية ثلثي أعضاء المجلس .  

 

المادة الثالثة بعد المئة :

( 1 ) في حالات الضرورة القصوى يقترح المجلس النيابي بطلب من ثلث أعضائه إعلان حالة الطوارئ أو إلغائها إذا كانت مطبقة .

( 2 ) يعلن رئيس الجمهورية حالة الطوارئ في البلاد أوإلغائها إن وجدت بمرسوم جمهوري ويحيله إلى المجلس النيابي للمصادقة عليه .

( 3 ) يعتبر مرسوم إعلان حالة الطوارئ أو إلغاء حالة الطوارئ نافذاً بعد إقراره من المجلس النيابي بأغلبية ثلثي الأعضاء .

( 4 ) لا يجوز فرض حالة الطوارئ لنفس السبب لأكثر من تسعين يوماً تجدد لمرة واحدة في حالة الضرورة بإقرار ثلثي أعضاء المجلس النيابي .

 

المادة الرابعة بعد المئة :

( 1 ) يعتمد رئيس الجمهورية رؤساء اليبعثات الدبلوماسية السورية لدى الدول الأجنبية بعد اعتمادها من المجلس النيابي .

( 2 ) يقبل رئيس الجمهورية اعتماد رؤساء البعثات الدبلوماسية الأجنبية لدى الجمهورية العربية السورية .

 

المادة الخامسة بعد المئة :

( 1 ) القرارات والمراسيم السيادية يصدرها رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي لإقرارها .

( 2 ) يتم إقرار القرارات والمراسيم السيادية للجمهورية العربية السورية بأغلبية ثمانين في المئة من أعضاء المجلس النيابي .

( 3 ) يحدد القانون ماهي القرارات السيادية في الدولة .

 

المادة السادسة بعد المئة :

( 1 ) يعين الوزراء كل فيما يخص وزارته موظفي الوزارة ، ويقبل استفالتهم .

( 2 ) تحتاج وظائف الدرجة الأولى والممتازة في الدولة إلى مصادقة رئيس الجمهورية وإقرار المجلس النيابي بالأغلبية المطلقة .

( 3 ) يحدد القانون وظائف الدرجة الأولى والممتازة في الدولة المدنية والعسكرية .

 

المادة السابعة بعد المئة :

يبرم رئيس الجمهورية المعاهدات والاتفاقيات وفقاً لأحكام الدستور وقواعد القانون الدولي بعد إقرارها من المجلس النيابي بأغلبية ثلاثة أرباع المجلس .

 

المادة الثامنة بعد المئة :

( 1 ) يصدر رئيس الجمهورية قرارات العفو الخاص والعام ورد الاعتبار للمواطنين السوريين وتعتبر نافذة بعد إقرارها بأغلبية أعضاء المجلس النيابي .

( 2 ) يصدر رئيس الجمهورية قرارات العفو الخاص والعام ورد الاعتبار لغير السوريين .

 

المادة التاسعة بعد المئة :

( 1 ) يقترح رئيس الجمهورية منح أوسمة الشرف الجمهورية لشخصيات أجنبية بعد موافقة المجلس النيابي بأغلبيته المطلقة .

( 2 ) لرئيس الجمهورية الحق في منح الأوسمة المختلفة المعللة للمواطنين السوريين .

( 3 ) يحدد القانون طبيعة وأشكال ومراتب الأوسمة في الجمهورية العربية السورية .

 

المادة العاشرة بعد المئة :

( 1 ) يقوم رئيس الجمهورية بسن القوانين والمراسيم ومخاطبة مجلس الوزراء والمجلس النيابي والمحكمة الدستورية العليا ، ولا تعتبر هذه المراسيم والقوانين نافذة إلا بعد إقرارها بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس النيابي .

( 2 ) يحق لرئيس الجمهورية الإدلاء بالبيانات أمام مجلس الوزراء والمجلس النيابي والمحكمة الدستورية العليا ، ولا تعتبر هذه البيانات نافذة إلا بعد إقرارها بالأغلبية المطلقة من أعضاء المجلس النيابي .

( 3 ) يحدد بقانون طبيعة القوانين والبيانات والخطابات الخاصة ببنود هذه المادة .

 

المادة الحادية عشرة بعد المئة :

( 1 ) السلطات الثلاث في الدولة هي : التشريعية والتنفيذية والقضائية ، وهي سلطات مستقلة تماماً عن بعضها البعض .

( 2 ) لا يحق لرئيس الجمهورية التدخل في تعيين أو إقالة أو حل السلطتين التشريعية والقضائية ، وكل سلطة تتمتع باستقلاليتها الكاملة .

( 3 ) يتم حل المجلس النيابي بقرار معلل من رئيس المجلس ويعتبر نافذاً بإقرار غالبية ثلاثة أرباع أعضاء المجلس .

( 4 ) لا يجوز حل المجلس النيابي خلال مدته الدستورية أكثر من مرة .

 

 

المادة الثانية عشرة بعد المئة :

القوات العسكرية المسلحة على أرض الوطن السوري :

( 1 ) تعتبر القوات المسلحة من الجيش والأمن وحرس الدولة وحرس الحدود والحرس الدستوري والحرس الجمهوري بكافة تشكيلاتها وأنواعها هي ملك للشعب من أجل حماية الشعب والوطن .

( 2 ) تنقسم القوات المسلحة في الدولة إلى ما يأتي :

        آ ـ (الجيش السوري ) بكل تشكيلاته البرية والجوية والبحرية والصاروخية : مهمته حماية أرض الوطن وشعبه وسيادته من أي اعتداء خارجي ، ولا يسمح للجيش التدخل في الأمور السياسية أو الحزبية أو الطائفية أو العرقية أو أمور الدولة الداخلية ، ولا في الشؤون السياسية أو الأمنية أو الإدارية أو التنظيمية أو التشريعية أو القضائية في الدولة بحال من الأحوال .  ويكون وزير الدفاع في الحكومة ـ أو وزيرة الدفاع ـ هو القائد الأعلى للجيش السوري ومنه تصدر جميع القرارات والأوامر والتعليمات الخاصة بالجيش السوري واللازمة لمارسة هذه السلطة ، ويعتبر منصب وزير الدفاع منصباً سياسياً كبقية الوزارات ، ولا يشترط أن يكون وزير الدفاع من العسكريين . 

       ب ـ ( قوات الشرطة والأمن الداخلي ) بكل تشكيلاتها البرية والجوية والبحرية والصاروخية : مهمتها حماية أمن الشعب السوري بكل طوائفه وأعراقة وأديانه واتجاهاته السياسية  وحماية البنية التحتية للدولة والأماكن الهامة ومراكز الثروة الوطنية ، وهو مختص بالأمن الداخلي للدولة ، ولا يجوز استخدام هذه القوات ضد الشعب أو تسييسها ، وتضم قوات الشرطة والأمن الداخلي جميع الأجهزة من مخابرات ومباحث وشرطة بمختلف أنواعها وأجهزة الرقابة المختلفة وأجهزة أمن المعلومات وكل ما يتعلق بالأمن الداخلي للدولة ، وتتبع قوات الشرطة والأمن الداخلي إلى وزير ـ أو وزيرة الداخلية ـ وهو القائد الأعلى لقوات الشرطة والأمن الداخلي ، ولايشترط أن يكون وزير الداخلية من رجال الأمن أو من العسكريين ، ويعتبر منصب وزير الداخلية منصباً سياسياً كبقية الوزارات .

          ج ـ ( حراس الدولة ) بكل تشكيلاتها البرية والجوية والبحرية والصاروخية والدفاع الجوي والأمن الخاص والاستخبارات الخاصة : ومهمتها حماية مؤسسات الدولة وسلطات النظام الجمهوري الثلاث ( السلطة التشريعية ـ السلطة التنفيذية ـ السلطة القضائية ) وحماية المجلس النيابي ، وهو لحماية نظام الدولة الجمهوري ، ويكون لحراس الدولة جهاز خاص للمخابرات والمعلومات بالتعاون مع وزارة الداخلية وتتبع قوات حراس الدولة لرئيس المجلس النيابي الذي يمثل القائد الأعلى لحراس الدولة ولا يشترط أن يكون عسكرياً أو أمنياً . 

(3 ) لايجوز تسييس القوات المسلحة والأمنية وحراس الدولة بكافة أقسامها كما في الفقرة السابقة من هذه المادة ، ولا يجوز انتساب أي عنصر من عناصر القوات المسلحة أو الأمنية أو حراس الدولة إلى أي حزب سياسي أو تجمع عرقي أو طائفي أو حزب ديني ويحدد القانون عقوبة من يخالف أحكام هذه الفقرة .

( 4 ) الشرطة والأمن مؤسسات وطنية وضعت لخدمة الشعب ولحفظ الأمن الداخلي للوطن وفقاً للدستور ولا تستخدم لقمع الشعب أو إهانته أو التشهير به أو الاعتداء عليه ، ولا يحق لها إيقاف أي فرد من أفراد الشعب إلا بمذكرة قضائية رسمية أو في حالة الجرم المشهود .

( 5 ) يحدد القانون تسليح وعدد أفراد ومهام كل قوة عسكرية من القوات الواردة في الفقرة السابقة  كما يحدد إجراءات تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الثالثة عشرة بعد المئة :

( ! ) في الحالات والهامة وعندما يكون المجلس النيابي في إجازة دستورية يحق لرئيس الجمهورية استدعاء المجلس النيابي للانعقاد في جلسة استثنائية .

( 2 ) يعرض رئيس الجمهورية مشاريع القوانين الطارئة بشرط أن تكون معللة ومحددة المدة إلى الجلسة الاستثنائية للمجلس النيابي .

( 3 ) يتم إقرار ونفاذ هذه القوانين الاستثنائية بأغلبية ثلثي أعضاء المجلس النيابي المسجلين لحضور الجلسة الاستثنائية على أن لا تقل عن الأغلبية المطلقة لجميع أعضاء المجلس النيابي .

( 4 ) لا يجوز للقرارات والقوانين الاستثنائية أو الطارئة أثر رجعي إلا إذا نص القانون على ذلك .

( 5 ) يتم تنفيذ فقرات هذه المادة بقانون .

 

المادة الرابعة عشرة بعد المئة :

( 1 ) في حالات الخطر الجسيم على سلامة الشعب والوطن يقوم رئيس الجمهورية بطلب معلل لإعلان حالة الطوارئ لمدة محددة من المجلس النيابي وتفرض حالة الطوارئ بأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء المجلس النيابي .

( 2 ) يمدد قانون الطوارئ وقت الحاجة الملحة لمدة محددة بطلب من رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي ويعتبر هذا التمديد نافذاً بأغلبية ثمانين بالمئة من أعضاء المجلس النيابي .

( 3 ) تزال حالة الطوارئ بانتهاء المدة المقررة أو بطلب معلل من رئيس الجمهورية إلى المجلس النيابي ، ويعتبر قرار إلغاء حالة الطوارئ نافذاً بالأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس .      

( 4 ) لا يجوز فرض حالة الطوارئ دون تحديد المدة الزمنية لها .

( 5 ) لا يجوز فرض حالة الطوارئ لأكثر من أربعة أشهر ، ولا يجوز تمديدها لأكثر من مرتين لمدة شهرين في كل مرة .

( 6 ) يحدد القانون حالات الطوارئ التي يسمح فيها بفرض حالة الطوارئ ، كما يحدد القانون تنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الخامسة عشرة بعد المئة :

( 1 ) لرئيس الجمهورية أن يشكل الهيئات والمجالس واللجان التي تكون من صلاحيات السلطة التنفيذية وله إقالتها .

( 2 ) يحدد القانون نوعية هذه الهيئات والمجالس واللجان التي هي من صلاحيات السلطة التنفيذية وأسس تنفيذ أحكام هذه المادة .

 

المادة السادسة عشرة بعد المئة :

لا يحق لرئيس الجمهورية حل المجلس النيابي أو مجلس القضاء الأعلى أو المجكمة الدستورية العليا ، كما لا يجوز له إقالة أي مسؤول في السلطتين التشريعية والقضائية .

 

المادة السابعة عشرة بعد المئة :

( 1 ) لرئيس الجمهورية الحصانة الكاملة عن الأعمال التي يقوم بها في مباشرة عمله وصلاحياته ومهامه الرئاسية ، إلا في حالة الخيانة العظمى .

( 2 ) يكون طلب اتهامه بالخيانة العظمى بقرار معلل من المجلس النيابي ويعتبر الاتهام نافذاً بأغلبية تسعين في المئة من عدد النواب .

( 3 ) في حالة الخيانة العظمى يوقف عن العمل ويتولى النائب الأول لرئيس الجمهورية صلاحيات الرئيس ، ثم تحال قضيته إلى المحكمة الدستورية العليا للمحاكمة .

( 4 ) يتم تحديد مفهوم الخيانة العظمى وتنفيذ بنون هذه المادة بقانون .

 

 

ثانياً : مجلس الوزراء .

المادة الثامنة عشرة بعد المئة : 

( 1 ) مجلس الوزراء هو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة .

( 2 ) يتكون مجلس الوزراء من رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم .

( 3 ) يشرف مجلس الوزراء على تنفيذ القوانين والأنظمة ـ كل وزارة فيما يخصها ـ ويراقب عمل أجهزة الدولة ومؤسساتها المختلفة .

( 4 ) يشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال نوابه ، وعلى أعمال جميع الوزراء ونوابهم .

( 5 ) يحدد القانون عدد نواب رئيس مجلس الوزراء والوزراء ، وتطبيق بنود هذه المادة .

 

المادة التاسعة عشرة بعد المئة :

تحدد مخصصات وتعويضات رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم بقانون .

 

المادة العشرون بعد المئة :

( 1 ) يؤدي رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم اليمين الدستورية أمام رئيس الجمهورية قبل مباشرة عملهم .

( 2 ) في حال تعديل الوزارة فيؤدي اليمين الدستورية الجدد منهم فقط .

 

المادة الحادية والعشرون بعد المئة :

( 1 ) رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم مسؤولون أمام رئيس الجمهورية ، وهم مسؤولون أيضاً أمام المجلس النيابي في الأمور الهامة .

( 2 ) يجري تحديد الأمور الوزارية الواجب عرضها على المجلس النيابي وتنفيذ هذه المادة بقانون .

 

المادة الثانية والعشرون بعد المئة :

الوزير هو الرئيس الإداري والتنفيذي الأعلى لوزارته ، ويتولى تنفيذ السياسة العامة للدولة فيما يخصُّ وزارته .

 

المادة الثالثة والعشرون بعد المئة :

الوزراء متفرغون لعملهم في الوزارة ولا يحق لأي منهم الجمع بين العمل في الوزارة وأي عمل آخر سواء كان ذلك العمل حكومياً أو خاصاً .

                      

المادة الرابعة والعشرون بعد المئة :

( 1 ) تقتصر حصانة رئيس الوزراء ونوابه والوزراء ونوابهم على مجال عملهم في الوزارة فقط ، ولا حصانة لهم بعد ذلك أمام القانون .

( 2 ) يحق لرئيس الجمهورية إقالة الوزارة أو حلها أو إقالة بعض وزرائها بقرار رئاسي معلل .

( 3 ) يحق لرئيس الجمهورية بقرار معلل إحالة رئيس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو نوابهم إلى المحاكمة عن الجرائم التي يرتكبونها أثناء ممارسة مهامهم أو بسببها .

( 4 ) يوقف المتهم عن العمل فور صدور قرار الاتهام إلى أن يبت القضاء في التهمة المنسوبة إليه ، ولا تمنع استقالته أو إقالته من محاكمته .

( 5 ) يحدد بقانون نوعية الجرائم وتطبيق بنود هذه المادة ، كما يحدد القانون الإجراءات المتبعة لتنفيذ بنود هذه المادة .

 

المادة الخامسة والعشرون بعد المئة :

تعد الوزارة مستقيلة في الحالات الآتية :

( 1 ) انتهاء ولاية رئيس الجمهورية ، وتستمر في عملها بشكل كامل حتى انتخاب رئيس جمهورية جديد ، وتعيين رئيس جديد للوزراء ، وإذا أقر رئيس الجمهورية الجديد الحكومة السابقة أدت اليمين الدستورية من جديد أمامه واستمرت في عملها من جديد .

( 2 ) إذا تم حجب الثقة عن الوزارة من المجلس النيابي بقرار معلل وبأغلبية ثلاثة أرباع أعضاء المجلس النيابي .

( 3 ) إذا قدم رئيس الوزراء استقالته .

( 4 ) إذا قدمت الأغلبية المطلقة للوزراء استقالتها من الحكومة .

( 5 ) تستمر الوزارة في عملها لتسيير أمور الدولة حتى يصدر مرسوم جديد بتسمية رئيس الوزراء الجديد وتشكيل الحكومة الجديدة .

( 6 ) يحق لرئيس الوزراء الجديد أن يختار لحكومته أي وزير من الحكومة السابقة .

( 7 ) يتم تنفيذ بنود هذه المادة بقانون .

 

المادة السادسة والعشرون بعد المئة :

تجري الأحكام الخاصة برئيس مجلس الوزراء على نوابه ، والأحكام الخاصة بالوزراء على نوابهم .

 

المادة السابعة والعشرون بعد المئة :

يعين الوزراء ونوابهم من أصحاب الكفاءات والخبرات الممتازة ليقوموا بواجبهم في خدمة الوطن .

 

المادة الثامنة والعشرون بعد المئة :

يمارس مجلس الوزراء الاختصاصات والصلاحيات الآتية :

(1 ) وضع الخطط التنفيذية للسياسة العامة للدولة .

( 2 ) توجيه ومراقبة أعمال الوزارات والجهات العامة الأخرى في الدولة .

( 3 ) وضع مشروع الموازنة العامة للدولة كل عام .

( 4 ) إعداد مشروع الحسابات الختامية للدولة .

( 5 ) إعداد خطط التنمية وتطوير الإنتاج والفعاليات الاجتماعية وكل ما من شأنه دعم وتطوير الاقتصاد وزيادة الدخل الوطني .

( 6 ) عقد القروض أو منحها وفقاً لأحكام الدستور .

( 7 ) عقد الإتفاقيات والمعاهدات وفقاً لأحكام الدستور .

( 8 ) متابعة تنفيذ القوانين والمحافظة على مصالح الدولة وأمنها وحماية حريات وحقوق المواطنين .

( 9 ) إصدار القرارات الإدارية وفقاً للقوانين والأنظمة ومراقبة تنفيذها .

 

المادة التاسعة والعشرون بعد المئة :

يمارس رئيس مجلس الوزراء والوزراء الاختصاصات المنصوص عليها في التشريعات النافذة بما لا يتعارض مع الاختصاصات والصلاحيات الممنوحة للسلطات الأخرى في الدستور بالإضافة للصلاحيات الأخرى المقررة بموجب أحكامه .

 

ثالثا : مجالس الإدارة العامة :

 

المادة الثلاثون بعد المئة :

تتكون الجمهورية العربية السورية من من وحدات إدارية مختلفة يحدد القانون شكلها وعددها وحدودها واختصاصاتها وشخصيتها الاعتبارية واستقلالها المالي والإداري وارتباطها بالسلطة المركزية للدولة .

 

المادة الحادية والثلاثون بعد المئة :

( 1 ) يكون لوحدة الإدارة المحلية مجالس منتخبة محلياً أنتخاباً نظامياً وسرياً وعاماً ومباشراً .

( 2 ) يحدد القانون تنفيذ هذه المادة .

 

الفصل الثالث

السلطة القضائية

أولاً : قضاء الحكم والنيابة العامة

 

المادة الثانية والثلاثون بعد المئة :

( 1 ) السلطة القضائية مستقلة تماماً ويضمن الدستور استقلاليتها .

( 2 ) يقوم رئيس الجمهورية ومجلس القضاء الأعلى بتنفيذ ومراقبة استقلالية القضاء .

 

المادة الثالثة والثلاثون بعد المئة :

( 1 ) يرأس مجلس القضاء الأعلى أكبر القضاة سناً في هذا المجلس .

( 2 ) يكفل مجلس القضاء الأعلى مؤيداً برئيس الجمهورية الضمانات اللازمة لحماية واستقلالية القضاء .

( 3 ) يبين القانون طريقة تشكيله واختصاصاته وقواعد عمله .

 

المادة الرابعة والثلاثون بعد المئة :

( 1 ) القضاة مستقلون لا سلطان عليهم في اختصاصاتهم لغير القانون .

( 2 ) شرف القضاة ورقابة ضمائرهم وأخلاقهم وربهم ضمان لحقوق الناس وحرياتهم وعدالة قضاياهم .

 

المادة الخامسة والثلاثون بعد المئة :

ينظم القانون الجهاز القضائي بجميع فئاته وأنواعه ودرجاته ويبين قواعد الاختصاص لمختلف المحاكم في الدولة .

 

المادة السادسة والثلاثون بعد المئة :

يبين القانون شروط تعيين القضاة وترفيعهم ونقلهم وإقالتهم وتأديبهم وعزلهم والرقابة عليهم ومحاكمتهم أمام المحكمة الدستورية العليا .

 

المادة السابعة والثلاثون بعد المئة :

النيابة العلمة بجميع فروعها وقضاتها مؤسسة واحدة يرأسها وزير العدل ، وينظم القانون وظيفتها واختصاصاتها والأقسام التي تنبثق عنها .

 

المادة الثامنة والثلاثون بعد المئة :

( 1 ) شعار القضاء والمحاكم في الدولة قول الله تعالى : ( اعدلوا هو أقرب للتقوى ) .

( 2 ) تصدَّر الأحكام القضائية بالعبارة : ( باسم الله ، ثم باسم الشعب والوطن ) .

( 3 ) يتم تسجيل كافة محاضر الجلسات بملفات بالصوت والصورة وتكون موصولة بشبكة تواصل إليكترونية إلى مجلس القضاء الأعلى عن طريق حاسوب خاص بالقضاء لمراقبة جلسات أي محاكمة تتم على أرض الوطن عن بعد .

( 4 ) النسخة المسجلة لكل قضية تحفظ في حاسوب مجلس القضاء الأعلى برقم القضية .

( 5 ) تنفذ الأحكام القضائية بقوة القانون والامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب عليها القانون إلا في حالات الطعن على الأحكام في محاكم أخرى وفقاً للقانون .

( 6 ) ينظم القانون أصول تنفيذ بنود هذه المادة .

 

ثانياً : القضاء الإداري

 

التاسعة والثلاثون بعد المئة :

(1 ) يشكل بمرسوم من رئيس الجمهورية مجلس قضاء الدولة الإداري وهو هيئة قضائية استشارية مستقلة .

( 2 ) يتولى مجلس قضاء الدولة الإداري مهمة الفضاء الإداري في الدولة .

( 3 ) يبين القانون إختصاصات مجلس قضاء الدولة وصلاحياته وشروط تعيين قضاته وترقبتهم ونقلهم وتأديبهم وعزلهم والمدة الدستورية لعملهم .

 

 

الباب الرابع

المحكمة الدستورية العليا

 

المادة الأربعون بعد المئة :

المحكمة الدستورية العليا هيئة فضائية مستقلة مقرها عاصمة الجمهورية العربية السورية .

 

المادة الحادية والأربعون بعد المئة :

تؤلف المحكمة الدستورية العليا من عشرة قضاة لا تقل أعمار أي واحد منهم عن الخمسين عاماً ، وينتخب أحدهم وهو الأكبر سناً رئيساً للمحكمة .

 

المادة الثانية والأربعون بعد المئة :

قضاة المحكمة الدستورية العليا متفرغون لعملهم ولا يجوز لأي منهم الجمع بين عضوية المحكمة الدستورية العليا أو أي عمل حكومي أو خاص آخر .

 

المادة الثالثة والأربعون بعد المئة :

تكون مدة العضوية للمحكمة الدستورية العليا أربع سنوات ميلادية قابلة للتجديد بمرسوم .

 

المادة الرابعة والأربعون بعد المئة :

أعضاء المحكمة الدستورية العليا لا يخضعون للإقالة أو التأديب أو النقل إلى محاكم أدنى خلال مدتهم الدستورية إلا في حالة الخيانة العظمى .

 

المادة الخامسة والأربعون بعد المئة :

يؤدي رئيس المحكمة الدستورية وأعضاؤها اليمين الدستورية أمام المجلس النيابي بحضور رئيس الجمهورية قبل البدء بممارسة صلاحياتهم .

 

المادة السادسة والأربعون بعد المئة :

تختص المحكمة الدستورية العليا بما يأتي :

( 1 ) الرقابة على دستورية القوانين والمراسيم التشريعية واللوائح والأنظمة والقرارات .

( 2 ) إبداء الرأي في دستورية مشاريع القوانين والمراسيم .

( 3 ) الإشراف على انتخابات رئيس الجمهورية وتنظيم الإجراءات الخاصة بذلك .

( 4 ) النظر في الطعون الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية والبت فيها .

( 5 ) محاكمة رئيس الجمهورية في حالة الخيانة العظمى .

( 6 ) يبين القانون الاختصاصات الأخرى التي يمكن إحالتها إلى المحكمة الدستورية العليا .

 

المادة السابعة والأربعون بعد المئة :  

تتولى المحكمة الدستورية العليا الرقابة على دستورية القوانين على النحو الآتي :

( 1 ) إذا اعترض رئيس الجمهورية على دستورية قانون قبل إصداره يوقف إصداره ويحال إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر في دستوريه والبت فيه خلال مدة خمسة عشر يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض .

( 2 ) إذا اعترض ثلث أعضاء المجلس النيابي على دستورية مرسوم تشريعي قبل إصداره يوقف إصاره ويحال إلى المحكمة الدستورية العليا للنظر والبت في دستوريته خلال خمسة عشر يوماً من تاريخ تسجيل الاعتراض .

( 3 ) إذا قررت المحكمة مخالفة أي قانون أو مرسزم أو لوائح للدستور عدَّ لاغياً  ما كان مخالفاً منها لنصوص الدستور بمفعول رجعي ولا يترتب عليه أي أثر .

( 4 ) إذا دفع أحد الخصوم في أي قضية بالطعن بالأحكام الصادرة بعدم دستورية نص قانوني طبقته المحكمة المطعون بقرارها أوقف النظر في الدعوى وأحيل الدفع إلى المحكمة الدستورية العليا للبت فيه خلال ثلاثين يوماً من تاريخ قيده لديها .

 

المادة الثامنة والأربعون بعد المئة :

لا يحقُّ للمحكمة الدستورية العليا النظر في دستورية القوانين التي يطرحها رئيس الجمهورية على الإستفتاء الشعبي العام وتنال موافقة الشعب .

 

المادة التاسعة والأربعون بعد المئة :

ينظم القانون :

( 1 ) أصول النظر والبت فيما تختص به المحكمة الدستورية العليا .

( 2 ) تحديد ملاك المحكمة الدستورية العليا .

( 3 ) تحديد الشروط الواجب توفرها في أعضاء المحكمة الدستورية العليا .

( 4 ) تحديد حصانة القضاة ومسؤولياتهم ورواتبهم ومزاياهم .

 

 

الباب الخامس

تعـديــل الـدســـتـور

 

المادة الخمسون بعد المئة :  

( 1 ) لرئيس الجمهورية أو لثلث أعضاء المجلس النيابي حق اقتراح تعديل الدستور .

( 2 ) يتضمن اقتراح تعديل الدستور : النصوص المراد تعديلها قبل وبعد التعديل والأسباب الموجبة لذلك .

( 3 ) يشكل المجلس النيابي فور ورود اقتراح التعديل لجنة خاصة من أعضاء المجلس المختصين بالقانون لبحثه .

( 4 ) يناقش المجلس النيابي اقتراح التعديل فإذا أقره بأغلبية ثلاثة أرباع أعضائه مع موافقة رئيس الجمهورية عُدَّ التعديل نهائياً .

 

 

البـاب الســادس

أحكام عـامـة

 

المادة الحادية والخمسون بعد المئة :

تعد مقدمة الدستور جزءً لا يتجزأ من الدستور .

 

المادة الثانية والخمسون بعد المئة :

( 1 ) لا يجوز للمواطن السوري المتزوج من أجنبية أن يترشح لمنصب الرئاسة أو يتولى منصب رئيس الجمهورية .

( 2 ) يجوز للمواطن السوري المولود في سورية من أبوين مواطنين سوريين والمقيم في سورية لمدة خمس عشرة سنة من سني حياته أن يتولى جميع المناصب في المجلس النيابي ومجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الدستورية العليا ، ويحق له أيضاً الترشح لمنصب رئيس الجمهورية بعد تحقيق الفقرة الأولى من هذه المادة .

 

المادة الثالثة والحمسون بعد المئة :

لا يجوز تعديل هذا الدستور قبل مضي سنتين على تاريخ نفاذه .

 

المادة الرابعة والخمسون بعد المئة :

تبقى القوانين والتشريعات النافذة والصادرة قبل نفاذ هذا الدستور سارية المفعول إلى أن تبدل بما يتوافق مع أحكام الدستور الجديد ، على أن يتم ذلك خلال مدة لا تزيد على سنة من نفاذ هذا الدستور .

 

المادة الخامسة والخمسون بعد المئة :

تجري الانتخابات التشريعية للمجلس النيابي بالاستفتاء الشعبي العام الحر والتزيه وبشكل سري خلال تسعين يوماً من إقرار الدستور .

 

المادة السادسة والخمسون بعد المئة :

ينشر هذا الدستور في الجريدة الرسمية ويعد نافذاَ من تاريخ إقراره .

 

والله الموفق لما فيه خير الشعب والوطن

عاشت سورية حرة مستقلة

والرحمة لشهدائها الأبرار

 

 

دمشق في    /    /       هـ    الموافق      /     /        م

 

 

 

الدستور الذي يريده السوريون

 

         بعد نضال وكفاح ومعاناة طالت ما يزيد على سبعة عقود أو تزيد منذ حكم الهالك المقبور جمال عبد الناصر قي فترة الوحدة ، ثم تسلط الطائفة النصيرية على الحكم بقيادة المقبور حافظ الأسد ، وحتى هذه اللحظة تحت حكم المعتوه بشار الأسد . السوريون لا يريدون دستوراً مستورداً من الشرق أو من الغرب ولا يريدون دستوراً تمليه عليهم روسيا أو أمريكا أو دول الغرب الصليبي الحاقدة ، ولا يريدون دستوراً يكتب لتطبق على أرض الواقع الأحكام العرفية وقوانين الطوارئ الظالمة الجائرة ، ولا يريدون دستوراً للمنظرة والبروظة ، لقد سمعنا عن مسودة للدستور قدمتها موسكو قالوا أنها للإستئناس ولكنها كتبت لتفرض على الشعب السوري بضغوط شتى تارة بالقمع وتارة بقصف الطائرات وتارة بقصف المدافع والصواريخ وتارة بالمفاوضات المكوكية التي لا تقدم ولا تؤخر ، وسمعنا أيضاً عن أن فرنسا يمكن أن تساعد في وضع الدستور وفي تطبيقه والإشراف على الانتخابات والإستفتاءات وكأن الفرنسيين اليوم لا زالوا يعتقدون أن سورية ولبنان مستعمرات أجدادهم الفرنسيين ، وسمعنا أخيراً عن وزيرة العلاقات الدولية في الإتحاد الأوربي تقول : ( يمكن للإتحاد الأوربي المساعدة في وضع الدستور السوري الجديد والإشراف على الإنتخابات )


.. وكل العالم يريد أن يساعد في وضع دستور علماني إلحادي ، ولكننا لم نجد من ساعد الشعب السوري على إنهاء الحكم الديكتاتوري المتسلط على رقاب الشعب السوري منذ ستين عاماً بل على العكس من ذلك الجميع وقف في صف نظام العصابات البعثيية النصيرية منذ ستين عاماً وحتى الآن حتى وصل عدد الشهداء في سورية إلى نصف مليون شهيد من الشعب السوري المسالم الأعزل من السلاح بينما النظام الطائفي النصيري المجرم يتلقى الدعم العسكري من كل الدول الإستعمارية الصليبية منها والشيوعية أو الطائفية المجوسية .

          الشعب السوري على ثقة كاملة بأن الدستور السوري يجب أن يضعه السوريون أنفسهم دون وصاية من أحد ، ولن يكون ذلك إلا بعد الانتقال السياسي الكامل واجتثاث مجرمي الحرب القتلة الذين ولغوا في دماء الشعب السوري المسالم ، لا بد أن يحاسب المجرمون القتلة سواء كانوا من الداخل السوري أو من خارجه ، ولا بد أن يلقى المجرمون القتلة الجزاء العادل في الدنيا ويوم القيامة سيردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما يعمل الظالمون المجرمون .

          لقد نسي أصحاب الديمقراطيات العفنة أن وضع الدستور أمر سيادي تضعه هيئة تأسيسية منبثقة عن برلمان منتخب من الشعب انتخاباً حراً نزيهاً ، هذه الهيئة التأسيسية يتم اختيارها من القضاة والمحامين والخبراء في القانون المحلي والدولي والفقهاء والعلماء والدارسين للتشريع الإسلامي والدارسين للديانات والمذاهب الأخرى . هذه اللجنة هي التي تتفرغ لمدة شهرين أو ثلاثة أو ستة أشهر لوضع دستور للبلاد يحفظ كرامة الشعب ويحفظ حقوقه ويقرر واجباته ، ويقرر حاجة المجتمع في كل مناحي الحياة ، ويقرر أسس وقواعد المواطنة ، ويقرر أسس وقواعد التنمية وتطوير المجتمع ، وهذا الأمر لا يمكن تطبيقه الآن ونصف الشعب مهجر خارج الوطن ، والنصف الثاني مهجر مدمر داخل الوطن ، بينما نجد القوى الإستعمارية الغربية منها أو الشرقية في عجلة من أمرها من أجل وضع الدستور السوري وتقوم بوضع المسودات للدستور السوري والضغط على المعارضة الحقيقية منها والمدلسة التي هي وجه آخر للنظام تماماً مثل السيسي في مصر أو حفتر في ليبيا أو السبسي في تونس ، الشعب السوري يوم قام بثورته وقدم نصف مليون شهيد لا يريد ولا يقبل نظاماً شرقياً ولا غربيا ولا شيوعياً ولا شيعياً إنه يريد نظاماً وطنياً مخلصاً لهذا الوطن يسير بهذا الوطن نحو التقدم والتحضر والتنمية في كل مجالات الاقتصاد وليبتعد عن التخلف والتبعية التي فرضها علينا نظام المعتوه بشار ومن قبله نظام المقبور حافظ .