أهلاً وسهلاً

March 18, 2013 - ماذا تستطيع أن تقدم الحكومة المؤقتة للشعب السوري

ماذا تستطيع أن تقدم الحكومة المؤقتة للشعب السوري

بعد أن قتلت عصابة الأسد أكثر من مئة وعشرين ألف مواطن سوري وشردت أكثر من مليون منهم خارج وطننا الحبيب وأكثر من أربعة ملايين داخل الوطن، وبعد الضجة الكبيرة والزوابع التي تثار على الائتلاف الوطني السوري من خلال التخبط الذي يتخبطه والتناقضات المتكررة التي يصدرها السيد معاذ الخطيب بين فترة وأخرى لينفي عن نفسه تهمة العمالة للنظام أحياناً وتهمة العملة للغرب والشرق أحيانا أخرى وتهمة إحصاره لتنفيذ خطة الثعلب العجوز التي تمثل قمة التوافق بين الشرق والغرب.  يخرج إلينا الاتلاف الوطني بآخر ابتكارات هذه المرحلة العصيبة وهي تشكيل حكومة سورية في المنفى .  ونظراً للاختلاف الشديد في وجهات النظر بين الأطراف الإقليمية والدولية والوطنية السورية فضلاً عن الخلافات الشديدة داخل هذا الائتلاف فالسيد معاذ الخطيب انتدب لتنفيذ مبادرة الأخضر الإبراهيمي والتي وافق عليها الشرق بزعامة روسيا والغرب بزعامة أمريكا. وملخص الخطة أن يتم لقاء بين المعارضة ونظام عصابة الأسد المجرمة وبالتالي تقاسم السلطة بين عصابة الأسد المجرمة والمعارضة وذلك بعد إيقاف إطلاق النار بين جميع الأطراف، وهذه الفقرة الأخيرة هي النكتة الطريفة في هذا الموضوع ذلك لأن نظام الأسد يشترط على المعارضة السياسية والمسلحة إلقاء السلاح وتسليمه للعصابات الأسدية.  وأنا أتساءل وأقول لماذا لا تلقي عصابات الأسد السلاح وتسلمه إلى الشعب وتنسحب من حياة هذا الشعب الذي عانى من الظلم والقهر والاستبداد والإجرام أكثر من أربعين عاماً.  لقد اجتمع أعضاء الائتلاف الوطني مرات عديدة وناقشوا موضوع الحكومة المؤقتة ولطن السيد معاذ يماطل ويؤجل في البث في أمر هذه الحكومة التي لا نرى نحن في حزب الشعب الحر أية جدوى في تشكيلها في الوقت الراهن.  

إن الحكومة التي يريدها الشرق والغرب ويريدها السيد معاذ والتي نصبوه على رأس الائتلاف الوطني من أجلها هي حكومة تعترف بشرعية المجرمين القتلة وتتناصف مع المجرمين القتلة في الحقائب الوزارية .  هذه الحكومة التي تم إقرارها في مؤتمر جنيف وحملها الثعلب العجوز إلى كل العواصم الإقليمية والدولية ومراكز صنع القرار وبالتالي وقع الاختيار على السيد معاذ لتمريرها في الداخل والخارج مع الإبقاء على مجرمين القتلة في سوريا على رأس الحكم والنظام أربعين عاماً أخرى.  

ولذلك وجدنا كيف يتم تلميع أركان النظام السابق تحت اسم المنشقين وأصبحت قنواة التلفزة تستضيف هؤلاء الذين سحقوا الشعب السوري في عهد حافظ أسد وابنه المجرم بشار الأسد. إننا في حزب الشعب الحر في سوريا نقبل المنشقين على أنهم مواطنون لهم كامل حق المواطنة ولكننا في الوقت نفسه نرفض أن يكونوا في قيادة الثورة أو المعارضة رفضاً قاطعاً. 

كما نرفض رفضاً قاطعاً أية دعوة للتقارب أو التفاوض أو التحاور مع المجرمين القتلة في نظام العصابة الأسدية المجرمة

 

عاشت سوريا حرة أبية 

والرحمة لشهدائنا الأبرار

والخزي والعار والشنار لزبانية الأسد المجرمين الأشرار

اللجنة الإعلامية لحزب الشعب الحر في سوريا