أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثانية عشر - 2

 

إلى آخر هذه القصيدة التي تعبر تعبيراً صادقاً عن وضع الأسد والعصابة البعثية الطائفية معه لذلك نجد أن المعتوه بشار هو الذي يترأس مجلس القضاء الأعلى وهو لا يفقه شيئاً في القضاء. تقول الفقرة الأولى من هذه الأكذوبة: (القضاة مستقلون). وإذا كانوا مستقلين فلماذا سرحتم كل قضاة الدولة وعينتم بدلاً عنهم قضاة بعثيون أو طائفيون. ولكن سرعان ما يتدارك الدستور الأمر ويحيل هذه المادة أيضاً إلى المشرحة وهي القانون الذي يسيطر عليه زبانية النظام من البعثيين النصيريين تقول الفقرة التالية من هذه المادة: (لا سلطان عليهم في قضائهم لغير القانون). طبعاً القانون المسيس والمسيطر عليه من العصابات البعثية الطائفية. أما الفقرة الأخيرة فهي خاتمة هذه الأكذوبة المفضوحة حيث تقول هذه الفقرة: (شرف القضاة وضميرهم وتجردهم ضمان لحقوق الناس وحريتهم). لم يعد الشعب السوري يثق بهذا الشرف وهذا الضمير وهذا التجرد بعد قتل نصف مليون من الشعب وتهجير خمسة ملايين خارج سورية وطرد نصف مليون من الشعب داخل سورية في تغيير ديمغرافي متعمد ومجلس القضاء الأعلى والمحكمة الدستورية ومجلس الشعب ومجلس الوزراء يباركون هذه الجرائم التي قامت بها العصابات البعثية الطائفية المجرمة المتسلطة على رقاب الشعب.

 

المادة الخامسة والثلاثون بعد المئة: 

ينظم القانون الجهاز القضائي بجميع فئاته وأنواعه ودرجاته ويبين قواعد الاختصاص لدى مختلف المحاكم. مادام الأمر أحيل إلى مشرحة القانون مباشرة فلا داعي لمناقشة هذه المادة لأننا تعودنا أن القوانين لا تصدر إلا ضد مصلحة الشعب وإن صدرت مع مصلحة الشعب فلا تنفذ نهائياً. وعموماً هذه المادة إجرائية تنظيمية لا تؤثر على سير الأكاذيب والفساد المنتشر في سورية.

 

المادة السادسة والثلاثون بعد المئة:

يبين القانون شروط تعيين القضاة وترفيعهم ونقلهم وتأديبهم وعزلهم. طبعاً لا داعي لمناقشة هذه المادة لأن أي حقوقي يمتلك شهادة حسن سلوك من القيادة القرمطية لحزب البعث تكفي لتعينه قاضياً حتى لو أنه من المغفلين أو الأغبياء. ومشرحة القانون المسيطر عليه من العصابات البعثية الطائفية هي التي تحدد صلاحية القضاة وتعطيهم شهادة حسن سلوك.   

 

المادة السابعة والثلاثون بعد المئة:

النيابة العامة مؤسسة قضائية واحدة يرأسها وزير العدل وينظم القانون وظيفتها واختصاصاتها. وهذه مادة إجرائية لا أريد مناقشتها خاصة وأنني لا أثق لا بوزير العدل ولا بالنواب العامين المنتشرين في المحاكم السورية، ولا أثق بالقانون المشرحة الذي تحال إليه كل القضايا المصيرية في سورية علماً أن القانون المشرحة مسيطر عليه تماماً من العصابات البعثية الطائفية. علماً بأن هذه المادة هي مادة إجرائية تنظيمية لا غبار عليها في غير هذا النظام الطائفي المجرم. 

 

المادة الثامنة والثلاثون بعد المئة:

1)   تصدر الأحكام القضائية باسم الشعب العربي في سورية.

2)   الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو تعطيل تنفيذها جريمة يعاقب مرتكبها وفق أحكام القانون. 

        ولعل من أكبر الأكاذيب والوقاحة على الشعب أن تصدر الأحكام القضائية الجائرة باسم هذا الشعب المسكين الذي لا علاقة له في هذا الموضوع لا من قريب ولا من بعيد. تقول الفقرة الأولى من هذه المادة من الدستور: (تصدر الأحكام القضائية باسم الشعب العربي في سورية). ولا أدري لماذا يحشر الشعب كله في هذه الأكاذيب والألاعيب القذرة. الشعب المسكين ثلاثة أرباعه لا يفهم بالقضاء وبالأحكام القضائية.. المهندس.. الطبيب.. الزراعي.. البيطري.. العامل.. الفلاح.. النساء.. لا أدري كم نسبة من يفهمون بالأحكام القضائية من الشعب، أضف إلى ذلك أن الحكم القضائي الذي يصدر باسم الشعب معظمه غير معلل أي لا أحد يطلع على حيثيات هذا الحكم القضائي. وإذا حكم القاضي على بريء بالسجن أو بالإعدام لماذا تلصق التهمة بالشعب وليس بالقاضي الظالم. الحقيقة أن هذه الكلمة هي أولاً للتنصل من حكم الله في القرآن فقط، وثانياً هي للبروظة والتظاهر أنهم في خدمة الشعب وأنهم في دولة ديمقراطية حكومتها من الشعب وتحكم باسم الشعب لمصلحة الشعب وهذا كذب وافتراء وتلفيق وضحك على الناس. أما الفقرة التالية من هذه المادة فهي تهديد مباشر للقضاة الذين لا ينفذون قرارات العصابات البعثي الطائفية الحاكمة في سورية منذ ستين عاماً. تقول هذه الفقرة: (الامتناع عن تنفيذ الأحكام القضائية أو تعطيل تنفيذها جريمة). يلاحظ هنا العبارة الشديدة والتي يتحول فيها القاضي او المنفذ للأحكام إلى مجرم وهذا التهديد يكفي القضاة لكي يلتزموا بأوامر العصابات البعثية الطائفية. أما من يقرر هذه العقوبات فهي مشرحة القانون التي تحال إليه كل معضلة تواجه العصابات البعثية الطائفية المتسلطة على الحكم في سورية تقول هذه الفقرة: (يعاقب مرتكبها وفق أحكام القانون).