أهلاً وسهلاً

لمحات تاريخية عن تطور الدستور السوري

لمحات تاريخية عن تطور الدستور السوري

( المقال لايمثل بالضرورة رأي " حزب الشعب الحر في سورية " وإنما يمثل رأي كاتبه )

كتب إلينا أحد المواطنين السوريين والحرقة تحرق داخله من المؤامرة القذرة التي أوقعنا بها النظام الديكتاتوري الحاكم في سورية منذ أن تسلم حزب البعث الطائفي العلوي مقاليد الحكم في سورية وحتى وصول المعتوه بشار الأسد إلى السلطة ، هذا النظام المستبد الذي قتل العباد ودمر البلاد وباع مقدرات الوطن الحبيب سوري لكل من يقدم له الدعم للبقاء على كرسي السلطة الغاشمة رغم أنه يعلم حق العلم أنه ساقط وراحل إلى مزابل التاريخ تماماً كما ذهب غيره من الطغاة ، ونحن ـ من باب الأمانة ـ نثبت النص الكامل للنقد الكامل للدستور السوري في عهد المعتوه بشار الأسد رغم اعتراضنا على العديد من الفقرات والعبارات . يقول الكاتب : عجائب المقدور في تطبيق الدستور كنت أبحث في مكتبتي عن كتاب أفرؤه قي أوقات الفراغ فوجدت كتاباً غريباً عجيباً في اسمه وموضوعه هذا الكتاب هو :

( عجائب المقدور في مناقب تيمور )

هذا الكتاب يتحدث عن الطاغية تيمورلنك الذي دخل العراق ثم بلاد الشام واستباح مدينة دمشق عاصمة الأمويين وما حولها من المدن السورية شهوراً وأسابيع وأيام ، وارتكب فيها أفظع الجرائم والمجازر وانتهك فيها أعراض العفيفات الشريفات الطاهرات في مدينة دمشق وما حولها ، ورغم ذلك نجد هذا الكتاب يصور تيمورلنك بأنه أسلم وحسن إسلامه وأصبح تقياً نقياً ورعاً متصوفاً وملكاً عادلاً تماما مثل طغاة البعث النصيريين في سورية الذين نهبوا وسلبوا وانتهكوا الأعراض وقتلوا الرجال والنساء والأطفال وهم يدعون أنهم حبهة المراوغة والتردي ، تماماً مثل هولاكو وجنكيز خان ثم الحفيد المدلل من بعدهم تيمورلنك ، ولا أريد هنا أن أناقش صحة الأخبار الواردة في هذا الكتاب العجيب فتلك أمة قد خلت وتاريخ الأمم يكتبه الأجراء كما يحب الطغاة أويشاؤون ، وقديماً قيل في المثل ( اللي بإيده القلم ما يكتب حاله من الأشقيا ) ، ولكن عنوان هذا الكتاب قد أوحى إليَّ فكرة وانا أكتب ملاحظاتي على الدستور السوري منذ نهاية الدولة والخلافة العثمانية وما بعدها فكتبت لمحات عن الدستور السوري بعد خروج الإستعمار الفرنسي وحتى عهد المعتوه بشار ، ولقد عرضت للدساتير السابقة بشيء من الاختصار لأنها لم تعد مطبقة على أرض الواقع وإنما هي لمحات تاريخية عن تطور الدستور السوري ( التطور السلبي نحو الأسوأ طبعاً ) بداية من دخول البعث العربي الإشتراكي إلى سدة الحكم وتسلطه على مقتاليد الأمور وحتى عهد المقبور حافظ الأسد ومن بعده ابنه المعتوه بشار الأسد ، وعلى الرغم من الأسلوب الساخر الذي اتبعته في دراسة الدستور الأخير المعمول به في عهد المعتوه بشار إلا أن هذا الأسلوب الساخر والنكتة الهادفة أحياناً إنما تعبر أصدق تعبير عن الواقع المأساوي الذي وصلت إليه سورية الحبيبة تحت هذا النظام المجرم الحاقد والذي يكذب ويدعي النزاهة والشرف والدفاع عن الوطن كذباً وافتراءً مما يثير السخرية والضحك والاستهزاء في كثير من الأحيان ، ولقد سميت هذه الدراسة أسوة بالكتاب الذي يتحدث عن تيمورلنك باسم مشابه للتشابه العجيب في عقلية الطغاة المستبدين على مدار التاريخ ، فكان عنوان هذه الدراسة ؛ ( عجائب المقدور في مناقب تطبيق الدستور ) وفيما يلي أقدم هذه الدراسة أبدؤها بسرد تاريخي للدستور السوري منذ نهاية الخلافة العثمانية والحكم العثماني في سورية وحت هذا اليوم .