أهلاً وسهلاً

الدستور السوري في فترة الإنفصال

 

         وفي هذه الفنرة بالذات بدأت ملامح الحكم الطائفي العلوي النصيري تظهر أمام أعين الناس حيث توزعت السلطات في سورية على طغمة من الديكتاتوريين العلويين النصيريين حيث صعد الرائد حافظ الأسد ( علوي ) إلى القيادة القطرية لحزب البعث العربي الإشتراكي وتم ترفيعه إلى رتبة لواء طيار وأنيطت به وزارة الدفاع ، وصعد صلاح جديد ( علوي ) إلى القيادة القومية وتم ترفيعه إلى رتبة لواء أيضاً ، وتفرغ اللواء محمد عمران ( علوي ) ليكون الحاكم المطلق لسورية من وراء رئيس الجمهورية آنذاك أمين الحافظ ( سني ) الذي أصبح رئيساً للجمهورية ، وبدأت عملية التغيير الطائفي في الجيش السوري حيث تم تعيين علي أصلان ( علوي ) رئيساً لشؤون الضباط ، وكان حافظ أسد بالإتفاق مع علي أصلان يعد في كل شهر قائمة تضم أسماء مئات الضباط لرفعها إلى رئيس الجمهورية آنذاك أمين الحافظ لتسريحهم من الجيش بحجة أنهم معادون للثورة أو أنهم رجعيون أو إقطاعيون أو غير ذلك من الأعذار ، وكانت هذه القوائم جلها من السنة مع عدد قليل جداً من المسيحيين أو الإسماعيليين أو الدروز وبدأت دورات الضباط الجدد تضم أشخاصاً من العلويين فقط حتى أن النقيب إبراهيم اليوسف الذي كان يعمل بمدرسة المدفعية لاحظ أن دورة كاملة من طلاب الضباط الذين يدربهم كانوا من العلويين مما دفعه مع بعض المشاركين معه من التنظيم المسلح للإخوان المسلمين من القيام بعملية جريئة لتصفية عناصر هذه الدورة بالكامل وكانت فاجعة مروعة لرؤوس الإنقلابيين من العلويين فقاموا بجريمة مماثلة بحق المعتقلين من الإسلاميين في سجن تدمر فقتلوا المئات من المعتقلين انتقاماً لعملية المدفعية وكان ذلك بأوامر من رفعت الأسد ( شقيق حافظ أسد ) قائد سرايا الدفاع .

           استمرت عملية التحويل الطائفي فترة تزيد على عشرين عاماً ، ولوائح الضباط المسرحون تصل إلى رئيس الجمهورية المغفل أمين الحافظ  ويستبدل بها بضباط علويين يرفعوا إلى رتب عليا بقرارات من وزير الدفاع حافظ أسد العلوي حتى جاء الدور على رئيس الجمهورية أمين الحافظ بالذات فأرسلوا ألوية المغاويير بقيادة سليم حاطوم ( درزي ) للقضاء على الحرس الجمهوري ( الذي كان معظمه من السنة ) وبالتالي اعتقال أو تصفية أمين الحافظ بالذات ، وهنا نلاحظ أن حافظ أسد كان يخطط بدهاء فهو يريد أن يضرب الحرس الجمهوري السني بسلاح المغاوير الدرزي ليتخلص من الطرفين بآن واحد ، وتم القضاء على الحرس الجمهوري الذي دافع عن القصر الجمهوري بكل بسالة ، وأسفرت المعركة عن إنكسار الحرس الجمهوري ومقتل عدد كبير من المغاويير الدروز وهروب رئيس الجمهورية أمين الحافظ بصفقة مع وزير الدفاع حافظ أسد إلى العراق ومن ثم تعيين مغفل سني آخر من حمص هو نور الدين الأتاسي رئيساً للجمهورية .

          ومنذ سقوط أمين الحافظ بدأ التوجه إلى تأسيس جيش عقائدي طائفي ( أي بعثي علوي ) بدلاً من الجيش الوطني بعد تمكن الضباط العلويين من معظم مفاصل الجيش والدولة بآن واحد وكان العمل في هذا المجال كما يلي :

 

  • **    العمل على تصفية الضباط السنة من الجيش أو على الأقل إبعادهم عن المراكز الحساسة وتهميشهم حتى أصبح العسكري العلوي في الجبش له سلطة أكثر من الضابط أو ربما من قائد القطعة إذا كان من المقربين ، وأذكر هنا أن مساعد أول ( ضابط صف ) في المنطقة الشماليه كانت له  سطوة أكثر من عميد سني .
  • **    الضغط على الطائفة العلوية للإنتساب إلى الجيش .
  • **    الضغط على أفراد الطائفة العلوية للإنتساب إلى قوات الأمن المختلفة ( الشرطة وفروع المخابرات اامختلفة ) .
  • **     الضغط على بنات العلويين للإنتساب إلى حزب البعث وإلى اتحاد الطلبة والإتحاد النسائي .