أهلاً وسهلاً

الدستور المؤقت لعام 1969 م

  • **   حصل حافظ أسد على فتوى من شيوخ الشيعة الروافض في لبنان والعراق وإيران وعلى رأسهم الخميني وموسى الصدر ومؤخراً الخامنئي بأن الطائفة العلوية النصيرية طائفة مسلمة تتبع الطائفة الشيعية الجعفرية الإثنى عشرية علماً بأن شيوخ الشيعة الأقدمين يكفرون هذه الطائفة ناهيك عن علماء السنة الذين يقولون بأنهم أكفر من اليهود والنصاري لا تؤكل ذبائحهم ولا يزوجوا ولا يتزوج منهم . وهنا لا يسعنا إلا أن نذكر بأهم النقاط التي تضمنها دستور عام 1973 م :
  • **    تكريس الطابع القومي للدولة مما يخدم مصالح العصابة الحاكمة وهذا يؤدي بدوره إلى تكريس العنصرية والطائفية ، وفي هذا المجال ظهرت هيمنة الطابع الآيديولوجي القومي وفق فكر ومبادئ وعقيدة البعث التي تم فرضها بقوة الجيش وبقوة الدستور على المجتمع السوري مع ظهور واضح لشعارات البعث القومية والحزبية ، وقد تم وضع مقدمة النظام الأساسي لحزب البعث نفسها مقدمة للدستور وهذه المقدمة تتصادم وبشكل أساسي وكامل مع المجتمع السوري التعددي والتنوع العرقي والمذهبي والديني للشعب السوري الذي لا يمكن بحال من الأحوال قولبته ضمن قالب جامد واحد ، لقد تكررت كلمة العرب والعروبة وعربي أكثر من 30 مرة في المقدمة وهذا مماثل للمقررات والمنطلقات النظرية لحزب البعث العربي الإشتراكي.
  • **      تكريس الطابع الإشتراكي للدولة وفي هذا المجال تبنى الإنقلابيون خليطاً غير متجانس من الإشتراكيات المختلفة المتواجدة في الدول الإشتراكية مثل كوبا وكوريا الشمالية والصين وروسيا وغيرها من الدول الإشتراكية أو الشيوعية مع إضافات غير مناسبة لبعض المنطلقات الشيوعية من نظرية ماركس وإنجلز وتشاوشيسكوا وغيرهم ، وهذا كله فرض على الشعب بقوة السلاح فالشعب غير مؤمن بكل هذه التخرصات والأكاذيب اللهم إلا بعض أصحاب المصالح أو المدفوعين من قوى إستعمارية أجنبية . 
  • **    طمس الانتماء الأممي الديني الإسلامي وبلاد الشام والعراق ومصر وغيرها لم يعرفوا طعم العروبة إلا من خلال الإسلام ومن خلال القرآن وكل ادِّعاء للعروبة غير مقترن بالإسلام فهو ادِّعاء باطل كاذب ومضلل ، لقد أطلق القوميون في البلاد العربية وكان على رأسهم حزب البعث العربي الإشتراكي ونظام جمال عبد الناصر وما فرخ بعد ذلك من أحزاب قومية أسساً  ومقومات مزعومة للقومية العربية التي كانوا ينادون بها ، ولو ناقشنا هذه الأسس والمقومات لرأينا أن نيجيريا أقرب إلى السودان ومصر من سوريا والعراق ، ولوجدنا تركيا وإيران أقرب إلى سوريا والعراق من مصر والجزائر أما لو ناقشنا التاريخ المشترك لوجدنا أن العرب لم بكن لهم أي ناريخ مشرف إلا بعد الإسلام فالإسلام هو الذي جعل للعرب دولة وحضارة وكياناً مستقلاً ومميزاً أما قبل ذلك فهم قبائل متصارعة تعيش على النهب والسلب وغزو بعضها الآخر حتى قال قائلهم : 
  • وأحياناً على بكر أخينا      إذا ما لم نجد إلا أخانا
  •            أي أن العربي قبل الإسلام يمكن أن يغزو أخاه ويسلبه ماله وعرضه ويسبي أبناءه ونساءه ويقتل رجال قبيلة أخيه إذا لم يجد قبيلة أخرى يغزوها ، هذا هو تاريخ العرب ـ قبل الإسلام ـ الذي يريدون أن يبنوا قوميتهم العربية الفاشلة التي انحدرت إلى درجة الإنحطاط المزري بين الأمم بعد تبني دعاة القومية مقاليد الحكم في البلاد العربية ، وهنا يحق لي أن أتساءل لماذا سمحت الدول المتنفذة في العالم في الشرق والغرب بتسلط القوميين على مقاليد الحكم بينما يقومون بقتل وإجهاض أية فكرة تقوم على مبادئ الدين الإسلامي الحنيف ؟!!!. ذلك لأنهم يخافون عودة الحضارة الإسلامية العالمية الإنسانية من جديد ، تلك هي المؤامرة التي حبكها أعداء الإسلام من الخارج مع أعاء الإسلام في الداخل وهم القوميون العرب لضرب الإسلام والمسلمين وإجهاض أية بادرة قد تودي إلى استيقاظ العملاق الإسلامي النائم كما قال الفس زويمر منذ أمد بعيد ولهذا السبب بالذات نجد أن فكرة القومية العربية وفكرة الأحزاب القومية تم طبخها في بلاد المستعمرين الصليبيين في الشرق والغرب على حد سواء . ولهذا السبب أيضاً كانت فكرة إنشاء الجامعة العربية الهزيلة هي من وضع البريطانيين وليس من وضع العرب !!!.