أهلاً وسهلاً

الدستور المؤقت لعام 1969 م

 

          لقد كان أول توجه لإبعاد الإسلام عن الدولة في سورية وإبعاد أية فكرة تشير إلى الإسلام في الدستور السوري كان في دستور عام 1950ة م حيث أثار هذا الطرح القومي العلماني اللاديني موجة استياء شعبية كبيرة وانتقادات من العلماء المسلمين في بلاد الشام ، وتتابع هذا الطرح المسخ الذي هو ( عروبة بدون إسلام ) في الدساتير المتتالية التي صدرت في سورية على أيدي الحكام العلمانيين الذين ورثوا السلطة عن أسيادهم المستعمرين الصليبيين ، أو بعبارة أخرى فإن المستعمرين الصليبيين لم يخرجوا من البلاد الإسلامبة إلا بعد اطمأنوا أن هذه البلاد أصبحت في أيدي العلمانيين اللادينيين الحافدين على الإسلام والمسلمين .

          استمر النهج العلماني اللاديني في جميع الدساتير التي وضعت بعد خروج المستعمرين الفرنسيين من سورية حتى وصلنا إلى دستور عام 1973 م الذي يطبع الشعب السوري بطابع النضال القومي اللاديني الذي جاء به دستور حزب البعث العربي الإشتراكي مطابقاً في ذلك للمنطلقات النظرية التأسيسية لحزب البعث والتي تمت صياغتها في بلاد الغرب الصليبي حيث يعتبر النضال الوطني نضالاً قومياً هدفه الأسمى إقامة الوحدة العربية الشاملة على أسس علمانية لا دينية ، وكل عمل أونضال أو فكر عقدي آخر يعتبر باطلاً وخرقاً للدستور وهذه قمة التسلط والديكتاتورية 

****************