أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الأولى

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد

( الموضوع التالي لا يعبر عن رأي حزب الشعب السوري الحر بالضرورة وإنما يعبر عن رأي المواطن السوري كاتب المقال ، وستقوم اللجنة الإعلامية في الحزب بوضع مسودة كاملة للدستور السوري المقترح في وقت قادم ) 

**    يلاحظ أن نص المادة في الدستور السوري الحالي كتبت بخط سميك لتمييزها عن تعليق كاتب المقال . 

 

الحلقة الأولى

 

عرض كامل ـ مناقشة ـ دراسة وافية  

 

مـقــدمــــــــة الدستور :

         (تعرضت الحضارة العربية التي تعد جزءاً من التراث الإنساني عبر تاريخها الطويل إلى تحديات جسام استهدفت كسر إرادتها وإخضاعها للهيمنة الاستعمارية ولكنها بقدراتها الذاتية الخلاقة كانت تنهض لممارسة دورها في بناء الحضارة الإنسانية). 

مناقشة: العرب لم تكن لهم أية حضارة لا إنسانية ولا عالمية قبل الإسلام، فحضارتهم كانت حضارة البدو الرحل وحضارة السلب والنهب والغزو على القبائل الأخرى وسبي نسائهم واسترقاق أولادهم حتى أن العربي لم يكن يتورع أن يغزو أخاه فيسلبه ماله ويسبي أهله وعياله حتى قال قائلهم: 

(وأحياناً على بكرٍ أخينا     إذا ما لم نجد إلا أخانا)

أي أن العربي لا مانع يمنعه ولا رادع يردعه عن غزو أخيه وسلب ماله وحلاله ، وسبي أهله وعياله إذا لم يجد غير أخيه ليغزوه فأية حضارة يتحدث عنها دستور البعث هذا ، لذلك وجدنا عصابات البعث ما فتأت تنهب وتسرق وتقتل ابنا شعبها وكأنهم يمثلون نفس الدور الذي تحدث عنه العربي البدوي في الجاهلية ، وأريد هنا أن أقرر أن العرب لا حضارة لهم إلا بوجود الإسلام وقبل الإسلام كانوا قبائل بدوية متناحرة متقاتلة يسلب بعضها أموال بعض ويسبي بعضها أبناء ونساء بعض ، وإن كامت عندهم بعض الموروثات الحضارية السامية فهي متوارثة من عهد نبي الله إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما الصلاة والسلام ، أما الحضارة العربية التي دعا ولا زال يدعو إليها حزب العث وغيره من الأحزاب القومية العلمانية  فإنما هي حضارة الإجرام والقتل والفساد والطغيان والاستبداد والسلب والنهب ، حضارة جاهلية مستمدة من العصور الجاهلية الأولى ، التي انتشر فيها الفساد والتخلف في جميع مجالات الحياة ,

        أما كلمة (التي تعد جزءاً من التراث الإنساني عبر تاريخها الطويل) فالحضارة التي يدعو إليها حزب البعث لم تكن في يوم من الأيام جزءاً من التراث الإنساني وإنما جزءاً من التراث الإجرامي وجزءاً من تراث التخلف والفساد والتسلط والديكتاتورية، أما التراث الحضاري الإنساني فكان لارتباط العرب بالإسلام العظيم الذي حول العرب من التخلف والتبعية والفساد والسطو إلى التقدم والسيادة والحضارة العالمية الإنسانية.

        (تعرضت ..... إلى تحديات جسام استهدفت كسر إرادتها وإخضاعها للهيمنة الاستعمارية ) ، الحقيقة الناصعة أن التحديات والممارسات الاستعمارية كلها كانت منصبة وموجهة لتحطيم أي توجه إسلامي أو وطني أو أية فكرة إسلامية أو وطنية حقيقية ، والحقيقة المرة التي لانزال نتجرع مرارتها حتى يومنا هذا هو أن الاستعمار هو الذي دعم الحركات القومية على يد طغاة قوميين مستبدين أمثال مصطفى كمال أتاتورك في تركيا وجمال عبد الناصر في مصر وحزب البعث في سورية والعراق ، والقذافي في ليبيا ، وبورقية في تونس وهواري بو مدين ومن بعده في الجزائر وغيرهم كثير من الحركات والأحزاب القومية العلمانية اللادينية ، والأهم والأعم من ذلك أن كل الأفكار القومية نشأت وترعرعت في بلاد المستعمرين ولاقت الدعم الكبير من المستعمرين أذكر على سبيل المثال أن فكرة تأسيس حزب البعث انطلقت من فرنسا البلد المستعمر لسورية ، وأن سعد زغلول في مصر قال بعد عودنه من المفاوضات مع الإنكليز : ( إن الإنكليز قوم منطقيون وهم أصدقاء للشعب المصري ) ، ومصطفى كمال أتاتورك كان يلقى كل الدعم في حربه على الموروثات العربية والإسلامية حتى استطاع تحطيم الخلافة الإسلامية العثمانية ، والحقيقة المرة هي أن فكرة القومية العربية وفق منطلقات علمانية كافرة معادية لكل ما يمت إلى الدين من صلة هي فكرة استعمارية إذ لا عروبة بدون إسلام ولا إسلام بعيداً عن العربية والعروبة لأن القرآن نزل بلسان عربي مبين ولأن رسول الله صلى الله عليه وسلم عربي قرشي هاشمي وأن حديث رسول الله جاء بلسان عربي ، وكل من يتكلم اللغة العربية من أمم الأرض قاطبة فهو عربي ، أما إخضاع الحضارة العربية للهيمنة الاستعمارية فإنما كان عندما خضع حكام العرب الأقزام منذ عبد الله الصغير في الأندلس وحتى أقزام هذا العصر الحالي من القوميين العلمانيين ، أما الحضارة العربية المنبثقة من الحضارة الإسلامية العالمية الإنسانية فهي لا تزال تتحدى كل الأطماع الاستعمارية ولا يزال يهابها كل أعداء الإسلام والمسلمين والعرب على حد سواء ، وهذا ما نلاحظه من الهجمة الشرسة على الإسلام والمسلمين وليس على القومية العربية لأن دعاة القومية هم الأطفال المدللون عند الشرق والغرب على حد سواء وهم خاضعون فعلاً للهيمنة الاستعمارية .