أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الأولى - 2

 

        ( ولكنها بقدراتها الذاتية الخلاقة كانت تنهض لممارسة دورها في بناء الحضارة الإنسانية ) كلام سخيف ومضحك ذلك الذي في دستور القزم المعتوه بشار الأسد ، فأي قدرات لهذه الحضارة التي يقولون عنها عربية وهي لا تمت إلى العروبة بأية صلة ، خاصة بعد أن فتح أبواب سورية للروس والفرس المجوس وللأفغان الشيعة وللباكستانيين الشيعة ولكل من هب ودب من كلاب العالم وأبعد كل من هو عربي بل كل ما هو عربي عن أرض سورية العربية المسلمة ، ثم أتساءل عن أية قدرات ذاتية وخلاقة هذه التي يتحدث عنها البعث وهم يستقدمون كل كلاب العالم وخنازيرها ليضربوا ويقتلوا ويدمروا كل شير من أرض سورية ، أنا بحثت كثيراً عن هذه القدرات الذاتية الخلاقة التي يتحدث عنها الدستور البعثي فلم أجد إلا القيم المستمدة من التشريع الإسلامي وفيما عدا ذلك حروب وصراعات وسلب ونهب وتجسس ومخابرات وظلم وتسلط وفساد وانحراف وتكريس للكفر والزندقة والإلحاد والعهر والخلاعة والتكشف هذه وغيرها كثير من المفاسد هي مقومات وأفكار القوميين سواء كانوا من العرب أو غير العرب أما القيم السامية التي كانت أيام زمان قبل دعاة القومية العلمانية الكافرة فإنما هي مستمدة من الإسلام وبدون هذا الاتحاد بين العروفة والإسلام فلا نجد إلا الفساد والظلم والعهر والانحلال , ولنلقي نظرة فاحصة على تركيا منذ استلم مصطفى كمال أتاتورك ماذا قدم أتاتورك للأتراك غير التخلف والفساد والظلم ؟!!.. وماذا قدم حمال عبد الناصر لمصر وللأمة العربية غير التخلف والفساد والظلم والإباحية والعهر ؟!!... وماذا قدم حزب البعث والزعماء البعثيين في سورية والعراق غير الخراب والدمار والفساد والظلم والتخلف رغم أن العراق وسورية من أغنى الأقطار العربية وأكثرها رقياً وتقدماً؟! وماذا قدم بورقيبة في تونس والقذافي في ليبيا وبومدين في الجزائر وعلي عبد الله صالح في اليمن؟!! لو ألقينا نظرة فاحصة على جميع دعاة القومية لرأينا أن جميعهم كذابون مدَّعون عملاء للغرب أو للشرق دون استثناء، وهذه هي القدرات الذاتية الخلاقة الواردة في دستور البعث في عهد القزم المعتوه العميل بشار الأسد آخر القوميين في البلاد العربية ونهايته قريبة إن شاء الله تعالى الذي ساهم مساهمة فعالة في تدمير الحضارة الإنسانية في بلده وليس في بناء الحضارة الإنسانية كما جاء في دستور بشار الأسد.           

       (وتعتز الجمهورية العربية السورية بانتمائها العربي وبكون شعبها جزءاً لا يتجزأ من الأمة العربية مجسدة هذا الانتماء في مشروعها الوطني والقومي وفي العمل على دعم التعاون بهدف تعزيز التكامل وتحقيق وحدة الأمة العربية)      

       وطبعاً هذا الكلام سخيف ومضحك إذا ما قارناه بالواقع المأساوي لهذا الانتماء العربي إذ أن حكومة بشار الأسد تعاونت مع كل كلاب وخنازير الأرض عدا الشعوب العربية فأدخلت الفرس المجوس لقتل الشعب العربي السوري وأدخلت الشيعة الأفغان والشيعة الباكستان والجيش الروسي ووافقت على التدخل الأمريكي والغربي بشرط واحد هو التنسيق مع الحكومة السورية العميلة أصلاً  وفتحت حدودها للمتطرفين الأوربيين للدخول تحت مسمى داعش واتفقت وتحالفت معهم على التنسيق المستمر لضرب الثورة السورية فما إن تنسحب ميليشيات الأسد الطائفية من منطقة معينة حتى يتسلمها تنظيم داعش وما إن ينسحب داعش من منطقة حتى يسلمها إلى النظام الطائفي الحاقد في عملية تنسيق مستمر على أعلى المستويات وبصورة مستمرة ، أما علاقات نظام الأسد مع الدول العربية فهي من أسوأ العلاقات التي تشهدها المنطقة منذ عقود فما قيمة هذا الاعتزاز وهذا الانتماء للأمة العربية ؟.. أما شعب سورية فهو خليط من الأقليات العرقية مثل الأكراد والتركمان والشركس والأرمن وغيرها من الأقليات الذين هم مواطنون ولكن غالبية الشعب السوري عربي مسلم. 

        أما المشروع القومي الذي تبناه حزب البعث في كلٍ من العراق وسورية فقد فشل في توحيد هذين القطرين المتجاورين رغم أن المشروع واحد والحزب واحد والفكرة واحدة والقيادة القومية واحدة ولكن لم يستطيعوا إكمال هذا المشروع القومي كما هو وارد في الدستور بل على العكس من ذلك فقد كانت بين القطرين البعثيين مهاترات ومشاحنات وصلت إلى حد التهديد بالسلاح والحرب ، أما العمل على دعم التعاون وتعزيز التكامل بين الدول العربية فحدث عن هذا التعاون الفاشل ولا حرج إذ أن ما يسمى بالجامعة العربية وهي أفشل منظمة عرفها التاريخ الحديث إذ لم تقدم أي مشروع جدي للتعاون والتكامل العربي ، ولم تقدم خلال تاريخها الطويل إلا الكلام الفارغ والاجتماعات التافهة ، وبقيت كلمة وحدة الأمة العربية كلمة فارغة لم نعرف لها أي مضمون أو معنى منذ قام القوميون العلمانيون عملاء الاستعمار بالتسلط على أنظمة الحكم في البلاد العربية وحتى يومن هذا لم نجد إلا الصراع القاتل بين الأشقاء العرب والإعلام المسلط والمسخر للشتائم والسباب والاتهامات بين الدول العربية وخاصة مدعي القومية حيث وصل الإعلام فيها إلى حد البذاءة وقلة الأدب هذا هو العمل على تحقيق الوحدة العربية في مفهوم أدعياء القومية الخونة .