أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الأولى - 5

 

         (وحماية الوحدة الوطنية والتنوع الثقافي والحريات العامة وحقوق الإنسان والعدالة الاجتماعية والمساواة وتكافؤ الفرص والمواطنة وسيادة القانون) 

        أما الوحدة الوطنية فقد قام نظام الأسد ببيع قطعة عزيزة على شعبنا ووطننا هي القنيطرة ومرتفعات الجولان وجبل الشيخ الاستراتيجية للعدو الصهيوني حيث أمر حافظ الأسد بالانسحاب من هذه المناطق قبل أكثر من اثني عشرة ساعة من دخول أول جندي إسرائيلي وقام بتسليم داعش مدينة دير الزور وتدمر وجزءاً كبيراً من مناطق الوطن وذلك في لعبة سياسية بينه وبين داعش المدعومة أصلاً من النظام السوري ومن إيران وغيرها من الدول الأجنبية فهذا هو مفهوم الوحدة في عرف في ظل العصابات البعثية الطائفية.

        أما التنوع الثقافي فإن الشعب السوري لم يعرف في ظل حكم البعث إلا ثقافة الحزب الواحد ويكره على ترديد شعار البعث الأجوف الخالي من أي معنى حقيقي (أمة عربية واحدة   ذات رسالة خالدة .... وحده حريه اشتراكيه ) والتي أجبرنا على ترديدها خمسين عاماً ولم تتحقق الأمة العربية الواحدة وعرفنا بعدها ما هي الرسالة الخالدة التي ينادي بها البعث الطائفي النصيري وهي التواصل مع كل الحركات والأنظمة والتجمعات والأحزاب المعادية للإسلام والمسلمين من اليهود والنصارى والشيعة والشيوعيين والكفار والعلمانيين إلى آخر هذه السلسلة التعيسة الطويلة التي ابتلي الشعب السوري بها خلال ستين عاماً من حكم البعث الطائفي النصيري الحاقد على الإسلام والمسلمين ، الحكم في سورية إذاً حكم ديكتاتوري عسكري تسلطي لا مجال فيه للحريات العامة ولا لحقوق الإنسان ولا عدالة اجتماعية ولا مساواة بين أفراد الشعب السوري ولا تكافؤ للفرص بين أبناء الشعب الواحد ، أما المواطنة فقد عرفها المعتوه بشار ( بأن المواطن ليس من يحمل الجنسية السورية والجواز السوري وإنما المواطن من يدافع عن الوطن ـ يقصد النظام ـ ) من الإيرانيين المجوس أو الشيوعيين الروس أو الشيعة القادمين من كل مكان من العالم ، أما سيادة القانون فوجود عشرات الآلاف بل مئات الآلاف من المعتقلين في سجون النظام دون محاكم أو قضاء بل لمجرد كلمة انتقاد للنظام ينقلها أحد المخبرين من كلاب السلطة ، وهذا هو سيادة القانون والدستور في ظل الطغمة الطائفية الحاكمة فلا أدري لماذا يتعبون أنفسهم في دراسة ووضع دستور للبلاد يستطيع رقيب علوي نصيري أن يكسره في أية لحظة .

         ( .... المواطنة وسيادة القانون يكون فيها المجتمع والمواطن هدفاً وغاية يكرس من أجلها كل جهد وطني، ويعد الحفاظ على كرامتهما مؤشراً لحضارة الوطن وهيبة الدولة).

         أما عن المواطنة فالشعب السوري لم يعرف حقه كمواكن سوري في ظل حكم البعث حيث كانت سلطات الأمن تمنع عنه جميع حقوقه كمواطن فتتدخل سلطات الأمن حتى في شراء البيت او المتجر أو المصنع وتتدخل أيضاً في إعطاء جواز السفر ومنعه ، حتى الجنسية السورية قد منعت عن عدد كبير من الإخوة الأكراد أو التركمان أو غير ذلك فأية مواطنة هذه التي يتحدث عنها دستور البعث الطائفي ، أما سيادة القانون فيكذبها مئات الآلاف من المعتقلين والمفقودين وملايين المهجرين وكل ذلك بأحكام عرفية أو بنظرة مخابراتية سقيمة لا علاقة للقانون فيها من قريب أو بعيد ، ولقد منع النظام السوري بطاقة الهوية السورية وجواز السفر عن مئات الألوف من المواطنين السوريين ، أما العبارة ( يكون فيها المجتمع والمواطن هدفاً وغاية ) وهذا إلى هنا صحيح لأن الشعب السوري والمجتمع السوري والمواطن السوري أصبح هدفاُ لكل أنواع الأسلحة من طائرات ودبابات ومدفعية وصواريخ حتى الأسلحة الكيميائية المحرمة دولياً فقد تم توجيهها إلى أبناء الشعب السوري المسحوق من المجرمين القتلة ، والعبارة ( هدفاً وغاية يكرس من أجلها كل جهد وطني ) .. وبالفعل تم تكريس كل جهد أمني أو عسكري أو ميليشيتي أو إجرامي غير وطني ضد هذا الشعب لا كما يقول الدستور إذ أن الميلشيات الطائفية التي جاءت من كل حدب وصوب لقتل الشعب السوري وتدمير المجتمع وتدمير البنى التحتية للدولة السورية ، ويتبجح دستور بشار الأسد الحالي فيقول : ( ويعد الحفاظ على كرامتهما ـ أي المجتمع والمواطن ـ مؤشراً لحضارة الوطن وهيبة الدولة ) ونظراً لأن نظام البعث المجرم لا يريد الحفاظ على كرامة المجتمع ولا كرامة المواطن ولا يريد أيضاً تقدم الوطن وحضارته وازدهاره لذلك لم يكرس من أجل هذه الأهداف السامية أي جهد واحتفظ بكل جهوده من أجل القمع والتدمير وخراب الوطن والمواطن وتشتيت المجتمع .