أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثانية

 

الحلقة الثانية

البــــــــــاب الأول المبادئ الأساسية:

                    الفصل الأول: المبادئ السياسية:

المادة الأولى: 

1) الجمهورية العربية السورية دولة ديمقراطية ذات سيادة تامة ولا يجوز التنازل عن أي جزء من أراضيها، وهي جزء من الوطن العربي.

        على الرغم من أن المبدأ الديمقراطي مبدأ غربي علماني لا يمت للإسلام بصلة إلا أنه مع وجود أديان وطوائف وأعراق متعددة في سورية فهو مبدأ مقبول من الناحية الشكلية فيما لو تم تطبيقه تماماً كما تطبقه الدول الديمقراطية الأخرى ، وذلك في عمليات الترشيح والاقتراع والسماح بتشكيل الأحزاب السياسية بحرية كاملة ولكن نظام البعث منذ ستين عاماً أو تزيد لم يطبق شيئا من الديمفراطية كما يدعي في هذا الدستور ، أما عبارة : ( ولا يجوز التنازل عن أي جزء من أراضيها ) فقد تنازل البعث النصيري عن مدينة القنيطرة ومرتفعات الجولان وجبل الشيخ الاستراتيجيتين للعدو الإسرائيلي في حرب حزيران عام 1967 م ، أما الآن فلا يرى حرجاً من الانسحاب من مدينة تدمر والرقة ودير الزور وجزء من محافظة حمص لداعش ثم قال بأنه حررها في عملية تبادل للمواقع بين الدواعش والنظام ، إذ أنه يتبع خطة تبادل الأدوار للقضاء على الثورة السورية التي انطلقت لإسقاط النظام الطائفي القمعي المستبد .    

 

2) الشعب في سورية جزء من الأمة العربية. 

          الأمة العربية استهلكت واستنفذت أغراضها من كثرة المتاجرة باسمها من قبل الكذابين القوميين والعلمانيين ، فلو نظرنا نظرة فاحصة إلى الدول التي تسمي نفسها الدول العربية لرأيناها كلها وبدون استثناء تمزقها النعرات الطائفية والعرقية والإقليمية والقطرية ، كل قطر يعادي القطر الآخر وكل حزب يتهم الحزب الآخر وكل عرق يحارب العرق الآخر وكل طائفة تقتل أبناء الطائفة الأخرى فهل بقي للأمة العربية أي أثر أو كيان ، إن الشعب السوري الذي مزقته الصراعات الطائفية والعرقية والحزبية الضيقة ضمن حدود سورية فهل يطمح لأن يستورد المزيد من الصراعات والخلافات مما يسميه بالأمة العربية ، ولو نظرنا إلى منظمة الجامعة العربية المهلهلة البائسة التي وضعت فكرتها وأسسها بريطانيا وليس العرب ومنذ تأسيسها منذ أكثر من ستين عاماً ، والتي لم تستطع أن تنجز أي قرار يصب في مصلحة الشعوب العربية مجتمعة رغم ضخامة الإمكانات المادية والبشرية والثقافية والعلمية لتحسرنا على المصاريف التي تصرف سنويا على هذه الجامعة ، الجامعة العربية التي رأت الشعب العربي السوري يذبح ويسحق وتدمر الدولة بكاملها على ساكنيها ويهجر الملايين من أبنائها لم تستطع أن تحرك ساكناً ، والدول العربية مجتمعة لم تستطع أن توقف نزيف الدوم السوري منذ ستة أعوام والتي راح ضحيتها ما يقارب المليون شهيد ، فأية أمة عربية هذه التي يريد الدستور السوري في عهد بشار الأسد أن يجعلنا ننتمي إليها ، إنها أمة مريضة تحتضر ولا يمكن أن تعود إليها الحياة من جديد بغير هذا الإسلام العظيم وبغير هذا القرآن الدستور الإلهي الخالد حتى قيام الساعة ، وبغير هذا فإن الأمة العربية شيء تافه مهمل ، وبذلك يقول أمير المؤمنين الفاروق عمر بن الخطاب رضي الله عنه : ( نحن قوم أعزنا الله بالإسلام وإذا ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله ) وهذا كلام صدق صادر عن أحد أعلام العروبة والإسلام عمر بن الخطاب . 

        أما النظام الحاكم في سورية ومنذ أكثر من ستين عاماً فهو عميل ومتآمر مع كل القوي المعادية للعرب والمسلمين ضد العرب والمسلمين وهذا ما نشاهده صباح مساء في سورية فنجد الميليشيات الطائفية والخوارج والروس والكوريين وكل من هب ودب يساعد النظام الساقط ضد الشعب العربي السوري الذي ينتمي معظمه إلى الإسلام.. فهل بقي لهذه الأمة العربية التي جاء ذكرها في الدستور شيء يمكن أن نتمسك به؟