أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثانية - 2

 

المادة الثانية: 

1)  نظام الحكم في الدولة نظام جمهوري.

         يقصد بالنظام الجمهوري أن يكون الرئيس منتخباً من قبل الشعب في استفتاء شعبي ـ وإن كان مزوراً كما في حكم البعث ـ والجمهوري لا يعني بالضرورة ديمقراطي لأنه لا يشترط التعددية السياسية أو الحزبية أو الطائفية أو العرقية فإذا اشترط التعددية بحرية كاملة فهذا يعني الديمقراطية وإذا لم يشترط فهو جمهوري لا ديمقراطي ، وهذا ما كان يجري على الساحة السورية حيث يختار حزب البعث شخصاً لرئاسة الجمهورية ويطرح لاستفتاء شعبي صوري شكلي بدون منافس فإذا حاز على الغالبية ـ لا يهم النسبة ـ فيصبح رئيساً للجمهورية وإذا لم يحز على الغالبية تزور هذه الاستفتاءات ليحوز على النسبة ، ولقد كانت انتخابات الرئاسة كلها مسيسة موجهة ومزورة أيضاً ولم تكن انتخابات نزيهة خاصة أن المرشح واحد ويجب أن ينجح سواء اختاره الشعب أم لم يختره إذ يكفي أن يكون الحزب المتسلط على مقادير السلطة في الوطن قد اختار هذا الشخص ، والشعب السوري لم يسمح له بانتخابات حرة نزيهة إلا مرة واحدة في فترة الانفصال جاء بعدها التسلط والديكتاتورية والتزوير والغش في كل مجالات الدولة إضافة إلى حكم أجهزة المخابرات المتعددة التي كتمت أنفاس الشعب ، فنظام الحكم إذاَ جمهوري لأنهم قاموا بتمثيلية الانتخابات الهزلية في استفتاء على مرشح واحد من حزب واحد من طائفة عنصرية أقلية واحدة .

 

2) السيادة للشعب، لا يجوز لفرد أو جماعة ادعاؤها، وتقوم على مبدأ حكم الشعب بالشعب    وللشعب.

        وهذه المادة أيضاً مغلوطة ومشوهة حيث قام حكم البعث بتشويه كل المفاهيم السامية.. فالسيادة للشعب والشعب مقهور مسحوق لو عارض بكلمة واحدة فمصيره السجن أو القتل أو التهجير فأي سيادة هذه التي يتحدث عنها دستور البعث.

       لا يجوز لفرد ـ طبعاً غير حافظ الأسد أو بشار الأسد ـ أو جماعة ـ طبعاً غير العلويين النصيرين البعثيين ـ ادعاؤها: ومن يتجرأ أن يدعي هذه السيادة إلا السلطة الحاكمة لأن السيادة في هذا الدستور هي للطغمة العسكرية الاستبدادية الطائفية الحاكمة، لأن الشعب هو فقط عناصر النظام الديكتاتوري القمعي البعثي الأسدي وغيرهم حثالة متخلفة لا تستحق حتى مجرد الطعام الذي تحصل عليه بكدها وتعبها، ولقد قالها المعتوه بشار الأسد في أحد اللقاءات الصحفية بأن الشعب لم ينضج بعد ليتعامل بالديمقراطية الحقيقية. أما عبارة: تقوم على مبدأ حكم الشعب ـ أي أن يحكم كل أطياف الشعب ـ بالشعب ـ يعني بجزء وأقلية من الشعب هم الحكام البعثيين النصيريين الطائفيين المستبدين ـ وللشعب ـ وهذه تعني أن تكون كل خيرات البلد ومواردها ووارداتها للطائفة العلوية الحاكمة وهم أقلية من الشعب ـ هذا هو مفهوم لا يجوز لأحد أن يعترض أو يساهم في حكم الشعب إلا تلك الطغمة الحاكمة. والعبارة هنا محبوكة بشكل جيد ولكن لا يوجد في شعبنا المتخلف ـ في نظر الطغمة الحاكمة ـ من يطبق هذه العبارات الرنانة! 

 

3)  يمارس الشعب السيادة ضمن الأشكال والحدود المقررة في الدستور.

           ولا أدري كيف يمارس الشعب السيادة وهو شعب مسحوق مقهور لا يستطيع حتى إبداء الرأي في الطعام الذي يقدم له أو في اختيار الجامعة التي يدرس فيها، أما عبارة: ضمن الأشكال والحدود المقررة في الدستور فهذا يعني ـ التفسيرات والتفاصيل التي يضعها دهاقنة البعث النصيريين فيما بعد والمشكلة دائماً تكمن في التفاصيل والتفسيرات وليس في الكلمات الرنانة المبهمة التي تأتي في الدستور نفسه.