أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثانية - 3

 

المادة الثالثة:

1)  دين رئيس الدولة الإسلام.

2)  الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع.

3)  تحترم الدولة جميع الأديان، وتكفل حرية القيام بجميع شعائرها على ألا يخل ذلك بالنظام العام.

4)  الأحوال الشخصية للطوائف الدينية مصونة ومرعية.

 

          ( دين رئيس الدولة الإسلام ) والمفروض أن يكون دين الدولة الإسلام على اعتبار أن معظم الشعب السوري بعربه وكرده وتركمانه ( 85 % ) هو شعب مسلم يدين بالإسلام أما أن ينص الدستور فقط على أن دين رئيس الدولة بالإسلام فهذا أمر مرفوض ولا يقبله الشعب السوري بغالبيته المسلمة ، ولو ناقشنا دين رئيس الدولة الحالي والسابق ( حافظ الأسد وابنه بشار الأسد ) فهما من الطائفة العلوية النصيرية الكافرة المعادية للإسلام والمسلمين والتي يعود أصلها هي والطائفة الإسماعيلية إلى دولة القرامطة الكافرة الضالة ، فكيف سمح لنفسه أن يكون رئيساً للدولة وهو غير مسلم مخالفاً بذلك نص الدستور ، وكيف سمح له مجلس الشعب الكرتوني الصوري المعين بذلك مخالفين بذلك نص الدستور ، والجدير بالذكر أن الطائفة النصيرية هي طائفة كافرة مارقة تنحدر من القرامطة الكفرة ولقد قال علماء السنة والشيعة على حد سواء أن الطائفة النصيرية طائفة كافرة أكفر من اليهود والنصارى لا تنكح نساؤهم ولا تؤكل ذبائحهم ، علماً بأن أول من سماهم ( الطائفة العلوية ) هم المستعمرون الفرنسيون لأن كلمة نصيرية كانت سبة عارِ ، وهذه الطائفة معروفة بالكفر والزندقة والفساد عند كل أهل المنطقة من السنة والشيعة ، أما ما نشاهده من التحالف النصيري الشيعي فهو من باب التقية التي تشكل عند الشيعة الرافضة المجوس تسعة أعشار دينهم حيث يستبيحون بها كل محرم ويكذبون على الله وعلى رسول الله وعلى أئمة آل بيت رسول الله ويرتكبون المحرمات والمنكرات تحت مفهوم التقية وهذا ما حدث فعلا من توافق وتآلف بين الشيعة الروافض وبين النصيريين القرامطة ، ولا أعتقد أن الشيعة الاثني عشرية المنبثقة من الصفويين الفرس المجوس أفضل حالاً من النصيريين .

       ( الفقه الإسلامي مصدر رئيسي للتشريع ) والمفروض أن يكون الفقه الإسلامي المصدر الأساس للتشريع ، لأن التشريع الإسلامي هو شرع الله المنزل من عند الله فكيف نضعه مع غيره من شرائع وقوانين البشر على قدم المساواة  ، ولو تساءلنا فيما لو تعارض نص من نصوص الدستور ـ ومعظم مواد الدستور تتعارض مع التشريع الإسلامي ـ فهل يأخذ المشرعون بحكم التشريع الإسلامي أم بجكم مواد الدستور التي معظمها علمانية لا دينية ، أم أن التشريع الإسلامي هنا للاستئناس فقط ويقر الدستور ما هب ودبَّ من الآراء العلمانية الكافرة والتي تتعارض وبشكل مباشر مع نصوص التشريع الإسلامي الحنيف ، المستمدة من كتاب الله وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . 

        الحقيقة المُرَّة هي أن هذه المادة لم توضع إلا بعد ضغوط واعتراضات وإضرابات شعبية كبيرة أيام حكم الطاغية حافظ الأسد ، ولقد تم وضعها في الدستور كمادة فارغة لا وجود لها على أرض الواقع أو في التطبيق العملي إلا في بعض معاملات الزواج والطلاق وحتى في هذا المجال الضيق يتم التلاعب بنصوص التشريع حسب رغباتهم وأهوائهم ، بينما نجد أن معظم مواد الدستور مستمدة من النظم العلمانية الكافرة غربية كانت أم شرقية  ، أذكر هنا على سبيل المثال لا الحصر موضوع تعدد الزوجات المقرر شرعاً في التشريع الإسلامي والذي تم إلغاؤه في قوانين الأحوال المدنية ، والحجاب الشرعي موجود في التشريع الإسلامي ولكن الدولة منعت هذا الحجاب في المدارس والوظائف الحكومية بل وقام صبيان البعث وسفهاؤهم من سرايا الدفاع بنزع حجاب المسلمات العفيفات الطاهرات في الشوارع والأسواق عنوة ، فما قيمة وجود مثل هذه المادة في الدستور إذا لم يتم تطبيقها على أرض الواقع ، بل تطبيق ما يخالفها جملة وتفصيلاً ، لقد كان وضع هذه المادة إرضاء للشعب وذراً للرماد في العيون بينما يقوم النظام العلماني الكافر بتطبيق كل ما يتعارض مع التشريع الإسلامي الحنيف بل مع القرآن الكريم دستور الأمة الإسلامية وسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم . 

        وربما يقول قائل إن سورية دولة يعيش فيها المسلمون والديانات الأخرى لذلك لم يتم الاعتماد بشكل كامل على التشريع الإسلامي فأقول إن الإسلام حفظ لجميع الديانات حقوقهم الدينية ، بل أمرنا الإسلام أن نبرهم ونعدل معهم ونقسط إليهم ، بل الأكثر من ذلك فقد كانت الدولة الإسلامية تنفق على فقراء أهل الكتاب من بيت مال المسلمين الذي هو من الصدقات والزكوات والتاريخ الإسلامي حافل برعاية حقوق غير المسلمين من رعايا الدولة الإسلامية ، بعكس ما نرى ونسمع من الدعوات العنصرية الصليبية المقيتة التي تنتشر في بلاد الشرق والغرب وعلى لسان أكابر المجرمين في تلك الدول ، وخاصة الصليبية منها . فحقوق اصحاب الأديان والعقائد الأخرى محفوظة ومحترمة في الإسلام ولا ينكرها إلا جاهل في طبيعة الإسلام وتشريعاته.      

 

المادة الرابعة:

اللغة العربية هي اللغة الرسمية للدولة. 

        هذه المادة لا غبار عليها فاللغة العربية هي لغة القرآن ولغة السنة النبوية المطهرة ولغة السير والتاريخ الإسلامي ولغة الفقه والتشريع الإسلامي، وهي اللغة الرسمية للدولة منذ الفتوحات الإسلامية قبل أكثر من ألف وأربعمئة سنة ولكني أفضل أن ينص الدستور على إعطاء الفرصة للأقليات العرقية بممارسة لغاتهم المحلية بشكل طبيعي إضافة إلى اللغة العربية لأنهم مواطنون من أبناء هذا الشعب لهم حقوق علينا يجب أداؤها.