أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثانية - 4

 

المادة الخامسة:

عاصمة الدولة مدينة دمشق.

           وهذه المادة أيضاً لا غبار عليها لأن دمشق هي عاصمة الدولة الأموية الإسلامية منذ أكثر من ألف وثلاثمئة سنة، ولكن يجب أن ينص الدستور على توزيع الثروات والميزانيات على كافة المناطق في سورية بشكل عادل لا أن يخصص نصف الموازنة العامة للدولة إلى العاصمة وربع الموازنة لمناطق العلويين والقرى النصيرية في الساحل السوري وتهمل بقية المدن والقرى والبلدات في المحافظات السورية الأخرى كما هو الحاصل في عهد الحكم النصيري.

 

المادة السادسة:

1)  يتألف علم الجمهورية العربية السورية من ثلاثة ألوان الأحمر والأبيض والأسود، وفيه نجمتان كل نجمة ذات خمس شعب لونها أخضر، ويكون العلم مستطيل الشكل عرضه ثلثا طوله، ويتكون من ثلاثة مستطيلات متساوية الأبعاد بطول العلم، أعلاها باللون الأحمر وأوسطها باللون الأبيض وأدناها باللون الأسود.

2)  يبين القانون شعار الدولة ونشيدها الوطني والأحكام الخاصة بكل منها.  

           هذه المادة أيضاً لا خلاف عليها فللمشرعين وواضعي الدستور أن يختاروا أي علم أو رمز للبلاد لأن العلم ليس إلا رمزاً يتفق عليه المواطنون، ولكنني كنت أفضل أن نلتزم بعلم الاستقلال الذي وضعه المناضلون من أحرار سورية بعد التحرر والاستقلال عن المستعمر الفرنسي والذي وضع أساساً من قول الشاعر:

بيـض صنـائعنـا       خـضـر مـرابعنـا

ســـود وقـائعنــا       حـمـر مـواضـينا

       والألوان في علم البعث لا تختلف كثيراً عن مضمون هذا البيت من الشعر، ولكن احتراماً للمناضلين السوريين الذين ضحوا بأرواحهم ودمائهم وناضلوا وبذلوا دماءهم وأرواحهم لسنوات عديدة من أجل تحرير سورية من الاستعمار الفرنسي كان من الأفضل أن يبقى نفس العلم الأساسي الذي تم وضعه لسورية إذ لا يوجد أي مبرر لتغيير الألوان في علم الدولة. 

           أما شعار الدولة فقد كان في فترة الاستقلال عن الاستعمار الفرنسي النسر السوري ذي الأجنحة المفرودة وهو شعار جميل لا أرى أية ضرورة لتغييره.

         أما النشيد الوطني فهو نفس النشيد الوطني الذي وضع في فترة الاستقلال عن المستعمر الفرنسي انطلاقا من الأبيات الشعرية 

حماة الديار عليكم ســـلام       أبت أن تـذل النفـوس الكـــــــرام

عرين العروبة بيت حرام        وعرش الشموس حمى لا يضام

       إلى آخر هذا النشيد، وهي قصيدة حماسية جميلة تم تلحينها بشكل حماسي في تلك الفترة، وأنا لا أرى ضرورة لتغيير هذا النشيد الوطني الحماسي، وإن كنت أفضل شخصياً أن يكون النشيد الوطني انطلاقاً من النشيد الحماسي الرائع: 

الله أكبر ..... الله أكبر

الله أكبــــر فــوق كيـد المعتدي

والله للمظلـوم خيــــــــر مؤيــد

أنـا باليقيـن وبالسـلاح سـأفتدي

بلدي ونور الحق يلمع في يدي

قـولــوا مـعـي .... قولـوا معـي

الله الكبر فـوق كيـد المعتـــدي

 

         إلى آخر هذه القصيدة الحماسية، خاصة وأن الألحان حماسية مؤثرة والكلمات إيمانية رائعة ولكن لا مانع من اعتماد أي نشيد وطني إذا كان جيداً في معانيه رائعاً في ألحانه، حماسياً في أدائه.