أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثانية - 8

 

المادة العاشرة:

(المنظمات الشعبية والنقابات المهنية والجمعيات هيئات تضم المواطنين من أجل تطوير المجتمع وتحقيق مصالح أعضائها وتضمن الدولة استقلالها وممارسة رقابتها الشعبية ومشاركتها في مختلف القطاعات والمجالس المحددة في القوانين وذلك في المجالات التي تحقق أهدافها ووفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون.

قوله : ( المنظمات الشعبية ) ، لا أدري ماذا يقصد بالمنظمات الشعبية لا أجد إلا الاتحاد النسائي ، واتخاد الطلاب ، واتحاد الفنانين ، وهذه كلها قامت بدور سلبي مدمر في المجتمع السوري ، فلقد كان الاتحاد النسائي يرسل بعض السافلات إلى مدارس البنات لتشجيعهن على ممارسة الزنا والعهر وكانت رئيسة الاتحاد النسائي في حلب وهذا ما أعرفه عن يقين تشرح للطالبات في ثانوية معاوية وثانوية العروبة أنه يجب أن تتحرر المرأة من الرقابة الاجتماعية والدينية وأن تمارس الجنس مع من تحب ومن تشاء ، وأن غشاء البكارة أصبح من مخلفات التاريخ يجب أن نقضي عليه لتمارس الفتاة حياتها الجنسية بشكل طبيعي ، وهناك الكثير من الفضائح لا أريد أن أذكرها هنا حتى لا أثير زوابع في المجتمع السوري نحن في غنى عنها في مثل هذه الظروف العصيبة . أما اتحاد الطلاب فقد تم مسخ فكر الطالب بترديد الشعارات البعثية صباح مساء (أمة عربية واحدة.. ذات رسالة خالدة.. أهدافنا.. وحده.. حريه.. اشتراكية ) وذلك عندما يرددها الطلاب والعساكر كالبلهاء لتحية العلم يرددون هذه الشعارات الفارغة من أي معنى ، إضافة إلى تشجيع الطلاب والطالبات على الفسق والفجور وسفاسف الأمور ، والابتعاد عن الدين والأخلاق السامية والتعود على الرشوة والحسوبية والسرقة والابتزاز ، والغش في الامتحانات وعندما تحدث أية مشكلة في المدارس أو الجامعات يخرج زعماء اتحاد الطلبة بأسلحتهم المخبأة ليقمعوا الطلاب لصالح عصابة البعث ، هذا ما أعرفه عن اتحاد الطلبة أثناء فترات دراستي ، أما اتحاد الفنانين فكان وكراً للفساد والإفساد في الوطن بكل ما في هذه الكلمة من معنى ، إذ أنه هو المخول بالترخيص لكل النوادي الليلية ودور الملاهي أو دور الدعارة وهو الذي يعطي الترخيص لعاهرات لبنان ومصر و تونس والعراق والفنانين وتحت كلمة فنانين يدخل الفساد والإفساد والعهر والدعارة إلى وطننا الغالي ، هذه هي المنظمات الشعبية التي يدافع عنها نظام البعث النصيري .   

( والنقابات المهنية ) ، كانت النقابات المهنية في بداية حكم العصابة الأسدية نزيهة إلى حد ما ، وكان المواطن يمارس حقه الانتخابي في تلك النقابات المهنية التي لا علاقة لها بالسياسة أو الحكم من قريب أو بعيد ، ولكن حب التسلط والقمع والاستبداد أبى عل حزب البعث النصيري إلا أن يسيطر أيضاً على تلك النقابات المهنية لأن فيها بعض الفوائد المادية لأعضاء النقابة وللنقيب ، وهذه الفوائد المادية كانت مقابل تأدية واجبات معينة لتفعيل هذه النقابة ، ولكن المسؤولين الجدد في النقابات المهنية والمعينين من قبل البعث النصيري كانوا يتقاضون تلك المميزات ولا يؤدون واجباتهم على أكمل وجه فحصل التسيب والإهمال والرشاوى في تلك النقابات ولحقها الفساد والإفساد كغيرها من مرافق الدولة ، لأن العدل في نظام البعث الطائفي أن تكون هناك مساواة عادلة في حجم الفساد المسلط على كل جهة أو مرفق من مرافق الدولة .

أما ( الجمعيات ) فقد تم إخضاعها كلها للمسؤولين في السلطة الحاكمة ، فلا يجوز تشكيل جمعية لرعاية الأيتام مثلاً إلا تحت إشراف النظام الطائفي ، ولا تشكيل جمعية لحفظ القرآن الكريم إلا تحت إشراف البعث الحاكم الذي لا يفقه شيئاً في مواضيع القرآن الكريم ، ولا جمعية لتوزيع الصدقات والزكوات ، ولا جمعية لبيع الأخشاب مثلاً أو الحديد ، كل شيء يجب أن يكون خاضعاً ومراقباً من قبل الدولة والأمن ، لذلك فقدت هذه الجمعيات فعاليتها بعد أن فقدت أهدافها وأصبحت اسماً بلا مسمى وهذا ما يريده البعث الطائفي في أن يتسلط ـ أو بالعامية الحلبية أن يتسلط ـ على كل شيء ويفسد كل شيء ، وهذا ما حصل لكل الجمعيات الخيرية وغير الخيرية .

(هيئات تضم المواطنين من أجل تطوير المجتمع وتحقيق مصالح أعضائها)، وهنا تضم المواطنين من أعضاء البعث الطائفي، من أجل تخريب الوطن والمجتمع وتدمير مصالح الأعضاء ومن ثم إغلاق هذه الجمعيات تماماً كما حصل في عهد المقبور وابنه المعتوه. 

         (وتضمن الدولة استقلالها وممارسة رقابتها الشعبية). أما موضوع استقلالها فأنا أؤكد أنه لا يوجد في سورية شيء مستقل ولا يوجد فيها من يضمن استقلال أي شيء حتى موضوع دفن الأموات فقد تسلطت عليه الدولة في فترة الحكم البعثي الطائفي فأية استقلالية هذه التي يدعونها.

         (ومشاركتها في مختلف القطاعات والمجالس المحددة بالقوانين)، لا أدري هنا عن أي قطاعات أو مجالس يتحدث واضع الدستور السوري الأخير، وأنا حسب علمي لا أعرف أي قطاعات أو مجالس رسمية حكومية أو حزبية أو حتى اجتماعية سمح لها بالمشاركة ذلك لأن التجسس ورقابة المخابرات والمراكز الأمنية أصبحت تطال كل شيء حتى وصل الأمر أن يخاف المواطن من أخيه أو جاره أن يصل الأمر إلى الأمن، وحتى وصل الأمر أن يسري المثل الشعبي بين المواطنين (لا تتكلم الحيطان لها آذان). ترى في أي بلد في العالم ـ طبعاً غير سورية في عهد العصابات الأسدية ـ يكون للحيطان آذان؟ فأية مشاركة تلك التي يتحدث عنها الدستور السوري في عهد المعتوه بشار ، أما العبارة الأخيرة ( المحددة بالقوانين ) فتعني في عرف الطائفة البعثية النصيرية إمكانية التنصل من أي عقد أو عهد أو اتفاق أو التزام أو قرار أو دستور لأن القوانين بعد صدور الدستور وضعت بأيدي دهاقنة النصيريين يلعبون بها كيفما شاءوا ويوجهونها حسبما أرادوا ، فهي تماماً كالتقية عند الشيعة الروافض التي تحل لهم كل محرم ، وتحرم كل محلل ، حسب أهواء دهاقنة الشيعة الروافض ، لذلك نرى ذلك التفاهم والتحالف بين النصيريين والشيعة الروافض الصفويين المجوس ، علماً بأن كتب الشيعة الرافضة كانت تكفر الطائفة النصيرية فلا أدري ما الذي وفق بينهم وجمعهم على الباطل والفساد والمؤامرات والجرائم .

        (وذلك في المجالات التي تحدد أهدافها، ووفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون)، وهذه الفقرة إصرار على محاصرة أية فكرة أو منظمة أو نقابة أو جمعية أو حتى هدف من الأهداف الطبيعية المشروعة والتي تجيزها الدساتير والقوانين في العالم المتحضر، ولكن يأبى الدستور السوري إلا أن يحاصر كل شيء ويتجسس على كل شيء ويسيطر ويوجه كل شيء في هذا البلد المسكين وهم يدعون الحرية كذباً وزوراً، فالعبارة: وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون، ولكن من الذي يضع القوانين التفصيلية فيما بعد؟ لا شك أنهم نفس العصابة الطائفية الحاكمة.

 

المادة الحادية عشرة:

          (الجيش والقوات المسلحة مؤسسة وطنية مسؤولة عن الدفاع عن سلامة أرض الوطن وسيادته الإقليمية، وهي في خدمة مصالح الشعب وحماية أهدافه وأمنه الوطني).

         العبارة الأولى في هذه المادة: (الجيش والقوات المسلحة مؤسسة وطنية). والوطنية في مفهوم عصابة البعث الحاكمة تعني الطائفة النصيرية ، لأن بقية الشعب كله عميل ومتآمر وإرهابي وخائن ، ولا يوجد من المواطنين الشرفاء في عرف العصابة الأسدية الحاكمة إلا هذه الطائفة اللعينة لذلك سمحوا لأنفسهم قتل نصف مليون مواطن سوري وتهديم ملايين الأبنية ، وتدمير البنية التحتية لسورية في جميع المحافظات عدا القرى النصيرية ، أما الجيش فقد صبغوه باللون النصيري الطائفي المميز فلا تستطيع أن ترى ضابطاً برتبة عالية أو متوسطة غير علوي نصيري ، ولا يستطيع أي شخص الدخول إلى الجيش إلا إذا كان علوياً نصيرياً مؤصلاً من الأب والأم ـ يعني قرد ولو ـ وهذا واقع يعرفه كل مواطن سوري أو كل من خدم في الجيش ، والأمر أصبح مكشوفاً للقاصي والداني ، فأنت حين تدخل أية قطعة من قطعات الجيش تصدمك اللهجة العلوية المميزة في جميع أوصال هذه القطعة العسكرية ، ولولا وجود الخدمة العسكرية الإجبارية لما وجدت فرداً من غير الطائفة النصيرية !!!. فأية مؤسسة وطنية تلك التي يتحدث دستور المعتوه بشار الأسد؟