أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثانية - 9

 

(مسؤولة عن الدفاع عن سلامة أرض الوطن وسيادته الإقليمية). وهنا الكذبة أصبت فاقعة ظاهرة فالجيش تم تجيزه بأحدث الأسلحة المتطورة والتي دفع الشعب السوري ثمنها من ثرواته وخيراته وعاش على التخلف والفقر والجهل ستين عاماً من أجل دفع فاتورة الحساب قيمة شراء هذه الأسلحة فماذا كانت النتيجة؟ في حرب حزيران 1967 م قام المقبور حافظ الأسد ببيع المواقع الاستراتيجية في مرتفعات الجولان وجبل الشيخ ومدينة القنيطرة الواقعة على حدود فلسطين المحتلة وذلك خلال أيام فليلة من بدء الحرب فقد أعلن المقبور حافظ أسد سقوط هذه المناطق قبل دخول العدو الإسرائيلي إليها بأكثر من 24 ساعة ، ولقد قام العديد من الضباط السوريين واللبنانيين والعرب وحتى الأجانب بكتابة العديد من الكتب عن سقوط الجولان ودور المجرم المقبور حافظ الأسد في هذه الصفقة التاريخية التي ستظل وصمة عار في تاريخ العصابة البعثية النصيرية مدى الحياة ، فهذا هو مفهوم الدفاع عن سلامة أرض الوطن ، وليس عن أرض الوطن لأنهم سلموها لأيد أمينة حسب اعتقادهم فبقيت حتى الآن سليمة مصانة بينما بقية أجزاء ومدن وقرى سورية كلها تم تدميرها بوحشية منقطعة النظير لم يحدث مثلها لا من قبل التتار أو المغول ولا من قبل هتلر النازي وفتحوا أبواب سورية لكل مجرم عنصري أو طائفي أو استعماري يعيث فيها فساداً فهم أعداء هذا الوطن الحقيقيين بلا منازع أو مثيل ، ويعود الدستور البعثي العنصري ليدعي أن الجيش الطائفي النصيري يدافع عن سيادة الوطن ، وهل بقي للوطن سيادة بعد أن دخل المستعمرون الروس والمستعمرون المجوس والمستعمرون الأمريكيون والغربيون والأتراك والمليشيات الطائفية الشيعية الرافضية القادمة من كل حدب وصوب من لبنان والعراق وإيران والباكستان وأفغانستان بل من كل بقعة شيعية رافضية على وجه الأرض فهل هذا هو معنى السيادة في مفهوم المعتوه بشار الأسد ؟!!!. أما العبارة: (وهي ـ أي الجيش والقوات المسلحة ـ في خدمة مصالح الشعب). وخدمة مصالح الشعب في مفهوم المعتوه بشار الأسد أن يهجر نصف الشعب، ويقتل ربع الشعب وتدمر المدن والقرى والبلدات فوق رؤوس أصحابها ولا يبقى في سورية إلا الطائفة النصيرية وبعض الحثالة من أذناب النظام الديكتاتوري الغاشم وهل هناك أفضل من هذه المصالح في عهد المعتوه ووالده المقبور؟ ويتابع الدستور السوري في عهد المعتوه (وحماية أهدافه) والأهداف هنا قد تحققت في عهد المعتوه بشار دمار هائل وخراب شامل وقتل وتشريد وتهجير وصل إلى كل شيء وهل هناك أفضل من هذه الأهداف في عهد المعتوه؟ ويتابع أيضاً بتبجح منقطع النظير فيقول: (وحماية أمنه الوطني). إذ بعد تهجير نصف الشعب وقتل نصف مليون من الشعب واعتقال مئات الآلاف من الشعب وصلنا بجدارة إلى الأمن الوطني المنشود في أواخر عهد المعتوه بشار الذي ابتلي به الشعب السوري والذي ينطبق عليه المثل القائل: (عدوٌّ عاقل خيرٌ من معتوه جاهل).          

 

المادة الثانية عشرة:

          (المجالس المنتخبة ديمقراطياً على الصعيد الوطني أو المحلي مؤسسات يمارس المواطنون عبرها دورهم في السيادة وبناء الدولة وقيادة المجتمع). 

 

         وتبدأ هذه المادة بالعبارة: (المجالس المنتخبة ديمقراطياً على الصعيد الوطني أو المحلي)،  

وأنا بحثت عن هذه المجالس في الدولة السورية فلم أجد في عهد المعتوه سوى ما يسمى بمجلس الشعب المعين من القيادة القرمطية لحزب البعث ، وبحثت أكثر عن الديمقراطية فلم أجد إلى ألاعيب شيطانية يقولون عنها ديمقراطية ، ولتوضيح فكرة الديمقراطية المبتكرة في عهد المقبور والمعتوه ، اولاً تم إلغاء موضوع الترشح والانتخاب بشكل كامل ، وأصبح الترشح عن طريق اقتراح من القيادة القرمطية لحزب البعث والذي تختاره وتقترحه هذه القيادة هو الذي سينجح بالانتخابات ، ثم تم إلغاء فكرة الانتخابات الحرة النزيهة واستبدلوها باستفتاء شعبي على من يتم اقتراحه من القيادة القرمطية لحزب البعث ويقف الناس في طوابير ويأتي شخص مسؤول مجهول الهوية وينادي على اسم المواطن المسجل عنده فإن كان موجوداً قال له : طبعاً موافق ، وبالطبع المواطن المسكين لا يتجرأ أن يقول لا أو غير موافق لأن هذه الكلمة ستودي به إلى أحد فروع المخابرات المتعددة الموجودة في سورية وطبعاً المواطن السوري بذكائه يعرف مصيره بعد ذلك ، لذلك تأتي كل أصوات الحاضرين ( موافق ) ، أما من يكون غائباً فيتم وضع ورقته موافق لأن الغياب في مفهوم السلطة في سورية يعني الإقرار ، ولكن لا ينتهي عند هذا الحد وإنما يجب إحضار هذا المواطن إلى أحد فروع المخابرات لمعرفة سبب تخلفه عن واجبه الوطني !!!!. هكذا تتم عملية الانتخابات الديمقراطية في عهد المقبور والمعتوه سواء كانت هه الانتخابات الديمقراطية على (الوطني) أي سورية بشكل عام أو (المحلي) أي في القرى والبلدات والمدن.    

          أما عبارة: (هي مؤسسات يمارس المواطنون عبرها دورهم في السيادة وبناء الدولة وقيادة المجتمع). قوله مؤسسات يمارس فيها المواطنون دورهم في السيادة وأنا أتساءل أية سيادة هذه ما دامت سيادة الوطن كله مخترقة ومنتهكة من مستعمر وحاقد ودخيل. (وبناء الدولة) طبعاً الشعب يبني ليقوم المعتوه بشار وأذنابه وأسياده على حد سواء بالتخريب المنهج، فإذا كان الشعب لا يبني وبشار المعتوه لا يخرب فبالتالي ما الفائدة من وجود المعتوه بشار في الحكم؟ ويتابع سياق الدستور فيقول: (وقيادة المجتمع)، وأنا أقول إذا كانت قيادة المجتمع للشعب فلماذا تكون هناك قيادة قرمطية وقيادة قومية ولماذا وجود الحزب القائد ولماذا وجود المعتوه بشار إذاً، لا شك أن دستور المعتوه وقبله دستور المقبور كله تخريف وكذب وتزييف للحقائق وصفاقة لا وجود له على أرض الواقع المأساوي في سورية بأي رصيد.  

*************

ملاحظة هامة:

الكلام في هذه الدراسة تعبر عن رأي المواطن السوري كاتب البحث ولا بعبر بالضرورة عن رأي حزب الشعب الحر في سورية، وسنقوم في نهاية البحث بوضع دراسة مستقلة تعبر عن رأي حزب الشعب الحر في الدستور السوري الجديد.