أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثالثة

 

الحلقة الثالثة

الـفـصـــل الـثـانــــــــي:

                   الـمـبـادئ الاقـتـصـاديــــة:

 

المادة الثالثة عشرة:

1)   يقوم النشاط الاقتصادي على أساس تنمية النشاط الاقتصادي العام والخاص من خلال الخطط الاقتصادية والاجتماعية الهادفة إلى زيادة الدخل الوطني وتطوير الإنتاج ورفع مستوى معيشة الفرد وتوفير فرص العمل.

       يبدأ الفصل الثاني بالأكاذيب والهراء الذي لم يطبق منها على أرض الواقع السوري لا في عهد المعتوه بشار ولا في عهد أبيه المقبور حافظ أي شيء. لأن هذا الدستور لم يوضع للتطبيق العملي وأنماء وضع ليبروظ ويعلق على جدران القصر الجمهوري وعلى جدران الوزارات والإدارات وأسطحه المنازل والحدائق والمواخير والحانات والملاهي والأمكنة التي يستحقها الدستور في عرف العصابة البعثية الطائفية المجرمة بل أماكن يخجل الإنسان أن يذكرها وذلك ليعلم الناس أجمع في داخل سورية وخارجها أن سورية عندها دستور محبوك بألفاظ وعبارات رنانة لنسمع إلى العبارة الأولى في الفصل الثاني والتي يقول فيها: (يقوم النشاط الاقتصادي على أساس تنمية النشاط الاقتصادي العام والخاص). أولاً العبارة ركيكة وغير مفهومة فكيف يقوم النشاط الاقتصادي على تنمية النشاط الاقتصادي فلو أنه قال: يقوم اقتصاد الوطن على تنمية النشاط الاقتصادي لكان الأمر مقبولاً أما أن يقوم النشاط على نفس النشاط فهذا ما لا يقبله عاقل، لنتجاوز هذه الصياغة الركيكة ونتابع القول: تنمية النشاط الاقتصادي العام والخاص، فكان تطبيق هذه الفقرة في الواقع العملي هو سرقة ونهب النشاطات الاقتصادية العامة والخاصة لصالح العصابة البعثية النصيرية الحاكمة.. ولكن كيف تم ذلك للعصابة القرمطية البعثية المجرمة لتوضيح هذه الفكرة أقول بالنسبة للنشاط الاقتصادي الخاص أصبح الضباط والمسؤولون النصيرون يشاركون أصحاب الفعاليات الاقتصادية مقابل أن يسهلوا لهم أمور تجارتهم أو صناعتهم أو زراعتهم ، فالتاجر لا يمكن أن يستلم بضاعته إلا بالشراكة مع ضابط نصيري مختص بأمور التجارة ، والمزارع لا يمكن أن يبيع بضاعته للتصدير عن طريق الدولة إلا بمشاركة ضابط آخر مختص بالأمور الزراعية ، وصاحب المصنع يجب أن يشارك أحد الضباط لتسهيل أمور المواد الأولية واستيراد العدد والأدوات والآلات والمعدات وغير ذلك كثير وإذا ركب أحد هؤلاء رأسه ورفض أن يشارك أحد الضباط أو المتنفذين فعلى تجارته أو صناعته أو زراعته السلام !!!!. لأن كل أعماله ستتوقف وبعدها يأتي دور شبيحة النظام فيسرقوا ما يمكن سرقته ويدمروا ما تبقى ويكون هذا الإنسان قد خسر فعاليته الاقتصادية وخسر أيضاً رأسماله الضخم وخسر سمعته وقعد يندب حظه! هذا على الصعيد الخاص أما على الصعيد العام فنجد أن البترول قد تم اكتشافه بأماكن متعددة على الأرض السورية فقد كان المقبور يستحوذ على كل واردات البترول دون أن تدخل هذه الواردات في الميزانية العامة للدولة، وتبعه ابنه المعتوه بشار في هذا الأمر، والهاتف الجوال مع الإنترنت وتوابعها أمر مربح جداً لذلك وضع رامي مخلوف ابن خال المعتوه يده على هذا المرفق الحيوي، والمشاريع الخاصة في الدولة أصبح لها سماسرة يتقنون عملهم بحيث لا يتم إرساء أي مشروع إلا بالشراكة مع شخص متنفذ أو ضابط علوي كبير.. هذا وقد افتتحوا مؤسسات عسكرية مثل مؤسسة الإسكان العسكرية وخصصوا لها جزءاً كبيراً من ميزانية الدولة وذلك برئاسة ضابط علوي وأخذت هذه المؤسسة تتسلبط على جزء كبير من مشاريع الدولة.. وهكذا ... وهكذا.. تم سرقة كل الفعاليات والنشاطات في الدولة وفي القطاع العام بشكل جزئي أو كامل وهذا بالضبط ما يعنيه الدستور في قوله تنمية النشاط الاقتصادي الخاص والعام.  

          ( من خلال الخطط الاقتصادية والاجتماعية ) طبعاً أعمال النصب والسرقة والاحتيال والرشاوى والابتزاز كلها تحتاج إلى خطط اقتصادية تقوم بحساب دخل أية فعالية اقتصادية من أجل اقتطاع النسبة الملائمة الخاصة بالمسؤولين والضباط المشاركين لأصحاب هذه الفعاليات ، أما الخطط الاجتماعية فهي ضرورية جداً لمعرفة طبقات التجار والصناع والزراع وأصحاب الفعاليات وأصحاب الاختصاصات التي يمكن استغلالها من قبل هؤلاء المتنقذين الشركاء في النشاط الاقتصادي لأن فاقد الشيء لا يمكن أن يعطي أو يدفع النسبة المقررة ، والفاشل في أعماله لا يمكن أن يعتمد عليه لذا توجب وجود خطط اقتصادية واجتماعية شاملة ومدروسة .

            (الهادفة إلى زيادة الدخل الوطني) لأن الدخل الوطني لهم حصة فيه وزيادة الدخل الوطني يعني زيادة حصتهم من هذا الدخل، فالضباط والمتنفذين في السلطة السورية وإن كان حظهم قليل في مجال العلم والدراسة إلا أنهم اكتسبوا خبرة عملية في عمليات النصب والسرقة والاحتيال.

           (وتطوير الإنتاج)، طبعاً يجب تطوير الإنتاج ويجب على أصحاب الفعاليات الاقتصادية أن يجلبوا إلى الوطن أحدث التقنيات الصناعية والزراعية حتى يزيد الإنتاج فيزداد الربح وبالتالي تزداد حصتهم من هذا الربح الوفير. 

          (ورفع مستوى معيشة الفرد وتوفير فرص العمل). وهنا في هذه الفقرة خرجنا قليلاً عن السياق السابق، فرفع مستوى المعيشة يكلف الدولة الشيء الكثير ولا يعود عليها بالربح المباشر، لذلك وجب ذكر هذه الفكرة في الدستور لإظهار أننا نمتلك دستوراً حضارياً يضاهي دساتير الأوربيين ولا ضرورة لتطبيق كل بنود الدستور على أرض الواقع، أما فرص العمل فهذا أمر ضروري ولكن ليس بواجب ضروري لتفعيل المشاريع التي تدر عليهم أرباحاً طائلة وليس بواجب لأن توفير فرص العمل حاجة إنسانية والإنسانية لا تدر ربحا عل هؤلاء المتنفذين.