أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الرابعة - 4

 

المادة السادسة والعشرون:

        1)   الخدمة العامة تكليف وشرف غايتها تحقيق المصلحة العامة وخدمة الشعب.

        2)  المواطنون متساوون في تولي وظائف الخدمة العامة ويحدد القانون شروط توليها وحقوق وواجبات المكلفين بها. 

 

        الفقرة الأولى في هذه المادة: (الخدمة العامة تكليف وشرف). لا أدري هنا ماذا يقصد بالخدمة العامة هل المقصود العمل في وظائف الدولة الرسمية؟ أظنه كذلك لأن الخدمة العسكرية لها أبحاثها وموادها الخاصة، فأقول بأن هذه الوظائف والأعمال هي تكليف فعلاً للقيام بأعمال وخدمات مقابل مرتب معين، أما الشرف فلا أدري لماذا هذا الشرف ولماذا هذا التفخيم والتضخيم، يعني بكل بساطة إذا لم يقبض هذا المواطن مرتبه آخر كل شهر فلا بد بعد فترة وجيزة أنه سيتخلى عن هذا الشرف، ومن ناحية أخرى لماذا يكون موظف قبض الفواتير في مؤسسة حكومية هو مواطن شريف والمهندس والطبيب الذي يعمل عملاً خاصاً ليس مواطناً شريفاً؟ العمل الذي يقوم به المواطن هو شرف للعامل مادام هذا العمل شريفاً سواء كان في خدمة عامة أو خاصة، وأنا نفسي لو كنت موظفاً في إحدى وظائف الخدمات العامة ولم آخذ مرتبي آخر الشهر فإنني ٍاتخلى عن هذا الشرف لغيري، علماً بأن العصابة البعثية النصيرية لم تقم بأي من الخدمات العامة، لأنهم القادة والسادة في المجتمع فهم من منطق الدستور غير شرفاء. (غايتها تحقيق المصلحة العامة وخدمة الشعب). هذه العبارة حشو لا معنى له إذ أن كل مواطن في أي موقع كان يؤدي دوراً في تحقيق المصلحة العامة وخدمة الشعب، حتى المرأة في البيت أو الحقل تؤدي دوراً يحقق المصلحة العامة وخدمة الشعب، فلا داعي لمثل هذا الحشو الفارغ. 

          أما هذه الفقرة فهي أيضاً كذبة كبيرة وعبارة مكررة، ولا أدري متى كان المواطنون متساوون تقول المادة: (المواطنون متساوون في تولي وظائف الخدمة العامة). المواطنون متساوون في تولي وظائف الخدمة العامة، فالتناقض الأول أن هذه الوظائف تكليف يعني إلزام فلماذا يكون هناك تساوي بين المواطنين؟ علماً بأننا لم نعرف في سورية إلا المحسوبيات والوساطات والتسلط الحزبي والطائفي والنصيرية على وظائف الدولة فهذا التساوي كذب وافتراء لا وجود له على أرض الواقع ، أذكر أن أربعة طلاب في كليتي الهندسة الميكانيكية والكهربائية والمدنية حصلوا على درجة امتياز مع مرتبة الشرف فلم يرسلوا إلى البعثات الدراسية العليا فاضطر أحدهم وهو صديق لي إلى الانتساب لحزب البعث والدعم من أحد الدكاترة البعثيين بشكل كبير حتى حصل على البعثة ، وقس على ذلك كثير من الحوادث ، ولا أدل على ذلك من أن ملف البعثات الدراسية الجامعية كان بيد رفعت الأسد شقيق القبور حافظ الأسد ، وهو ضابط صف عسكري جاهل لا علاقة له بالجامعات من قريب أو بعيد . (ويحدد القانون شروط توليها وحقوق وواجبات المكلفين بها). ولا أجد حاجة لأن يتعذب القانون ويحدد ويضع شروط وحقوق وواجبات ما دام الملف كله بيد رفعت الأسد وأمثاله في حكومة المقبور ثم المعتوه بشار.       

 

المادة السابعة والعشرون: 

        (حماية البيئة مسؤولية الدولة والمجتمع وهي واجب على كل المواطنين). منطوق هذه المادة لا غبار عليه ولكن هل قامت الدولة بواجباتها ومسؤولياتها تجاه البيئة؟! هل قامت بتنظيف المدن والبلدات والقرى بشكل مرضٍ، ألم يقم سماسرة البعث النصيري على الموافقة على دفن نفايات نووية في الصحراء السورية مقابل عمولات هائلة؟ 

****************

ملاحظة هامة:

 

الكلام في الحلقة الخامسة من هذه الدراسة تعبر عن رأي المواطن كاتب البحث ولا بعبر بالضرورة عن رأي حزب الشعب الحر في سورية، وسنقوم في نهاية البحث بوضع راسة مستقلة تعبر عن رأي الحزب في الدستور السوري الجديد.