أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الخامسة

 

المادة الثامنة والعشرون:

        (يقوم نظـام التربية والتعليم على إنشاء جيل متمسك بهويته وتراثه وانتمائه ووحدة أراضيه).

        الفقرة الأولى في هذه المادة: (يقوم نظـام التربية والتعليم على إنشاء جيل متمسك بهويته) وأنا أتساءل هنا ما هي هذه الهوية التي يجب على الجيل القادم التمسك بها؟ هل هي الهوية الإسلامية التي ينتمي إليها معظم السكان؟ هل هي الهوية القومية أو الاشتراكية؟ هل هي العربية؟ الأمر هنا مبهم وسيتم تفسيره بالقوانين الشارحة للدستور حسب أهواء العصابة الأسدية. (وتراثه وانتمائه ووحدة أراضيه). لا شك أن التراث الوطني ضخم وكبير في سوريا تراث تقافي يمتد إلى أقدم العصور فأي واحد من هذا التراث هو المقصود في هذا الدستور؟ أيضاً الأمر مبهم والقوانين التفسيرية هي التي ستوضح ذلك وفق أهواء العصابة الحاكمة، 

        أما الانتماء فمعظم الشعب السوري ينتمي إلى التوجه الإسلامي السني المسالم والبعيد عن النعرات والأحقاد ولكن العصابة الحاكمة لها بالطبع مفهوم آخر مبهم في الدستور وسيتم تفسيره حسب أهواء العصابة الحاكمة بالقوانين التفسيرية اللاحقة ، أما وحدة أراضيه فقد كنا نعتقد تقسيمات سايكس بيكو هي المقصودة في هذه المادة ، ولكن في الفترة الأخيرة تبين لنا أن تقسيمات سايكس بيكو قد انتهى أمرها والعصابة الطائفية الحاكمة تتآمر على تقسيم المقسم وتجزئة المجزأ حتى يصبح الوطن الواحد عشرة فتزيد أصواتنا في الأمم المتحدة كما قال المهرج الشيعي غوار ، وقد كنت أظنه يمزح أتاري هذه هي الحقيقة المتفق عليها مع العلويين النصيريين خاصة وأن كاتب القصة الماغوط هو من الطائفة المجرمة نفسها ، على كل الأحوال فإن وحدة أراضي الوطن التي ينص عليها الدستور السوري هي أيضاً مبهمة وسيتم تفصيلها بقانون يضعه الروس والأمريكان ويوقع عليه المعتوه بشار هذا ما أردت أن أقوله حول هذه المادة المبهمة من الدستور السوري في عهد المعتوه بشار .