أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الخامسة - 1

 

المادة التاسعة والعشرون:

       1)   التعليم حق تكفله الدولة وهو مجاني في جميع مراحله وينظم القانون الحالات التي يكون فيها التعليم مأجوراً في الجامعات والمعاهد الحكومية.

       2)   يكون التعليم إلزامياً حتى نهاية مرحلة التعليم الأساسي وتعمل الدولة على مدِّ الإلزام الى مرحلة أخرى.

      3)   تشرف الدولة على التعليم وتوجيهه بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع ومتطلبات التنمية.

      4)    ينظم القانون إشراف الدولة على مواصفات التعليم الخاص.

 

         الفقرة الأولى في هذه المادة تقول: (التعليم حق تكفله الدولة). طبعاَ هذا التعليم هو حق للمواطن في كل بقاع العالم وليس منحة من الدولة ، ولكن إضافة إلى ذلك من حق المواطن تطوير التعليم لينسجم مع تطورات العالم العلمية والتقنية ، فالعلم عندنا في سورية لم يتم تطويره منذ أكثر من سبعين عاماً ، والشهادات العلمية التي يحصل عليها المواطن السوري غبر معترف بها دولياً فما الفائدة من العلم إذا لم يواكب تطورات العلوم في بلاد العالم المتقدمة ، لقد قامت شركة أبحاث صينية بدراسة المستوى العلمي لجامعات العالم ووضعت سلماً من مئة درجة لمستوى هذه الجامعات فكانت إحدى الجامعات المصرية في آخر هذا السلم بينما لم ترد أية جامعة أخرى عربية في هذه المئة وهذا يعطينا فكرة عن المستوى المتدهور المنهار في مستوى التعليم في بلادنا ، وقد ذكرت سابقاً أن أحد الطلاب السوريين كان في كلية الهندسة الكهربائية في جامعة حلب في السنة الأخيرة انتقل مع أهله مهاجراً إلى كندا أراد أن يتابع في إحدى الجامعات الكندية فاعتبروا له سنة واحدة من أصل خمس سنوات وطلبوا منه إعادة بقية المواد لأن المنهج السوري متخلف إلى حد كبير وهناك أمثلة كثيرة أخرى على هذا الموضوع يعرفها كل مواطن سوري ولا داعي لذكرها . (وهو مجاني في جميع مراحله). وهذه اللفتة جيدة فيما لو تبعها تطوير للمناهج لأن المناهج المتخلفة لو كانت أيضاً غير مجانية لكانت كارثة مضاعفة على المواطن. أضف إلى ذلك أن العصابة الحاكمة تسخر هذه المدارس لخدمة أغراضها الفكرية المشبوهة المدمرة، فهم يحاولون ومنذ الصغر القيام بعملية غسيل للأدمغة وبث الأفكار المنحرفة الضالة الإلحادية العلمانية، وهذا يشكل خطراً ماحقاً ومدمراً للأحيال القادمة. (وينظم القانون الحالات التي يكون فيها التعليم مأجوراً في الجامعات والمعاهد الحكومية). طبعاً هذه العبارة فتحت الباب على مصراعيه 99 وأخذ أقساط عن الكليات والمعاهد العلمية في عمليات ابتزاز مشبوهة خاصة لأبناء المغتربين والقانون بالطبع بأيدي العصابة البعثية النصيرية يفعلون به ما يشاؤون. (يكون التعليم إلزامياً حتى نهاية مرحلة التعليم الأساسي). وهذه الفقرة أيضاً جيدة لا غبار عليها لولا توجيه التعليم الوجهة العلمانية البعثية أو الاشتراكية الدخيلة على بلادنا وشعبنا: (وتعمل الدولة على مدِّ الإلزام التنمية أخرى). ألاحظ هنا خطأ مطبعي المفروض ان تكون العبارة (مد الإلزام في تنمية أخرى). والعبارة أيضا جيدة لإجبار الأطفال على الدخول في سلك التعليم منذ الصغر لأنه سن التلقي والاستفادة والتعلم، أما إذا كبر الإنسان فيصبح تعليمه من أصعب الأمور.