أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الخامسة - 2

 

           أما العبارة: (تشرف الدولة على التعليم وتوجيهه). هذه العبارة من أخطر ما ورد في هذا الدستور المشؤوم لأن توجيه التعليم نحو الفكر العلماني الإباحي وإدخال الأفكار الإلحادية الكافرة من فكر شيوعي ماركسي ملحد إلى فكر اشتراكي علماني ملحد إلى مسخ التاريخ العربي الإسلامي إلى وضع تاريخ الطوائف الفاسدة المنحرفة أمثال القرامطة والحشاشين والتشيع والإسماعيلية ، ومسخ تاريخ الخلافة العثمانية المشرف واعتبارها استعماراً علماً بأن الاستعمار الصليبي لم يتجرأ على بلاد العرب والمسلمين إلا بعد سقوط الخلافة العثمانية ، لقد درسنا في هذه المناهج المشوهة الموجهة من قبل العصابة البعثية النصيرية تاريخ ما يسمى كذباً وزوراً ( شهداء السادس من أيار ) على أنهم شهداء أعدمتهم السلطات العثمانية وكل الناس في سورية ولبنان يعتقدون أن هؤلاء شهداء ويحتفلون بذكرى إعدامهم كل عام ، ولكن لما كبرنا وتثقفنا ثقافة حرة تبين لنا أن هؤلاء عملاء للدول الصليبية الاستعمارية مأجورون خونة كانوا يتآمرون مع الإنكليز والفرنسيين والطليان لغزو بلادنا بعد الإطاحة بالخلافة العثمانية ، وتبين لنا أن حكم الإعدام صدر عن مشيخة الآستانة وهي أعلى سلطة قضائية شرعية في الدولة العثمانية حيث صدرت فتوى تظهر جرائمهم وتآمرهم وخيانتهم وبالتالي الحكم عليهم بالإعدام . وهكذا دواليك حيث تم تشويه كل فكر أو تاريخ أو عروبة أو إسلام على أيدي العصابة البعثية النصيرية المجرمة هذا هو موضوع التوجيه الوارد في الدستور السوري. (بما يحقق الربط بينه وبين حاجات المجتمع ومتطلبات التنمية). طبعاً لم يحقق الإشراف والتوجيه على التعليم أي شيء إيجابي مثمر وبنَّاء، ولم يستطع الربط بين التعليم وحاجات المجتمع ومتطلبات التنمية فكانت كل الخطط عشوائية تافهة ولم ينجحوا إلا بعملية الغزو الفكري وغسيل الأدمغة وإفساد عقيدة النشء وبث الأفكار العلمانية الشيوعية الاشتراكية الإلحادية الكافرة هذا ما نجحوا به فقط أما مواكبة العلم للتطورات العالمية ومواكبة التنمية وحاجة المجتمع من الكوادر في مختلف مجالات الحياة فلا شيء يذكر لهذه العصابة المجرمة في هذه المجالات. (ينظم القانون إشراف الدولة على مواصفات التعليم الخاص). وهذه الفكرة أيضاً ممتازة لو طبقت بشكل جيد لأن المدارس الخاصة كانت أغلبها مدارس تبشيرية صليبية تدعمها المجالس التبشيرية العالمية ، وكان في معظم هذه المدارس كنائس يجبر الطلاب على دخولها وممارسة الطقوس الصليبية ولكن مع هذا التوجه الصليبي المجرم كانت المناهج مناهج متطورة جداً تعادل المناهج التي تدرس في أمريكا أو فرنسا أو بريطانيا حسب هذه المدرسة ، فكان من الضروري إشراف الدولة على هذه المدارس ومنعها من عمليات التبشير الصليبي ، ولكن ويا للأسف قامت الدولة بمسخ المناهج المتطورة الراقية مع منع عمليات التبشير الصليبي ، فأصبحت المناهج متخلفة وأصبح التبشير الشيوعي والاشتراكي بدلاً من التبشير الصليبي أي أننا من الناحية العلمية خسرنا كل أمر إيجابي ، ومن الناحية التبشيرية استبدلنا التبشير الصليبي بالتبشير الماركسي أو الاشتراكي العلماني الملحد فكانت الخسارة مضاعفة . 

المادة الثلاثون:

       (التربية الرياضية دعامة أساسية في بناء المجتمع وتشجعها الدولة لإعداد جيل قوي بدنياً وأخلاقياً وفكرياً).

        طبعاً في هذه الفقرة : ( التربية الرياضية دعامة أساسية في بناء المجتمع ) نجد نوعاً من التضخيم والتفخيم لدور الرياضة ، فالرياضة لا شك أنها مفيدة ولكنها ليست دعامة أساسية في بناء المجتمع ، وتسميتها بالتربية الرياضية لا أساس له من الصحة فلو كان الطالب لا يملك أخلاقاً وتربية أصلاً فكيف ستربيه الرياضة ، ولكن هناك هدف كبير استغلته معظم الدول من هذه الرياضة وهو ربط النشء بأمور تافهة مثل مباراة بين فريقين يحشد لها عشرات بل مئات الألوف لمتابعتها فيشغلون أفكار الناس ويشغلون حيزاً كبيراً من أوقاتهم وطاقاتهم فلم يعد لدى المواطن أي وفت للتفكير بالسياسة أو نظام الحكم بينما استطاعوا من خلال برامج التعليم بث أفكارهم الضالة المنحرفة في عقول الطلاب ، أنا استسخف وجود عشرين ألف شاب أو أكثر يحضرون مباراة لكرة القدم مثلاً لديهم الطاقة لعمل أي شيء أن يضيعوا من وقتهم أربع ساعات أو أكثر ليتفرجوا على اللاعبين الذين يضربون الكرة يميناً أو شمالاً ، لو أنهم هم الذين يلعبون لينشطوا أجسامهم فلا بأس أما أن يتفرجوا غلى الأولمبياد الدوري العالمي فهم يضيعون شهراً أو أكثر لمتابعة التصفيات ، وإذا حسبنا عدد الأشخاص المتابعين على مستوى الأمة وكل واحد يضيع شهراً من حياته أو أكثر لمتابعة المباريات لعلمنا عظم الكارثة التي تحل بالأمة . (وتشجعها الدولة لإعداد جيل قوي). لو كان هذا هو الهدف لكان مقبولاً وسامياً على أن يمارس كل فرد الرياضة لا أن يتفرج على الرياضة. (بدنياً وأخلاقياً وفكرياً). أما بدنياً فربما تكون مقبولة فيما لو تم ممارسة الرياضة من كل مواطن لا أن يفرج على المباريات، أما أخلاقياً وفكرياً فلا أدري كيف ستقوم الرياضة البدنية بتربية المواطن أخلاقياً وفكرياً