أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الخامسة - 3

 

 ولكن تبين لي فيما بعد أن محاولة جذب المواطن إلى الأندية والجمعيات الرياضية الموجودة في كل بلد غالباً ما يكون لهذه الأندية نشاطات واهداف أخرى فكرية أو أخلاقية مشبوهة ، اضرب على ذلك مثالاً أندية الروتاري ، وجمعية الاتحاد والترقي اللتان كانت لهما توجهات ماسونية ، والأندية الموجودة في سورية كلها موجهة من الدولة باتجاه الفكر الاشتراكي أو العلماني أو البعثي ، وهذا ما نص عليه الدستور لأن الرياضة البدنية لا تؤثر على الفكر والأخلاق إلا عن طريق هذه الأندية التي سمعنا الكثير عن الانجرافات الفكرية والأخلاقية فيها , 

 

المادة الحادية والثلاثون:

       (تدعم الدولة البحث العلمي بكل متطلباته وتكفل حرية الإبداع العلمي والأدبي والفني والثقافي وتوفر الوسائل المحققة لذلك وتقدم الدولة كل مساعدة لتقدم العلوم والفنون وتشجع الاختراعات العلمية والفنية والكفاءات والمواهب المبدعة وتحمي نتائجها).

                 في هه الفقرة : ( تدعم الدولة البحث العلمي بكل متطلباته ) وكيف تكون هناك أبحاث علمية والدولة تصر على منع المتفوقين من البعثات العلمية العالية ولا نرسل إلا الأغبياء والمعتوهين والكسالى إلى البعثات العلمية لأن الدراسات العليا محصورة بالعلويين النصيريين سواء كانوا متفوقين أو ناجحين بالمساعدة ، وإذا لم يتوفر فيمكن في حالات نادرة إعطاؤها للبعثيين المخلصين للعصابة الحاكمة ، فالإبداع بالتالي شبه معدوم إلا بعض المحاولات الفردية النادرة ، علماً بأن الأبحاث العلمية تتطلب إمكانيات كبيرة وهائلة وأجهزة متطورة ومختبرات ، وأقام بعض المخلصين في الجيش السوري مركزاً للبحوث لدعم الأغراض العسكرية ، وأنا أعلم أنه تم التعاقد مع بعض المتفوقين من زملائي لإرسالهم بعثات للدراسات العليا ، ففي منتصف البعثة استدعي أحدهم للتشاور معه فحضر إلى سورية فأخذوه إلى السجن لأنهم اكتشفوا من التقارير المخابراتية أنه شخص رجعي معادي للنظام ، وتم استدعاء الثاني فرفض العودة إلى سورية فدفع أهله تعويضاً للدولة وتابع دراسته العليا على حسابه الخاص لأنه علم أن مصيره السجن مثل صديقه ، وهو الآن مدرس في إحدى الجامعات . (وتكفل حرية الإبداع العلمي والأدبي والفني والثقافي). العصابة البعثية النصيرية ليس لها في مجال الإبداع العلمي والفني والأدبي أي شيء من قريب أو بعيد فكيف ستضمن هذه العصابة المبدعين والعباقرة وتمد لهم يد العون والدعم وفاقد الشيء لا يعطي. (وتوفر الوسائل المحققة لذلك). وكيف ستوفر هذه العصابة البعثية النصيرية الوسائل وهي لا تدري ماهي الوسائل المطلوبة الحديثة والمتطورة، ولا تدري ما قيمة هذه الوسائل، فاقد الشيء لا يمكن أن يعطي خاصة أنهم لا يثقون بأحد إلا جماعتهم وطائفتهم. (وتقدم الدولة كل مساعدة). طبعاً هذا ادعاء كاذب لم يحدث في تاريخ عصابات البعث النصيري الحاكم بل على العكس من ذلك عندما تجمعنا وطالبنا بتطوير المناهج واعتماد مناهج جامعة عالمية متطورة هددونا بالفصل من الجامعة وهددوا بعضنا بالسجن في سجون المخابرات لأننا نقوم بأعمال عدائية ضد العصابة الحاكمة. (لتقدم العلوم والفنون وتشجع الاختراعات العلمية والفنية والكفاءات والمواهب المبدعة وتحمي نتائجها). هذا كلام كله هراء وكذب فالعصابات البعثية الحاكمة لا يمكن أن تقوم بأي من هذه الأمور لأنها تخاف من العلماء والمبدعين الذين يكشفون تفاهة العصابات الحاكمة بعلمهم وثقافتهم وإبداعهم ، أذكر هنا على سبيل المثال أن أحد أساتذة كلية العلوم في حلب كان الوحيد في سورية الحائر على درجة الدكتوراه في العلوم الذرية والنووية ، اكتشفت العصابة أنه ينتمي إلى جماعة الإخوان المحظورة فاعتقلوه فوراً وبقي فترة في السجن ثم تم إعداده في عهد المقبور حافظ الأسد ، فكل ما ورد سابقاً في هذه المادة هي شطحات أو تقويمات أو هلوسة ليس لها على أرض الواقع أي رصيد