أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة السادسة - 2

المادة الرابعة والثلاثون :

        ( لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك ) . ولا أريد هنا أن أعلق على الكذبة الكبيرة ولكن اسألوا عن عدد المعتقلين السياسيين في سجون النظام وعدد الذين تم إعدامهم، وعدد المهجرين السياسيين، وعدد الممنوعين من الحصول على هوية أو حواز سفر، وعدد الممنوعين من شراء منزل، وكل هؤلاء بسب أنهم معارضون سياسيون، فهذا يكفي للدرد هذا الكذب والافتراء.

 

المادة الخامسة والثلاثون:

        (على كل مواطن واجب احترام الدستور والقوانين). ولماذا يحترم المواطن هذا الدستور وكله كذب وافتراء وضحك على الذقون وذرٌّ للرماد في العيون، إن مثل هذا الدستور يمكن أن يفرض احترام المواطنين بعدالته وحسن تطبيقه، لا بمادة فارغة ليس لها إلا رقم في الدستور، بينما تطبق القوانين والأحكام العرفية وقوانين الطوارئ وأخيراً وليس آخراً قوانين الإرهاب التي ابتدعها دهاقنة الشر في الشرق والغرب وهم الذين صنعوا الإرهاب بأنفسهم.

 

المادة السادسة والثلاثون:

         1)   للحياة الخاصة حرمة يحميها القانون.

         2)   المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر من الجهة القضائية المختصة وفي الأحوال المبينة في القانون.

         ويستمر الدستور السوري بالكذب والدجل والافتراء فيقول الفقرة الأولى في هذه المادة العجيبة الغريبة: (للحياة الخاصة حرمة يحميها القانون). لذلك نجد أن رجال الأمن عندما يريدون اعتقال شخص معارض يأتون إلى داره بكامل أسلحتهم الخفيفة والثقيلة بعد منصف الليل ويكسرون باب منزله ويعتقلونه وهو بلباس النوم نائم بجانب زوجته، أمام أطفاله الذين تنعقد ألسنتهم من الخوف والهلع والذعر، بينما تكون سيارات ومصفحات رجال الأمن تحاصر المنطقة حتى لا يهرب هذا المواطن المعارض، وهذه هي حرمة الحياة الخاصة للمواطن بحماية القانون في مفهوم العصابات البعثية النصيرية. وزيادة على ذلك كما يقول الدستور: (المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها). طبعاً يقصد هنا لا يجوز دخولها من الأبواب ولكن يجوز من النواذ والأسطح، ولا يجوز تفتيشها ولكن يجوز سرقتها ونهبها ومصادرة الكتب والأوراق والثبوتيات والكمبيوترات وذلك لتفتيشها على رواق في مراكز الأمن أما القطع الثمينة فلا بأس من الاحتفاظ بها كهدية رمزية من المعتقل لرجال الأمن الساهرين على تدمير الأمن وسحق المواطن، (إلا بأمر من الجهة القضائية المختصة). طبعاً الجهة القضائية المختصة هي المحاكم العسكرية الاستثنائية والمحاكم العرفية، أما المحاكم المدنية فلا علاقة لها بذلك أبداً. (وفي الأحوال المبينة في القانون). والقانون الذي يفسر ويشرح الدستور والذي تسوغه العصابة الحاكمة وفق أهوائها هذه المادة وعيرها من الدستور لتضمن قيادتها وسيادتها على هذا الوطن الغالي المظلوم.

 

المادة السابعة والثلاثون:

      (سرِّية المراسلات البريدية والاتصالات السلكية واللاسلكية وغيرها مكفولة وفق القانون).

         يا سلام على هذه السرِّية المثقوبة والتي تخر أسرار من كل جانب، وأنا أطمئن المواطنين لكي يأخذوا حذرهم بأن الرسائل البريدية مراقبة وبشدة ويحتفظ بصورة منها عند الأمن للضرورة، وأن المكالمات الهاتفية والتلغراف والجوالات والفاكسات والتلكس والإنترنت كل شيء مراقب ولا تنخدعوا بأقوال الدستور لأن هناك قوانين تفسيرية يمكنها أن تقلب المسموح ممنوعاً والممنوع مسموحاً حسب الحاجة وحسب أهواء العصابة الحاكمة البعثية النصيرية. وهذا هو القانون الذي يرقصون عليه في الليل ويحكمون به في النهار كما ذكرت لكم في نكتة سابقة فلا تصدقوهم لأنهم كذابون، وإذا بددكم أنا على استعداد أن أحلف لكم على ذلك. وأحذر الإخوة المواطنين من أن يكتبوا بالشيفرة لأن ألمانيا الاتحادية أمدت نظام المقبور الأسد بأجهزة استخباراتية تقوم بملايين المحاولات لفك الشيفرة في الثانية الواحدة حتى يحصلوا على الشيفرة المناسبة، ولا تحاول أخي المواطن استخدام ما يسمى بالحبر السري أو غير ذلك لأن الصديقة الحميمة إسرائيل أعطتهم الكثير من خبراتها في هذا المجال قيمة جبل الشيخ والجولان ومزارع شبعا والحبل على الجرار.. فهل اقتنعت وصدقت أخي المواطن بسرية المعلومات الواردة في هذه المادة من الدستور السوري.