أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة السادسة - 7

 

المادة السادسة والأربعون:

      1)   الخدمة العسكرية الإلزامية واجب مقدس وتنظم بقانون.

      2)   الدفاع عن سلامة الوطن وصيانة أسرار الدولة واجب على كل مواطن.

       وهنا في هذه المادة لا أدري لماذا الخدمة العسكرية الإلزامية كما لا أدري لماذا وجود الجيش كله مادام الجيش يستخدم فقط لضرب الشعب وقتله وتدمير المدن والبلدات السورية وتهجير الشعب السوري وفوق ذلك يجب الخدمة العسكرية الإجبارية، تقول الفقرة الأولى من هذه المادة: (الخدمة العسكرية الإلزامية واجب مقدس وتنظم بقانون). لقد رأى الشعب السوري أنه رغم وجود هذا الجيش البعثي الطائفي ورغم الخدمة العسكرية الإلزامية والواجب المقدس قامت العصابة البعثية النصيرية ببيع مدينة القنيطرة ومرتفعات الجولان وجبل الشيخ للعدو الإسرائيلي تماماً كما قام القوميون في مصر ببيع شبه جزيرة سيناء في حرب صبيانية لم تطل ستة أيام، فما هذا الواجب المقدس والنظام البعثي العلوي النصيري يبيع ويشتري في أرض الوطن ويفتح أبواب الوطن لكل مجرم أو مستعمر دخيل، والعجيب ما جاء في الفقرة التالية التي تقول: (الدفاع عن سلامة الوطن). ولماذا الدفاع عن سلامة الوطن والنظام يدمر الوطن ، ولماذا الدفاع عن سلامة الشعب والنظام يقتل ويذبح ويهجر الشعب ، ( وصيانة أسرار الدولة واجب على كل مواطن ) وهل بقي للدولة أسرار بعد الاستعمار الروسي والاستعمار الإيراني ودخول الميليشيات الطائفية الشيعية والنصيرية من كل دول العالم أما عن إسرائيل العدو الأساسي للسوريين فهي تعلم عن هذه الأسرار أكثر مما تعلم العصابة البعثية النصيرية بل أكثر مما يعلم المعتوه بشار ، ولإثبات ذلك أحكي لكم هذه الطرفة ، فقد كان العديد من المهندسين يعملون في مشروع سري للغاية في منطقة قرب بلدة السفيرة والمشروع كان بإشراف الأصدقاء الروس ، وبعد ما يقارب العام من بدء المشروع وجميع المهندسين والعاملين في هذا المشروع لا يعلمون أي شيء عن هذا المشروع سمعنا من إذاعة العدو الإسرائيلي خبرا مفاده أن النظام السوري يقوم ببناء مصنع لإنتاج بعض أنواع  الأسلحة الخفيفة والذخائر بإشراف روسي تحت اسم معامل الدفاع في منطقة تسمى ( عب الخبز ) قرب بلدة السفيرة ، تفاجأنا من هذا الخبر ونحن نعمل في المشروع ولا نعرف أي شيء عن هذا المشروع ونعمل في منطقة لا نعرف اسمها ، فسألنا أهل القرى المجاورة عن اسم المنطقة التي نعمل بها فقالوا : هي منطقة مهجورة الآن وكانت سابقاً تسمى ( عب الخبز ) فموضوع صيانة أسرار الدولة الواردة في الدستور هي على الشعب السوري فقط وربما بعض الأشقاء العرب أما العدو الإسرائيلي فيأخذ معلوماته من المصدر من الروس مباشرة الذين باعوا هذا المصنع القديم قدم التاريخ للبلهاء البعثيين النصيريين بالمليارات من قوت الشعب السوري من أجل أن يقتل بها أبناء الشعب السوري ، فهكذا تكون صيانة أسرار الدولة عن الشعب السوري أما العدو الإسرائيلي فهم أصدقاء النظام البعثي النصيري المجرم .  

 

المادة السابعة والأربعون:

     (تكفل الدولة حماية الوحدة الوطنية وعلى المواطنين واجب المحافظة عليها).

 

          ضحكت كثيراً وبكيت كثيراً عندما قرأت هذه الفقرة من الدستور والتي تقول: (تكفل الدولة حماية الوحدة الوطنية). يتكلمون عن حماية الوحدة الوطنية ويضعونها شعاراً يردده الشعب كل صباح بينما نرى على أرض الواقع أشتات وطن ومزق دولة كأنها تخرج من كهوف التاريخ السحيقة ، لو أحصينا عدد المساجد المدمرة وعدد الكنائس وعدد المنازل وعدد الدور الأثرية وعد العمارات الطابقية وعدد المواقع الأثرية ، لأذهلتنا الأرقام حتى أن التقديرات الأولية لإعادة بناء ما دمرته الحرب في سورية تقدر بثلاثمئة مليار دولار ، ولو ضربنا هذا الرقم بقيمة الدولار في العملة السورية المتهالكة لحصلنا على رقم فلكي يصعب قراءته ، وهذا هو مفهوم حماية الوحدة الوطنية عند العصابة البعثية العلوية النصيرية ، ولقد أكد على هذا المفهوم السيد رامي مخلوف ابن خالة المعتوه بشار حين قال في بداية الثورة : ( الأسد أو نحرق البلد ) , أما الفقرة التالية : ( وعلى المواطنين واجب المحافظة عليها  ) . فنقول إن هذا الكلام يجب أن يقال للعصابة البعثية لأن المواطنين الشرفاء يعلمون واجب الحفاظ على سلامة أرض الوطن ووحدة أراضيه ولا يحتاجون إلى دروس وتوجيهات من العصابة البعثية العلوية النصيرية. 

 

المادة الثامنة والأربعون:

      (ينظم القانون الجنسية العربية السورية).

       ولماذا ينظم والتغيير الديموغرافي والطائفي يمارس ليل نهار منذ ستين عاماً أو تزيد ، لقد دخل عدد كبير من شيعة العراق وإيران إلى سورية وحصلوا على الجنسيات في عهد المعتوه بشار ووالده المقبور حافظ فلا حاجة لوضع قوانين خاصة من أجل الجنسية والعصابة الحاكمة هي التي تنتهك قوانين الجنسية ، والحقيقة أن هذه المادة جاءت مقتضبة جداً ومبهمة جداً لأن وراءها قوانين مفسرة مجرمة تبيع الوطن وجنسية الوطن للأغراب من الشيعة الذين قدموا إلى سورية من كل حدب وصوب بينما أبناء الوطن الحقيقيون من العرب والأكراد والتركمان والأشوريين وغيرهم يمنعون من الهوية أو جواز السفر ويمنعون من تسجيل أبنائهم في سجل الأحوال الشخصية .

 

المادة التاسعة والأربعون: 

     (الانتخاب والاستفتاء حق للمواطنين وواجب عليهم تنظم ممارستهما بقانون). 

      قوله: (الانتخاب) أي أن يكون هناك عدد من المرشحين يتم انتخاب أحدهم أو بعضهم وذلك لملء مقعد الرئاسة ومقاعد البرلمان أو ما يسميه البعثيون كذباً وزوراً بمجلس الشعب، وهذا لم يحصل أبداً في ظل حكم العصابات البعثية النصيرية أبداً منذ أكثر من ستين عاماً. (والاستفتاء) وهو المتبع في بلادنا وهو أن ترشح الحكومة وهنا في ظل البعث العلوي النصيري القيادة القرمطية حيث تقوم هذه القيادة القرمطية بترشيح شخص هو الرئيس الحالي ولا يوجد في الشعب السوري غيره ويطرح للاستفتاء بنعم أو لا، تأتي مهمة القانون حيث يتم إجبار الناس على الموافقة على مرشح القيادة القرمطية الوحيد، ومن في سورية يتجرأ ان يقول لا؟ (حق للمواطنين). والشعب السوري يقول بالفم المليان ما عاد بدنا هذا الحق ما دام الشعب ينتخب شخصاً ويعين آخر أو ما دام الشعب يكره إكراهاً ويجبر إجباراً على انتخاب الرجل الذي اختارته القيادة القرمطية سواء وافق الشعب أم لم يوافق (وواجب عليهم) يا أخي ما عاد بدنا هذا الواجب أيضاً مادام الحق والواجب يتمان بالإكراه، ويأتي دور القانون الذي يحول الحق باطلاً والباطل حقاً ويطمس كل شيء حسب أهواء العصابة البعثية القرمطية: (تنظم ممارستهما بقانون). 

ملاحظة هامة:

الكلام في الحلقة السابعة من هذه الدراسة تعبر عن رأي المواطن كاتب البحث ولا بعبر بالضرورة عن رأي حزب الشعب الحر في سورية، وسنقوم في نهاية البحث بوضع راسة مستقلة تعبر عن رأي الحزب في الدستور السوري الجديد