أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة السادسة

 

المادة الثالثة والثلاثون:

      1)   الحـريـة حـق مقدس وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية وتحافظ على كرامتهم وأمنهم.

          2)   المواطنة مبدأ أساسي ينطوي على حقوق وواجبات يتمتع بها كل مواطن ويمارسها وفق القانون.

         3)   المواطنون متساوون بالحقوق والواجبات لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة.

         4)   تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين.

         يعتبر هذا الفصل من أكذب الفصول الواردة في الدستور المعتوه بشار إذ أنه لا توجد مادة أو فقرة أو عبارة أو كلمة إلا تمت مخالفتها من قبل العصابات البعثية النصيرية ولنتناول كل فقرة من فقرات هذا الفصل من الدستور الكذوب تقول الفقرة الأولى : ( الحـريـة حـق مقدس ) ولا أحد في العالم لا يعرف أن هذا الكلام كذب وافتراء إذ لا يوجد في العالم أجمع دولة تنتهك الحرية مثل سورية وذلك بحسب منظمات حقوق الإنسان ومنظمة العفو الدولية والمنظمات الإنسانية المنتشرة في العالم ، ولقد أصدرت منظمة العفو الدولية عدة تقارير بمئات الصفحات عن انتهاك الحريات في سورية فيهد المقبور ثم في عهد المعتوه  . (وتكفل الدولة للمواطنين حريتهم الشخصية). إذا كان الأمر كذلك فلماذا تمتلئ سجون الدولة بالمعتقلين السياسيين والمعارضين للنظام ، وهل كفالة الدولة هذه أن تكم الأفواه ويساق المواطنون إلى مراكز الأمن والتحقيق والاعتقال لأي سبب كان ، وهل كفالة الدولة أن يقوم عناصر الأمن باختطاف الرجال والنساء والأطفال ، وهل كفالة الدولة للحرية الشخصية أن تقوم الدولة بتعذيب المعتقلين في السجون ، إننا لو أردنا أن نكتب عن تجاوزات وجرائم النظام البعثي النصيري المجرم لاحتاج الأمر إلى عشرات الآلاف من الصفحات ومئات الآلاف من الصور والوثائق ، وملايين الشهود لجرائم النظام ضد الحريات الشخصية . لقد تم توثيق نسبة كبيرة منها في منظمات حقوق الإنسان العالمية وفي محكمة الجنايات الدولية ومنظمة العفة الدولية على أنها جرائم ضد الإنسانية والذي لم يكشف عنه حتى الآن هو الأدهى والأمر. فما هذا الكذب والتلفيق في دستور المعتوه بشار؟ (وتحافظ على كرامتهم وأمنهم). وللمحافظة على كرامة المواطنين وأمنهم تم افتتاح عشرات الآلاف من السجون والمعتقلات والأقبية السرية التي لا يعلم بها إلا الله وساحات التعذيب والإعدام والمقابر الجماعية وغير ذلك كثير وكثير جداً، وهذا واضح لكل مواطن حرٍّ شريف فلماذا يكذب هذا الدستور وعلى من يكذب ما دامت الدنيا كلها تعرف الحقيقة المُرَّة؟ 

          تقول الفقرة التالية من هذه المادة (المواطنة مبدأ أساسي ينطوي على حقوق وواجبات يتمتع بها كل مواطن). هذا الكلام جيد لا غبار عليه في هذه الفقرة ولكن من الذي يحدد الحقوق والواجبات لكل طائفة من الطوائف أو مجموعة من المجموعات؟ ونجد أن كلمة كل مواطن مثيرة للضحك وكأن واضع الدستور لا يعلم أن هناك حزب قائد، ورئيس قائد، وطائفة علوية نصيرية سيدة المجتمع وضباط قادة للمجتمع ويأتي التفسير في الفقرة التالية: (ويمارسها وفق القانون). طبعاً القانون هنا الذي يفسر الدستور حسب تعليمات وأهواء العصابة البعثية النصيرية فتضيف ما تريد على هذه المادة وتحذف ما تريد يعني بعبارة أوضح الدستور ومواده كلها لا قيمة لها على أرض الواقع لأن القوانين المفسرة في النهاية هي التي تطبق أو ربما لا تطبق حسب أهواء ورغبات ومصلحة العصابة البعثية النصيرية.

         ويستمر الدستور السوري بالكذب والتدليس وقلب الحقائق ولكنه في الفقرة التالية يكذب كذبة كبيرة جداً لا يمكن أن يصدقها أحد من المواطنين حتى البعثيين أنفسهم فيقول: (المواطنون متساوون بالحقوق والواجبات). فهل سمعتم فيما يقال أشد وقاحة من هذا المقال، التساوي في منطق العصابة النصيرية الحاكمة أن تعطى جميع الحقوق لهذه العصابة المجرمة بينما يتحمل بقية الشعب جميع الواجبات وذلك حسب مفهوم ماركس للشيوعية: (لكل حسب حاجته ومن كل حسب طاقته) يعني يقدمون للشعب الفتات ويطلبون منه أكبر طاقته وجهده لخدمة العصابة الحاكمة، ويتابع الدستور هذا الكذب والتلفيق والافتراء فيقول: (لا تمييز بينهم في ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة). يعني تساوي مطلق المواطن الطفل مثل المواطن الشيخ ، والمواطن المتعلم المثقف والحاصل على شهادات عليا مثله مثل الأمي الجاهل ، والرجل مثل المرأة والمرأة مثل الرجل ما في فرق ، والعاقل مثل المجنون لأنه كله مواطن ، ولا يوجد مواطنون متميزون إلا العصابة البعثية النصيرية فهؤلاء دمهم برتقالي أو أصفر كالذهب تماماً ، أما المبادئ والقيم فإن الدولة حسب الدستور : (  تكفل الدولة مبدأ تكافؤ الفرص بين المواطنين ) أرأيت أخي المواطن ، الدولة نفسها تتنازل وتتواضع لتكفل هذه المبدأ الكذوب لأننا لا نرى على أرض الواقع أي تكافؤ للفرص أو عدالة في توزيع الثروات على جميع المواطنين .

 


المادة الرابعة والثلاثون :

        ( لكل مواطن حق الإسهام في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية وينظم القانون ذلك ) . ولا أريد هنا أن أعلق على الكذبة الكبيرة ولكن اسألوا عن عدد المعتقلين السياسيين في سجون النظام وعدد الذين تم إعدامهم، وعدد المهجرين السياسيين، وعدد الممنوعين من الحصول على هوية أو حواز سفر، وعدد الممنوعين من شراء منزل، وكل هؤلاء بسب أنهم معارضون سياسيون، فهذا يكفي للدرد هذا الكذب والافتراء.

 

المادة الخامسة والثلاثون:

        (على كل مواطن واجب احترام الدستور والقوانين). ولماذا يحترم المواطن هذا الدستور وكله كذب وافتراء وضحك على الذقون وذرٌّ للرماد في العيون، إن مثل هذا الدستور يمكن أن يفرض احترام المواطنين بعدالته وحسن تطبيقه، لا بمادة فارغة ليس لها إلا رقم في الدستور، بينما تطبق القوانين والأحكام العرفية وقوانين الطوارئ وأخيراً وليس آخراً قوانين الإرهاب التي ابتدعها دهاقنة الشر في الشرق والغرب وهم الذين صنعوا الإرهاب بأنفسهم.

 

المادة السادسة والثلاثون:

         1)   للحياة الخاصة حرمة يحميها القانون.

         2)   المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها إلا بأمر من الجهة القضائية المختصة وفي الأحوال المبينة في القانون.

         ويستمر الدستور السوري بالكذب والدجل والافتراء فيقول الفقرة الأولى في هذه المادة العجيبة الغريبة: (للحياة الخاصة حرمة يحميها القانون). لذلك نجد أن رجال الأمن عندما يريدون اعتقال شخص معارض يأتون إلى داره بكامل أسلحتهم الخفيفة والثقيلة بعد منصف الليل ويكسرون باب منزله ويعتقلونه وهو بلباس النوم نائم بجانب زوجته، أمام أطفاله الذين تنعقد ألسنتهم من الخوف والهلع والذعر، بينما تكون سيارات ومصفحات رجال الأمن تحاصر المنطقة حتى لا يهرب هذا المواطن المعارض، وهذه هي حرمة الحياة الخاصة للمواطن بحماية القانون في مفهوم العصابات البعثية النصيرية. وزيادة على ذلك كما يقول الدستور: (المساكن مصونة لا يجوز دخولها أو تفتيشها). طبعاً يقصد هنا لا يجوز دخولها من الأبواب ولكن يجوز من النواذ والأسطح، ولا يجوز تفتيشها ولكن يجوز سرقتها ونهبها ومصادرة الكتب والأوراق والثبوتيات والكمبيوترات وذلك لتفتيشها على رواق في مراكز الأمن أما القطع الثمينة فلا بأس من الاحتفاظ بها كهدية رمزية من المعتقل لرجال الأمن الساهرين على تدمير الأمن وسحق المواطن، (إلا بأمر من الجهة القضائية المختصة). طبعاً الجهة القضائية المختصة هي المحاكم العسكرية الاستثنائية والمحاكم العرفية، أما المحاكم المدنية فلا علاقة لها بذلك أبداً. (وفي الأحوال المبينة في القانون). والقانون الذي يفسر ويشرح الدستور والذي تسوغه العصابة الحاكمة وفق أهوائها هذه المادة وعيرها من الدستور لتضمن قيادتها وسيادتها على هذا الوطن الغالي المظلوم.

 

المادة السابعة والثلاثون:

      (سرِّية المراسلات البريدية والاتصالات السلكية واللاسلكية وغيرها مكفولة وفق القانون).

         يا سلام على هذه السرِّية المثقوبة والتي تخر أسرار من كل جانب، وأنا أطمئن المواطنين لكي يأخذوا حذرهم بأن الرسائل البريدية مراقبة وبشدة ويحتفظ بصورة منها عند الأمن للضرورة، وأن المكالمات الهاتفية والتلغراف والجوالات والفاكسات والتلكس والإنترنت كل شيء مراقب ولا تنخدعوا بأقوال الدستور لأن هناك قوانين تفسيرية يمكنها أن تقلب المسموح ممنوعاً والممنوع مسموحاً حسب الحاجة وحسب أهواء العصابة الحاكمة البعثية النصيرية. وهذا هو القانون الذي يرقصون عليه في الليل ويحكمون به في النهار كما ذكرت لكم في نكتة سابقة فلا تصدقوهم لأنهم كذابون، وإذا بددكم أنا على استعداد أن أحلف لكم على ذلك. وأحذر الإخوة المواطنين من أن يكتبوا بالشيفرة لأن ألمانيا الاتحادية أمدت نظام المقبور الأسد بأجهزة استخباراتية تقوم بملايين المحاولات لفك الشيفرة في الثانية الواحدة حتى يحصلوا على الشيفرة المناسبة، ولا تحاول أخي المواطن استخدام ما يسمى بالحبر السري أو غير ذلك لأن الصديقة الحميمة إسرائيل أعطتهم الكثير من خبراتها في هذا المجال قيمة جبل الشيخ والجولان ومزارع شبعا والحبل على الجرار.. فهل اقتنعت وصدقت أخي المواطن بسرية المعلومات الواردة في هذه المادة من الدستور السوري.     


 

المادة الثامنة والثلاثون:

        1)   لا يجوز إبعاد المواطن عن الوطن ومنعه من العودة إليه.

        2)   لا يجوز تسليم المواطن إلى أي جهة أجنبية.      

        3)   لكل مواطن الحق بالتنقل في أراضي الدولة أو مغادرتها إلا إذا منع من ذلك بقرار من القضاء المختص أو من النيابة العامة، أو تنفيذا لقوانين الصحة والسلامة العامة،

        وفي هذه المادة نأتي إلى كذبة أخرى من أكاذيب الدستور تقول الفقرة الأولى من هذه المادة :   ( لا يجوز إبعاد المواطن عن الوطن ) طبعاً لا يريدون إبعاد أحد من المواطنين عن الوطن لأنهم يريدون جميع المواطنين تحت المراقبة والابتزاز وسرقة المواطن وتطبيق الإتاوات عليه في الطالع والنازل وإذا عارض النظام فالسجون كثيرة أكثر من المدارس وأقبية المخابرات مجهزة أحسن تجهيز بأجهزة التعذيب وإهانة الكرامة ، وتجهيزها أفضل من الهلتون والشيراتون فلماذا يخرج المواطن من الوطن ، فهم في هذه الفقرة صادقون لأنهم لا يبعدون المواطن عن الوطن وإنما يبعدون المواطن إلى السجون والمعتقلات التي هي أسوأ مليون مرة من الإبعاد وأشد وطأة وخاصة أن تجهيزات أقبية المخابرات المستوردة من روسيا الشيوعية أو الدول الغربية التي تدعي الديمقراطية أو من الصين وكوبا وكوريا الشمالية والتي يعجز عن ابتكارها الشيطان إبليس نفسه ، أما عن الابتعاد عن الوطن فما هو إلا هروب مؤقت عن الوطن نتيجة الممارسات التعسفية والأمنية والإجرامية في حق كل مواطن يعارض أو يعترض على نظام العصابة البعثية النصيرية المجرمة . (ومنعه من العودة إليه). وهنا أريد أن أطمئن كاتب هذا الدستور العتيد بأن المواطن الذي خرج هروباً من الاستبداد وليس إبعاداً لا يمكن أن يعود إلى وطنه إلا بعد زوال هذه الطغمة المستبدة المجرمة من العصابات البعثية النصيرية. (لا يجوز تسليم المواطن إلى أي جهة أجنبية). ولماذا تسليم المواطن إلى دولة أجنبية ليش ما في عندنا سجون ومعتقلات في البلد، وليش ما في عندنا محققين وجلادين أو ما في كفاءات مخابراتية في هذا البلد العتيد؟ هذه إهانة في حق الوطن غير مقبولة أبداً ، والحقيقة أنه ثبت عملياً أن المخابرات العالمية في دول الغرب والشرق عندما تعجز عن التحقيق والوصول إلى المعلومات خاصة من المواطنين العرب ترسلهم إلى سورية ومصر أما غير العرب فترسلهم إلى سجون دول كانت قمة في الديكتاتورية والإجرام أمثال رومانيا مثلاً لأن قوانينها مع المعتقلين رغم ظلمها وشدتها لم تصل إلى درجة الظلم والوحشية الموجودة في سورية ومصر ورومانيا وصربيا والمجر في عهد المجرم تشاوشيسكو أو ميلوزوفيتش أو كاراديتش أو غيرهم ، وأريد هنا أن أذكر أن طبيباً كندياً من أصل سوري تم إيقافه في أمريكا وهو في زيارة سياحية خاصة علماً بأن الكنديين مسموح لهم بالدخول إلى الولايات المتحدة بدون تأشيرة ، تم توقيف هذا الطبيب في أمريكا بسبب أنه كان يذهب وقت إجازته إلى أفغانستان لعلاج المرضى والمصابين عمل إنساني محض عند من يفعهم بالإنسانية ، وتم التحقيق معه طويلاً في السجون الأمريكية دون أن يصلوا إلي أي تهمة تتصل بالإرهاب أو بالقاعدة ، لأن الرجل بريء في الأصل ، فطلبوا من كندا استلامه والتحفظ عليه في السجون الكندية لأنه كندي الجنسية فرفضت كندا بدون إثبات صفة الإرهاب أو الاتصال بجماعات إرهابية أو القيام بعمل إجرامي ، فاضطرت أمريكا إلى تسليمه إلى المخابرات السورية رغم أنه يحمل الجنسية الكندية فلقي هناك في بلده الأصلي سورية أنكل وأشد أنواع التعذيب لفترة طويلة ، ونظراً لمطالبة الحكومة الكندية والمحامين الكنديين المتكررة أفرج عنه دون أن تثبت عليه أية مخالفة أو جريمة أو تعاون مع الإرهابيين وعاد إلى كندا ليحكي قصة الإرهاب والاستبداد الموجود في سجون النظام السوري الذي ليس له مثيل على مستوى العالم . أعود فأكرر أنه لا حاجة لأن يسَلَمَ المواطن إلى دولة أجنبية، وبالتالي لا حاجة لهذه الفقرة في الدستور لأنها خيالية غير واقعية وتستهين بالقدرات الأمنية والمخابراتية وأجهزة القمع والتعذيب الموجودة في الوطن.

       وتقول الفقرة التالية من هذه المادة العجيبة الغريبة: (لكل مواطن الحق بالتنقل في أراضي الدولة). طبعاً هذا حق مضمون في كل دول العالم إلا أنه في سورية بشكل خاص يجب أن يمر المسافر أو المتنقل على عدد كبير من نقاط التفتيش العسكرية أو الأمنية، أما أن يمر هكذا دون رقابة أو تفتيش أو مساءلة فهذا استهانة بإمكانيات نظام المخابرات والأمن لأن هذا النظام يجب أن يعرف الذبابة الطائرة أين تذهب ومتى تعود وأين تبيت، هذه طبيعة الأمن السوري يريد أن يراقب ويفتش ويتحقق من كل شيء. (أو مغادرتها). طبعاً بإمكان المواطن أن يغادر الوطن بعد تحقيق وتدقيق والحصول على تأشيرة خروج نظامية من الأمن وذلك حرصاً على سلامة المواطن والوطن في آن واحد، وإذا كان عليه أية شبهة أو إشارة أو اعتراض على العصابة فبدلاً من مغادرته خارج الوطن يغادر إلى أحد فروع المخابرات واستضافته هناك والقيام بواجب الضيافة معه تكريما للمواطن، أما العبارة التالية فتفتح الباب على مصراعيه لإلغاء هذه المادة من جذورها تقول هذه الفقرة: (إلا إذا منع من ذلك بقرار من القضاء المختص). طبعاً والمنع هو الأصل في الدستور السوري العتيد والسماح هو الاستثناء، وكلمة بقرار من القضاء أكذوبة كبيرة فباستطاعة العصابة استصدار أي قرار لأي شخص من القضاء لأن معظم القضاة هم جزء من العصابة بعد أن قامت العصابة الأسدية بتسريح كافة القضاة المحترمين النزيهين واستبدلتهم بقضاة بعثيين يأتمرون بأمرها، وإذا امتنع أحد القضاة عن الاستجابة فعند المحاكم العسكرية والمحاكم العرفية فهذه ميسرة في كل وقت ولكل شخص لأننا لا نزال نحكم بقانون الطوارئ منذ ستين عاماً، يعني اللعبة محبوكة ما في فكة ولا خلاص! (أو من النيابة العامة)، والنيابة العامة هي جزء من القضاء.. والقضاء جزء من السلطة والسلطة شركاء مع القضاة، وأنا لا أجد فارقاً بين النيابة العامة والقضاء. (أو تنفيذا لقوانين الصحة والسلامة العامة). وهذا مطلب حق أريد به باطل لأن باستطاعة أجهزة الأمن استصدار أي شهادة صحية تفيد بإصابة أحد المواطنين بوباء معدي وحجره صحياً في داره أو في مستشفى أو معتقل لحين التحقق من براءته لأن القاعدة الحقوقية عندنا في سورية (المواطن متهم حتى تثبت براءته). بعكس نصوص منظمات حقوق الإنسان الدولية.


 

المادة التاسعة والثلاثون: 

        (لا يسلم اللاجئون السياسيون بسبب مبادئهم السياسية أو دفاعهم عن الحرية). طبعاً هذا أمر لا يهم السوريين من قريب أو بعيد، ولكن حتى هذا الأمر هل العصابات البعثية النصيرية صادقة في هذا الكلام؟ الحقيقة أنهم كذابون حتى في هذه القضية التي لا تهم السوريين ودليل كذبهم أن السوريين لا يسمح لهم تبني أي مبادئ سياسية ولا يسمح لهم بالدفاع عن الحرية فكيف يسمح لغير السوريين بالإقامة في سورية من أجل هذه الأمور؟ تناقض عجيب وكذب وافتراء أعجب، ولكن الذين اعتادوا على الكذب في كل شيء لابد أن يكذبوا في كل شيء، يقول الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم: (إن الكذب يهدي إلى الفجور وإن الفجور يهدي إلى النار، ولا يزال الرجل يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا) وهؤلاء بعد ممارستهم للكذب ستين عاماً أصبحوا عند الله من الكذابين، وأصبحوا في نظر المواطنين السوريين كذابين وأصبحوا في نظر العالم كله أيضاً كذابين، ولكن بعض الدول الاستعمارية المجرمة تتعامل معهم على مبدأ المصالح وهم يعلمون كذبهم.  

 

المادة الأربعون:

       1)   العمل حق لكل مواطن وواجب عليه وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين ويتولى القانون تنظيم العمل وشروطه وحقوق العمال.

       2)   لكل عامل أجر عادل حسب نوعية العمل ومردوده على ألا يقل عن الحد الأدنى للأجور الذي يضمن متطلبات الحياة المعيشية وغيرها.

       3)   تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعمال.

        ونتابع في هذه المادة من الدستور السـوري في عهد المعتوه بشـار حيث تقول الفقـرة الأولى: (العمل حق لكل مواطن وواجب عليه). هذا الكلام جيد ومقبول ولكن ما مدى تطبيقه على أرض الواقع؟ الدولة لا تدرس سوق العمل في سورية ولا تخطط لإيجاد مجالات جديدة وصناعات جديدة من أجل استيعاب العدد الكبير من الخريجين الذين لا يجدون كراسي وطاولات يجلسون عليها في أمكنة العمل وذلك للتخطيط العشوائي الارتجالي ، وللتأكيد على ذلك أذكر قصة حصلت مع المهندسين في العام الذي بدأ العمل فيه لبناء سد الفرات ، وكان عدد المهندسين الخريجين في العام من الكليات الأربعة ( الميكانيك ـ الكهرباء ـ المدني ـ المعماري ) لا يتجاوز مئتي متخرج بحدود خمسين من كل كلية ، وهذا العدد لا يكفي الكوادر المطلوبة من المهندسين في بناء السد ، فطلب من الخريجين الجدد الالتحاق بمشروع سد الفرات فالتحق عدد غير كافي ، فاضطرت الدولة لسحب جميع المهندسين إلى الخدمة العسكرية الإجبارية ، وتم فرزهم للعمل في سد الفرات ، والخدمة العسكرية سنتين ونصف لا تكفي لبناء السد وبعده لمشاريع الري والصرف ، فاضطرت وزارة الدفاع إلى عدم تسريح الضباط المهندسين فاستمروا في الخدمة العسكرية أربع سنوات مفروزين لمشروع سد الفرات أي أنهم موظفون بالإجبار وبرواتب ضعيفة رواتب الجيش فتسيب العمل في السد حتى اضطرت الدولة إلى إعطاء بعض الزيادات والحوافز لكي يستمر العمل بشكل معقول ، هذا من طرف وزير الدفاع ، أما وزير التعليم العالي العبقري فكان منزعجاً من المهندسين ، لأن من واجبهم أن يعملوا في بناء السد خدمة للوطن ولو بالمجان هكذا كان تصوره ، فصرح تصريحاً خطيراً يدل على الحماقة والغباء بآن واحد فقال : ( إنه سيقضي على ديكتاتورية المهندسين ) فبدلا ً من قبول مئتي طالب في العام في كليات الهندسة في سورية فقد فتح باب القبول على مصراعيه لمن يستحق ومن لا يستحق فتم قبول ما يقارب ألفان وخمسمئة طالب في العام في جميع كليات الهندسة في سورية  فكان الطلاب يحضرون المحاضرات على دفعتين في الصباح والمساء في فصل يضم مئة وخمسين طالباً في الصباح  ومئة وخمسين طالباً في المساء في قاعات كبيرة مكتظة بالطلاب بحيث يكون أربعة أو خمسة طلاب في كل مقعد ، أضف إلى ذلك ، تم قبول طلاب بمعدلات نجاح منخفضة جداً لا تتلاءم مع صعوبة المواد في كليات الهندسة ، وتم التساهل بشكل كبير من طرف الدكاترة المدرسين بحيث من يحصل على 30 ـ 35 % يتم نجاحه بالمساعدة وكان الأساتذة يسهلون المناهج ويسهلون الأسئلة ليتم نجاح وتخريج أكبر كمية ممكنة من المهندسين الذين لا يفقهون من أمور الهندسة إلا النذر اليسير ، وتخرج أشباه المهندسين وتحقق حلم السيد الوزير بالقضاء على ديكتاتورية المهندسين ، ولكنه أستصدر مرسوما من المقبور حافظ الأسد يقضي بإجبار المهندسين على العمل في مؤسسات الدولة خمس سنوات على الأقل بعد التخرج بعدها يحق للمهندس أن يتقدم بطلب الاستقالة ولا يحق له ترك العمل إلا بموافقة المسؤول المباشر ثم موافقة الوزير المختص ، طبعاً . وبهذا تم القضاء على ديكتاتورية المهندسين بديكتاتورية واستبداد الدولة ولكن السيد الوزير لم يحسب العواقب الوخيمة لهذا التصرف الأحمق فخلال عشرة سنوات والسد شارف على الانتهاء تخرج ( 25000 ) مهندس مجبرين على التوظف في الوظائف الحكومية وفي مرافق الدولة التي لا تستوعب عشر هذا العدد من المهندسين حتى أصبحنا ندخل إلى قسم المهندسين في إحدى دوائر الدولة فنجد أعداد المهندسين ( 5 ـ 20 ) مهندس في الغرفة الواحدة كل ثلاث مهندسين أو أربعة لهم طاولة واحدة ، إضافة إلى تكليف الدولة مرتبات هائلة دون مبرر ، ولا يسمح بالاستقالة ولا يسمح بالسفر خارج سورية فكان الوضع كارثياً مأساوياً حتى وصل الأمر أنهم يدؤوا يضغطون على المهندسين ليستقيلوا من وظائفهم لعدم الحاجة إليهم ولكن أين يجد المهندس مرتباً أفضل من مرتبات الدولة بعد هذا العدد الهائل من المهندسين . (وتعمل الدولة على توفيره لجميع المواطنين). بالطريقة الإجبارية التعسفية لأن العمل بالإضافة إلى أنه حق للمواطن فهو أيضاً واجب على المواطن وبإمكان الدولة أن تسحب من تحتاج إليه إلى الخدمة العسكرية سواء كانت إجبارية أو احتياط فكله في خدمة العصابة البعثية النصيرية ثم يفرز من الجيش للعمل في أي مكان آخر، طبعاً هذه الطريقة البعثية النصيرية هي طريقة مبتكرة وماركة مسجلة وذات حقوق محفوظة للعصابات البعثية النصيرية. (يتولى القانون تنظيم العمل وشروطه وحقوق العمال). وفي كل موقع أو مشكلة أو أزمة يأتي القانون الذي يرقصون عليه في الليل ويحكمون ويشرعون به في النهار فهو عبارة عن ألعوبة في يد العصابات الأسدية البعثية النصيرية، وبالتالي فالقانون في كل قضية له دور في تنظيم وتوزيع وإجبار وإكراه المواطنين حسب أهواء ومصالح العصابة البعثية النصيرية. وتأتي الفقرة التالية لتزيد الوضع المتردي سوءً لأن القوانين هي بؤرة السوء التي عانى منها الشعب السوري الأمرين. (لكل عامل أجر عادل حسب نوعية العمل ومردوده). ولقد ذكرت بالتفصيل صورة عن الطريقة العادلة في توزيع الرواتب والأجور ، فهم يجبرون أي مواطن على العمل في أي مكان وبالأجر الذي يحددونه ، وأريد أن أذكر مثالاً آخر على عدالة العصابة البعثية القرمطية ، فمثلاً تحتاج وزارة من الوزارات أو قطعة عسكرية أو أمنية إلى عمل اختصاصي معين بخبرة عالية ، فيذهب ضابط من الجيش أو الشرطة العسكرية ويجع عدد من أصحاب الورشات أو المحلات أو المصانع ويحملهم في السيارة إلى مكان العمل ليعمل براتب زهيد وطبعاً يسجل محضر باسمه وعنوانه ومكان عمله واختصاصه ويتم إبلاغه بوجوب الحضور للعمل صباح الغد ليعمل شهراً أو شهرين أو أكثر براتب بسيط يحدده المسؤول ، وبالطبع إذا لم يحضر فستكون العواقب وخيمة يعرفها كل مواطن سوري . (على ألا يقل عن الحد الأدنى للأجور الذي يضمن متطلبات الحياة المعيشية وغيرها). طبعاً الحد الأدنى للأجور الذي يحدده القانون حسب أهواء العصابة البعثية القرمطية وهذا بالنسبة للقطاع الخاص أما وظائف الدولة فيتم تحديد رواتب العاملين حسب أهواء العصابة الأسدية الحاكمة ولا يحق لأحد أن يراجع أو يعترض. (تكفل الدولة الضمان الاجتماعي والصحي للعمال). ولا أدري ماذا تعني هذه الكفالة والمرضى يقفون على أبواب المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية بالطوابير وتذهب إلى الصيدلية لتشتري الدواء فتجد أحد الأدوية موجوداً وبقية الأدوية غير موجودة أما الأدوية التي توزعها المراكز الصحية مجانا فتأثيرها كما يصفها الشاعر السوري (مثلما تلقيه ـ أي الدواء ـ في الأرض العراء). أما القطاع الخاص فالدولة لا تكفل أي شيء ولكنها تجبر القطاع الخاص على تقديم هذه الخدمات إجباراً فالدولة لا تقدم ولا تكفل إنما تجبر المواطنين في القطاع الخاص على تقديم هذه الخدمات. 


 

المادة الحادية والأربعون:

          (أداء الضرائب والرسوم والتكاليف العامة واجب وفق القانون). طبعاً كل هذه الأمور واجبة ما دامت في موضوع الدفع وفي صالح العصابات البعثية النصيرية المجرمة المستبدة ، وهذا يعني أن المواطنين سيدفعون كل شيء ولا يأخذون أي شيء ، تماماً كما قال السيسي عن دول الخليج في تسريبات مسجلة بصوته وباللهجة المصرية ( يدفعوا يعني يدفعوا ) ، وهكذا تتشابه قلوب الطغاة المجرمين المستبدين على مدار التاريخ ، الدستور يقول أداء الضرائب والرسوم والتكاليف العامة واجب أما الحصول على حقوق المواطنين فهي حسب أهواء العصابات البعثية القرمطية ، وهذه هي العدالة الاجتماعية في ظلِّ العصابات البعثية الطائفية المتسلطة على رقاب الناس في سورية الحبيبة منذ ستين عاماً .   

 

المادة الثانية والأربعون:

       1)   حرية الاعتقاد مصونة وفقاً للقانون.

       2)   لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلانية بالقول والكتابة أو بوسائل التعبير كافة.

        الفقرة الأولى في هذه المادة تقول كذباً وافتراءً: (حرية الاعتقاد مصونة وفقاً للقانون). ولا أدري عن أي حرية للاعتقاد يتحدث الدستور في عهد المعتوه بشار الأسد ، المساجد والجوامع مراقبة ، والكنائس أيضاً مراقبة ، وهناك فرع خاص للأمن مخصص لمراقبة المساجد والجوامع والتكايا المخصصة للزاهدين والمتعبدين ، وهو تحت اسم الأمن الخاص بالمشاعر الدينية ، وخطباء المساجد في سورية كلهم مراقبون ومحاسبون على كلِّ كلمة يتفوهون بها ، وقامت الدولة بإدخال عدد من رجال الدين الكذابين في سلك المخابرات وعلى رأسهم حسون مفتي الجمهورية الذي لا يمتلك فقهاً ولا علماً ولكنه يمتلك شهادة من المخابرات في إخلاصه للعصابة الحاكمة ، ويمتلك لساناً رطباً يسبح بحمد أولياء نعمته من العصابة الحاكمة وعلى راسهم المعتوه بشار ، وهو رجل في خدمة المجرمين القتلة من العصابات البعثية الحاكمة حتى لو أنهم قتلوا ابنه فهذا في سبيل البعث وفي سبيل المعتوه بشار . وأنا أؤكد وعن معرفة أكيدة أن هناك المئات أو الألوف من مشايخ السلطة موجودون في كل مدينة من المدن السورية يقبضون مرتبات من مركز المخابرات وهذا ما صرح به رئيس الأمن الخاص بما يسمى أرباب المشاعر الدينية في إحدى المدن السورية ـ في جلسة خاصة معه ـ: بأن مئات المشايخ (أئمة وخطباء وعلماء) يأتون إلى مركز المخابرات أو يذهب هو لعندهم ليسلمهم الراتب، فهذه هي حرية الاعتقاد في سورية في ظل الدستور السوري وفي عهد المعتوه بشار.

         أما هذه الفقرة فهي عجيبة ومضحكة لأي مواطن سوري يعيش في سورية ويعرف معنى أن يتفوه مواطن بكلمة تعارض النظام النصيري المستبد، تقول هذه المادة: (لكل مواطن الحق في أن يعرب عن رأيه بحرية وعلانية). وهنا نجد أن العصابة الحاكمة في سورية وفي هذه المادة من الدستور بالذات تريد أن تورط بعض المواطنين المتحمسين أو السذج لتربي بهم بقية أفراد الشعب وأتذكر هنا أن أي كلمة معارضة للنظام البعثي النصيري ستلقى الرد الشديد والحاسم من النظام، والنظام لا يعرف حقاً إلا حق العصابة البعثية النصيرية في التسلط على كل شيء، وهذه المادة فيها تجاوز بعض الشيء ولكن القانون سيفسرها ويعدل هذا التجاوز لصالح العصابات البعثية النصيرية القرمطية. وتأتي الفقرة التالية لتورط المواطنين أكثر رغم أن المواطن يمتلك من الوعي ما يحتم عليه ألا يصدق أي كلمة تتفوه بها أبواق النظام، تقول هذه الفقرة: (بالقول والكتابة أو بوسائل التعبير كافة). يعني على المواطن أن يدلي برأيه في أية وسيلة يشاء والعصابة الحاكمة له بالمرصاد ، علماً بأن الإذاعة محتكرة للنظام ، والتلفزيون والقنوات الفضائية محتكرة كلها للنظام ، وجميع الصحف والمجلات محتكرة للنظام ، والإنترنت ووسائل التواصل كافة هي تحت المراقبة المشددة ، ولا يمكن أن تمر كلمة واحدة لمواطن سوري دون مسائلة من الأمن ، وربما الاعتقال والسجن وفي بعض الحالات القتل والتصفية الجسدية ، هذا هو حق ابداء الرأي المنصوص عنه في الدستور ، وربما يتساءل أحد المواطنين أن الكلام الذي أقوله غير وارد في الدستور ، لو قرأ المواطن القوانين المفسرة والمذكرات التفصيلية للدستور لوجد فيها ما تقشعرُّ له الأبدان . 

 

المادة الثالثة والأربعون:

       (تكفل الدولة حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام واستقلاليتها وفقاً للقانون).       وتصل وتيرة الكذب في هذه المادة العجيبة الغريبة قمتها وتظهر للمواطنين بوقاحة عجيبة لا نظير لها في التاريخ، تقول هذه المادة: (تكفل الدولة حرية الصحافة). أي صحافة هذه والدنيا تعلم أنه لا توجد صحافة حرة أو غير حرة في سورية إلا أبواق النظام ، ولا يستطيع أي كاتب أو صحفي أو إعلامي أن يتفوه بكلمة واحدة معارضة أو مخالفة للنظام ، وإلا فالأمن له بالمرصاد وقد تجرأ بعض المواطنين فقام بانتقادات لإصلاح ما فسد بأسلوب ناعم لبق فكان جزاؤه السجن لعدد من السنوات ، ولو كان أسلوبه خشناً ، لحكم بالمؤبد ، ولو كان انتقاداً صريحاً فلربما كان جزاؤه الإعدام في سجون النظام ، أو التصفية الجسدية خارج سجون النظام وتسجيل القضية ضد مجهول ، أو الادعاء بأن هذا الشخص انتحر كما حصل مع وزير الداخلية السابق في حكومة المعتوه بشار ( اللواء غازي كنعان ) وذلك لطمس عمليات الاغتيال التي قام بها النظام خارج سورية ، وتتابع هذه المادة الكذب والدجل المكشوف : ( والطباعة والنشر ووسائل الإعلام ) . عندما قرأت في هذه المادة أن حرية الصحافة والطباعة والنشر ووسائل الإعلام مكفولة في النظام السوري توقعت أن يكون هذا الدستور كتب ليطبق في سويسرا أو في كندا أو في بريطانيا أو غيرها من الدول التي لديها هامش من الحرية أما أن يكنب من أجل تطبيقه في سورية فهذا أمر عجيب، وتذكرني هذه العبارة (ذا أمر عجيب) بالقدود الحلبية وفاصل أسق العطاش الغنائي الشهير بالذات حيث تقول بعض العبارات في هذا الفاصل الغنائي:

 

                  ملكـتـم فـؤادي في شـرع الهوى       عليكـم رقـيب

                  فــــلا تـقـتـلـونــي كــذا عـامــداً       لأنـي غـريـب

                  وإن كان لابـــد مـن قـتـلـتــــــي        ذا أمر عجيب.

ومن عجبي أن الصـوارم والقنـا        تحيـض بأيـدي القـوم وهي ذكــور

وأعجـب منهــا أنهـا في أكـفـهـم        تــؤجــج نــاراً والأكــف بـحــــور

وأعجـب من هذا وهذا وذا وذاك       غــزال يصـيـد الأُسْـــدَ وهي نفور

 

***********


 

        أما الفقرة التالية فهي خاتمة الكذبة الثالثة والأربعون وهي كالتالي: (واستقلاليتها وفقاً للقانون). والكل أصبح يعلم ماذا تعني كلمة استقلاليتها وماذا تعني الإحالة إلى القانون الجراحي الأسدي ليستأصل المعنى من جذوره.

 

المادة الرابعة والأربعون:

       (للمواطنين حق الاجتماع والتظاهر سلمياً والإضراب عن العمل في إطار مبادئ الدستور وينظم القانون ممارسة هذه الحقوق). 

        الفقرة الأولى من هذه المادة هي كما يأتي: (للمواطنين حق الاجتماع). وهنا سقطت كلمة بالخطأ المطبعي وهي : ( الحزبي لأعضاء العصابة البعثية ) أما أي اجتماع حرٍّ آخر فأقسم لكم أننا لم نعرفه منذ ستين عاماً ، ولو أصرت مجموعة على الاجتماع لأي هدف كان فهو ممنوع ويعاقب عليه القانون أشد العقوبات ، وفي هذا المجال يحضرني طرفة وهي أننا أردنا الاستجمام مرة ونحن طلاب مرحلة ثانوية في إحدى بساتين مدينتنا ، وبينما كنا نلعب بالكرة في إحدى المزارع الفارغة المليئة بالحشائش وإذ يدخل علينا ثلاثة من العسكر يحملون البنادق الرشاشة ، وأمامهم رقيب أول يحمل مسدس على جنبه ، تقدم منا والعساكر مشهرين بنادقهم فقال بلهجة متعجرفة :

** إيش عم تساوي هون ولاك؟

** قال أحدنا بكل بساطة: عم نتبستن باللهجة العامية.

** عم تتبستن ولاك ...؟!! روح بستن ببيت أبوك. 

**   والله أبوي فقير ما عنده بستان.

**   ليش ما بتعرف هون منطقة عسكرية؟

**   ما مكتوب أي لوحة أنه منطقة عسكرية.

**   حاج تتفلسف وتتبوجأ.. ضببوا حالكم وانقلعوا من هون.

**   حاضر يا سيادة .... الرقيب الأول.

        وبالفعل جهزنا أمرنا للمغادرة دون أدنى كلمة لأن أية كلمة أخرى وأصابعهم على الزناد ربما تؤدي إلى أمور لا تحمد عقباها، أرأيت أخي القارئ كيف يكون حق الاجتماع وفق الدستور السوري في عهد المعتوه بشار البطة؟ (والتظاهر سلمياً). أنا لا أريد أن أناقش هذه الفكرة ولكن اسأل أي مواطن في هذا البلد الصابر كيف قام الشعب بمظاهرات سلمية مئة بالمئة، وكيف قامت العصابات البعثية النصيرية بسحق هذه المظاهرات وتفريقها بالرصاص الحي حيث قتل عشرات الآلاف من الأطفال والطلاب وزجوا طلاب المدارس المتظاهرين الذين يرددون: الشعب يريد الحرية.. سلمية.. سلمية.. الشعب يريد الحرية). فهل عرفتم ما معنى التظاهر سلمياً في دستور المعتوه، أما التظاهر الغير سلمي فالرد عليه بالطائرات والدبابات والمدفعية والصواريخ والبراميل المتفجرة والقنابل الفراغية والعنقودية والفوسفورية والأسلحة الكيميائية، ولو كان النظام يمتلك الأسلحة النووية لما تأخر لحظة واحدة عن استعمالها ولكن الله سلَّم، فهل عرفتم معنى حق الشعب بالتظاهر السلمي والغير سلمي في دستور المعتوه بشار؟ أما الفقرة التالية فنجد أن الكذبة كبرت كثيراً وما عاد شيء يغطيها لا قانون ولا أحكام عرفية والله تعالى يقول عن هؤلاء وأمثالهم: (كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا). وفي آية أخرى يقول ربنا جل شأنه: (كبر مقتاً عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون). وهاتان الآيتان الكريمتان تنطبقان تماماً على العصابة البعثية النصيرية. لنستمع إلى الكذبة الكبيرة الواردة في دستور المعتوه بشار: (والإضراب عن العمل). هل هناك مواطن سوري عاقل يصدق هذا الكلام؟ طبعاً لقد جرب الشعب السوري طريقة الإضراب في بداية حكم البعث وكان الحاكم العرفي ووزير الداخلية آنذاك المجرم أمين الحافظ فأنزل عصابات ما يسمى الحرس الوطني آنذاك بالأسلحة الحية وقاموا بتكسير أبواب المحلات التجارية ووضعوا فيها عناصر مسلحة تسرق وتنهب كل ما تطول أيديهم حتى اضطر أصحاب المحلات للعودة إلى محلاتهم وإصلاح ما تضرر منها ، هذا بالإضافة إلى اعتقال عشرات الآلاف من الطلاب والموظفين والعمال والفلاحين اعتقالا تعسفياً تحت سلطة الأحكام العرقية وقوانين الطوارئ ، وأضرب بعض البعثيين المغفلين عندما قام حافظ الأسد بقتل اللواء العلوي محمد عمران في لبنان ظناً منهم أنهم يؤيدون العصابات البعثية النصيرية ، وأجبروا العديد من الطلاب على التظاهر ولا نري آنذاك من أين أتت الأسلحة والرشاشات الخفيفة والمتوسطة إلى الجامعة ولم نكن نعلم أن داخل الجامعة تراسانة من الأسلحة ونحمد الله آنذاك أن هذه العملية كشفت لنا العديد من رجال الأمن المتخفين تحت ظل وظيفة كتابية بسيطة مثل ضبط الدوام بينما في الحقيقة هم رجال أمن ومخابرات ، ولكن سرعان ما جاءت التعليمات من القيادة القرمطية فعادت جرذان البعث إلى مخابئها ، وفي عهد المقبور حافظ الأسد أراد أن يعدل الدستور المهمل أصلاً والذي لا يطبق في صغيرة ولا كبيرة فأطلق دستوراً جديداً علمانياً إلحادياً طمس فيه أي علاقة للدستور بالإسلام أو بالقرآن أو بالمسيحية أو بالإنجيل وحول القسم الدستوري من ، ( أقسم بالله العظيم ) إلى ( أقسم بشرفي ومعتقدي ) وذلك لأهداف بعيدة المدى إضافة إلى العديد من النصوص الجائرة أو الغامضة فأضرب العمال والموظفون والطلاب والمهندسون والأطباء والمحامون وغيرهم من فئات الشعب ـ طبعاً من غير العصابة البعثية النصيرية ـ أغلقت المحلات والمستودعات والوزارات أبوابها فقامت العصابات البعثية النصيرية بكسر أبواب المحلات وتركها عرضة للسلب والنهب وتم اعتقال عدد كبير من الطلاب والموظفين وذوي الأعمال الحرة حتى أجبر الناس على إلغاء الإضراب والانصياع للجور والظلم والطغيان المتمثل بالعصابات البعثية النصيرية ، وهكذا نجد كيف يمارس الشعب السوري حقه في الإضراب السلمي طبعاً وذلك : (في إطار مبادئ الدستور ) . أي دستور المعتوه بشار، وتأتي القوانين المفسرة للدستور لتمسح كل هذه الحقوق كما تعودنا في المواد السابقة. (وينظم القانون ممارسة هذه الحقوق). وبوجود القانون الذي عرفناه سابقاً والذي سينظم هذه الإضرابات لا أجد لدي أي تعليق.

 

المادة الخامسة والأربعون:

       (حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية ولأهداف مشروعة وبوسائل سلمية مكفولة وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون).

       ولا أدري كيف ترد هذه الفقرة في الدستور، وأنا أتساءل هل العصابات البعثية النصيرية مجاذيب أم بلهاء حتى يسمحوا بتكوين الجمعيات والنقابات، ولقد كانت هناك جمعيات حرفية ونقابات مهنية ولكن هذا الأمر لم يدم طويلاً فسرعان ما منعت الانتخابات الحرة النزيهة ودخل التسلط الحزبي والطائفي إلى تلك الجمعيات رغم أنها حرفية أو مهنية فأصبح أعضاء النقابات والجمعيات يفرضون بشكل تعسفي من القيادة القرمطية، تقول الفقرة الأولى من هذه المادة: (حرية تكوين الجمعيات والنقابات ..... مكفولة). وهذه الحرية ليست مكفولة هكذا جزافاً وإنما على أسس يحددها القانون. (على أسس وطنية) طبعاً هذه العبارة من الكلام الحشو الفارغ فلا أدري كيف تكون جمعية الحرفيين لبائعي الأخشاب على أسس وطنية، أو جمعية ورشات إصلاح السيارات أو بيع السيارات على أسس وطنية / طبعاً كلام فارغ للتهويل والتفخيم لا معنى له. (ولأهداف مشروعة). لا أجد تفسيراً لكلمة مشروعة ، ولا أدري ما هي الأمور غير المشروعة في نقابة مهنية وجدت لتنظيم عمل منسبيها ربما يكون هناك تآمر على العصابة البعثية النصيرية ، أو ربما تستغل النقابة للاجتماعات المناهضة للنظام البعثي النصيري ، أو ربما سيأتي تفسيرها بالقوانين المفسرة لهذا الدستور والتي تفسر الدستور حسب أهواء العصابة البعثية النصيرية ، ( وبوسائل سلمية مكفولة ) ، نلاحظ في هذا الدستور أن لغة الحرب والصراع والسلم هي هاجس كبير للنظام البعثي النصيري ، فأنا أفهم كيف تؤسس جمعية ورشات إصلاح السيارات بطرق غبر سلمية ، هل سيقوم أعضاء هذه الجمعية الحرفية أو النقابة المهنية بفرض هذه الجمعية أو النقابة بقوة السلاح ؟!.. لا أدري هل هذا ممكن أم لا، ولكن الذي أدريه أن النظام البعثي النصيري قد قام بهذا العمل وفرض على رؤوس النقابات شخوصاً لا ناقة لهم في هذه الجمعية أو النقابة ولا جمل. ويأتي القانون ليجتث كل معنى ربما يكون هناك شيء من الخير فيلغيه القانون المفسر للدستور. (وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون).


 

المادة السادسة والأربعون:

      1)   الخدمة العسكرية الإلزامية واجب مقدس وتنظم بقانون.

      2)   الدفاع عن سلامة الوطن وصيانة أسرار الدولة واجب على كل مواطن.

       وهنا في هذه المادة لا أدري لماذا الخدمة العسكرية الإلزامية كما لا أدري لماذا وجود الجيش كله مادام الجيش يستخدم فقط لضرب الشعب وقتله وتدمير المدن والبلدات السورية وتهجير الشعب السوري وفوق ذلك يجب الخدمة العسكرية الإجبارية، تقول الفقرة الأولى من هذه المادة: (الخدمة العسكرية الإلزامية واجب مقدس وتنظم بقانون). لقد رأى الشعب السوري أنه رغم وجود هذا الجيش البعثي الطائفي ورغم الخدمة العسكرية الإلزامية والواجب المقدس قامت العصابة البعثية النصيرية ببيع مدينة القنيطرة ومرتفعات الجولان وجبل الشيخ للعدو الإسرائيلي تماماً كما قام القوميون في مصر ببيع شبه جزيرة سيناء في حرب صبيانية لم تطل ستة أيام، فما هذا الواجب المقدس والنظام البعثي العلوي النصيري يبيع ويشتري في أرض الوطن ويفتح أبواب الوطن لكل مجرم أو مستعمر دخيل، والعجيب ما جاء في الفقرة التالية التي تقول: (الدفاع عن سلامة الوطن). ولماذا الدفاع عن سلامة الوطن والنظام يدمر الوطن ، ولماذا الدفاع عن سلامة الشعب والنظام يقتل ويذبح ويهجر الشعب ، ( وصيانة أسرار الدولة واجب على كل مواطن ) وهل بقي للدولة أسرار بعد الاستعمار الروسي والاستعمار الإيراني ودخول الميليشيات الطائفية الشيعية والنصيرية من كل دول العالم أما عن إسرائيل العدو الأساسي للسوريين فهي تعلم عن هذه الأسرار أكثر مما تعلم العصابة البعثية النصيرية بل أكثر مما يعلم المعتوه بشار ، ولإثبات ذلك أحكي لكم هذه الطرفة ، فقد كان العديد من المهندسين يعملون في مشروع سري للغاية في منطقة قرب بلدة السفيرة والمشروع كان بإشراف الأصدقاء الروس ، وبعد ما يقارب العام من بدء المشروع وجميع المهندسين والعاملين في هذا المشروع لا يعلمون أي شيء عن هذا المشروع سمعنا من إذاعة العدو الإسرائيلي خبرا مفاده أن النظام السوري يقوم ببناء مصنع لإنتاج بعض أنواع  الأسلحة الخفيفة والذخائر بإشراف روسي تحت اسم معامل الدفاع في منطقة تسمى ( عب الخبز ) قرب بلدة السفيرة ، تفاجأنا من هذا الخبر ونحن نعمل في المشروع ولا نعرف أي شيء عن هذا المشروع ونعمل في منطقة لا نعرف اسمها ، فسألنا أهل القرى المجاورة عن اسم المنطقة التي نعمل بها فقالوا : هي منطقة مهجورة الآن وكانت سابقاً تسمى ( عب الخبز ) فموضوع صيانة أسرار الدولة الواردة في الدستور هي على الشعب السوري فقط وربما بعض الأشقاء العرب أما العدو الإسرائيلي فيأخذ معلوماته من المصدر من الروس مباشرة الذين باعوا هذا المصنع القديم قدم التاريخ للبلهاء البعثيين النصيريين بالمليارات من قوت الشعب السوري من أجل أن يقتل بها أبناء الشعب السوري ، فهكذا تكون صيانة أسرار الدولة عن الشعب السوري أما العدو الإسرائيلي فهم أصدقاء النظام البعثي النصيري المجرم .  

 

المادة السابعة والأربعون:

     (تكفل الدولة حماية الوحدة الوطنية وعلى المواطنين واجب المحافظة عليها).

 

          ضحكت كثيراً وبكيت كثيراً عندما قرأت هذه الفقرة من الدستور والتي تقول: (تكفل الدولة حماية الوحدة الوطنية). يتكلمون عن حماية الوحدة الوطنية ويضعونها شعاراً يردده الشعب كل صباح بينما نرى على أرض الواقع أشتات وطن ومزق دولة كأنها تخرج من كهوف التاريخ السحيقة ، لو أحصينا عدد المساجد المدمرة وعدد الكنائس وعدد المنازل وعدد الدور الأثرية وعد العمارات الطابقية وعدد المواقع الأثرية ، لأذهلتنا الأرقام حتى أن التقديرات الأولية لإعادة بناء ما دمرته الحرب في سورية تقدر بثلاثمئة مليار دولار ، ولو ضربنا هذا الرقم بقيمة الدولار في العملة السورية المتهالكة لحصلنا على رقم فلكي يصعب قراءته ، وهذا هو مفهوم حماية الوحدة الوطنية عند العصابة البعثية العلوية النصيرية ، ولقد أكد على هذا المفهوم السيد رامي مخلوف ابن خالة المعتوه بشار حين قال في بداية الثورة : ( الأسد أو نحرق البلد ) , أما الفقرة التالية : ( وعلى المواطنين واجب المحافظة عليها  ) . فنقول إن هذا الكلام يجب أن يقال للعصابة البعثية لأن المواطنين الشرفاء يعلمون واجب الحفاظ على سلامة أرض الوطن ووحدة أراضيه ولا يحتاجون إلى دروس وتوجيهات من العصابة البعثية العلوية النصيرية. 

 

المادة الثامنة والأربعون:

      (ينظم القانون الجنسية العربية السورية).

       ولماذا ينظم والتغيير الديموغرافي والطائفي يمارس ليل نهار منذ ستين عاماً أو تزيد ، لقد دخل عدد كبير من شيعة العراق وإيران إلى سورية وحصلوا على الجنسيات في عهد المعتوه بشار ووالده المقبور حافظ فلا حاجة لوضع قوانين خاصة من أجل الجنسية والعصابة الحاكمة هي التي تنتهك قوانين الجنسية ، والحقيقة أن هذه المادة جاءت مقتضبة جداً ومبهمة جداً لأن وراءها قوانين مفسرة مجرمة تبيع الوطن وجنسية الوطن للأغراب من الشيعة الذين قدموا إلى سورية من كل حدب وصوب بينما أبناء الوطن الحقيقيون من العرب والأكراد والتركمان والأشوريين وغيرهم يمنعون من الهوية أو جواز السفر ويمنعون من تسجيل أبنائهم في سجل الأحوال الشخصية .

 

المادة التاسعة والأربعون: 

     (الانتخاب والاستفتاء حق للمواطنين وواجب عليهم تنظم ممارستهما بقانون). 

      قوله: (الانتخاب) أي أن يكون هناك عدد من المرشحين يتم انتخاب أحدهم أو بعضهم وذلك لملء مقعد الرئاسة ومقاعد البرلمان أو ما يسميه البعثيون كذباً وزوراً بمجلس الشعب، وهذا لم يحصل أبداً في ظل حكم العصابات البعثية النصيرية أبداً منذ أكثر من ستين عاماً. (والاستفتاء) وهو المتبع في بلادنا وهو أن ترشح الحكومة وهنا في ظل البعث العلوي النصيري القيادة القرمطية حيث تقوم هذه القيادة القرمطية بترشيح شخص هو الرئيس الحالي ولا يوجد في الشعب السوري غيره ويطرح للاستفتاء بنعم أو لا، تأتي مهمة القانون حيث يتم إجبار الناس على الموافقة على مرشح القيادة القرمطية الوحيد، ومن في سورية يتجرأ ان يقول لا؟ (حق للمواطنين). والشعب السوري يقول بالفم المليان ما عاد بدنا هذا الحق ما دام الشعب ينتخب شخصاً ويعين آخر أو ما دام الشعب يكره إكراهاً ويجبر إجباراً على انتخاب الرجل الذي اختارته القيادة القرمطية سواء وافق الشعب أم لم يوافق (وواجب عليهم) يا أخي ما عاد بدنا هذا الواجب أيضاً مادام الحق والواجب يتمان بالإكراه، ويأتي دور القانون الذي يحول الحق باطلاً والباطل حقاً ويطمس كل شيء حسب أهواء العصابة البعثية القرمطية: (تنظم ممارستهما بقانون). 

ملاحظة هامة:

الكلام في الحلقة السابعة من هذه الدراسة تعبر عن رأي المواطن كاتب البحث ولا بعبر بالضرورة عن رأي حزب الشعب الحر في سورية، وسنقوم في نهاية البحث بوضع راسة مستقلة تعبر عن رأي الحزب في الدستور السوري الجديد