أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة السابعة - 2

 

المادة الحادية والخمسون:

1)   العقوبة شخصية ولا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون.

2)   كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم وفي محكمة عادلة.

3)   حق التقاضي وسلوك سبل الطعن والمراجعة والدفاع أمام القضاء مضمون بالقانون وتكفل الدولة المساعدة القضائية لغير القادرين وفقاً للقانون.

4)   يحظر النص في القوانين على تحصين أي عمل أو قرار من رقابة القضاء. 

        الفقرة الأولى في هذه المادة بداية الكذب جاء فيها: (العقوبة شخصية). وهذا الكلام غير مطبق على أرض الواقع في سورية بشكل كامل فالمطلوبين السياسيين إذا لم يسلموا أنفسهم أو يتم اعتقالهم تلجأ العصابات البعثية النصيرية لاعتقال أفراد أسرة المطلوب ولا فرق في ذلك بين رجل أو امرأة أو بين شيخ أو عجوز أو شاب كلهم يمكن أن يتم اعتقالهم وتعذيبهم وأحياناً اغتصابهم حتى بسلم المطلوب نفسه وهذه جريمة كبرى من جرائم حقوق الإنسان يتبعها النظام البعثي النصيري منذ أن تسلم الحكم في سورية منذ ستين عاماً. ولقد تم اعتقال الآلاف من الحرائر العفيفات ومورست ضدهم كل أنواع التعذيب والإهانة والاغتصاب وهذه الجرائم موثق منها مئات الآلاف في منظمة العفو الدولية ومنظمات حقوق الإنسان وفي الأمم المتحدة ولكن الدول الغربية الصليبية أو الشيوعية على حد سواء صمتت كالخرسان على جميع جرائم النظام لمصالح واستراتيجيات معينة. أما الفقرة التالية فهي كذبة جديدة من أكاذيب النظام البعثي الطائفي المجرم تقول هذه الفقرة: (ولا جريمة ولا عقوبة إلا بقانون). وهذه الكذبة مفضوحة من جانبين. الجانب الأول السجون والمعتقلات والملاحقات والاغتيالات التي طالت مئات الألوف في الداخل والخارج دون حكم قضائي أو قانون، ومن جهة أخرى موضوع القانون الذي تفصله وتضعه العصابات الإجرامية البعثية النصيرية فالقانون بأيديهم وهم الذين يضعون ما يشاؤون من القوانين.

        أما الفقرة التالية فهي أكذب من سابقتها : ( كل متهم بريء حتى يدان بحكم قضائي مبرم ) ولكن المعروف عند كل مواطن سوري أن المتبع عكس هذا الكلام تماماً فالقاعدة الأساسية عند العصابات الحاكمة في سورية هي ( كل متهم مدان حتى تثبت براءته ) أي أن العصابات إذا اشتبهت بالمواطن تقوم باعتقاله بعد منتصف الليل وتروع أهله وأطفاله وجيرانه وتذهب به إلى أقبية المخابرات للتحقيق والتعذيب والضرب والإهانة وشتى أنواع التعذيب ، وبعد شهر أو شهرين أو سنة أوسنتين يكتشف أنه بريء ولا علاقة له بما اتهم به من قريب أو بعيد يفرج عنه مع التهديد والوعيد بعدم ذكر ما حصل له أثناء التحقيق حتى لأقرب المقربين إليه مثل زوجته وأولاده وأمه وأبيه وإخوته لأنه لو اتضح أنه تحدث عن ذلك فإن التهمة عند ذلك تثبت عليه ويعاد إلى السجن مرة أخرى ، أما كلمة في قضاء عادل فهي كلمة مضحكة لأنه لا يوجد في سورية هذا النوع من القضاء خاصة في الأمور السياسية والأمنية لأن العصابات البعثية الطائفية قد حذفت هذه الكلمة من قواميس اللغة عندها ، الموجود فقط محاكم عسكرية أو محاكم عرفية أما عادلة فلا ، والغريب العجيب في بلدنا المسابر أن المخالفات التموينية والمظاهرات السلمية وغيرها كلها تحال إلى محاكم عسكرية . (وفي محكمة عادلة). طبعاً الأصل في المحاكم أن تكون عادلة حتى أن الوزارة التي تتبع لها هذه المحاكم تسمى وزارة العدل، فلا أدري لماذا ينص الدستور أن تكون المحاكمة عادلة، ولو لم يكن في سورية محاكمات عادلة ومحاكمات غير عادلة لما نص الدستور أن تكون عادلة.