أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثامنة - 2

 

المادة الحادية والستون:

يجب أن يتضمن قانون الانتخاب الأحكام التي تكفل:

1)    حرية الناخبين باختيار ممثليهم وسلامة الإجراءات الانتخابية ونزاهتها.

2)   حق المرشحين في مراقبة العمليات الانتخابية.

3)   عقاب العابثين بإدارة الناخبين.

4)   تحديد ضوابط تمويل الحملات الانتخابية.

5)   تنظيم الدعاية الانتخابية واستخدام وسائل الإعلام.

        وأنا عندما قرأت هذه المادة بدأت أظنُّ نفسي أنني أعيش في سويسرا ولكن عندما تذكرت واقع بلدنا المظلم صدمت وأصبحت أردد وأقول: (شرُّ البلية ما يضحك). ويمضي الدستور السوري في عهد المعتوه بشار في أكاذيبه وافتراءاته التي لم تعد تنطلي إلا على المغفلين أو المعتوهين أو مختلي العقول إضافة إلى أصحاب الأهواء والمصالح من العصابة الطائفية الحاكمة تقول المادة الحادية والستون : ( يجب أن يتضمن قانون الانتخاب الأحكام التي تكفل : ) المواطن السوري لا يثق أصلاً بكل القوانين التي تصدر عن العصابة الطائفية الحاكمة فكيف يثق بالأكاذيب والافتراءات التي تصدر عن الدستور الذي تم وضعه وفقاً لأهواء ورغبات هذه العصابات الطائفية المجرمة ، والفقرة التالية هي مضحكة بكل معنى الكلمة لأنها كذبة مفضوحة أمام كل مواطن ولا أعتقد أن هناك من يعتقد بمثل هذا الهراء حتى من أفراد العصابة ولكنهم يصرون على هذا الكذب وفق الطريقة الميكيافيلية أو اللينينية المعروفة التي تقول : ( اكذب .. اكذب.. اكذب.. اكذب.. اكذب ............ مليون مرة اكذب ... حتى يصدقك الناس). لأن الناس بعد ذلك يكونون قد اعتادوا على الكذب وأصبحوا أيضاً من الكذابين تماماً مثل العصابات البعثية الطائفية، لنستمع إلى هذه الأكاذيب والتخرصات التي يسوقها الدستور السوري في عهد المعتوه بشار: (حرية الناخبين باختيار ممثليهم). ولكي أشرح للمواطن معنى حرية الناخبين التي لم نعرفها منذ ستين عاماً أذكر مثالاً بسيطاً أن العصابات الطائفية الحاكمة أرادت أن تجبر الناس في الدوائر الحكومية وفي قطعات وإدارات الجيش أذكر أني حضرت عملية استفتاء في الجيش حيث تم جمع كافة العناصر في هذه القطعة العسكرية ووضع صندوق الاقتراع في الساحة ووقف اثنان من الضباط البعثيين النصيريين خلف الصندوق ، ووقف اثنان من ضباط الصف ( مساعدين أولين ) بجانب الصندوق كانت قوائم الأسماء بيد أحد ضباط الصف ، والصندوق بيد ضابط الصف الثاني ، يتم قراءة اسم العسكري سواء كان فرداً أو ضابط صف أو حتى لوكان ضابطاً فيتقدم ويحيي التحية العسكرية كالمعتاد فيسأله ضابط الصف الذي على الصندوق وهو يمسك ورقة التصويت : ( طبعاً موافق ) ويؤشر المساعد أول على ورقة التصويت موافق دون أن يسلم ورقة التصويت لأي فرد حتى تتم عملية الانتخاب أو الاستفتاء وتكون النتيجة 100 % لصالح العصابات البعثية الطائفية أما الغائبين فتملأ اوراق التصويت الخاصة بهم بموافق دون أن يكونوا موجودين ، وأحياناً يقوم الضباط المشرفين على عملية التصويت بوضع عدد قليل جداً من الأوراق ( غير موافق ) لتصبح نتيجة التصويت النهائية ( 99,999999999 % ) وهذه النسبة لم يحصل عليها الجنرال ديغول في فرنسا ولا تشيرشل في بريطانيا ولا أي مرشح في العالم الحر إلا في مصر على زمن المقبور عبد الناصر ، وأنا لا أزال أحتفظ بطابع بريد مصري يفيد أن الشعب المصري انتخب جمال عبد الناصر بنسبة ( 99.9999999 % ) . وهذه هي حرية الناخبين كما يخطط لها نظام العصابات الطائفية في سورية ، وقس هذه الطريقة على كل الدوائر الحكومية والوزارات والإدارات ، أما في المناطق والأحياء الشعبية حيث يقاطع المواطنون هذه المهزلة فيقوم المشرفون على الصناديق بملء بطاقات الانتخاب بما يوافق أهواء العصابات البعثية الطائفية ، أما النتائج فلا حاجة للتعب والنصب وعد الأوراق والأصوات لأن الكمبيوتر السوري المتطور يعرف آراء كل المواطنين فيعلن نتائج الانتخابات أو الاستفتاءات قبل انتهاء عمليات الاقتراع بأسبوع واحد أو أسبوعين وتبقى هذه النتيجة سرية للغاية حتى يتم الإفراج عنها فور انتهاء الإجراءات الشكلية . (وسلامة الإجراءات الانتخابية ونزاهتها). ولا أريد أن أتحدث كثيراً عن سلامة الإجراءات ونزاهتها فالأمثلة السابقة تشرح وبالتفصيل كيف تكون سلامة الانتخابات ونزاهتها في سورية والمواطن السوري بفطنته وذكائه يقدر سلامة الإجراءات الانتخابية ونزاهتها بعد ذلك. أما الفقرة التالية فلا أظن أننا بحاجة إليها لأن المرشحين والمشرفين على الصناديق كلهم من العصابات البعثية الطائفية فما الفائدة من المراقبة تقول هذه الفقرة: (حق المرشحين في مراقبة العمليات الانتخابية). طبعاً لا داعي لهذا الأمر والمواطنين كلهم ثقة بثقة وغرقانين بالثقة فلماذا تكون المراقبة وهل نريد أن يراقب بعضنا بعضاً هذا عيب على السوريين! أما الفقرة التالية فهي أيضاً لا حاجة لها لأن المواطنين شرفاء وهم موضع ثقة والمشرفين على الصناديق شرفاء وهم موضع ثقة فلا حاجة لمثل هذا الكلام المثير تقول الفقرة: (عقاب العابثين بإدارة الناخبين). هذه إساءة إلى المواطنين وإلى المشرفين الذين هم من العصابات الطائفية البعثية وهذا الكلام مرفوض جملة وتفصيلاً، والفقرة التالي: (تحديد ضوابط تمويل الحملات الانتخابية). أيضاً لا حاجة لها لأن المرشحين كلهم من العصابات البعثية الطائفية الحاكمة، وواجب الدولة الإنفاق على جماعتهم فلا حاجة للحملات الانتخابية وكل المرشحين يتم تعيينهم من القيادة القرمطية لحزب البعث العربي الاشتراكي. والفقرة التالية أيضاً سخيفة وتافهة ولا حاجة لها تقول هذه الفقرة: (تنظيم الدعاية الانتخابية واستخدام وسائل الإعلام). مادام المرشحون كلهم من العصابة البعثية الطائفية فهم من (عضم الرقبة) والإذاعة والتلفزيون والقنوات الفضائية وكل وسائل الإعلام المرئية والمقروءة والمسموعة في خدمة هذه المجموعة، فلا حاجة لمثل هذا الكلام ولا حاجة لهذه الفقرة في الدستور على الإطلاق.