أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثامنة - 5

 

المادة التاسعة والستون:

(يضع مجلس الشعب نظامه الداخلي لتنظيم أسلوب العمل فيه وكيفية ممارسة مهامه وتحديد اختصاصات مكتب المجلس). 

      هذه المادة إجرائية لا أريد مناقشتها لكون مجلس الشعب كله صوري لا قيمة له وإن كان هناك إجراءات وشروط أفضل من هذا الكلام البسيط ولكن محله في مكان آخر.   

 

المادة السبعون:

(لا يسأل أعضاء مجلس الشعب جزائياً أو مدنياً بسبب الوقائع التي يوردونها أو الآراء التي يبدونها أو التصويت في الجلسات العلنية أو السرية وفي أعمال اللجان).

       وفي المادة السبعون نجد مغالطة كبيرة وكلمة حق أريد بها باطل تقول: (لا يسأل أعضاء مجلس الشعب جزائياً أو مدنياً). ولكن لا مانع من سؤالهم في أجهزة المخابرات وفي المحاكم العسكرية والاستثنائية فهذا لم يرد النص عليه في الدستور إذاً فلا مانع منه، ولكن عدم المساءلة عن أي شيء تقول المادة: (بسبب الوقائع التي يوردونها). هذا أمر بدهي لأن الوقائع التي يوردونها كلها معدة مسبقاً من العصابات البعثية القرمطية فكيف يسألون عنها وهم الذين وضعوها. (أو الآراء التي يبدونها). طبعاً يتم تلقين أعضاء مجلس الشعب قبل تعيينهم بالآراء المطلوب دراستها شريطة أن يلتزموا بها، وبالطبع كل أعضاء مجلس الشعب يعلمون مصيرهم إذا ما خالفوا تعليمات العصابة البعثية الحاكمة، وبالتالي فالجميع يؤثرون السلامة ما داموا يحصلون على مرتب ضخم ومميزات فائقة وسيارة مستوردة فلا يبدون أي خلاف مع آراء وتطلعات العصابات البعثية الطائفية المتسلطة، (أو التصويت في الجلسات العلنية أو السرية وفي أعمال اللجان). طبعاً هذه تتبع تلك فالتصويت على القرارات أيضاً يجب أن يكون موافقاً لرغبات العصابات البعثية الطائفية الحاكمة فلا حاجة لجلسات سرية أو علنية المهم أن كلمة القيادة القرمطية تمشي على جميع أعضاء مجلس الشعب الكرتوني.. مفهوم؟

 

المادة الحادية والسبعون:

(يتمتع أعضاء مجلس الشعب بالحصانة طيلة مدة ولاية المجلس ولا يجوز في غير حالة الجرم المشهود اتخاذ إجراءات جزائية ضد أي عضو منهم إلا بإذن سابق من المجلس ويتعين في غير دورات الانعقاد أخذ إذن من مكتب المجلس ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراءات).

          الفقرة الأولى في هذه المادة تتحدث عن الحصانة وهي من الأمور الهامة التي يحرص عليها أعضاء ما يسمى بمجلس الشعب أن يحصلوا عليها وذلك للأعمال المريبة والمشبوهة والرشاوى والسرقات والمحسوبيات التي يقومون بها فكل هذه التجاوزات والمخالفات تقتضي أن تكون لهم حصانة ضد أي مساءلة قانونية مدنية أو جزائية وقد منح الدستور هذه الحصانة لأعضاء العصابة في مجلس الشعب تقول الفقرة الأولى من هذه المادة: (يتمتع أعضاء مجلس الشعب بالحصانة طيلة مدة ولاية المجلس). وبالطبع فإن هذه المادة تقدم خدمة ممتازة لعصابة ما يسمى بمجلس الشعب وتتيح لهم العمل بحرية كاملة في كل مجالات الفساد. (ولا يجوز في غير حالة الجرم المشهود اتخاذ إجراءات جزائية ضد أي عضو منهم). ولا أدري لماذا تخصيص المساءلة فقط في حالة الجرم المشهود والتستر على جميع الجرائم غير المشهودة والتي تجري من وراء الكواليس وفي الخفاء، هل أمثال هؤلاء يخشون الفضيحة من الجرائم المشهودة فقط بينما يسمح لهم بالجرائم المخفية التي تتم في الخفاء؟ (إلا بإذن سابق من المجلس). وهنا يعطي الدستور شيئاً من الاحترام لأشخاص لا يستحقون الاحترام ويعطيهم حصانة وحماية على جرائمهم وتجاوزاتهم وفسادهم. وزيادة في الاحترام والتقدير: (ويتعين في غير دورات الانعقاد أخذ إذن من مكتب المجلس). يعني إذا قام عضو المجلس المزعوم بجريمة أو بجنحة فعلى القضاء أن ينتظر الإذن من مكتب المجلس وإذا لم يوافق مكتب المجلس فمعنى هذا ضياع لحقوق المواطنين وهذا الأمر من أهم مقاصد المجلس الذي يسمى بمجلس الشعب في سورية العتيدة (ويخطر المجلس عند أول انعقاد له بما اتخذ من إجراءات). كلمة (ويحظر) في بداية هذه الفقرة خطأ مطبعي والمفروض أن تكون (ويخطر). وهذه الفقرة كلام إجرائي تنظيمي لا أريد أن أعلق عليه.