أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثامنة - 8

 

المادة الرابعة والسبعون: 

(يمارس أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح القوانين وتوجيه الأسئلة والاستجوابات للوزارة أو أحد الوزراء وفقاً لأحكام النظام الداخلي للمجلس). هذه المادة عليها إشارات استفهام كبيرة لأن المعروف أن أعضاء مجلس الشعب يتقاضون رواتبهم الضخمة مقابل أن يقولوا: (نعم وألف نعم) على أي اقتراح أو تساؤلات أما أن يقترحوا هم فهذه كبيرة لم نسمع بها من قبل، وأن يستجوب الوزراء المعينين من القيادة القرمطية فهذه كبيرة جداً ولا تحتمل.

 

المادة الخامسة والسبعون:

(يتولى مجلس الشعب الاختصاصات الآتية) 

1)   إقرار القوانين.

2)    مناقشة بيان الوزارة.

3)   حجب الثقة عن الوزارة أو أحد الوزراء.

4)   إقرار الموازنة العامة والحساب الختامي.

5)   إقرار خطط التنمية.

6)   إقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تتعلق بسلامة الدولة وفي معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة أو الاتفاقيات التي تمنح امتيازات للشركات أو المؤسسات وكذلك المعاهدات والاتفاقيات التي تحمل خزانة الدولة نفقات غير واردة في موازنتها أو التي تتعلق بعقد القروض أو التي تخالف أحكام القوانين النافذة ويتطلب نفادها إصدار تشريع جديد.

7)   إقرار العفو العام.

8)   قبول استقالة أحد أعضاء المجلس أو رفضها.

       الفقرة التالية فقرة حديثة ومتطورة وهي أعجوبة من أعاجيب المعتوه بشار إذ أصبح لمجلس الشعب الكرتوني الصوري اختصاصات عليا، تقول الفقرة الأولى من هذه المادة العجيبة: (يتولى مجلس الشعب الاختصاصات الآتية): أما تفاصيل هذه الاختصاصات فهي أشد عجباً من سابقاتها، وكل اختصاص من هذه الاختصاصات يكون أشد عجباً من الذي قبله لنستمع إلى هذه الاختصاصات: (إقرار القوانين). طبعاً إقرار وهل يستطيع أحد أن يعارض أو ألا يقر القوانين التي تصدرها القيادة القرمطية؟ أما الشيء المضحك فهو ما جاء في الفقرة التالية حيث تقول: (مناقشة بيان الوزارة). ولا أدري كيف يقوم المجلس الذي نصفه غير متعلم وغير مثقف والنصف الآخر جاهل بمناقشة البيان الوزاري الذي يصدره الوزراء أولي الاختصاصات العالية حيث معظم الوزراء ممن يحمل شهادة دكتوراه في أحد العلوم أو الآداب، أما نتيجة هذه المناقشة فسوف تكون بكلمة (نعم) لأن أعضاء مجلس الشعب الكرتوني لا يسمح لهم إلا بهذه الكلمة وهم يتقاضون المرتبات العالية من أجل هذه الكلمة (موافق أو نعم)، لنتابع هذه الاختصاصات: (حجب الثقة عن الوزارة أو أحد الوزراء). ما شاء الله.. تبارك الله.. المجلس الذي معظمه من الجهال غير المثقفين يسمح له بعزل الوزارة كلها التي تضم وزراء يحملون أعلى الدرجات العلمية فهل سمعتم بمثل هذه الأحجية؟ والفقرة التي تليها أشد عجباً ألا وهي: (إقرار الموازنة العامة والحساب الختامي). وهذه الفقرة   اشد غرابة وعجباً، لأنني أحمل شهادة عليا في اختصاص علمي لا أستطيع أن أحيط بموازنة شركة من الشركات الصغيرة لأن أمور المحاسبة والميزانيات لها أخصاءيها وهنا لا أدري كيف يقوم مجلس الشعب الكرتوني الذي معظمه من الجهال غير المتعلمين وغير المثقفين (عمال وفلاحين وبعثيين ثوريين) بمناقشة الموازنة العامة للدولة وإقرارها وإقرار الحسابات الختامية للدولة، الحقيقة أن أي عضو في مجلس الشعب الكرتوني لا يملك إلا أن يقول نعم.. نعم.. نعم.. نعم.. أو موافق.. موافق.. موافق.. وهم يتقاضون المرتبات العالية من أجل هذه الكلمة وبعد ذلك يتركون الخبز للخباز والطبخ للطباخ. ونأتي إلى الاختصاص الأعجب ألا وهي: (إقرار خطط التنمية). وبهذا المجلس الكرتوني الذي معظم أعضائه من الجهال لا بد أن تكون الخطط التي يوافقون عليها بكلمة نعم.. هي خطط فاشلة وضيعة وضعيفة وسافلة لأن فاقد الشيء لا يعطيه والدستور في عهد المعتوه أعطى هؤلاء الجهال أكثر مما يستحقون من مستقبل الوطن ومستقبل أبنائه وهذه جريمة ما بعدها جريمة أن نسلم أموال الوطن وميزانية الدولة والحسابات الختامية للدولة وتخطيط تنمية الدولة وغيرها من الأمور شديدة الحساسية إلى مجلس معظم أعضائه من الجهال وإذا وجد بعض المتعلمين فسيتم إسكاتهم من الجهال الغوغائيين في المجلس. ونتابع مع المادة العجيبة بقية اختصاصات مجلس الجهال في الفقرة التالية: (إقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية). أرأيتم كيف يتم تدمير الوطن وتدمير مستقبل أبناء الوطن بإعطاء مجلس الجهال إقرار المعاهدات والاتفاقيات الدولية والتي تحتاج إلى أخصائيين بالقانون الدولي وغير ذلك من الاختصاصات النادرة والعالية لا أن تسلم مثل هذه الأمور إلى العمال والفلاحين والجهلة البعثيين الطائفيين الذي لا يفقهون إلا أعمالهم وزراعتهم وسرقاتهم. وتضيف هذه الفقرة: (التي تتعلق بسلامة الدولة). ففي موضوع سلامة الدولة يقوم هؤلاء الجهلة بتدمير مستقبل هذه الدولة. (وفي معاهدات الصلح والتحالف وجميع المعاهدات التي تتعلق بحقوق السيادة). وهذه الأمور تتطلب أخصائيين في السياسة والاقتصاد والعلاقات الدولية والقانون الدولي ليكون لهم الرأي الصائب في مصلحة الشعب والمجتمع والوطن وهذا بالطبع غير متحقق في مجلس الشعب الكرتوني الذي معظم أعضائه من الجهال. (أو الاتفاقيات التي تمنح امتيازات للشركات أو المؤسسات). وها الأمر أيضاً يحتاج إلى أخصائيين في مثل هذه المجالات.  (وكذلك المعاهدات والاتفاقيات التي تحمل خزانة الدولة نفقات غير واردة في موازنتها). وكيف يستطيع هؤلاء الجهلة أن يحيطوا بمثل هذه الأمور الاختصاصية.  (أو التي تتعلق بعقد القروض أو التي تخالف أحكام القوانين النافذة ويتطلب نفادها إصدار تشريع جديد). كل هذه الأمور وغيرها كثير لا يمكن أن يتعامل معها إلا ذوي الاختصاصات العالية جداً كلٌّ ضمن اختصاصه أما أن نسلم مصير الدولة ومستقبل الشعب والوطن إلى ثلة من الجهال والمرتزقة فهذا هو الدمار بعينه. أما الفقرة التالية: (إقرار العفو العام). فهذه لا بأس أن تكون من اختصاص مجلس الشعب الكرتوني لأنها لا تحتاج إلا أن يقولوا نعم وهذا من صلب اختصاص مجلس الشعب. وكذلك الأمر بالنسبة للفقرة التالية: (قبول استقالة أحد أعضاء المجلس أو رفضها). فمثل هذا الأمر يطبخ خارج المجلس ويفرض على أحد أعضاء المجلس أن يستقيل تحت ضغوط تأتي من كل حدب وصوب وبعد ذلك ما على أعضاء مجلس الشعب الكرتوني إلا أن يقولوا نعم موافقون بالفم المليان وهذا طبعاً من صلب اختصاصهم أن يقولوا نعم لما تقرره العصابات البعثية الطائفية المتسلطة على مقاليد الحكم في سورية.