أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة التاسعة

 

المادة الثالثة والثمانون: 

(يمارس رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء السلطة التنفيذية نيابة عن الشعب ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور). 

         نلاحظ في هذا الدستور أن المقبور حافظ والمعتوه بشار حرصوا أشد الحرص في التعديلات الدستورية على إعطاء منصب رئيس الجمهورية ميزات وصلاحيات واسعة جداً لم يحظ بها لا الرئيس الأمريكي ولا الروسي ولا أي من الرؤساء الأوربيين حيث جمع تحت سلطته كل مقاليد الدولة كما سنلاحظ في الفقرات والمواد التالية التي تتحدث عن صلاحيات رئيس الجمهورية الدستورية.  نبدأ بالفقرة الأولى من المادة الثالثة والثمانين: (يمارس رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء السلطة التنفيذية). فهذه إجراءات شكلية متبعة في كل الدساتير ولا غبار عليها، أما الفقرة التالية: (نيابة عن الشعب) فأي شعب هذا الذي فوضه أن يحكم باسمه ونيابة عنه إن هذه الكلمة يمكن أن تقال عندما يسمح لجميع أفراد الشعب بممارسة حقهم الانتخابي بكامل حريتهم أما أن تكون الانتخابات صورية شكلية ومزورة فهذا لا يعني أن الرئيس أو الوزارة قد وصلت إلى السلطة بطريق شرعي. أما الفقرة الأخيرة فهي شكلية لا غبار عليها حيث تقول: (ضمن الحدود المنصوص عليها في الدستور). 

 

المادة الرابعة والثمانون:

يشترط في المرشح إلى منصب رئيس الجمهورية: 

1)   أن يكون متماً الأربعين عاماً من عمره.

2)  أن يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بالجنسية العربية السورية بالولادة.

3)   أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية وغير محكوم عليه بجرم شائن ولو رد اعتباره.

4)   ألا يكون متزوجاً من غير سورية.

5)  أن يكون مقيماً في الجمهورية العربية السورية لمدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح.

         وهنا تذكر هذه المادة الشروط الواجب توفرها في مرشح الرئاسة وهي: (أن يكون متماً الأربعين عاماً من عمره). والمعروف أن المعتوه بشار عندما ترشح للرئاسة أول مرة بدعم من أبيه المقبور حافظ لم يكن قد أتم الأربعين من عمره وتم تعديل الدستور من أجله في مجلس الشعب الكرتوني الذي لا يرد لمسة لامس ولا يرد طلباً للعصابات البعثية النصيرية المتسلطة على الحكم وبذلك يكون انتخابه غير دستوري من أول يوم. (أن يكون متمتعاً بالجنسية العربية السورية بالولادة من أبوين متمتعين بالجنسية العربية السورية بالولادة). وهذه الفقرة فقرة إجرائية لا أريد مناقشتها هنا لأنني لا أملك معلومات هل حافظ وابنه بشار ولدا في سورية من أم وأب ولدوا في سورية لا أعلم عن هذا الأمر شيئاً. (أن يكون متمتعاً بحقوقه المدنية والسياسية) لا أدري إذا كان هناك مواطن محروم من حقوقه المدنية والسياسية. (وغير محكوم عليه بجرم شائن ولو رد اعتباره). لا أدري وهل قتل نصف مليون سوري ليس جرماً شائناً؟ وهل قصف المواطنين الآمنين المسالمين بالبراميل المتفجرة والقنابل العنقودية والأسلحة الكيميائية ليس جرماً شائناً؟ وهل قتل النساء والأطفال والشيوخ ليس جرماُ شائناً؟ وهل اعتقال مئات الآلاف من الأبرياء ليس جرماً شائناً وكل هذه الجرائم ارتكبها المعتوه بشار وهو يريد أن يبقى في السلطة ويترشح مرة أخرى خلافاً لما ينص عليه الدستور من أنه لا يجور الترشح للرئاسة أكثر من ولايتين. (ألا يكون متزوجاً من غير سورية). والمعتوه بشار متزوج من زوجة بريطانية ومن مواليد بريطانيا وهي ليست سورية. (أن يكون مقيماً في الجمهورية العربية السورية لمدة لا تقل عن عشر سنوات إقامة دائمة متصلة عند تقديم طلب الترشيح). وهذه أيضاً غير محققة حيث كان المعتوه بشار يدرس الطب في بريطانيا ولم يكن مقيماً في سورية. وهنا نجد أن كل الشروط الواردة في الدستور غير منطبقة على المعتوه بشار أثناء ترشحه ورغم ذلك رشحه مجلس الشعب الكرتوني وانتخبه رغم أن ترشيحه مخالف لكل شروط الترشيح الدستورية. 

 

المادة الخامسة والثمانون:

يكون الترشيح لمنصب رئيس الجمهورية وفق الآتي: 

1)   يدعو رئيس مجلس الشعب لانتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس القائم في مدة لا تقل عن ستين يوماً ولا تزيد عن تسعين يوماً. 

2)   يقدم طلب الترشيح إلى المحكمة الدستورية العليا ويسجل في سجل خاص وذلك خلال مدة عشرة أيام من تاريخ إعلان الدعوة لانتخاب الرئيس.

3)   لا يقيل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلاً على تأييد خطي لترشيحه من خمسة وثلاثين عضواً على الأقل من أعضاء مجلس الشعب ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد.

4)   يتم فحص طلبات الترشيح من قبل المحكمة الدستورية العليا ويبت فيها خلال خمسة أيام تلي المدة المحددة لتسجيلها.

5)   إذا لم تتوافر الشروط المطلوبة للترشيح سوى لمرشح واحد خلال المهلة المحددة يتوجب على رئيس مجلس الشعب الدعوة لفتح باب الترشيح مجدداً وفق الشروط ذاتها.

          وتبدأ هذه المادة بأمور إجرائية تنظيمية لا غبار عليها حيث تقول الفقرة الأولى والثانية: (يدعو رئيس مجلس الشعب لانتخاب رئيس الجمهورية قبل انتهاء ولاية الرئيس القائم في مدة لا تقل عن ستين يوماً ولا تزيد عن تسعين يوماً. يقدم طلب الترشيح إلى المحكمة الدستورية العليا ويسجل في سجل خاص وذلك خلال مدة عشرة أيام من تاريخ إعلان الدعوة لانتخاب الرئيس). أما الفقرة التالية والتي تشترط أن يحصل المرشح على تأييد 35 عضواً في مجلس الشعب ولا يحق لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لواحد ، وهذه العملية تضيق عدد المرشحين إلى عدد لا يزيد إلى اثنين أو ثلاثة ، وإذا كان مجلس الشعب معينا ومسيساً فهذا يعني مرشح وحيد هو المعتوه بشار الذي لا يوجد في الشعب السوري غيره تقول هذه الفقرة : ( لا يقيل طلب الترشيح إلا إذا كان طالب الترشيح حاصلاً على تأييد خطي لترشيحه من خمسة وثلاثين عضواً على الأقل من أعضاء مجلس الشعب ولا يجوز لعضو مجلس الشعب أن يمنح تأييده إلا لمرشح واحد ) . أما الفقرة التالية: (يتم فحص طلبات الترشيح من قبل المحكمة الدستورية العليا ويبت فيها خلال خمسة أيام تلي المدة المحددة لتسجيلها). فهي أمور إجرائية تنظيمية لا غبار عليها ولا أريد مناقشتها بينما نجد في الفقرة الأخيرة التأكيد على موضوع المرشح الوحيد وبالتالي العودة إلى طريقة الاستفتاء على مرشح وحيد كما هو الأمر في عهد المعتوه بشار وأبيه المقبور حافظ، تقول هذه المادة: (إذا لم تتوافر الشروط المطلوبة للترشيح سوى لمرشح واحد خلال المهلة المحددة يتوجب على رئيس مجلس الشعب الدعوة لفتح باب الترشيح مجدداً وفق الشروط ذاتها). ولا أدري كيف لا يكون هناك إلا مرشح وحيد. الشعب السوري الذي يزيد تعداده على عشرين مليون أستغرب ألا يوجد فيه إلا مرشح واحد مثل المعتوه بشار أو المقبور حافظ وهذا أمر عجيب وغريب!