أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة التاسعة - 3

 

المادة الثامنة والثمانون:

ينتخب رئيس الجمهورية لمدة سبعة أعوام ميلادية تبدأ من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس القائم ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لولاية واحدة تالية.

      تعتبر هذه المادة من أهم مواد الدستور التي تختص برئيس الجمهورية، حيث نلاحظ أن دساتير العالم كله لا تتجاوز ولاية الرئيس خمس سنوات وفي الولايات المتحدة التي تعتبر من أقوى دول العالم أربع سنوات ولكن لكي يبقي الرئيس البعثي النصيري أطول فترة ممكنة تم تمديد هذه المدة إلى سبع سنوات: (ينتخب رئيس الجمهورية لمدة سبعة أعوام ميلادية تبدأ من تاريخ انتهاء ولاية الرئيس القائم). سبعة أعوام ولولايتين مع التمديدات الواردة في الفقرة السابقة هذا يعني أن الشعب ابتلي برئيس ديكتاتوري معتوه عشرين عاماً ، والآن يقول أنه سيترشح لولاية ثالثة وسيعدل الدستور لتصبح ولاية رئيس الجمهورية مدى الحياة يعني يصبح الحكم امبراطوري ديكتاتوري متسلط بقوة السلاح والقانون ، لا أدري لماذا يعشقون كرسي الحكم وأنا أسميه خازوق الحكم إلى هذا الحد أبو تفليقه مريض وعلى حافة الموت وعاجز عن الحركة وكل أسبوع يدخل مستشفى وأحياناً تكون حالته خطيرة فتستقبله مستشفيات فرنسية وأيديه ترجف وأرجله مشلولة ومع ذلك فهو متمسك بكرسيي العجزة وبكرسي الحكم بنفس الوقت ، والمقبور أبو رقيبه في تونس كان مشلولاً ولا يستطيع تحريك يديه أو رجليه كان يتم إحضاره إلى مجلس الوزراء على كرسي العجزة وإذا أراد أن يقضي حاجته  وهذا يتكرر كثيراً يطلب من أحد الوزراء أن يدفع كرسيه المتحرك إلى الحمام ويطلب منه أن بفك له أزرار بنطاله وينزعه عنه فيقضي حاجته ويعد انتهائه من قضاء حاجته يلبسه بنطاله من جديد ويدفعه على كرسي العجزة ليعود إلى اجتماع مجلس الوزراء وقس على ذلك كثير في مصر وسورية والعراق وإيران وغيرها من الدول المسحوقة والشعوب المظلومة وكأن هذه الدول عجزت أن تجد شخصاً يحل محل هذا الديكتاتور المعتوه أو ذاك ، أما الفقرة التالية فهي منطقية ومأخوذة من الدساتير الغربية والتي تقول : ( ولا يجوز إعادة انتخاب رئيس الجمهورية إلا لولاية واحدة تالية ) . ورغم أن هذه الفقرة منطقية ومتبعة في أغلب الدول الديمقراطية إلا أنه في بلدنا بالذات سورية لا تجد من يطبقها ، فخلال ستين عاماً مرَّ على سورية حاكمان فعليان فقط هما المقبور وابنه المعتوه ، وكان المقبور لدهائه لا يريد أن يظهر في الواجهة فكان هو الحاكم الفعلي لسورية بينما يضع شخصيات كرتونية مهزوزة أمثال أمين الحافظ ونور الدين الأتاسي وغيرهم في الواجهة بينما هو يحكم سورية بشكل فعلي من وراء ستار هذا هو الواقع ، وكان يعد ابنه باسل لاستلام الحكم في سورية ولكن الأجل سبقه إلى حتفه فأحضر المعتوه بشار رغم أنه يعرف تمام المعرفة أن هذا المعتوه لا يصلح لهذا المنصب إلا أن رغبته في توريث هذا الكرسي لأحد أبنائه جعله يتناسى إمكانياته العقلية ومواهبه السياسية فكانت الكارثة والبلية التي ابتلي بها الشعب السوري عشرة أعوام مرشحة لأن تصل إلى عشرين عاماً .

 

المادة التاسعة والثمانون: 

1)   تختص المحكمة الدستورية العليا في النظر في الطعون الخاصة بانتخاب رئيس الجمهورية.

2)   تقدم الطعون من قبل المرشح خلال ثلاثة أيام من تاريخ إعلان النتائج وتبت المحكمة بها بأحكام مبرمة خلال سبعة أيام من تاريخ انتهاء مدة تقديم الطعون.

        طبعاً هذه المادة من الحق الذي أريد به باطل لسببين: السبب الأول أن المحكمة الدستورية العليا هي جزء من العصابة البعثية الطائفية والمعينة من قبل القيادة القرمطية، السبب الثاني أنه لا توجد طعون لأنه لا يوجد مرشحين سوى مرشح واحد، والعصابة الحاكمة ستختلق أي سبب وأي معوقات لإبعاد أي مرشح سوى المرشح الوحيد الذي سيكون هو الفائز الوحيد لمنصب الرئاسة وسوف يحصل على 99.5 % من الأصوات على الأقل. فمن أين ستأني الطعون؟ أما الفقرة التالية فهي إجراء شكلي تنظيمي لا يمكن تطبيقه لعدم وجود طعون بشكل مطلق. أما الأحكام المبرومة برماً جيداً والتي تصدر عن هذه المحكمة الدستورية العليا فهي مسيسة وتنفذ تعليمات القيادة القرمطية لحزب البعث العربي الاشتراكي بالتمام والكمال لأن القيادة القرمطية هم أولياء أمرهم ونعمتهم.  

 

المادة التسعون:

(يؤدي رئيس الجمهورية أمام مجلس الشعب قبل أن يباشر مهام منصبه القسم الدستوري الوارد في المادة السابعة من الدستور). وأنا أقول: وما قيمة هذا القسم إذا كان لا يوجد من يحاسب من يخالف هذا القسم إضافة إلى أن معظم ما جاء في القسم أمور تافهة لا تقدم ولا تؤخر وليس لها في واقع الأمر أي تأثير، ولزيادة الفائدة أذكِّر هنا بنص القسم الوارد في المادة السابعة من الدستور: (أقسم بالله العظيم أن أحترم دستور البلاد وقوانينها ونظامها الجمهوري وأن أرعى مصالح الشعب وحرياته وأحافظ على سيادة الوطن واستقلاله وحريته والدفاع عن سلامة أرضه، وأن أعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية ووحدة الأمة العربية). ولو ناقشنا ها القسم كلمة كلمة لوجدنا أن المقبور حافظ والمعتوه بشار وحزب البعث بأكمله والعصابات البعثية النصيرية الحاكمة لم ينفذوا كلمة واحدة من هذا القسم رغم اعتراضي على معظم ما جاء في هذا القسم لنأخذ هذا القسم إلى المشرحة لنبحث كل كلمة واردة فيه: (أقسم بالله العظيم).. طبعاً حاولت العصابة على زمن المقبور استبدال هذا القسم بكلمة: (أقسم بشرفي ومعتقدي). ولكن الشعب السوري احتج وتظاهر على هذا الدستور بشكل عام وعلى هذه الكلمة بشكل خاص لأن الشعب السوري على يقين تام من أن أي فرد في العصابة الحاكمة ليس عنده شرف ولا معتقد فلماذا هذا القسم إذاً؟ وتم الرضوخ لرأي الشعب فعدلت هذه الكلمة إلى ما هو وارد في نص القسم (أقسم بالله العظيم)، ليس اعتقاداً بهذا القسم وإنما سياسة وتقية لامتصاص غضبة الشعب. (أن أحترم دستور البلاد وقوانينها ونظامها الجمهوري). فالعصابة الحاكمة ومنذ ستين عاماً لم تحترم دستور البلاد والدليل على ذلك أنهم يعملون بقانون الطوارئ منذ ستين عاماً وهذه القوانين معظمها مخالف للدستور. أما القوانين فهم الذين يضعون هذه القوانين حسب أهوائهم وشهواتهم لا حسب مصلحة المواطن والوطن، أما النظام الجمهوري فمنذ ستين عاماً لم نر إلا مرشحاً وحيداً ينجح (99 %) من الأصوات علماً أن الجنرال ديغول والقائد العسكري وينتسون تشيرشل وكنيدي وهيلموت كول لم يحصلوا على مثل هذه النسبة فهم يكذبون على الشعب ويكذبون على أنفسهم ويكذبون على القسم الذي أقسموا عليه. (وأن أرعى مصالح الشعب وحرياته). والمواطن السوري يلاحظ ومنذ عشرة أعوام كيف يحافظ المعتوه بشار على مصالح الشعب السوري وحرياته، بالدمار والخراب والقتل والتشريد والسجن والوعيد والتعذيب حتى وصل عدد القتلى إلى نصف مليون مواطن وعدد المعتقلين والمعتقلات في سورية إلى ما يزيد على مئة ألف معتقل، وعدد المفقودين إلى أكثر مئة ألف وهكذا يطبق المعتوه بشار ومن قبله المقبور حافظ هذه الفقرة الهامة من الدستور ويبرَّ بقسمه. 

(وأحافظ على سيادة الوطن واستقلاله وحريته والدفاع عن سلامة أرضه). أما سيادة الوطن فقد باعها المعتوه بشار لكل من يحافظ له على كرسيه في الحكم ـ الخازوق اللي قاعد عليه ـ ولو كان هذا الحكم ذليلاً خانعاً فقد أدخل المستعمر الإيراني والمستعمر الروسي والمستعمر الأمريكي والمستعمرين الأوربيين وسمح للميليشيات الطائفية أن تأتي من كل حدب وصوب إلى وطننا وسمح لكل الطوائف والأعراق الموجودة في سورية لتمزق الوطن بينما نجد الأصدقاء الصهاينة يسرحون ويمرحون وطائراتهم وصواريخهم تنتهك حرمة الوطن صباح مساء وهو منذ عشرين عاماً يحتفظ بحق الرد في الوقت المناسب وفي المكان المناسب وبالطريقة المناسبة !!!!. أما استقلال الوطن فقد أصبحت سورية في عهد المعتوه مستعمرة إيرانية روسية بامتياز، أما حرية الوطن فهي تتم على أكمل وجه بالسجون والمعتقلات وبهدير المدافع والدبابات وبالصواريخ والطائرات لسحق كل من يعارض أو يرفع صوته ويقول (الشعب بده حرية)، ولقد رأيت على التلفزيون مقاطع من حفلات التعذيب حيث يقول الضابط النصيري البعثي للمواطن؛ (بدك حرية ولاك.. ويضربه بعصا غليظة ويقول: خوذ هذي حرية.. بدك خريه ولاك ... ويركله بقدمه على بطنه أو ظهره ويقول له: خود هذي حريه) وغير ذلك كثير من انتهاكات النظام لحقوق الإنسان، وهذه هي الحرية التي أقسم المعتوه على احترامها. أما الدفاع عن سلامة أرض الوطن فحدث عن ذلك ولا حرج فقد سمح المعتوه لكل كلاب الأرض بالدخول إلى سورية لسبب واحد أنه مبسوط على الخازوق القاعد عليه وما بده ينزل لذلك سمح لكل كلاب الأرض بالدخول إلى سورية من أجل الحفاظ على هذا الكرسي لأنه مسبوك عليه. (وأن أعمل على تحقيق العدالة الاجتماعية). أما العدالة الاجتماعية فأقول: يا سلام على هذه العدالة الاجتماعية التي ينعم بها المواطن السوري منذ ستين عاماً وحتى هذه اللحظة مما دفع العديد من أبناء الوطن إلى ترك هذا الوطن والهجرة إلى الأصقاع والبلاد النائية وإلى مجاهل أفريقيا لعله يجد شيئاً من العدالة الاجتماعية له ولعائلته أما الفقرة الأخيرة من القسم فقد أصبحت مهزلة مضحكة حيث تقول هذه الفقرة: (ووحدة الأمة العربية). أي أمة عربية تلك التي يتحدث عنها الدستور السوري الأمة العربية أصبحت أشلاء ممزقة منذ تآمر الشريف حسين مع المستعمرين البريطانيين والفرنسين والطليان على تمزيق الخلافة العثمانية الإسلامية طمعاً منه في هذا الكرسي الذي يتمسك به كل طغاة الأرض ولكن الصليبيين الجدد خانوا وغدروا وخذلوا واحتلوا بلاد العرب ومزقوها شرَّ ممزق ولم يحصل الشريف حسين على هذا الكرسي لا له ولا لأولاده فيصل وغازي إلا لفترة محدودة جداً ومنذ ذلك اليوم لم تقم للعرب قائمة لأن معظم الحكومات العربية هي حكومات خائنة عميلة متواطئة مع الغرب وإذا حصل شعب ما على حكومة وطنية عبر انتخابات برلمانية أطاحوا بها ووضعوها بالسجون والمعتقلات ، فأي أمة عربية يتحدث الدستور السوري وأي وحدة عربية يقسم هذا المعتوه على حمايتها وتحقيقها ، وهل استطاع هذا المعتوه أن يحافظ على وحدة سورية حتى يحافظ على وحدة الأمة العربية ؟. لا شك أنها أوهام العظمة تصيب المعتوهين عندما يقعدون على هذا الخازوق الذي أسموه مجازاً بكرسي الرئاسة