أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة التاسعة - 7

 

المادة الخامسة بعد المئة:

(رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة ويصدر جميع القرارات والأوامر اللازمة لممارسة هذه السلطة وله التفويض ببعضها). لقد كان إعطاء هذه الصلاحية للرئيس كارثة على كل دولة قامت بهذا الإجراء إذ أن هذا المنصب يعني العبث بمصير دولة كاملة تناط كل مسؤوليات الجيش بشخص قد يكون معتوهاً أو أحمقاً يسير بالدولة إلى الدمار والانهيار كما حصل مع المعتوه بشار حين دمر سورية وقتل نصف مليون من الشعب السوري وفتح باب الوطن لكل غاصب وطامع ومحتل مقابل بقائه على كرسي الحكم. إن هذه المادة يجب أن تعدل إلى إناطة هذا الأمر إلى مجلس عسكري أعلى يضم عشرة ضباط مع خمسة مدنيين قانونيين أو غير ذلك حتى لا نربط مصير أمة بشخص معتوه أو أحمق.

 

المادة السادسة بعد المئة:

(يعين رئيس الجمهورية الموظفين المدنيين والعسكريين وينهي خدماتهم وفقاً للقانون). 

      وهذه   المادة أيضاً غامضة ففي سورية يوجد ما لا يقل عن خمسة ملايين موظف فهل يربط مصير خمسة ملايين شخص تعيناً وإعفاءً من الخدمة بيد شخص واحد وهل يقدر رئيس الجمهورية على الإحاطة بهذا الأمر، التعيينات والإعفاء من الخدمة من اختصاص الوزارات كل وزارة حسب اختصاصها على حده، والوزارة توزع هذا الأمر على عدد من وكلاء الوزراء والوكلاء يوزعون هذا الأمر إلى عدد من الإدارات. أما أن تأتي المادة السابقة من الدستور هكذا بهذه العمومية والشمول وتناط برئيس الجمهورية فهذا هراء لا معنى له.

 

المادة السابعة بعد المئة:

        (يبرم رئيس الجمهورية المعاهدات والاتفاقيات الدولية ويلغيها وفقاً لأحكام الدستور وقواعد القانون الدولي). أولاً إطلاق هذه المادة بهذا العموم والشمول خطأ إذ لا بد من عرض هذه المعاهدات والاتفاقيات على السلطة القضائية وعلى مختصين في القانون الدولي وعلى مجلس الشعب وعلى الوزراء المختصين لدراستها والتشاور بشأنها ، أما أن يكون الأمر بهذا الشكل مرتبط بشخص رئيس الجمهورية فهو تدبير أحمق غبي في غير محله خاصة وأن المعاهدات والاتفاقيات الدولية تمتلك حيزاً كبيراً من المخاطرة وإلزام الدولة بأمور قد تضر بمصلحة الوطن إضافة إلى أن التنصل من هذه الاتفاقيات والمعاهدات غير ممكن لأنه سيواجه بقرارات من المحاكم والمنظمات الدولية أما أن نعطي هذه الصلاحية لشخص قد يكون أهوجاً أو أحمقاً أو معتوهاً فهذا مما لا تحمد عقباه . أما قواعد القانون الدولي فمن قال إننا موافقون على كل قواعد القانون الدولي حيث هناك العديد من هذه القواعد ما يتعارض مع عاداتنا وتقاليدنا وعقائدنا الدينية وحتى مصالحنا الاقتصادية والوطنية فهذه الفقرة يجب شرحها وتوضيحها ووضع شروط كثيرة للتعامل معها.  

 

المادة الثامنة بعد المئة:

         (يمنح رئيس الجمهورية العفو الخاص وله الحق برد الاعتبار). هذه المادة أيضاً غامضة وغير واضحة فهل يحق لرئيس الجمهورية منح عفو خاص للمجرمين والفاسدين ومهربي المخدرات أو القتلة يجب أن يوضح ذلك في نص هذه المادة، ثم إن العفو الخاص يجب يتم بإقرار مجلس الشعب ومجلس القضاء الأعلى حتى لا ينفرد شخص واحد بمصير مئات الألوف من المواطنين المحكوم عليهم بجرائم أو جنح، وكذلك الأمر بالنسبة لرد الاعتبار فيجب أن يصدر عن مجلس القضاء الأعلى ويقره مجلس الشعب.  

 

المادة التاسعة بعد المئة:

(لرئيس الجمهورية الحق بمنح الأوسمة). وهذا الأمر أيضاً يحتاج إلى إقرار من مجلس الشعب ولا يجوز أن ينفرد به شخص رئيس الجمهورية.

 

المادة العاشرة بعد المئة:

(لرئيس الجمهورية أن يخاطب مجلس الشعب برسائل وله أن يدلي ببيانات أمامه). لا أجد فائدة من هذه المادة لأن أي مواطن من حقه أن يخاطب مجلس الشعب أو غيره من الجهات الرسمية.