أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة العاشرة

 

المادة الثامنة عشرة بعد المئة:

1)   مجلس الوزراء هو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة ويتكون من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء ويشرف على تنفيذ القوانين والأنظمة ويراقب عمل أجهزة الدولة.

2)   يشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال نوابه والوزراء.

        الحقيقة أن هذه المادة هي من الأمور الإجرائية التنظيمية في كل دول العالم المتحضر إلا أنه في سورية يتم الخلط والمزج بين السلطات الأساسية للدولة، تقول الفقرة الأولى من هذه المادة المخصصة لمجلس الوزراء: (مجلس الوزراء هو الهيئة التنفيذية والإدارية العليا للدولة). هذا الكلام سليم لا غبار عليه فيما لو طبق بشكل صحيح إلا أننا في سورية لا نعرف هذا التطبيق الصحيح للقوانين والدساتير منذ ستين عاماً حيث يعتبر مجلس الوزراء هم الهيئة التنفيذية والإدارية العليا في الدولة بشكل نظري أما الحقيقة فهناك قوى تنفيذية تحكم من وراء الكواليس ولا يستطيع الوزراء ولا رئيس الوزراء مخالفة أوامرها علماً بأن الوزارة ورئيس مجلس الوزراء كلهم معينون من العصابة البعثية الطائفية الحاكمة فكيف تخالف الوزارة أوامر أولياء أمرها؟ هذا من ناحية ومن ناحية أخرى رأينا في الفقرات السابقة كيف أن رئيس الجمهورية يقوم بعملية سطو وتهميش ممنهجة لمجلس الوزراء لا داعي لإعادة ذكرها هنا المهم في الأمر أن مجلس الوزراء بكل من فيه وما فيه مهمش لا يمارس صلاحياته الدستورية بشكل حرٍّ ونزيه فضلاً عن كونه جزءً من العصابة البعثية الحاكمة. أما الفقرة التالية: (ويتكون من رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء). هذه الفقرة إجرائية تنظيمية لا حاجة لمناقشتها. (ويشرف على تنفيذ القوانين والأنظمة). الحقيقة أنه يشرف ولكن إلى حد كبير لأن هناك أصابع تمتد دائماً من وراء الكواليس لتساعد مجلس الوزراء على تنفيذ القوانين مساعدة إنسانية! (ويراقب عمل أجهزة الدولة). طبعاً مجلس الوزراء يراقب عمل أجهزة الدولة ولكن أيضاً ليس إلى حد كبير لأن العصابات البعثية الطائفية المتسلطة على مقاليد الأمور بالدولة وكذلك أجهزة الأمن والمخابرات المتعددة والمتنوعة تساعد بشكل كبير على مراقبة عمل أجهزة الدولة وليس مجلس الوزراء فقط. أما الفقرة التالية: (يشرف رئيس مجلس الوزراء على أعمال نوابه والوزراء). فهي لا تختلف عن سابقتها فرئيس مجلس الوزراء يشرف لا شك في ذلك ولكن ليس إلى حد كبير لأن هناك أصابع خفية هي التي تشرف وبشكل جدي على هذه الأمور، فلو وجد وزير من الوزراء من المقربين أو كما يقال (من عضام الرقبة) فلربما تكون صلاحياته أقوى ويستطيع أن يحل ويربط أكثر من رئيس مجلس الوزراء وهذا ليس عيباً ولكنه فقط مشاركة في المسؤولية.

 

المادة التاسعة عشرة بعد المئة:

         (تحدد مخصصات وتعويضات رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء بقانون). وهذه المدة إجرائية تنظيمية لا أجد تعليقاً عليها وإن كانت من أهم الأمور بالنسبة للوزراء ولرئيس مجلس الوزراء ونوابه. 

 

المادة العشرون بعد المئة:

        (يؤدي رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء أمام رئيس الجمهورية عند تشكيل وزارة جديدة القسم الدستوري الوارد في المادة السابعة وذلك قبل مباشرة أعمالهم أما في حالة تعديل الوزارة فيقسم الجدد منهم فقط). وهذه المادة إجرائية تنظيمية لا أجد حاجة للتعليق عليها. 

 

المادة الحادية والعشرون بعد المئة:

         (رئيس مجلس الوزراء ونوابه والوزراء مسؤولون أمام رئيس الجمهورية، وأمام مجلس الشعب). أيضاً مادة إجرائية تنظيمية لا أجد حاجة للتعليق عليها. وإن كنت ألاحظ هنا الخلط بين السلطة التنفيذية والتشريعية ولكن مقبولة.

 

المادة الثانية والعشرون بعد المئة:

        (الوزير هو الرئيس الإداري الأعلى لوزارته ويتولى تنفيذ السياسة العامة للدولة فيما يختص بوزارته). طبعاً هذا الكلام نظري فالوزير يقوم بهذه الأعمال بشكل جزئي بينما تفرض عليه الكثير من الأمور من العصابات البعثية الطائفية المتسلطة أو من العصابات الأمنية ولا يستطيع مخالفتها أو ردها.