أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة العاشرة - 3

 

المادة الخامسة والعشرون بعد المئة:

1)   تعد الوزارة بحكم المستقيلة في الحالات الآتية: 

       أ) عند انتهاء ولاية رئيس الجمهورية.

       ب) عند انتخاب مجلس شعب جديد.

       ج) إذا قدم أكثرية الوزراء استقالتهم.

2)   تستمر الوزارة بتسيير الأعمال ريثما يصدر مرسوم بتسمية الوزارة الجديدة 

        وهنا أيضاً نوع من التهميش والاستخفاف بالوزارة ولرئيس الوزراء ونوابه، تقول الفقرة الأولى من هذه المادة: (تعد الوزارة بحكم المستقيلة في الحالات الآتية: عند انتهاء ولاية رئيس الجمهورية). وهنا لا أدري لما تسقط الوزارة كلها بانتهاء ولاية الرئيس، الأفضل أن ننتظر حتى قدوم رئيس جديد فإن أقر هذه الوزارة بقيت على حالها دون تغيير وإن طلب تعديلاً وزارياً على بعض الوزارات يتم تعديل هذه الوزارات دون إسقاط الوزارة بكامل أعضائها، أما ربط الوزارة بكامل أعضائها بانتهاء ولاية الرئيس فهذا أمر غير منطقي خاصة إذا كانت الوزارة قد أثبتت جدارتها وخدماتها الممتازة للوطن. الفقرة التالية أيضاً فقرة غير منطقية على الإطلاق تقول هذه الفقرة: (عند انتخاب مجلس شعب جديد). لو فرضنا أن انتهاء ولاية رئيس الجمهورية فيه شيء من المنطقية لإقالة الوزارة على اعتبار أن رئيس الجمهورية هو أعلى سلطة تنفيذية فلا أدري لماذا تسقط الوزارة عند انتخاب مجلس شعب جديد وهو سلطة تشريعية مع وجود قانون فصل السلطات الثلاث ، حتى لولم تنهي ولاية رئيس الجمهورية الذي هو من عين رئيس الوزراء ووافق على جميع الوزراء فلا أدري لماذا تسقط الوزارة في هذه الحالة إلا أن تكون الوزارة بكامل أعضائها ممسحة للداخل والخارج ، لقد كان بالإمكان أن تطلب الفقرة هذه من أعضاء الوزارة أداء القسم الدستوري أمام مجلس الشعب الجديد والاستمرار في العمل دون شوشرة وفي حال رفضها من مجلس الشعب بأسباب معللة تقال الوزارة وتشكل وزارة جديدة ، أما الفقرة التالية فهي أشد غرابة من سابقتها لأنه ليس من المحتمل أن يترك الوزير منصبه الذي يعتبر من أرفع المستويات الوظيفية للدولة ومن أعلى المرتبات والمخصصات هكذا بدون أسباب منطقية أخرى ، وإذا قدم أحد الوزراء استقالته لأسباب أو ضغوط خاصة فلماذا يقدم أكثرية أعضاء المجلس استقالتهم , بالطبع هذا لا يمكن أن يحصل إلا في حالة الإقالة أو حجب الثقة من قبل مجلس الشعب أما أن يستقيل أكثر من نصف أعضاء الوزارة هكذا من أنفسهم فهذا الأمر غير منطقي ولا يمكن أن يحصل بشكل من الأشكال . تقول هذه الفقرة : ( إذا قدم أكثرية الوزراء استقالتهم ) . أما الفقرة التالية فهي أيضاً غير منطقية تقول هذه الفقرة: (تستمر الوزارة بتسيير الأعمال ريثما يصدر مرسوم بتسمية الوزارة الجديدة). وهنا لا أدري كيف ستعمل الوزارة التي استقال أكثرية أعضائها أو بالمعنى الأصح أقيلوا بعد هذه الهزة العنيفة التي حصلت في هذه الوزارة وربما يكون الوزراء المقالون من المغضوب عليهم وهم في السجون والمعتقلات حسب طبيعة النظام الذي (ما عنده كبير إلا الجمل والفيل ولو كان رئيس أو وزير) كما يقال في المثل فلا أدري كيف ستقوم الوزارة بواجبها في الفترة الحرجة؟ أما ربط هذا العمل المؤقت بتسمية هذه الوزارة الجديدة فقط فأيضاً غير كافي لأن التسمية فقط لا تخول الوزارة الجديدة من استلام مهام الوزارة السابقة المفروض أن تكون بعد تشكيل الوزارة وأدائها القسم الدستوري ثم تعطى بعد ذلك مهلة شهر على الأقل للتسليم والاستلام، أما غير هذا الإجراء فهو تخبط لا يمكن أن تستقيم معه الأمور في الدولة.   

 

المادة السادسة والعشرون بعد المئة:

(يجوز الجمع بين الوزارة وعضوية مجلس الشعب). وهذا أيضاً منطق غريب وعجيب ففي حين أن المبدأ الأساسي للنظام الجمهوري هو مبدأ فصل واستقلالية السلطات فلا أدري كيف يسمح الدستور لشخص يكون عضواً في السلطة التشريعية والتنفيذية بنفس الوقت اللهم إلا إذا لم يعد في الدولة رجال لملء هذه المناصب من العصابات البعثية الطائفية، ولا أدري كيف يقوم هذا العضو بأداء اليمين الدستورية أمام نفسه في مجلس الشعب إذا اقتضى الأمر ذلك ولا كيف سيسائله مجلس الشعب الذي هو عضو فيه هذا خلط وتخبط لابد أن يتج عنه كوارث دستورية. 

 

المادة السابعة والعشرون بعد المئة:

(تجري الأحكام الخاصة بالوزراء على نواب الوزراء). أيضاً هذه الفقرة عجيبة غريبة فنواب الوزراء يحلون محل الوزير في حالة غيابه ومن البديهي أن تطبق عليهم نفس الأحكام التي تخص الوزير أو رئيس مجلس الوزراء.