أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة العاشرة - 4

 

المادة الثامنة والعشرون بعد المئة:

يمارس مجلس الوزراء الاختصاصات الآتية:

1)   وضع الخطط التنفيذية للسياسة العامة للدولة.

2)   توجيه أعمال الوزارات والجهات العامة الأخرى.

3)   وضع مشروع الموازنة العامة للدولة.

4)   إعداد مشروعات القوانين.

5)   إعداد خطط التنمية وتطوير الإنتاج واستثمار الثروات الوطنية وكل ما من شأنه دعم وتطوير الاقتصاد وزيادة الدخل الوطني.

6)   عقد القروض ومنحها وفقاً لأحكام الدستور.

7)   عقد الاتفاقيات والمعاهدات وفقاً لأحكام الدستور. 

8)  متابعة تنفيذ القوانين والمحافظة على مصالح الدولة وأمنها وحماية حريات وحقوق المواطنين. 

9)   إصدار القرارات الإدارية وفقاً للقوانين والأنظمة ومراقبة تنفيذها.

 

        أما عن اختصاصات مجلس الوزراء ففيه شيء من التخبط والاضطراب أيضاً فنجد في الفقرة الأولى: (وضع الخطط التنفيذية للسياسة العامة للدولة). والمفروض هنا ليس فقط وضع الخطط وإنما يضاف عليها متابعة الخطط السابقة التي تم وضعها في الوزارة السابقة أو تعديلها ومن ثم محاولة تنفيذها. لأنه لا يمكن قطع الاتصال بين الوزارة الحالية والوزارة السابقة والبدء بخطط جديدة وإيقاف كل الخطط السابقة فهذا أمر مستحيل في الدولة. (توجيه أعمال الوزارات والجهات العامة الأخرى). يجب أن يضاف في آخر هذه الفقرة (التابعة لكل وزارة على حدة). لأن ترك الأمر سائباً هكذا يسمح بتعدي وزارة على صلاحيات وزارة أخرى. الفقرة التالية: (وضع مشروع الموازنة العامة للدولة). فقرة منطقية وهي من أهم اختصاصات مجلس الوراء، ولكن يجب إضافة فقرة في آخر هذه المادة وهذه الفقرة هي: (وعرضها على رئيس الجمهورية وعلى مجلس الشعب لإقرارها). لأن الموازنة العامة لا تصبح نافذة إلا بالمصادقة عليها من مجلس الشعب. الفقرة التالية: (إعداد مشروعات القوانين). وهذه الفقرة أيضاً من الأمور الهامة التي يضطلع بها مجلس الوزراء ويجب إضافة (ويجب عرضها على رئيس الجمهورية وعلى مجلس الشعب لإقرارها). أما الفقرة: (إعداد خطط التنمية وتطوير الإنتاج واستثمار الثروات الوطنية وكل ما من شأنه دعم وتطوير الاقتصاد وزيادة الدخل الوطني). فهي من الأمور الهامة جداً ولكن للأسف الشديد لم نجد لهذه المادة من الدستور آذانا صاغية ووزراء مخلصين قاموا بعملية التنمية الحقيقية لأن العصابات البعثية الطائفية المتسلطة منشغلين بالنهب والسلب وسرقة خيرات البلد والفساد والمحسوبيات، فكيف يستطيع مجلس الوزراء الذي لا يملك صلاحيات تذكر أن يقوم بهذه المهمة العظيمة. (عقد القروض ومنحها وفقاً لأحكام الدستور). القروض الاستثمارية لا تمنح إلا بالرشاوى وبالمحسوبيات والوساطات وتعطى دائماً لغير أهلها من المستثمرين الفاعلين في المجتمع. (عقد الاتفاقيات والمعاهدات وفقاً لأحكام الدستور). لم أجد في هذا الدستور أحكاماً للاتفاقيات والمعاهدات فكيف سيقوم مجلس الوزراء بعقد هذه الاتفاقيات والمعاهدات من فراغ؟ (متابعة تنفيذ القوانين). طبعاً هذا الأمر من صلب أعمال مجلس الوزراء إذا ترك المجلس يعمل بصورة طبيعية دون تدخلات وضغوط من هنا وهناك. (والمحافظة على مصالح الدولة وأمنها). أما المحافظة على مصالح الدولة فلا أدري كيف يستقيم هذا الأمر مع وجود كبار الفاسدين والسارقين في الدولة دون أن يكون للوزراء أو لرئيس الوزراء أية صلاحية لمنعها. ناهيك عن اشتراك أعضاء الوزارة غالباً في هذا الفساد الذي يعم أرجاء الوطن. (وحماية حريات وحقوق المواطنين). وهنا وصلنا إلى بيت القصيد المواطنون لا يريدون منكم إلا أن تتركوهم بحالهم ولا يريدون الحماية من الوزارة المهلهلة التي لا تستطيع حماية نفسها، حريات المواطنين مسحوقة وحقوق المواطنين مسروقة منذ ستين عاماً أو تزيد منذ أن تسلط حزب البعث على السلطة في سورية. أما الفقرة الأخيرة: (إصدار القرارات الإدارية وفقاً للقوانين والأنظمة ومراقبة تنفيذها). فهي من صلب أعمال مجلس الوزراء ولكن إذا أعطي مجلس الوزراء الحرية الكاملة في إصدار هذه القرارات بعيداً عن الضغوط والمحسوبيات.

         وقبل أن أغادر هذه المادة من الدستور أرى أن من أهم مهام مجلس الوزراء عملية التنسيق بين قطاعات الدولة كافة لذلك أرى إضافة الفقرة التالي: (التنسيق ما بين مختلف الوزارات والقطاعات الحكومية والخاصة وفق القوانين المرعية في الدولة). 

 

المادة التاسعة والعشرون بعد المئة:

(يمارس رئيس مجلس الوزراء الاختصاصات المنصوص عليها في التشريعات النافذة بما لا يتعارض مع الصلاحيات الممنوحة للسلطات الأخرى في الدستور وذلك بالإضافة إلى الصلاحيات الأخرى المقررة بموجب أحكامه). هذه المادة مادة إجرائية تنظيمية لا غبار عليها في حال إعطاء رئيس مجلس الوزراء الصلاحيات المطلوبة لتنفيذ هذه المادة.

 

ملاحظة هامة:

الكلام في الحلقة الحادية عشرة من هذه الدراسة تعبر عن رأي المواطن كاتب البحث ولا بعبر بالضرورة عن رأي حزب الشعب الحر في سورية، وسنقوم في نهاية البحث بوضع راسة مستقلة تعبر عن رأي الحزب في الدستور السوري الجديد.