أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الحادية عشر

والتي هي أكبر من إدلب آنذاك تابعة لمحافظة دمشق لكي تبقى العاصمة دمشق أكبر المحافظات طبعاً إذا استثنينا بادية الشام التي هي صحراء تابعة لمحافظة حمص لا سكان فيها. وكذلك بقيت مدينة التل وغيرها من المدن الأخرى تابعة لمحافظة دمشق رغم أنها تعتبر أكبر من مدينة إدلب أيام فصل إدلب عن حلب، وقس على ذلك كثير من الأمور علماً بأن هذا الأمر غير مهم لأن الشعب السوري واحد والعلاقات التي تربط فيما بينهم علاقات المواطنة والأخوة والتعاون والجميع يبذل الغالي والرخيص في سبيل خدمة الوطن. أما الفقرة التالية: (ومدى تمتعها بالشخصية الاعتبارية واستقلالها المالي والإداري). الحقيقة أنه لا توجد هناك شخصية اعتبارية لأية محافظة إلا عن طريق المصالح الشخصية والعرقية والطائفية أما أن تكون هناك مقاييس وطنية ثابتة لكل المحافظات والمناطق فهذا الأمر غير موجود في مواد الدستور كما أنه غير موجود على أرض الواقع. أما الاستقلال المالي والإداري فهذا أيضاً غير موجود، الموجود هو مركزية السلطة في العاصمة دمشق والتي تسلطت عليها العصابات البعثية النصيرية المستبدة واستحوذت على معظم الأراضي المحيطة بالعاصمة وعلى خيرات البلاد ولذلك يحال هذا الأمر إلى القانون الذي تتلاعب به هذه العصابات المتسلطة على الحكم في سورية. 

 

المادة الحادية والثلاثون بعد المئة:

1)   يرتكز تنظيم وحدات الإدارة المحلية على تطبيق مبدأ لا مركزية السلطات والمسؤوليات ويبين القانون علاقة هذه الوحدات بالسلطة المركزية واختصاصاتها وإيراداتها المالية والرقابة على أعمالها كما يبين طريقة تعيين أو انتخاب رؤسائها وكذلك اختصاصاتهم واختصاصات رؤساء المصالح فيها.

2)   يكون لوحدات الإدارة المحلية مجالس منتخبة انتخاباً عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً.

 

        الفقرة الأولى من هذه المادة عبارة عن أكذوبة لم يعرفها السويون منذ أكثر من ستين عاماً تقول هذه الفقرة: (يرتكز تنظيم وحدات الإدارة المحلية على تطبيق مبدأ لا مركزية السلطات والمسؤوليات). ولا أدري متى عرف السوريون أنه لا مركزية للسلطات والمسؤوليات. فالجميع يعرف أن جميع السلطات متركزة بأيدي العصابات البعثية النصيرية والتي تتمركز في العاصمة دمشق وما حولها وبعض المناطق في الساحل السوري حيث تتواجد الطائفة العلوية المتسلطة على الحكم أما بقية المحافظات فتعطى من الجمل أذنه فقط كما يقال في المثل الشعبي. والجميع يعرف أن معظم أموال الدولة تصرف هناك في هذه المناطق. ومن أجل التملص من هذه الالتزامات تحال هذه المادة إلى القانون لكي يتثنى للعصابات البعثية العلوية التلاعب في هذه الأمور. لأنه لو ورد أي توجيه في الدستور لأوقف كثيراً من الفساد. فلو ورد في الدستور أن الشخصية الاعتبارية للمحافظة تكون حسب عدد سكان هذه المحافظة، وأن المخصصات توزع على المحافظات حسب عدد سكانها لتم تحديد التلاعب إلى حد كبير وهذا يخالف المصالح الشخصية والطائفية للعصابات البعثية النصيرية المتسلطة على الحكم في سورية. تقول الفقرة التالية من هذه المادة: (ويبين القانون علاقة هذه الوحدات بالسلطة المركزية واختصاصاتها وإيراداتها المالية والرقابة على أعمالها). طبعاً كل هذه الأمور وغيرها كثير يحدده القانون الذي هو ألعوبة بيد العصابات البعثية الطائفية المتسلطة على الحكم في سورية. ونلاحظ هنا أن الدستور تحدث الإيرادات ولم يتجدد عن المصاريف والموازنات لكل وحدة من الوحدات الإدارية والعدل أن يتحدث الدستور عن الإيرادات والمصاريف بآنٍ واحد. أما الفقرة التالية فهي أكذوبة القرن الواحد والعشرين لأن موضوع الانتخاب أي انتخاب كان ممنوع قطعياً حتى انتخابات النقابات المهنية التي كانت تتم بكل نزاهة .فأزعجتهم هذه النزاهة فهجموا على النقابات المهنية وسيطروا عليها بطريقة التعيين والحقيقة المرة أنه لا توجد في سورية منذ ستين عاماً أية فرصة انتخابية حرة نزيهة كلها مزورة مفبركة تتم حسب تعليمات القيادة القرمطية لحزب البعث العربي الاشتراكي . تقول هذه الفقرة : ( كما يبين طريقة تعيين أو انتخاب رؤسائها وكذلك اختصاصاتهم واختصاصات رؤساء المصالح فيها ) . وهنا يبين يعني القانون الذي يتلاعب به زبانية بشار الأسد ومن قبله المقبور حافظ أسد ، وهذه المادة كلها أكاذيب وذرٌّ للرماد في العيون فلا توجد انتخابات ولا توجد قوانين إلا قانون الغابة خاصة وأن رئيس هذه الغابة هو الأسد ونلاحظ هنا في بداية هذه الفقرة العبارة ( كما يبين طريقة تعيين أو انتخاب ) يعني التعيين جاءت قبل لأنه هو الأصل أما الانتخاب فيكون على الفضلة من توجهات النظام الطائفي العنصري البعثي ، أما الفقرة التالية : ( يكون لوحدات الإدارة المحلية مجالس منتخبة انتخاباً عاماً وسرياً ومباشراً ومتساوياً ) . وكل المواطنين يعرفون أن هذا الكلام كذب وافتراء فليست هناك مجالس ولا انتخابات لا سرية ولا علنية لا مباشرة ولا غير مباشرة لا متساوية الأضلاع ولا مختلفة الأعضاء كل ما في الأمر هو تعيين من القيادة القرمطية البعثية حسب الأهواء والمصالح الشخصية والطائفية.

 

ملاحظة هامة:

الكلام في الحلقة الثانية عشرة من هذه الدراسة تعبر عن رأي المواطن كاتب البحث ولا بعبر بالضرورة عن رأي حزب الشعب الحر في سورية، وسنقوم في نهاية البحث بوضع دراسة مستقلة تعبر عن رأي الحزب في الدستور السوري الجديد الذي يتطلع إليه الشعب السوري.