أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثالثة عشر



المادة الأربعون بعد المئة:

المحكمة الدستورية العليا هيئة قضائية مستقلة مقرها مدينة دمشق. هذه المادة مادة إجرائية تنظيمية لا تحتاج إلى مناقشة مع التحفظ على كلمة (مستقلة) المشكوك فيها في نظام العصابات البعثية الذين أفسدوا كل شيء، أما كلمة مدينة دمشق فيفضل أن تكون (في العاصمة السورية).

 

المادة الحادية والأربعون بعد المئة:

تؤلف المحكمة الدستورية العليا من سبعة أعضاء على الأقل يكون أحدهم رئيساً يسميهم رئيس الجمهورية بمرسوم. الحقيقة أن تعيين قضاة المحكمة الدستورية وتسميتهم من قبل رئيس الجمهورية غير مقبول ويطعن في نزاهة هؤلاء القضاة. إذ كيف يعينهم هو وكذلك يقيلهم ثم يقوم هؤلاء القضاة بمحاسبة رئيس الجمهورية ومحاكمته حسب نص الدستور؟ في الدستور يجب أن يحدد عدد القضاء في المحكمة الدستورية بشكل واضح وأكيد أما كلمة على الأقل فتفيد أنه يمكن أن يكون عدد القضاة عشرين أو ثلاثين أو خمسين وهذا الأمر مدعاة للفوضى والاختلاف، أيضاً هنا كلمة يكون أحدهم رئيساً كلمة غامضة كيف يكون أحدهم رئيساً هل يتم انتخابه من أعضاء المحكمة، هل هو الأكبر سناً من بين قضاة المحكمة هل يتم تعيينه من رئيس الجمهورية أو من مجلس الشعب؟ الأمر غير واضح ويحتاج توضيح بنص في الدستور. ولقد تم إعفاء هذه الأمور بشكل مقصود من العصابة القرمطية البعثية الحاكمة نظراً لأهمية المحكمة الدستورية العليا وما يناط بها من صلاحيات هامة في الدولة.   

 

المادة الثانية والأربعون بعد المئة:

         لا يجوز الجمع بين عضوية المحكمة الدستورية العليا وتولي الوزارة أو عضوية مجلس الشعب ويحدد القانون الأعمال الأخرى التي لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المحكمة.

         هذه المادة أيضاً غامضة وملخبطة ومتناقضة إذ يجب على أعضاء المحكمة الدستورية وهي أعلى سلطة قضائية في الدولة أن يكونوا متفرغين بشكل كامل للعمل القضائي في هذه المحكمة الهامة. أما يكون القاضي موزع ومشتت بين عمله في القضاء وأعمال أخرى لم ينص عليها الدستور فهذا أمر مقصود يسبب الفوضى والاضطراب والتسيب في العمل القضائي، أما الإحالة إلى القانون لتحديد الأعمال التي (لا يجوز الجمع بينها وبين عضوية المحكمة) فهذا لكيلا يقوم أي عضو من أعضاء المحكمة الدستورية بأعمال غير لائقة وبشكل عام كلنا يعلم أن العصابات البعثية الطائفية المتسلطة على الحكم في سورية هي المسيطرة على وضع القوانين. 

 

المادة الثالثة والأربعون بعد المئة:

         تكون مدة العضوية في المحكمة الدستورية العليا أربع سنوات ميلادية قابلة للتجديد. هذه المادة إجرائية تنظيمية إلا أنها لم تحدد عدد مرات التجديد التي يحق فيها للقاضي أن يكون فيها قاضياً وهل يسمح له بالتجديد مدى الحياة؟ وهنا نلاحظ أن عضوية مجلس الشعب أربع سنوات، وعضوية المحكمة الدستورية العليا أيضاً أربع سنوات بينما عضوية رئيس الجمهورية سبع سنوات فلماذا هذا التفريق في المناصب؟  

 

المادة الرابعة والأربعون بعد المئة:

       أعضاء المحكمة الدستورية العليا غير قابلين للإقالة من عضويتها إلا وفقاً للقانون. وهذه المادة غريبة وعجيبة خاصة في ظل حكم العصابات البعثية الطائفية حيث لا يوجد عندهم كبير إلا الجمل أو الفيل الموجود في وزارة الخارجية. أما أن يكون هناك قاضٍ غير قابل للإقالة فهذا أمر عجيب. وماذا لو أخطأ خطأً أو قام بجريمة وضبط بالجرم المشهود؟ ولكن يأتي القانون ليمسح هذه المادة بشكل كامل وكأنها غي موجودة لأن كلمة إلا وفقاً للقانون فكلمة إلا استثنائية قامت بمسح ما سبقها من أحكام.