أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثالثة عشر - 2

 

المادة الخامسة والأربعون بعد المئة:

يؤدي رئيس المحكمة الدستورية العليا وأعضاؤها أمام رئيس الجمهورية وبحضور رئيس مجلس الشعب قبل توليهم عملهم القسم الآتي: (أقسم بالله العظيم أن أحترم دستور البلاد وقوانينها وأن أقوم بواجبي بتجرد وأمانة). وهذه مادة إجرائية تنظيمية لا حاجة لمناقشتها وإن كنت أعترض على صيغة القسم الهزيلة. إضافة إلى أنها متعارضة مع نص القسم الدستوري الأساسي. فهل لأعضاء المحكمة الدستورية العليا قسم خاص بهم أكثر من رئيس الجمهورية ومجلس الشعب ومجلس الوزراء؟ 

 

المادة السادسة والأربعون بعد المئة:

تختص المحكمة الدستورية العليا بما يلي: 

1)   الرقابة على دستورية القوانين التشريعية واللوائح والأنظمة.

2)   إبداء الرأي بناء على طلب رئيس الجمهورية في دستورية مشروعات القوانين والمراسيم التشريعية وقانونية مشروعات المراسيم.

3)   الإشراف على انتخاب رئيس الجمهورية وتنظيم الإجراءات الخاصة بذلك.

4)   النظر في الطعون الخاصة بصحة انتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشعب والبت فيها.

5)   محاكمة رئيس الجمهورية في حالة الخيانة العظمى. 

6)   يبين القانون اختصاصاتها الأخرى.

 

           اختصاصات المحكمة الدستورية العليا أمر إجرائي تنظيمي لا أجد حاجة لمناقشته ولكن هناك بعض الملاحظات الفقرة الأولى: (الرقابة على دستورية القوانين التشريعية واللوائح والأنظمة). لا أظن أنها تطبق في ظلِّ نظام قمعي تسلطي وهل يجرؤ أحد من القضاة أن يعترض على قانون وضعه رئيس العصابة الحاكمة. أما الفقرة التالية: (إبداء الرأي بناء على طلب رئيس الجمهورية في دستورية مشروعات القوانين والمراسيم التشريعية وقانونية مشروعات المراسيم). فهذه ربما تكون مقبولة للتوضيح فقط دون أن يكون لها صفة الإلزام لرئيس الجمهورية. الفقرة التالية: (الإشراف على انتخاب رئيس الجمهورية وتنظيم الإجراءات الخاصة بذلك). هذه الفقرة أيضاً إجرائية تنظيمية وإن كنت أشك في هذا الأمر لأن أمور رئيس الجمهورية تكون مطبوخة في مطابخ أخرى غير المحكمة الدستورية العليا. الفقرة التالية أيضاً إجرائية تنظيمية: (النظر في الطعون الخاصة بصحة انتخاب رئيس الجمهورية وأعضاء مجلس الشعب والبت فيها). وهنا أرى أن الطبخة عندما تكون مطبوخة من قبل العصابات البعثية المتسلطة لا أعتقد أن أي قاضٍ في المحكمة الدستورية أو غيرها يجرؤ على الطعن أو النظر في الطعون. الأمر هنا أمر شكلي للبروظة والتظاهر بديمقراطية الدستور. أما الفقرة التالية فهي كذبة كبيرة جداً تقول هذه الفقرة: (محاكمة رئيس الجمهورية في حالة الخيانة العظمى). ومن الذي يتجرأ على محاكمة رئيس الجمهورية في بلادنا. لقد رأينا كيف باع رئيس الجمهورية السابق المقبور حفوظة مدينة القنيطرة ومرتفعات الجولان وجبل الشيخ الاستراتيجي للعدو الإسرائيلي ولم يحاكمه أحد ، وتم بيع مرتفعات الجولان والقرى الموجودة فيها للعدو الإسرائيلي ولم يحاكمه أحد ، وتم بيع جبل الشخ الاستراتيجي للعدو الإسرائيل ولم يحاكمه أحد ، وتم بيع حمامات الحمة المعدنية وبحيرة طبريا للعدو الإسرائيلي ولم يحاكمه أحد ، وتم تنفيذ عدد كبير من الاعتداءات الإسرائيل منذ ستين عاماً وحتى الآن ونحن ننتظر الرد في الوقت المناسب والزمان المناسب والمكان المناسب ولم يحاكمه أحد , وهرب قادة الألوية والقطعات العسكرية من المعركة ولم يحاكمهم أحد فكيف بالله عليكم يحاكم رئيس الجمهورية لا شك أنها كذبة كبيرة من أكاذيب الدستور في عهد المعتوه بشار . أما هذه المادة بكاملها فقد تم إحالتها إلى مشرحة القانون لتضع ما يناسب العصابات البعثية الطائفية المتسلطة على رقاب الشعب. تقول هذه الفقرة: (يبين القانون اختصاصاتها الأخرى).