أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الثالثة عشر - 4

 

المادة الثامنة والأربعون بعد المئة:

      (لا يحق للمحكمة الدستورية العليا أن تنظر في دستورية القوانين التي يطرحها رئيس الجمهورية على الاستفتاء الشعبي وتنال موافقة الشعب). ولا أدري هل الاستفتاء الشعبي أمر منزل من السماء؟ إن أي قانون يصدر عن أي سلطة بالدولة يجب أولاً أن يدرس من الناحية الدستورية قبل طرحه أما أن يحتال رئيس الجمهورية للالتفاف على الدستور باستفتاء شعبي مسير ومزور لتمريره فهذه من المصائب التي ابتلي بها الشعب السوري، وما قيمة الدستور إذاً عندما يتلاعب رئيس الجمهورية أو غيره للالتفاف عليه باستفتاءات تعرف نتيجتيها قبل طرحها، أما موافقة الشعب إذا كانت مخالفة للدستور فيجب إلغاؤها أو تعديل الدستور من جديد وطرحه للاستفتاء الشعبي وبذلك نكون قد دخلنا في دوامات وألاعيب سياسية لا تنتهي ولا خلاص منها.  

 

المادة التاسعة والأربعون بعد المئة:

       (ينظم القانون أصول النظر والبت فيما تختص به المحكمة الدستورية العليا). هذه مادة إجرائية تنظيمية لا حاجة لمناقشتها. (ويحدد ملاكها). أيضاً هذه الفكرة تنظيمية إجرائية، أما الفقرة التالية فهي المهمة في الموضوع تقول هذه الفقرة: (والشروط الواجب توافرها في أعضائها). فهذه الشروط هي بيت القصيد لأن الشرط اللازم والكافي هو الحصول على شهادة تزكيه من القيادة القرمطية لحزب البعث العربي الاشتراكي مع شهادة محاماة ولا يهم إن كانت هذه الشهادة بدرجة جيد أو مقبول أو حتى ناجح بالمساعدة لأنه يوجد في الجامعات السورية لجنة رحمة تقوم بدفش الطلاب البعثين الذين لم يحالفهم الحظ في الامتحانات فيزيدون لهؤلاء الطلاب المساكين عشرة علامات أو عشرين في مادة واحدة أو أكثر حيث يتم دفشهم ليتخرجوا بما يعرف عندنا في الجامعات ( ناجح بالمساعدة ) فالشروط الواجب توفرها شهادة حقوق ولو بالمساعدة وشهادة بعثية من القيادة القرمطية لحزب البعث العربي الاشتراكي . (كما يحدد حصاناتهم ومسؤولياتهم ورواتبهم ومزاياهم). وهذه أيضاً من الأمور التنظيمية الإجرائية وإن كنت أشك في موضوع الحصانة إذ لا توجد هذه الحصانة أمام أجهزة المخابرات لأحد من الشعب لأنه حسب المثل الشعبي: (ما في كبير إلا الجمل) وتم تعديل هذا المثل فأصبح: (ما في كبير إلا الفيل) بعد دخول بعض الفيلة إلى مجلس الوزراء وإلى المناصب العليا في الدولة. 

ملاحظة هامة:

الكلام في الحلقة الرابعة عشرة من هذه الدراسة تعبر عن رأي المواطن كاتب البحث ولا بعبر بالضرورة عن رأي حزب الشعب الحر في سورية، وسنقوم في نهاية البحث بوضع راسة مستقلة تعبر عن رأي الحزب في الدستور السوري الجديد.