أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الرابعة عشرة

 

المادة الخمسون بعد المئة:

1)   لرئيس الجمهورية كما لثلث أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح تعديل الدستور.

2)   يتضمن اقتراح التعديل النصوص المراد تعديلها والأسباب الموجبة لذلك.

3)   يشكل مجلس الشعب فور ورود اقتراح التعديل إليه لجنة خاصة لبحثه.

4)   يناقش المجلس اقتراح التعديل فإذا أقره ثلاثة أرباع أعضائه عدَّ التعديل نهائياً شريطة اقترانه بموافقة رئيس الجمهورية.

        الفقرة الأولى من هذه المادة: (لرئيس الجمهورية كما لثلث أعضاء مجلس الشعب حق اقتراح تعديل الدستور). مادة إجرائية تنظيمية لا حاجة لمناقشتها. وكذلك الأمر بالنسبة للفقرة التالية التي تنص: (يتضمن اقتراح التعديل النصوص المراد تعديلها والأسباب الموجبة لذلك). أما الفقرة التالية والتي نصها: (يشكل مجلس الشعب فور ورود اقتراح التعديل إليه لجنة خاصة لبحثه). ولا أدري هل هذه اللجنة من ضمن ملاك مجلس الشعب أم لا بأس بالاستعانة بأخصائيين في القانون من خارج مجلس الشعب. لأننا نعلم أن أعضاء مجلس الشعب نصفهم معينون بنص الدستور والنصف الآخر معينون حكماً من قبل القيادة القرمطية. وربما لا يوجد فيهم من المستشارين من يستطيع القيام بهذه المهمة الكبيرة. وهذا يعني أن الدستور لم ينوه إلى هل اللجنة من داخل مجلس الشعب أم من خارجه كان قاصداً حتى يتيح المجال لمجلس الشعب إذا لم يتوفر أشخاص مؤهلين لمثل هذا العمل أن يستعين بقضاة أو مستشارين من خارج ملاك مجلس الشعب (مو فارقه ما كلهم مواطنون). (يناقش المجلس اقتراح التعديل فإذا أقره ثلاثة أرباع أعضائه عدَّ التعديل نهائياً). وهذه أيضاً فقرة إجرائية تنظيمية، وإن كنت أتساءل لماذا كل نسب التصويت تحتاج إلى أغلبية مطلقة أو ثلثي أعضاء المجلس بينما هذه تحتاج إلى ثلاثة أرباع أعضاء المجلس فهل كانت زيادة النسبة هذه لأهمية تعديل الدستور أم لتعقيد مسألة تعديل الدستور؟ (شريطة اقترانه بموافقة رئيس الجمهورية). ولا أدري هنا لماذا اشتراط موافقة رئيس الجمهورية رغم أن وضع الدستور وتعديل الدستور من المهام التشريعية في البلاد ولا علاقة للسلطة التنفيذية في مثل هذه التشريعات أو التعديلات، والنسبة ثلاثة أرباع أعضاء مجلس الشعب تستطع حجب الثقة عن رئيس الجمهورية فكيف لا تستطيع إقرار تعديل دستوري؟

 

الباب السادس

أحكام عامة وانتقالية

 

المادة الحادية والخمسون بعد المئة:

(تعد مقدمة هذا الدستور جزء لا يتجزأ منه). وهذه المادة إجرائية لا حاجة لمناقشتها.

 

المادة الثانية والخمسون بعد المئة:

لا يجوز لمن يحصل على جنسية أخرى إضافة للجنسية العربية السورية أن يتولى مناصب رئيس الجمهورية أو نائبه أو رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو عضوية مجلس الشعب أو عضوية المحكمة الدستورية العليا.

        طبعاً هذه المادة هي مادة إقصائية لكل الخصوم والمعارضين السياسيين إذ أن الحصول على جنسية أخرى كان بسبب ضغوط وملاحقة النظام لمعارضيه وعدم إعطائهم الجوزات والوثائق الرسمية مما اضطر الكثيرين عندما يتوفر لهم الحصول على جنسية أخرى أن يحصلوا عليها لتيسير أمورهم وأمور عوائلهم، فماذا يصنع المواطن السوري وهو خارج الوطن إذا رفضت الحكومة السورية تجديد جوازه وجوازات عائلته وهذا ما حصل للملايين من أبناء الشعب السوري. هل يسلم نفسه لعصابات المخابرات الإجرامية وزنازين التعذيب والقمعية؟ وهل معارضته للنظام المستبد الديكتاتوري القمعي جريمة؟ الحقيقة أن الحصول على جنسية أخرى لتيسير أمور المواطن وأمر عائلته لا يخل بمواطنة المواطن السوري بل على العكس من ذلك فهو يشير بأصابع الاتهام والإجرام للسلطة القمعية السورية ، علماً بأن هناك كثير من الأقاويل أن المعتوه بشار حصل على الجنسية البريطانية عندما تزوج من بريطانية ولدت في بريطانيا ولا سبق لها أن تعرفت على سورية قبل زواجها من المعتوه . تقول الفقرة الأولى من هذه المادة : ( لا يجوز لمن يحصل على جنسية أخرى إضافة للجنسية العربية السورية أن يتولى مناصب رئيس الجمهورية أو نائبه أو رئيس مجلس الوزراء أو نوابه أو الوزراء أو عضوية مجلس الشعب أو عضوية المحكمة الدستورية العليا ) . وهذا يعني أنه تم إقصاء أكثر من خمسين في المئة من المعارضين للنظام من الحصول على أي منصب قيادي في السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية. وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً، علماً بأن هذه المادة كانت في الدساتير السابقة على الشكل التالي: (لا يحق لمواطن متزوج من أجنبية أن يترشح لمنصب رئيس الجمهورية) ولكن المعتوه متزوج من أجنبية لذلك تمت صياغة هذه المادة مفصلة على مقاس المعتوه بالضبط.