أهلاً وسهلاً

نقد الدستور السوري المعمول به في عهد المعتوه بشار الأسد - الحلقة الرابعة عشرة - 2

 

المادة الثالثة والخمسون بعد المئة:

        (لا يجوز تعديل هذا الدستور قبل مرور ثمانية أشهر على تاريخ نفاذه). وهذه مادة إجرائية تنظيمية وإن كنت لا أرى داعياً لها لأن اكتشاف خطأ دستوري يجب أن يصحح حتى لو كان من اليوم الأول أما ثمانية أشهر والدستور على خطأ فهذا أمر غريب وغير مقبول.

 

المادة الرابعة والخمسون بعد المئة:

        (تبقى التشريعات النافذة والصادرة قبل إقرار هذا الدستور سارية المفعول إلى أن تعدل بما يتوافق مع أحكامه على أن يتم التعديل خلال مدة لا تتجاوز ثلاث سنوات ميلادية). وهذه مادة إجرائية تنظيمية لا غبار عليها ولا حاجة لمناقشتها. ولكن مدة ثلاث سنوات لتعديل التشريعات المخالفة للدستور الجديد بعد إقراره ونفاذه كثيرة جداً إذ لماذا نعدل الدستور وننتظر ثلاث سنوات لتطبيق هذا التعديل؟ 

 

المادة الخامسة والخمسون بعد المئة:

        (تنتهي مدة ولاية رئيس الجمهورية الحالي بانقضاء سبع سنوات ميلادية من تاريخ أدائه القسم الدستوري، وله الحق في الترشح مجدداً لمنصب رئيس الجمهورية وتسري عليه أحكام المادة الثامنة والثمانون من هذا الدستور اعتباراً من الانتخابات الرئاسية القادمة).

         هذه المادة هي تكرار للمادة الثامنة والثمانون ولكن وضعت خصيصاً من أجل إعطاء فرصة لترشيح المعتوه دورتين رئاسيتين أخريين، إذ أن كل المعلومات الواردة في هذه المادة جاءت في القسم الخاص برئيس الجمهورية لكن تم إضافة الفقرة: (اعتباراً من الانتخابات الرئاسية القادمة). التي فصلت على قد مقاس المعتوه بشار تماماً كما فصل له الدستور السابق في عهد أبيه أن يكون المرشح لرئاسة الجمهورية أقل من أربعين عاماً ليتناسب مع هذا المعتوه وهذا يعني أنه أمضى أربعة عشر عاماً في دورتين سابقتين رئاسيتين ، ويريد أن يحصل على دورتين رئاسيتين أخريين يعني أربعة عشر سنة أخرى والمجموع ثمان وعشرين سنة رئاسة وذلك لغبائه الفذ ، فهذه المادة وضعت عندما شعر المعتوه بأن كرسي الرئاسة سيطير من تحته وسيجلس على أرض المحكمة الجنائية الدولية أو أية محكمة أخرى لذلك تم تعديل هذه المادة وبالطبع مجلس الشعب المعين من القيادة القرمطية وافق على هذا التعديل . وهذا الأمر من أسخف ما مرَّ على التعديلات الدستورية لأنه ظاهر للعيان أنها تمثيلية لإبقاء المعتوه على كرسي الحكم حتى ينقل على الكرسي المتحرك مثل سابقيه من الدكتاتوريين أمثال بورقيبه وبوتفليقه ومبارك وماوتسيتونغ وبريجينيف وغيرهم 

 

المادة السادسة والخمسون بعد المئة:

      (تجري الانتخابات لأول مجلس شعب في ظل هذا الدستور خلال تسعين يوماً من تاريخ إقراره بالاستفتاء الشعبي). هذه المادة أيضاً إجرائية تنظيمية لا تحتاج إلى مناقشة ولكن الذي يحتاج إلى مناقشة هو مسرحية الاستفتاء الشعبي التي يتمسكون بها رغم أن الشعب كله يعلم أن هذه المسرحية الهزلية ليست إلا فبركة للديكتاتورية والتسلط الموجود في سورية منذ أكثر من ستين عاماً. 

 

المادة السابعة والخمسون بعد المئة: 

      (ينشر هذا الدستور في الجريدة الرسمية ويعد نافذاً من تاريخ إقراره). وهذه أيضاً مادة إجرائية روتينية متبعة في جميع العقود والدساتير ولا حاجة لمناقشتها.

 

 

دمشق في 22. 3. 1433 هـ        الموافق 15. 2. 2015 م  

 

 

 

ملاحظة هامة:

الكلام في الحلقة الخامسة عشرة من هذه الدراسة تعبر عن رأي المواطن السوري كاتب البحث ولا بعبر بالضرورة عن رأي حزب الشعب الحر في سورية، وسنقوم في نهاية البحث بوضع دراسة مستقلة تعبر عن رأي الحزب في الدستور السوري الجديد.

 

 

 

 

ملاحظة هامة:

 

        قامت اللجنة القانونية في حزب الشعب الحر في سورية استمزاج العديد من آراء المواطنين حول الدستور وقامت بوضع مسودة الدستور الجديد التي تعبر عن رأي وقناعة شريحة كبيرة من الشعب السوري، وهذه المسودة غير ملزمة لأحد من المواطنين نضعها للتشاور والتحاور وفي النهاية لابد من وجود لجنة تأسيسية لوضع الدستور تكون من المختصين والقانونيين تتدارس في وضع مسودة للدستور تراعي كل أطياف الشعب حسب مبدأ المواطنة دون تفريق بين المواطنين